; مساحة حرة (1982) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (1982)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 30-ديسمبر-2011

مشاهدات 55

نشر في العدد 1982

نشر في الصفحة 62

الجمعة 30-ديسمبر-2011

الإسلاموفوبيا..

ثبت فيما أخرجه مسلم وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء ومن المشاهد في السنوات الأخيرة عودة الشباب إلى دينهم فيما يمثل صحوة إسلامية وما معظم الحروب القائمة الآن إلا محاولات لإبادة هذه الصحوة المباركة التي تطالب بعودة صادقة إلى الدين. 

أحيانًا تكون الحرب مكشوفة بين إسلام وكفر، كما كانت الحال في البوسنة وكشمير وغيرها، وأحيانا تكون خفية وتتم  بالوكالةكما هي الحال في بعض الدول الإسلامية والعربية؛ إذ يشكل تنامي هذه الصحوة خوفاً للغرب والصهاينة، فترسم أجهزة مخابراتهم أن ذلك هو الخطر القادم الذي يهدد وجودهمومستقبلهم. 

ولهذا سوف تقاوم هذه الصحوة في المستقبل، وتتهم بأعمال العنف والإرهاب وغيرها، ويتمنى الكيان الصهيوني تشويهها، حتى يضمن لنفسه البقاء. 

وها هم أولاء العلمانيون وأعداء الإسلام يتميزون غيظا لنجاح الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر، ولا شيء يعجبهم، فهم يريدون ديمقراطية مفصلة عليهم، إن أتت بهم فمرحبا والا فيتهمون الشعب بالقصور والجهل وعدم الإدراك.. إلخ، هل هذا هو «الإسلاموفوبيا»؟ 

عبد الله جمال – مصر 

رسالة إلى كل أسير 

أخي الأسير، تحية إكبار وإعزاز حتى وأنت خلف قضبان الحديد، فإن أسروك في ميادين القتال أو أسروك غدراً وخسة فلم يأسروا إلا جسدك، وأما قلبك فلا يأسرك إلا حبك لله والتضحية في سبيل إعلاء كلمته وتحرير أوطان المسلمين، ومنها وطنك مسرى رسول الله ﷺ.

أخي الأسير، ما كان لك أن تمكث في سجون أعداء الدين وأعداء المسلمين لو قام المسلمون بما أوجب الله عليهم بفك الأسرى، سواء بأسر جنود أعدائهم ليتم المبادلة بشرف وعزة، ولكن من الأقدار أن شعب فلسطين تآمر على قضيته العملاء من الداخل، وخاصة أزلام السلطة الذين يزعمون أنهم يمثلون شعب فلسطين وهم أبعد ما يكون عن تمثيل الأسرى؛ لأنهم خانوا الله تعالى ورسوله ودينهم وأمتهم، فكان عدد كبير من الأسرى وقعوا بيد العدو بمساندة العملاء من جنود السلطة وغيرهم، بل تم منع المسلمين من تحرير إخوانهم بفعل السلطات الخائنة. 

أخي الأسير، أنت في ضمير الأمة مشعل من الهداية والثبات في الدفاع عن عقيدتك وأمتك ووطنك، فمحال أن ينساك كل مسلم حر، كيف يكون ذلك والحق تبارك وتعالى يدعونا في كتابه لنصرتك وفك أسرك؟!

نعم، لقد ثبت إخوانك بحركة «حماس» المباركة بتحرير عدد كبير من أجل جندي يهودي واحد، فالفضل لله أولا وآخرا، وهذا يدل على أن سياسة الحركة لا بد أن تستند بإستراتيجية لفك جميع الأسرى بأسر أكبر عدد من اليهود ورموزهم بعد أن نجحت إستراتيجية تحرير الأسرى وخاصة النساء.

ورغم المحاولات التي تمت من قبل وأسرت حركة «حماس» أكثر من ثلاثة من اليهود، فإن السلطة الفلسطينية قامت بتسليمهم لدولة العدو الغاصب إرضاء لأسيادهم، وعربوناً على ولائهم.

أقول لكل أسير تم تحريره: احتسب ما مضى من عمرك جهادا ورباطا في سبيل الله فيكون – بإذن الله – فوزك بمرضاته سبحانه وفرحتك بالخروج لاستكمال مسيرة العمل والجهاد، هذا ظننا بكم ونحسبكم كذلك ولا نزكي على الله أحداً. 

فالحمد لله الذي من عليكم بهذا الإفراج، وأكرم كتائب القسام» بهذا الإنجاز الكبير، وكفى بذلك فخراً.

لقد كان تاريخ الإفراج عنكم في 8 أكتوبر ۲۰۱۱م حدثا سطرته الحركة الإسلامية بمداد من نور، فباسمي وباسم كل أخ في الدين والعقيدة أو الانتماء للوطن العزيز، أبعث لكم التهنئة القلبية، سائلا الله تعالى أن يثيبكم ويثبت أقدامكم فالعبرة بالخاتمة.

ونحن على موعد إن شاء الله تعالى طال الزمن أم قصر لفك جميع الأسرى، كما فعل المنصور بن أبي عامر أحد أعظم ملوك الأندلس، عندما خرج للجهاد ضد الإفرنج وحاربهم وعاد منتصراً، فقابلته امرأة مسلمة قالت له: أنت والناس تفرحون وأنا باكية حزينة، قال: لماذا ؟ قالت: ولدي أسير عند الإفرنج، فسير الجيوش وقاتلوا الإفرنج حتى خلص ابنها الأسير.

وقصه الرومي الذي لطم امرأة مسلمة أسيرة في عمورية، سمع المعتصم نجدتها وحارب الروم وأنقذ المسلمة الأسيرة، فهل يعي قادة العرب والمسلمين والسلطة الفلسطينية المتهالكة فهم تاريخ الأمة..

يوسف إبراهيم عمار

الاستعمار الإسلامي

كنت أقرأ كتاباً وإذا بعنوان فرعي في إحدى صفحاته استوقفني وأعجبني جدا، وهو أخوة تعلن الإنسانية»، ويقول الكاتب تحت هذا العنوان: ولقد أثمرت هذه العقيدة ثمرتين لابد لنا من أن نجنيهما، ونتحدث إليك عما فيهما من حلاوة ولذة وخير وفائدة. فأما الأولى؛ فقد أنتجت هذه العقيدة أن الاستعمار الإسلامي لم يشبهه استعمار في التاريخ أبداً، لا في غايته ولا في مسالكه وإراداته، ولا في نتائجه وفائدته، فالمسلم إنما كان يفتح الأرض حين يفتحها ليعلي فيها كلمة الحق، وينير أفقها بسنة القرآن الكريم فإذا أشرقت على نفوس أهلها شمس الهداية المحمدية؛ فقد زالت الفوارق ومحيت المظالم وشملها العدل والإنصاف والحب والإخاء، ولم يكن هناك فاتح غالب وخصم مغلوب، ولكنهم إخوان متحابون متآلفون، ومن هنا تذوب فكرة القومية، وتنساب كما ينساب الثلج حين تسقط عليه أشعة ا قوية مشرقة، أمام فكرة الأخوة الإسلامية التي يبثها القرآن فينفوس من يتبعونه جميعًا».. انتهى. 

عجبًا من هذا المسلم المستعمر، وما حلاوة هذا الغزو الذي باع نفسه وأهله وتجرد من عصبيته وقوميته وجنسيته في سبيل الله، ولا شيء إلا لله، ففتح البلاد وربى الأخلاق وساوى بين الناس : كلكم لآدم وآدم من تراب، لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى»، وسن أسس المحبة والأخوة والاحترام والأخلاق الإسلامية؛ «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق». 

وساوى بين المسلمين، وشرع لهم النصوص الشرعية والقيم الأخلاقية لجميع من في الأرض، لهذا أينما تذهب تجد التعاليم الإسلامية التي ربانا عليها رسولنا واضحة ومنتشرة في البلاد الإسلامية، كما بينها رسولنا وحافظ عليها من بعده السلف والخلف إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. هذا هو الاستعمار الإسلامي الذي فيه العدل والمساواة ورد الحقوق والحفاظ على جميع أفراد المجتمع الذي استعمره (فتحه)، وهذا هو الفرق الواضح بين المستعمر الإسلامي والمستعمر الآخر.

منصور إبراهيم العمار – السعودية

الحرب على التسول بالهند

شنت السلطات الهندية حرباً على التسول وعلى المتسولين، وتم تشكيل محاكم جوالة لمحاكمة المتسولين الذين يخالفون قانون حظر التسول في العاصمة، وذلك لتجعل دلهي مدينة عالمية مثل المدن في البلدان المتطورة الغربية.

 لو كان «غاندي» حياً لما قام بهذا العمل، لأنه عاش للفقراء والمساكين والأرامل. 

كان يحب أن تكون الهند دولة تحترم تراثها وثقافتها وحضارتها، ونبذ كل شيء أجنبي من الأراضي الهندية، ولكن ماذا حدث؟ ها هو ذا نفس الحزب المؤتمر الوطني الذي حكم البلاد أكثر من أربعة عقود وحيدا، قام بتغيير نهج الهند إلى مسار الرأسمالية قبل ٢٠ عاما وبالتحديد عام 1991م حيث شهدت انحرافا واضحا في سياسات الهند على جميع الأصعدة، وبدأت تغير بعض المفاهيم التي كان الهنود يتمسكون بها ويفخرون بها، وقد تسبب هذا في زيادة كبيرة في أعداد الفقراء..

سید محمد

فاعتبروا يا أولي الأبصار

كثير من الناس يخلدون ذكرهم بمناسبات حسنة، وهذا هو المطلوب في شرع الله جل جلاله، وكثير من الناس من يترك وراءه ذكرا سيئا ، فلا يذكرون إلا والشر قرينهم، ومن هؤلاء «معمر القذافي» - دكتاتور ليبيا – الذي لم يترك وراءه إلا ذكراً سيئا ، وجرائم ضد الأبرياء، وجرائم ضد أموال الشعب الليبي تصرف فيها هو بطريقة يأباها الإسلام، وقبل ذلك وبعده فقد أساء إلى الإسلام ذاته. 

ولقد قمت بزيارة ليبيا في عام ١٩٧٦م، وكان من أهداف زيارتي أن أقابل القذافي» وأحاول أن أصحح له بعض أفكاره، وقد استضافني الإخوة المسؤولون - جزاهم الله خيرا – ولكنني أخبرت بأن وقت «القذافي» لا يتسع، فرجعت إلى مقر إقامتي – توليدو – في أمريكا في ذلك الوقت. ولقد من الله سبحانه علينا نحن الذين نعيش في هذا القرن بأن أرانا كيف كانت نهاية «القذافي». 

إن الجرائم التي ارتكبها «القذافي» بحق الإسلام وبحق الشعب الليبي لا يمكن أن تحصى ولا أن تستقصى، ومن ذلك جرأته وقلة أدبه وانعدام دينه نحو القرآن الكريم بما لم يسبق له مثيل منذ نزول القرآن الكريم حتى يومنا هذا، فهو الذي قال: لماذا نقول : قل هو الله أحد »، « قل أعوذ برب الفلق »، « قل أعوذ برب الناس»، وما هو لزوم «قل».. أي أن حضرة الضابط الصغير القذافي» نصب نفسه منقحاً للقرآن الكريم وهذا قول صريح له ولا يحتاج إلى تفسير ولا تأويل. ولقد تواتر بين المسلمين رأي القذافي» في محاربة السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم، فالذين يعملون داخل القطر الليبي الشقيق من علماء الإسلام محظور عليهم أن يعلموا «قال رسول الله ، وليس محظورا عليهم بل من واجبهم أن يعلموا الشعب ما قاله «القذافي» في الكتاب الأخضر!! 

وإذ زال «القذافي» فالمسؤولية تقع على علماء الإسلام أن يتعقبوا كل جرائمه، وأن يكتبوا عنها ، ويحذروا الناس من شرها..

 

الرابط المختصر :