; مساحة حرة (العدد 1884) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (العدد 1884)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-يناير-2010

مشاهدات 58

نشر في العدد 1884

نشر في الصفحة 62

السبت 09-يناير-2010

حل المشكلات في مواجهتها

علماء النفس وأطباء الصحة النفسية ينصحون بأن أحسن الحلول للتخلص من القلق مما يواجه الفرد من أمور ومشكلات وصعاب وجور، إنما يكون بمواجهة علمية وواقعية وبالسرعة الممكنة، وأن يحاول حلها قدر المستطاع ثم ينساها، فمن العبث أن يقلق ويغرق الفرد في القلق لأمور لا تخضع لرقابته، أو لأخطاء اقترفها ولا يملك إصلاحها، أو أن إصلاحها لا يفيده ولا يأتي بنتيجة مرضية، وذلك للآثار السيئة التي يتركها القلق في النفس والجسد دون أن تعود بالنفع عليه وعلى أحد، ولذا فخير ما يفعله الفرد حين يواجه بخطر هو أن يتصرف حياله تصرفه إزاء أية مشكلة من مشكلات التكيف والتلاؤم، من خلال التفكير فيه، ومحاولة إيجاد الحل المناسب له، وهنا تكمن المشكلة، فبعض الأفراد عاجزون عن القيام بأي عمل في مثل هذه الحالات نتيجة جهل أسرهم أو بعض المؤسسات التربوية، بينما البعض الآخر بسبب تدريبهم من قبل الأسرة ودور الحضانة والمدرسة قادرون على مواجهة مثل هذه الحالات أو بعضا منها، وبفضل تراكم هذه الخبرات باتوا قادرين على مواجهة المشكل والتصرف حياله تصرفًا مناسبًا بكل هدوء، لا يشوبه شائبة من أي هيجان، أو غضب أو قلق.

ويعتبر علماء النفس أن الإنسان يولد وهو مزود بقدرة كامنة على الانفعال، ويتوقف نمو الفرد والنزعاتًا على التفاعل الذي يجري بين عمليات النضج والتعلم، وأن الصفات الانفعالية لفرد ما تتكون تدريجيا خلال سنوات نموه ومنذ بواكير الطفولة وحتى ما بعد سن الرشد ولا تحدث التغييرات في السلوك الانفعالي والمواقف الهيجانية بصورة مفاجئة وإن بعض الاتجاهات الانفعالية والنزعات الهيجانية تكون الصق ببعض مراحل النمو منها بالبعض الآخر، رغم وجود فوارق فردية واسعة في هذا الصدد، مثلها في ذلك مثل الفروق الفردية الملحوظة في أشكال النمو الأخرى.

العميد متقاعد برهان إبراهيم كريم

ومضات في الإعجاز العلمي للقرآن

تأملت في الكون فوجدت أن التأمل فيه إحدى طرق معرفة الله، دعوني أعرض عليكم ما لفت نظري وأبهر عقلي في الكون.. وإليكم هذه الحقائق المهمة. 

من أجل أن نصل إلى أقرب نجم ملتهب عدا الشمس نحتاج إلى 4 سنوات ضوئية دعوني أوضح لكم ماذا تعني 4 سنوات ضوئية بلغة الواقع لو أتينا بمركبة سيارة مثلاء. وانطلقت هذه المركبة بسرعة هائلة متجهة إلى هذا النجم أتدرون متى تصل نحتاج إلى خمسين مليون عام مع قيادة مركبة بسرعة هائلة حتى تصل إلى أقرب نجم ملتهب عدا الشمس.

بعد النجم القطبي، عنا ٤٠٠٠ سنة ضوئية المرأة المسلسلة، تبعد عنا مليوني سنة ضوئية، ونجم اكتشف حديثًا بعده عنا ٢٤ مليار سنة ضوئية، أي ٢٤ ألف مليون سنة ضوئية.

تأملوا : سنوات ضوئية تحتاج إلى ٥٠ مليون عام قيادة مركبة حتى تصل.. فمتى نصل إلى ٢٤ مليار سنة ضوئية. هذا جزء من الكون بسيط جدًا وحتى هذه الساعة لا يزال الكون لا نهائيًا وفي اتساع مستمر.

الآن أين المعجزة من كل هذا الكلام؟ المعجزة هي هذه الآية التي أبهرت علماء الغرب - بدقتها وإيجازها، وهي قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ (الذاريات: ٤٧) الشاهد قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾

إذا كان هذا خلق الله فكيف بعظمته؟ هنيئًا لمن عرفه والويل ثم الويل لمن غفل عنه ... فسبحان من له في كل شيء آية تدل على أنه واحد.. والحمد لله رب العالمين. 

أحمد محمد القنور - الكويت

أمة صانها القرآن

لقد صان القرآن الأمة المسلمة ورسم لها طريقًا واضحًا من خلال منهج قرآني رباني والقرآن يحترم الكيان البشري ويكرمه دون سائر المخلوقات: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (الإسراء: ٧٠) والأمة المسلمة خاصة صانها القرآن في الحفاظ على النسل والحفاظ على العقل والحفاظ على النفس وهذه الأمور من مقاصد الشريعة الإسلامية السامية.

الحفاظ على النسل: كان ذلك من خلال قنوات شرعية واضحة لا لبس فيها ولا غموض فالإسلام دين قائم على الطهارة، فلا يعرف طريقًا إلى الانحطاط الجنسي أو النزوات الطائشة المحرمة ومنذ فترة أنفقت إحدى الدول ۱۲۰ مليون دولار لإنتاج مصل يحد من العدوى بين مرضى الإيدز ولا يقضي على المرض نفسه بيد أن القرآن صان أمته بطهر شريعته ونقاء عقيدته وكذلك الإسلام لا يعرف التخبط في الشهوات واختلاط الأنساب فوضع القرآن سياجًا امينًا حول المحرمات: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (النساء: ٢٣). وأما الحفاظ على العقل فشريعة الإسلام تحترم العقل وتحافظ عليه من كل مسكر ومضيع وشريعتنا ليست شريعة السفهاء أو المخمورين ولقد حارب الإسلام الخمر وعدها منا الكبائر، والتفكير فريضة إسلامية، فلا يصح أن يصدر من عقول مخدرة أو مخمورة وشباب المسلمين اليوم مستهدفون بإغراقهم في المسكرات وتغييب عقولهم وبذلك يسهل على أعداء المسلمين اختراقهم والقضاء عليهم، ولكن الالتزام والانقياد إلى شرع الله يحفظ الأمة ويصون أصحابها. وأما الحفاظ على النفس فكان ذلك بانتقاء الطيب من الطعام والبعد عن الخبائث: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (المائدة: 3). 

إن شريعة الإسلام جامعة شاملة فيها صلاح البشرية جميعا، وبحق نحن أمة صانها القرآن. 

م. أحمد عبد السلام

عضو نادي الأهرام للكتاب

عام على حرب غزة.. والمأساة مستمرة! 

يوم ۲۷ ديسمبر ٢٠٠٩م، صادف ذكرى مرور عام على الحرب الإسرائيلية، الهمجية التي شنها جيش الاحتلال الصهيوني على أهلنا في قطاع غزة، والتي ذهب ضحيتها أكثر من ١٥٠٠ شهید و ٥٥٠٠ جريح وما يزيد عن ٦٠٠ جريح أصيبوا بعاهات مستديمة نتيجة بتر أعضاء من أجسادهم، وتدمير آلاف المنازل والبنية التحتية والمزارع ومساحات واسعة من قطاع غزة.

كانت حربًا همجية استهدفت المدنيين والحجر والشجر، بعد أن شنت طائرات الاحتلال مئات الغارات وألقت الدبابات والمدافع حممها وصواريخها صوب منازل المواطنين الفلسطينيين، والتي قدرت بنحو مليون كيلو جرام من المتفجرات فأبيدت عائلات وشطبت قرى عن الخارطة الفلسطينية، كان العدوان موجها للأطفال قبل الكبار للنساء والرجال على حد سواء للشيوخ والمرضى والضعفاء حتى البيوت والأراضي والمدارس والمقدسات لم تسلم فبات المشهد يروي قصصًا تقشعر لها الأبدان ركام البيوت والمنازل وجثث الشهداء بالجملة تحت الأنقاض وبين أزقة الطرقات التي حفرت ودمرت وطليت بالدماء، وتحولت منازلهم لركام، كانت صرخات المصابين تحت أنقاض المنازل تستغيث، قبل أن تصعد الروح لبارئها: فحل الخراب والدمار كل شبر من قطاع غزة. 

عام يمضي على الحرب ولا يزال العدوان مستمرًا والحصار يأخذ أطوارًا ومراحل جديدة، خاصة بعد أن رفضت الأطراف في قطاع غزة التوقيع على ورقة المصالحة المصرية، وبعد إنشاء جدار الفولاذ الأمر الذي يزيد من حدة الخناق على قطاع غزة ما لم تفتح المعابر خاصة معبر رفح.

عام يمضي وما يزال أصحاب البيوت المهدمة بلا سقف يقيهم من برد الشتاء الفارس ينتظرون لجنة الإعمار والسماح المواد البناء بالدخول. هكذا يعيش أهلنا القهر والظلم والإحباط والفقر والبطالة في ظل الانقسام الذي أدى إلى استفراد الاحتلال بالشعب الفلسطيني، واستمرار الحصار المفروض عليه من كل جانب وتشريد وتهجير الآلاف ممن دمرت منازلهم تحت مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الذي يحاول أن يعطي شهادة براءة لمجرمي الحرب الصهاينة.

فبعد عام من العدوان نجد الاحتلال الصهيوني يجدد جرائمه بارتكابه جريمتي غزة ونابلس اللتان لم يفرق الاحتلال فيهما بين فتحاوي أو حمساوي أو غيرهما - فهل لنا أن تتحد وتصوب بندقيتنا وتنقذ مشروعنا الوطني المقاوم من الاندثار. 

محمد داود كاتب وباحث

الرابط المختصر :