; مساحة حرة.. عدد 1899 | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة.. عدد 1899

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-أبريل-2010

مشاهدات 86

نشر في العدد 1899

نشر في الصفحة 58

السبت 24-أبريل-2010

مناضلات ومناضلون وليسوا ضحايا

 قبل شهرين أو يزيد اتصلت بي إحدى الفضائيات العربية لإجراء مقابلة وتعليق على خبر يقول: المناضلة الجزائرية الكبيرة «جميلة بوحريد»، تتسول في الشوارع من أجل علاجها.

شكل الخبر صدمة، فأسرعت في السرد درءًا للتهمة عن المناضلة الكبيرة التي شكل نضالها مصدر إلهام لكل المناضلين العرب وخبر كهذا وبرنامج حوله يحوّل نضالها من مصدر إلهام إلـى مـصـدر خوف ووعيد وندب والاعتزاز بها يتحول إلى شفقة عليها!

فقلت: المناضلة «جميلة»، مناضلة كبيرة لا يمكن أن تتسول في الشوارع، حتى لو ماتت من الجوع.

فضيلة؟ فتعرضهم على الفضائيات ليصبحوا ضحايا بعد أن كانوا رموزًا للمقاومة؟ كيف يتم السطو – بوعي أو بدون وعي على القيم والرموز النضالية من أجل سبق إعلامي، وربما نكاية في نظام سياسي؟

آه؛ حينما يعمل الإعلام العربي ليثبت في الوعي بأن المناضلة ليست إلا ضحية؟

أيوجد عنف أو تخريب أكثر من هذا؟ بجرة قلم بصرخة بوق، «بخبطة» إعلامية يشطب المناضل والمناضلة وتثبت صورة الضحية أي فعل خطير؟ أي وعي يصنع؟

وأي سم يوضع في الدسم؟

 أتذكر الآن أول وآخر مؤتمر صحفي كان معي على أثر وصولي للأردن بعد إبعادي من فلسطين؛ تحدثت فيه عن صمودنا واشتقاقاتنا لمعادلات صمود ونضال باستمرار، ولم أتوقف عند التعذيب إلا لمامًا، وكانت مفاجأتي أن ما كتبته الصحف كان شيئًا آخر، فقد حذف معظم ما قيل في الصمود والنضال، وتم تهويل التعذيب بما لم أقله!

نحن مناضلون ومناضلات فاعلون وفاعلات ولسنا ضحايا.

وأتساءل: لماذا لا يكون واجب الإعلام أن يحفر عميقًا وباستمرار ليستدل على منابع القوة في إرادة المناضلين واشتقاقاتهم في النضال، لنستطيع تحويل الحالة الهشة والرخوة التي تعيشها الأمة إلى حالة من القوة التي لا بد أن تنتصر على ضعفها ؟!

عائشة عودة

خطورة دلالة الواقعية على القضية الفلسطينية

 الواقعية مطلوبة لاسيما في مقابل المثالية والخيال في الفكر والتصور، وإن كان بعض التخيل والمثالية من الأمور التي يمكن أن تتحقق بالتخطيط والعمل والمثابرة والصبر والمصابرة.

ولكن عندما تتحول دلالة الواقعية إلى مدلول الاستسلام والانهزام والتراجع فعندئذ تكون الكارثة الكبرى، وهذا ما حدث للقضية الفلسطينية حيث أصبحت الواقعية تعني التراجع تلو التراجع، فمن المطالبة بكل فلسطين، ورفض مشروع التقسيم لسنة ١٩٤٨م إلى المطالبة بحدود ١٩٦٧م، إلى الاقتصار على أراض من الضفة الغربية، وصولًا إلى الإقرار والتسليم بالكتل الاستيطانية. ومن المطالبة بحق المقاومة للمحتل في جميع أنحاء فلسطين إلى الاكتفاء بالمواجهة في أراضي الضفة والقطاع فقط، إلى المواجهة السلمية فقط.

 ومن التشديد على أن كل فلسطين حق للفلسطينيين من البحر إلى النهر إلى التنازل عن حق العودة والاقتصار على مناطق محدودة بالضفة والقطاع وصولًا إلى التنازل عن حق العودة، والمطالبة بالتعويض، والبحث عن التوطين في دول الجوار.

ومن مطالبة المجتمع الدولي بإنشاء دولة فلسطينية ومنح الشعب الفلسطيني حق تقرير المصير، إلى مناشدة المجتمع الدولي برفع الحصار عن قطاع غزة وإزالة الحواجز في الضفة الغربية.

ومن رفض الصلح أو الاعتراف أو التفاوض مع اليهود إلى الصلح والاعتراف والتطبيع، بل والتحالف مع اليهود.

حتى على المستوى الإعلامي فمن مصطلح العدو الصهيوني إلى دولة «إسرائيل»، إلى تسمية خارطة فلسطين «أراضي ٤٨» بأرض «إسرائيل».

وهكذا، وعبر عدة عقود تحولنا من تراجع إلى تراجع، واستطاع العدو أن يروضنا للقبول بالمذلة والمهانة والقبول بأقل القليل تحت مسمى «الواقعية»، ويستمر اليهود في هذا الترويض معتمدين على خبرتهم بالواقع العربي الانهزامي المتشرذم وعلى نفوذ حلفائهم الصليبيين، وعلى العامل الزمني، وعلى تغيير أرض الواقع في فلسطين، وهم على يقين بأن ما يرفضه العرب والفلسطينيون اليوم سوف يقبلونه بالغد.

فالاعتراف بيهودية الدولة والقدس عاصمة لليهود، والاحتفاظ بالكتل الاستيطانية في الضفة، ومنح الفلسطينيين سجنًا كبيرًا «حكم ذاتي» في مناطق مكتظة. من والقطاع، ومنع عودة اللاجئين.....

 إلى آخر تلك الخطط والمؤامرات الضفة والجرائم سوف يلقى القبول من قبل بعض الفلسطينيين والعرب، مع إضافة شروط أخرى منها تعويض اليهود من قبل العرب! مع التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني.

بينما نجد اليهود يطالبون بالمزيد والمزيد ، ويعملون على ذلك ليلًا ونهارًا، ولا أحد يجرؤ على اتهامهم بأنهم غير واقعيين.

وأخشى ما أخشاه أن نستسلم تحت مسمى «الواقعية» لكل ما يمليه علينا الصهاينة.

عبد الله المشوخي – فلسطين

السلاح الفتاك المنسي

لقد غفل كثير من المسلمين والعرب عن سلاح فتاك، ولم يأبهوا به واستصغروا شأنه وتأثيره ولم يعطوه الاهتمام الكافي والانتباه، ظنًا منهم أنه سلاح غير فعال وبسيط، ويقولون ماذا تعمل مقاطعتي للمشروبات الغازية، أو امتناعي عن شراء بضائع الأعداء.

ونقول: لا يا إخواني؛ إن سلاح المقاطعة هو من أفتك الأسلحة، وهو من الأسلحة التي يخشاها الأعداء الذين يمدون الكيان الصهيوني بأسلحة العدوان، وهم يخشون أشد الخشية من انتباه المسلمين لهذا السلاح؛ لذا فهم يشترون الكتاب والصحفيين بأموال طائلة فقط ليكتبوا عن عدم تأثير هذا السلاح، وأنه غير فعّال وأي كاتب أو صحفي أو مسؤول يقلل من شأن هذا السلاح، فشكوا في أمره، واعلموا أنه ربما يكون قد قبض الثمن.

ولتوضيح أثر المقاطعة الفعّال نضرب مثالًا بسيطًا من الهند، فعندما أراد الزعيم الهندي «غاندي» الحصول على الاستقلال من بريطانيا، وكانت الهند تسمى «درة التاج البريطاني» فماذا عمل؟

 فقط أمر الشعب الهندي بمقاطعة البضائع والمنتجات البريطانية، فقام الشعب الهندي قيام رجل واحد، فقاطع هذه المنتجات، ثم جاء بعنزة ومغزل، وحاك بنفسه قطعتين من الملابس واحدة أمامية والأخرى خلفية لستر العورة «تفار»، وعمل ذلك أمام الشعب فتبعه ملايين الهنود، فرفعت بريطانيا الراية البيضاء، وتفاوضت معه على استقلال الهند.

معنى ذلك أنه انتصر على الإمبراطورية البريطانية «بعنزة ومغزل» تصوروا عنزة ومغزل يسقطا هيبة إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس، فهذه هي إحدى ثمرات المقاطعة الشعبية البسيطة؛ لذا أقول لإخواني: انتبهوا لهذا السلاح الفتاك «المقاطعة» فلكم فيه من الأجر الجزيل على شيء بسيط، تصوروا مليارا ونصف المليار، لو يقاطعون منتجات الأعداء كل حسب استطاعته « المشروبات الغازية السجائر والمأكولات وغيرها من المنتجات» ويا مسلم عليك النصرة لإخوانك، فالمقاطعة فريضة شرعية، وضرورة سياسية لكسر شوكة الأعداء، وإظهار هيبة المسلمين وهي سوط المسلمين لتأديب الأعداء، وبما أن أعداءنا ماديون لا يؤثر فيهم إلا سلاح المادة، فهو السلاح الذي يخشونه كثيرًا.

صبحي عبد الوهاب الهندي

الكويت

 

ثقافة اللاءات

لا ترفع يدك يا ولدي..

لا تلمس إبريق الشاي.. تحرق أصابعك

 لا تلعب على ال«كنبات»... 

لا تطلع على الطاولة .. لا تنط .. لا تركض...

 لا تقف هناك.. لا تجلس...

لا تطلع خارج الدار !!

لا تلعب مع ابن «أبو العبد» شراني.. 

ولا تلعب مع ابن أبو حسين «هامل».. 

لا تأكل شيكولاته تخرب أسنانك .. لا تشرب باردًا يلتهب حلقك ..

لا تجلس أمام التلفاز «يخربوا عيونك»...

لا تقعد على الرصيف يتسخ بنطلونك ..

لا تصل كل الصلوات بالمسجد «بتصير العين عليك».

لا تمش مع الإخوان ولا مع التبليغ ولا مع السلفية...

 لا تمش مع الشيوعية ولا الماركسية ولا اللينينية..

 لا تجالس «الثورجية» والوطنية.

لا تمر جنب صاحب جماعة ولا حزب ولا حتى جمعية ..

لا تتزوج سمرا ولا بيضا ولا حنطية ...

لا تترك البيت وتذهب عند أصحابك ونام «بدري» أحسن ما «تلاقيك»

دورية ...

لا تعاند مسؤولًا ولا «تحكي» بالسياسة البلشفية..

لا ترفع صوتك وتطالب بحقك «الدولة موفرة للمواطن كل شي وشوية».

 لا تكن في المظاهرات ولا المسيرات ولا المهرجانات ولا عرس وجوقية.

 لا تسأل: «ليش وما ليش»، ولا تكتب ولا تفكر، وعش عيشة هنية .. وسلامة تسلمك يا أبو «المفهومية»... 

على الهامش: شوهد المواطن العربي الغلبان عند الموت يرفع يده إلى

السماء ويقول: لا ...

خليل خليل

الرابط المختصر :