; مساحة حرة (1757) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (1757)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-يونيو-2007

مشاهدات 60

نشر في العدد 1757

نشر في الصفحة 62

السبت 23-يونيو-2007

حركة فتح.. أين كان كل هذا الحقد؟!

     وأخيرًا سقط القناع عن الوجوه الحقيقية للانقلابيين ومليشيات الموت في أمن الرئاسة وبعض الرموز الأمنية المتعاونة مع العدو الصهيوني، الذين امتطوا مسار النضال الفلسطيني طوال اثني عشر عامًا، وغيروا مساره من مقاومة وجهاد واستشهاد إلى شركة خاصة تحمي مراكزهم التي أوجدوها، وامتيازاتهم التي سلبوها من قوت الشعب!

     فجأة انطلق الساقطون والمتساقطون من الانقلابيين و«غربان فتح» الذين لفظهم الشعب في ٢٥ يناير ٢٠٠٦م ليؤكدوا من جديد تبعيتهم للإدارة الأمريكية و«الإسرائيلية» لتنفيذ المخطط الإجرامي الذي وضعت آلياته الإدارة الأمريكية ممثلة بـ «إيليوت إبرامز» آخر المحافظين الجدد في شهر فبراير من العام الماضي بعد فوز «حماس» في الانتخابات.

     ويقضي المخطط بتسليح وتدريب مقاتلي «فتح» ليواجهوا مقاتلي «حماس» في شوارع غزة والضفة الغربية، للتخلص من حكومة «حماس» وإعادة السلطة إلى يدي محمود عباس بمساعدة جهاز محمد دحلان الذي بدأ مقاتلوه يتدربون ويتخرجون من مخيمي تدريب أحدهما في رام الله، والآخر في أريحا.

     فبعد أن فشلت جميع وسائل الحصار على شعبنا من ضغوط اقتصادية وسياسية ومادية ومعنوية لإذلاله وتركيعه والتهديد من قبل التيار الانقلابي في فتح باغتيال قادة «حماس»، والعمل على الكشف عن هوية أعضاء كتائب القسام لينال منهم العدو الصهيوني وتزوير البيانات للتشويه والتطاول على منهج المقاومة ورجالها، والتهديد بنقل الصراع مع حماس إلى خارج فلسطين، والكشف عن مخططات المقاومة بالحديث عن أنفاق في غزة، واتهام حماس وكتائب القسام بتجهيز هذه الأنفاق بهدف الاغتيالات الداخلية!

    لجأ التيار الانقلابي التصفوي في حركة فتح إلى الإعلان عن ذاته من خلال إسقاط البيت الفلسطيني من الداخل، وذلك بتصفية بندقية وثقافة المقاومة داخل فلسطين، حيث بدأ خطواته من خلال توجيه الرصاص مباشرةً إلى صدور المجاهدين، وإلى بندقية المقاومة التي تمثل خيار الشعب وفصائله وقواه الإسلامية والوطنية الجهادية الحية.

      والغريب أن إطلاق الرصاص في صدر وظهر المجاهدين يأتي بالتزامن والتكامل مع العدوان الصهيوني، وتحت الرعاية الكاملة للإدارة الأمريكية.

    تزامن كل هذا مع رفض الرئيس محمود عباس الذهاب إلى غزة متأثرًا بأكذوبة المصدر المسؤول حول وجود مخطط لاغتياله من قبل حماس وتصريحات «ديناصورات» اللجنة التنفيذية من زمرة أوسلو التي أعادت هذه الأيام التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، وما يتفوه به «غربان حركة فتح» من المتنطعين والأدعياء الذين نصبوا أنفسهم ناطقين باسم الحركة، والتي تبرئ العدو الصهيوني من دم أبنائنا، وتبرر جرائم الإعدام الميدانية التي يندى لهم الجبين، والتي طالت الصحافيين الملتزمين والموحدين من أصحاب اللحى المدنيين والمجاهدين في كتائب القسام والقوة التنفيذية...!

     ويتساءل المواطن الفلسطيني بمرارة ممزوجة بالغضب أين كان مختبئًا كل هذا الحقد عند الفئة الضالة من الانقلابيين والطابور الخامس من الأدعياء والدخلاء على فتح من الغارقين في وحل الخيانة، والتفريط وبيع المواقف مجانًا؟ وكيف التقت البندقية الإسرائيلية، مع بندقية أتباع «التيار الانقلابي» الذين ينفذون عمليات القتل، والخطف، والحرق، والسلب؟

    لماذا لم يستخدم هذا السلاح يومًا ضد الاحتلال الصهيوني واعتداءاته واجتياحاته المتكررة لقطاع غزة، واحتلاله للضفة الغربية بالكامل، وقتله المنهجي لقادتنا وكوادرنا ومجاهدينا؟!

عادل أبو هاشم- فلسطين

رسالة إلى وزير الأوقاف الكويتي من طلبة دور القرآن

    نحن مجموعة من الطلبة أنهينا دراستنا أربع سنوات متواصلة في دار القرآن الكريم ومعهد الدراسات الإسلامية بقسميه «شعبة الدعوة وشعبة القرآن الكريم» وقد تخرج كثير منا بتقدير امتياز، ونحن نطمح في مواصلة مسيرة العلم والتعليم؛ فالتحقنا بمعهد الدراسات الإسلامية لمدة سنتين، ولكن يبقى السؤال المهم ماذا بعد التخرج؟

      لقد انتهى طموحنا وتكسر على صخرة وزارة التربية والتعليم العالي لعدم موافقتها واعترافها بهذه الشهادة، وعدم معادلتها بأي شهادة علمية، وكذلك عدم الاعتراف بها خارج دولة الكويت، مثل: جامعة الأزهر الشريف، أو الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، أو جامعة أم القرى؛ لذا نطلب من معاليكم أن تنظروا إلى موضوعنا بعين الاهتمام والرعاية، لا سيما أنه معروف عن سيادتكم حب العلم والعمل على نشره.

مجموعة من طلبة دور القرآن ومعهد الدراسات الإسلامية- بالكويت

أيها الأشاوس: اتقوا الله في شعبكم!

كم كانت فرحة الشعب الفلسطيني ومحبيهم عظيمة ساعة توقيع الأطراف الفلسطينية بجوار بيت الله الحرام على اتفاق مكة المكرمة، لقد تعاهد المجتمعون على التهدئة ووقف سيلان الدم والحملات التحريضية ونبذ الخلاف والشقاق، وتوج هذا الأمر بإعلان حكومة الوحدة الوطنية، وشكلت الحكومة، واستبشر الغيورون على وحدة الصف الخير، وأثبتنا للعالم أننا حريصون على فلسطين أكثر من مصالحنا الشخصية.

ولكن للأسف لم ترق التعهدات والتوقيعات إلى المروءة والكرامة؛ فسرعان ما نبذ بعض الفرقاء ما تم الاتفاق عليه فعاث المفسدون في الأرض ينشرون القتل والدمار. 

    شعبنا اليوم مبتلى بالأشاوس أمراء الحرب الذين لم يرق لهم «اتفاق مكة» فيبدو أن أجندتهم مستمدة من الخارج الذي هو بالأصل لم يرق له الاتفاق، فشرعوا ألسنتهم وأسلحتهم للانقضاض على الاتفاق، وكأن شعبنا المبتلى بالحصار ينقصه هذا الدمار الشامل.

أيها المقاتلون الأشاوس، اتقوا الله في فلسطين والأقصى والقدس وفي شعبكم، لا تراهنوا على أعدائكم فلن يريدوا لنا إلا الخراب والدمار، أيها الأبطال الميامين إن كنتم تحبون شعبكم ووطنكم فتمردوا على أمرائكم الذين يأمرونكم أن تنتحروا، وادخروا سلاحكم لعدوكم المتربص بكم، والذي يقهقه الآن من أفعالكم الحقيرة.

     لا يهمني من بدأ القتال حماس أم فتح، لا يعنيني من حرض الطرف هذا أو ذاك، الذي يهم شعب فلسطين في هذه الساعات الحالكة أن يقف حمام الدم في شوارع غزة وساحاتها، وربما غدًا في الضفة الغربية ومخيمات الشتات..

 هل ستتحول غزة إلى صومال آخر؟ وهل سيعلن أمراء الحرب غدا مناطق محررة في غزة المحاصرة؟ أم أنكم دحرتم الاحتلال بعزيمتكم واختلفتم على المناصب؟ ما دهاكم أيها الإخوة؟ هل تحررت فلسطين من البحر إلى النهر وجاء وقت اقتسام الغنائم؟

      العدو ينظر إليكم بعين الرضا، فها هو المخطط ينفذ بأيديكم حتى يرتاح من قتالكم، وحتى يثبت للعالم أنكم لا تستحقون حكم دولة ذات سيادة أو حتى إدارة للحكم الذاتي!!

    تنبهوا واستفيقوا أيها الإخوة الأعداء، واقرؤوا ما بين السطور إن كنتم متعلمين أو أنصاف متعلمين، فمن الذي سيستفيد من صراعكم؟ وإن كنتم جهلة فلا بد أن يكون فيكم بقايا من النخوة والمروءة، فهل يستحل دم الفلسطيني دون ذنب اقترفه؟ لقد كان الجاهليون قبل الإسلام ينأون عن الغدر والدمار، ويستجيبون لنداء الثكالى والأمهات، فهل من مجيب؟

     نداء من الشعب الفلسطيني الغيور في الداخل والخارج يناشدكم الاحتكام للعقل والمنطق لوقف هذه المهزلة التي شملت أعداءنا وما أكثرهم.

خليل الصمادي – فلسطين

أم ذات همة...

     نشأ الإمام أبو عمرو الأوزاعي يتيمًا في حجر أمه التي تنقلت من بلد إلى بلد، وربته تربية عجزت الملوك عنها، حتى استفتي في الفقه وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وكذا فعلت أم الإمام ربيعة بن أبي عبد الرحمن، شيخ الإمام مالك، فقد كان ثمرة أم فاضلة مربية، أنفقت عليه ثلاثين ألف دينار خلفها زوجها عندها وهي حامل به، وخرج إلى الغزو ولم يعد لها إلا بعد أن استكمل ولده الرجولة، ومات والد الإمام الشافعي -رضي الله عنه- وهو رضيع أو جنين، فتولته أمه بعنايتها، وأشرفت عليه بحكمتها، وتنقلت به من غزة إلى مكة، مستقر أخواله فربته بينهم هناك، ونشأ وترعرع في كنف رعايتها، ونشأ الإمام الشافعي -رضي الله عنه- يتيمًا فقيرًا، وملأ الأرض علمًا، وهكذا الأمهات ذوات الهمم العالية.

الحسين موسى قاسم- الكويت

الرابط المختصر :