العنوان مساحة حرة.. 1926
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-نوفمبر-2010
مشاهدات 57
نشر في العدد 1926
نشر في الصفحة 62
السبت 06-نوفمبر-2010
دعوة وأمر وحجة وتعليل..
ما أجمل أسلوب القرآن وما أروع تعبيره فإنه
يوجه الدعوة للإنسان أن يستقيم على دين الله ويقيم عليه الحجة ويسوق إليه الدليل،
ثم يترك له حرية الاختيار.
والأمثلة على ذلك في كتاب الله تعالى كثيرة،
ولكننا سنقف مع واحد من تلك الأمثلة، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا
فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ
ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (الأنعام: 153).
ففي هذه الآية دعوة وأمر ونهي وحجة وتعليل،
فالله تعالى يدعو عباده المعرفة صراطه المستقيم ويأمرهم باتباعه، وينهاهم عن إتباع
السبل الضالة ويقيم عليهم الحجة فإتباع سبل الغواية والضلال يبعدهم عن سبيل الله
ويصدهم عنه، ثم يوضح القرآن الكريم علة الدعوة إلى سبيل الله تعالى وهي التقوى.
إن تقوى الله هدف ومنهج وطريق، فلا فلاح ولا
نجاح ولا فوز برضا الله وجنته إلا بالتقوى، وما ضل الناس وتاهوا في سبل الغواية
والفساد إلا بسبب ضعف تقواهم لله تعالى.
ولقد وردت في هذه المعاني نصوص قيمة للعلماء
على مر العصور، وذكر المفسرون من ذلك جواهر أسوق بعضا منها في هذه السطور.
قال الإمام القرطبي: «فأمره بإتباع طريقه التي طرقها على
لسان نبيه محمد ﷺ وشرعها ونهايتها الجنة.. وشعبت منه طرق، فمن سلك الجادة نجا، ومن خرج
إلى تلك الطرق أفضت به إلى النار».
وقد روى الدارمي في مسنده بإسناد صحيح عن عبد
الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله ﷺ يومًا خطًا، ثم قال: «هذا سبيل الله، ثم خط خطوطاً عن يمينه وخطوطًا عن يساره ثم قال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليها»، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا
فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ
ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (الأنعام: 153).
وروي مثل هذا عند ابن ماجه في سننه بلفظ آخر،
ويعلق القرطبي على ذلك بقوله: وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية وسائر أهل الملل وأهل
البدع والضلالات من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من أهل التعميق في
الجدل والخوض في الكلام هذه كلها عرضة للزلل، وفطنة لسوء المعتقد. قاله ابن عطية. وقال ابن عباس: «أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن
الاختلاف والتفرقة وأخبرهم أنه هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله».
وقال سهل بن عبدالله التستري: «عليكم بالاقتداء بالأثر والسنة، فإني
أخاف أنه يأتي عن قليل زمان إذا ذكر إنسان النبي ﷺ والاقتداء به في جميع أحواله ذموه
ونفروا منه وتبرؤوا منه وأذلوه وأهانوه»
وقد ذكر الإمام القرطبي كلاماً نفيساً لعدد من العلماء يجدر بكل عاقل أن
يتدبره فقال: «وعن عمر بن عبد العزيز، وسأله رجل عن
نسيء من أهل الأهواء والبدع فقال: عليك بدين الأعراب والغلام في الكتاب واله عما سوى ذلك». وقال الأوزاعي: قال إبليس لأوليائه من أي شيء تأتون
بني آدم؟ فقالوا من كل شيء، قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار؟ قالوا: هيهات ذلك شيء قرن بالتوحيد، قال: أبثن فيهم شيئًا لا يستغفرون الله منه. قال: فبث فيه الأهواء. وقال مجاهد ولا أدري أي النعمتين علي أعظم
أن هداني للإسلام، أو عافاني من هذه الأهواء وقال الشعبي: إنما سمو أصحاب الأهواء لأنهم يهوون في
النار.
إن معضلة الأمة وداءها المزمن هي فتن الأهواء،
فشهوة المال والمنصب مزلق وقع فيه بعض المنتسبين للعلم وأدعياء الثقافة والدعوة.
عبد العزيز بن صالح العسكر
عضو الجمعية العلمية السعودية للغة العربية
نحو واقع تعليمي أفضل
يعاني العديد من مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية
في العالم العربي من تراجع في مسيرتها وترد في رسالتها ووجود انحراف ملحوظ في أداء
الطلاب وندرة في الإبداع فمن المسؤول عن ذلك؟ هل هو المربي أم الطالب أم المناهج
أم الدولة؟
أعتقد أن مجموع العوامل السابقة هي السبب فيما
وصلت إليه حال بعض مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية، ولتصحيح المسار علينا الاهتمام
بكل هذه العوامل عن طريق:
أولًا: المربي:
- إن أعظم عمل للمربي هو أن يقوم السلوك، وأن يشكل العقل، وأن يغرس في تلاميذه العادات الطيبة ومبادئ الفضيلة
والحكمة.
- أن يدرك قيمة مهمته والأمانة التي يحملها في عنقه فيخلص في عمله.
- يتطور باستمرار ويهتم بعلمه وثقافته.
- أن يكسب طلابه بعدة طرق، منها: مناداتهم بأحب أسمائهم، وتشجيعهم عند
الإحسان، ومسامحة الطالب المخطئ إذا كان الخطأ الأول، والمساهمة في حل مشكلاتهم،
وتفقدهم في حال غيابهم.
ثانيًا: الدولة:
-على الدولة رفع مستوى معيشة المدرسين بزيادة
أجورهم حتى يستطيع المعلم
أن يعمل ويتفرغ للعملية التعليمية ولا يلجأ للدروس الخصوصية.
- إقامة مسابقات في التميز التعليمي كجائزة سنوية لاختيار المعلم
المتميز.
- عقد الدورات المفيدة للمعلم، لزيادة قدرته التعليمية.
ثالثًا: المجتمع:
-لا
يقل دور المجتمع وأولياء الأمور عن دور المربي، فالمربي دوره التعليمي في المدرسة،
ولكن يبقى الدور الباقي سواء التعليمي أو الأخلاقي التربوي بين يدي أولياء الأمور
سواء كانت الأم أو الأب، فكلاهما يكمل دور الآخر، ولا يمكن لأحدهما أن يستغني عن
الآخر، فالوالدان اللذان
يتابعان أولادهما سواء كانت المتابعة سلوكية أخلاقية أو علمية لهما دور كبير ومكمل
ومساعد للمربي في أداء دوره وإيصال رسالته، وعليهما المتابعة المستمرة والتواصل مع
المدرسة.
رابعًا: المناهج والبيئة المدرسية:
-أن
تتوافق المناهج مع التطور العلمي العالمي.
- الاهتمام بالجانب العملي أكثر، وتوفير الإمكانات لاستيعاب ذلك في
مدارسنا.
- أن تتناسب المناهج مع أعمار الطلاب وقدراتهم.
توافر التحفيز للطلاب من خلال الأنشطة المختلفة.
-إيجاد بيئة مدرسية مناسبة للطلاب والمربي..
ثامر عبد الغني سباعنة – فلسطين
طلب «المجتمع»
·
مؤسسة دار الأيتام بكوشين بمدينة
كيرالا بالهند ترعى أكثر من ١٠٠ يتيم ومعظمهم
يدرسون في مدارس وكليات عربية لإتقان اللغة العربية والمؤسسة تحاول أن تساعدهم في
ذلك.. نرجو منحنا إشتراكًا مجانيًا بمجلة
المجتمع الغراء حتى تزيد حصيلتهم اللغوية ويستفيدون كذلك من المواد القيمة
المنشورة بها ويتابعون أخبار المسلمين في أنحاء العالم.
K.K.ALI SULLAMI
COCHIN ORPHANAGE
ARANGATH ROAD
KOCHI-682018
KERALA INDIA
·
أنا طالبة بكلية منبع الصالحات العربية للبنات بمنطقة منل كنر بمدينة بوتالام
بسريلانكا، ونحن ندرس بالكلية العلوم الشرعية واللغة العربية، وأرغب أنا وزميلاتي
في زيادة حصيلتنا اللغوية، وكذلك الاطلاع على أخبار وقضايا العالم الإسلامي، لذلك
نرجو منحنا اشتراكًا مجانيًا لمجلة المجتمع الغراء حتى تستفيد منها جميع الطالبات.
سمية بنت رئاس الحافظ
R.SUMAIYA
LADIES ARABIC COLLEGE
LANE
MASJIDUL AQSA AVENUA,
.MANAL KUNDRU
PUTTALAM, SRI LANKA
بوارق الأمل
تزداد الحروب والضغوط بأنواعها في الغرب ضد
الإسلام يومًا بعد يوم، ولا يمر يوم حتى نجد هجمة شرسة على الإسلام ومعتنقيه من
قبل الدول الأوروبية، وكان آخرها منع المسلمات من النقاب في كثير من تلك الدول،
وقد بدأتها الحكومة الفرنسية في عام ٢٠٠٤م، وقد أصدرت أخيرًا قانونًا يمنع
المسلمات من ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وبفرض غرامة مالية على منتهكات ذلك
القانون، بالإضافة إلى حرمانهن من الحصول على الجنسية الفرنسية، وإسقاطها عمن كن
قد حصلن عليها بالفعل، بحجة أن الحجاب يؤدي إلى العديد من المشكلات الأمنية.
وسرعان ما اتخذت بعض الدول الأوروبية نفس
الموقف، وحذت حذو الحكومة الفرنسية المتطرفة، فبعد مدة قليلة من صدور القرار
الفرنسي، سارعت الحكومة البلجيكية بإجراء تصويت برلماني عاجل على قرار حظر النقاب
في الأماكن العامة وسارت على نفس النهج دولة الدنمارك العنصرية، فقد صرخ رئيس
وزرائها «لارس راسموس» في مؤتمر صحفي: «إنه لا مكان للنقاب في الدنمارك»، والغريب جداً أن من آثار الأزمة ضد
الحجاب في الدنمارك هو رجل
مسلم يدعى ناصر خضر، عندما قال إن حزبه «حزب المحافظين» يريد حظرًا كاملًا لارتداء النقاب في
الأماكن العامة، وهكذا لقي اقتراحه قبولًا كبيرًا من قبل أحزاب سياسية أخرى، وكذلك
تعتبر هولندا من أولى الدول الأوروبية التي تعهدت حكومتها باتخاذ ذلك القرار.
وقد ارتفعت بعض الأصوات في بريطانيا أيضًا
مطالبة بمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة، ولكن الكثيرين من شرائح المجتمع
البريطاني رفضوا هذه الأصوات بشدة مصرين على أن ذلك الحظر يعد انتهاكا للحريات
الدينية، وأن للمرأة مطلق الحرية في حياتها الشخصية والاجتماعية.
ومن ناحية أخرى، أثار هذا الموضوع ضجة في أنحاء
العالم كله، وأصبح من الموضوعات الساخنة لدى الباحثين والمحللين في وسائل الإعلام،
إذ تساءلت صحيفة لوموند الفرنسية في إحدى افتتاحيتها بلهجة تهكمية ساخرة هل انتهينا
من حل مشكلات الأقليات ولم يبق إلا ما تغطي به بعض النساء وجوههن؟
ويرى بعضهم أن مثل هذا الحظر سيؤدي إلى جعل
المسلمين أكثر إصرارًا على ارتداء نسائهم للحجاب، ولو لم يكن يرتدينه في السابق.
لا جرم أن هذه الهجمات والغارات زوايا ونواح
مظلمة في حياة الأقليات والجاليات المسلمة في أوروبا وغيرها بالنظر إلى ظاهرها،
ولكن لها جوانب مشرقة، نتطلع من خلالها بوارق الأمل وسط موجات العداء العاتية، بأن
هذه الغارات كلما ازدادت، أزداد
الناس إقبالًا على التعرف على الإسلام وفهم تعاليمه القيمة، كما حصل بعد أحداث
الحادي عشر من سبتمبر ۲۰۰۱م، والحرب الأمريكية ضد المسلمين في العراق وأفغانستان،
وكما حدث بعد واقعة الرسوم المسيئة ضد الرسول عليه الصلاة والسلام في الدنمارك،
فقد أطلقت حملة للتعريف برسول الله ونصرته، وإزاحة الشبهات المثارة حول السنة
والسيرة المطهرة، وقد أنتجت هذه الجهود على الساحة العالمية نتائج باهرة بأن أعتنق
الإسلام آلاف من الناس في أوروبا.
عبد الله الفاروق
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل