; مساحة حرة (1839) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (1839)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-فبراير-2009

مشاهدات 58

نشر في العدد 1839

نشر في الصفحة 62

السبت 14-فبراير-2009

ماذا تعرف عن قطاع غزة الصامد؟

قطاع غزة هو المنطقة الجنوبية من الساحل الفلسطيني على البحر المتوسط، وهو على شكل شريط ضيق شمال شرق شبه جزيرة سيناء. يمتد القطاع على مساحة 360 كم2 ، يبلغ طولها 41 كم، أما عرضها فيتراوح بين 6 و12 كم. يحد قطاع غزة الكيان الصهيوني شمالًا وشرقًا، بينما تحده «مصر» من الجنوب الغربي. 

يسمى بقطاع غزة نسبة لأكبر مدنه وهي «غزة». وكان القطاع جزءًا من منطقة الانتداب البريطاني على فلسطين حتى إلغائه في مايو 1948م.

يعيش في القطاع أكثر من 1,5 مليون فلسطيني أغلبهم من لاجئي حرب 1948م، معدل الكثافة السكانية 26400 مواطن/ كم مربع، وفي مخيمات اللاجئين 55500 مواطن/ كم مربع.

في 16 فبراير 2005م، أقر الكنيست الصهيوني تطبيق خطة رئيس الوزراء الصهيوني «آرييل شارون» للانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة، وإزالة جميع المستوطنات الصهيونية.

في 25 يونيو 2006م اقتحمت خلية من كتائب عز الدين القسام الكيان الغاصب عبر نفق، وهاجمت قوة للمدرعات الصهيونية وقتلت جنديين وأصابت آخرين وأسرت «جلعاد شاليط»، ونقلته إلى قطاع غزة، وطالبت بإطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين مقابل تحريره.

خلال عام 2006م توتر النزاع بين أنصار «حماس»، وأنصار «فتح» في القطاع بعد فوز «حماس» في الانتخابات التشريعية وتشكيلها الحكومة. وفي 13 يونيو 2007م سيطرت قوات «حماس» على الأجهزة الأمنية في قطاع غزة لتحريره من العملاء، وتعزيز القدرة على إدارة شؤونه، فعليًّا لا صوريًّا كما أرادت «فتح» وأعوانها. ردًّا على ذلك أعلن الرئيس «محمود عباس» حل الحكومة الفلسطينية برئاسة «إسماعيل هنية»، وتعيين حكومة تسيير أعمال برئاسة «سلام فياض».

ومنذ نحو عامين بدأ حصار صهيوني خانق على غزة بتواطؤ وسكوت بعض الأطراف الدولية والعربية، وفي ديسمبر 2008م بدأت الحرب الصهيونية الشرسة على القطاع وانتهت بعد 22 يومًا من الصمود والمقاومة في 17 يناير 2009م.

محمد عبد المنعم – مصر

بشريات النصر في الحرب على غزة

رغم القتل والتدمير والإبادة الجماعية من قبل الصهاينة المجرمين كانت هناك بشريات نصر قائمة ودائمة لإخواننا المجاهدين، وهي بشريات نصر ثابتة في القرآن الكريم: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبِّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رحِيمٌ﴾ (الأعراف: 167).

فالحرب الوحشية الأخيرة على أهل غزة سوف تخرج جيلًا شديد الكراهية للكيان الصهيوني، جيـلا مـصـرًا على الثأر والنصر، وإلى أهل غزة جميعًا تلك البشارة الفرآنية: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (النور: 11).

وعلى أرض الواقع السياسي خاصة كانت هذه الحرب كاشفة وفاضحة للمواقف العربية المتفككة المتخاذلة، وبدا التدمير الشامل لقطاع غزة وقتل الأطفال والنساء والمدنيين العزل شيئًا هينًا لا يحرك ساكنًا، وكم من صرخة نادت «وامعتصماه»، ولكن رُبَّ وامعتصماه انطلقت لم تصادف نخوة المعتصم.

إن لم يتحد المسلمون اليوم فمتى يتحدون؟!

لقد جاء في الحديث الشريف: «اجتنبوا السبع الموبقات....» وذكر من بينها «التولي يوم الزحف» اليهود لن يتغيروا في سياساتهم الإجرامية المتغطرسة من وراء مساندة الغرب لهم، فهل آن للمسلمين أن يتغيروا؟!

وكان من بشريات النصر أيضًا في هذه الحرب الهلع والخوف والقتل في صفوف جنود الاحتلال رغم التعتيم الإعلامي الصهيوني، وبرغم ما أوتوا من قوة.

كما كان من بشريات النصر حرق الحاخام اليهودي لجواز سفره «الإسرائيلي» تضامنًا مع شعب غزة.

وكان من بشريات النصر، تلك الجماهير الغفيرة في شتى بقاع الأرض التي خرجت تناصر وتساند إخوانها في غزة.

ومن بشريات النصر أيضًا الثبات والصبر من قبل الأمهات اللائي فقدن أزواجهن وأولادهن وبناتهن وإلى الأمة جميعًا هذا التحذير القرآني: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكن لَيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْض والذين قتلوا في سبيل الله فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ  عَرَفَهَا لَهُمْ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ ثم وَيُثَبِّتْ أقدامَكُمْ﴾ (محمد:4 - 7).

م. أحمد عبد السلام

عضو نادي الأهرام للكتاب

أغيثوا غزة بالسلاح

أدت صواريخ المقاومة الفلسطينية دورًا مهمًّا وأساسيًّا في هزيمة العدو الصهيوني في غزة رغم تواضع هذه الأسلحة؛ لذلك فإن حاجة غزة للسلاح لا تقل أهمية عن الغذاء والدواء، وبما أن الكيان الصهيوني يحصل على أسلحة متطورة من أمريكا بشكل علني، فما المانع إذن من إرسال جزء من أموالنا إلى فصائل المقاومة وأهالي غزة لشراء ما يحتاجونه من أسلحة ومتفجرات، ليحموا بها أنفسهم وأولادهم من أي اعتداء صهيوني آخر ربما يكون قريبًا؟

ولماذا نخاف ونتردد في تقديم هذه الأموال ما دام الكيان الصهيوني يقتل أطفالنا ونساءنا وشيوخنا بلا رحمة ولا تردد أمام نظر العالم كله!

ولا مانع أن يتم تقديم هذه الأموال بشكل فردي وسري، كل يجتهد حسب مقدرته حتى لا يُحرج الآخرون ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

فلا بد أن تتمكن المقاومة الفلسطينية في غزة من شراء أسلحة متطورة نسبيًّا خاصة التي تستخدم مضادات للطائرات الحربية، حتى لا تكون غزة وسكانها فريسة سهلة لسلاح الطيران الصهيوني يسرح ويمرح في سمائها يقتل ويدمر ما يشاء فيها بلا مقاومة تذكر!!

حمد الناشي - الكويت

غزة.. وسنة الله تعالى في الكون

أمة الإسلام أمة ولود، وسنة الله في الكون ماضية إلى يوم القيامة، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.. أقول هذا، ونحن نعيش آلامًا وآمالًا، ونرى كربًا شديدًا، وفي ليلة الأحد السابع من محرم 1430هـ وأنا أتابع زحف القوات الصهيونية القذرة على أرض غزة الطاهرة كانت تبرز أمامي ذكريات العز والمجد والانتصار والكرامة، أحداث لم نرها ولكنا قرأنا أخبارها في الكامل في التاريخ والبداية والنهاية، وتاريخ الأمم والملوك، وغيرها من أسفار التاريخ الموثوقة.

قرأنا عن الشجاعة، وقرأنا عن البطولة، وقرأنا عن الفداء، ولكننا اليوم نراها في شباب مؤمن في أرض غزة الصابرة المجاهدة.. شباب يواجه جيشًا جرارًا بملك أحدث أسلحة العالم اليوم.. فتية مؤمنون يواجهون ذلك الجيش بصدورهم وسواعدهم المجردة من كل سلاح سوى الإيمان وقوة العزيمة.

إن آلة الهدم والتدمير قد جاوزت كل الحدود، وخرقت كل القيم، واستهانت بكل القوانين والنظم، ومع ذلك كله يقف الشباب بكل رباطة جأش وقوة بأس، وشدة عزيمة لأنهم يريدون إحدى الحسنيين: النصر المؤزر الذي يحتاج إلى صبر وتضحية وثمن باهظ، أو شهادة هي -بإذن الله- مفتاح لدخول جنة عرضها السموات والأرض.. لا يساورني شك في أن الصهاينة الفئران لن يستطيعوا قتل البطولة في نفوس المؤمنين.

قال الله تعالى: ﴿كُم مِّن فِئَة قَلِيلَة غَلَبَتْ فقَةً كَثِيرَةً بإذن الله وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 249)، ﴿إن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرُكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾  (محمد: 7).

يحزننا أن نرى الحصار ويحزننا أن نرى القتل وسفك الدماء، وأن نرى الهدم والتدمير، كما يحزننا أن نرى التخاذل من فئات كثيرة ممن يملكون نصرة المظلومين ولكنهم يقفون موقف المشاهد ولربما كان بعضهم من الشامتين.. نحزن لكل ذلك، ونبكي من قلوبنا قبل عيوننا، ولكن ثقتنا في الله قوية أن نرى بوادر النصر وبواكير الغلبة بإذن الله.

عبد العزيز صالح العسكر- السعودية

الرابط المختصر :