; مسرحية منظمة | مجلة المجتمع

العنوان مسرحية منظمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-1983

مشاهدات 97

نشر في العدد 609

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 22-فبراير-1983

● يقول بيغن في كتاب «قصة الأرغون»:

«إنه لولا النصر في دير ياسين «المجزرة» لما كانت هناك دولة إسرائيل. لقد أوجدنا جوًّا من الرعب المجنون جعل أكثر من سبعمائة وخمسين ألف عربي يفرون تاركين وراءهم كل شيء، الأمر الذي كان له أهمية سياسية واقتصادية لا حدود لها».

● وجاء في أسفار التوراة المتداولة بين أيدي اليهود الحاليين ما يلي:

«ليستعبد لك شعوب وتسجد لك قبائل» سفر اللاويين – ٣٥.

«وتستملكونهم لأبنائكم من بعدكم ميراث ملك، تستعبدونهم إلى الدهر» سفر يشوع – ٦.

«وحرموا- اقتلوا- كل ما في المدينة- أريحا- من رجل وامرأة وطفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف وأحرقوا المدينة بالنار مع كل ما فيها».

● إن هذا يدل دلالة واضحة على أن المجازر والمؤامرات والفتن التي ارتكبها اليهود الصهاينة بحق الإسلام والمسلمين والإنسانية عامة في فلسطين وغيرها والتي هي أكثر من أن تحصى، إنما هي وليدة حقد دفين رضعوا لبانه وتمرسوا عليه في بيوتهم ومدارسهم وأماكن عبادتهم ومؤتمراتهم التآمرية، وما الجرائم والمجازر الأخيرة التي ارتكبوها في لبنان مؤخرًا وفي طليعتها مجزرة- صبرا وشاتيلا- إلا حلقة في سلسلة تاريخهم الإجرامي الدنيء.

● لكن الشيء المستغرب أن إسرائيل في أعقاب كل جريمة ترتكبها تحاول أن تبرئ نفسها باستنكارها وتشكيل اللجان للتحقيق فيها ومن ثم إلقاء التبعة والمسؤولية على هذا الشخص أو ذاك في مسرحية منظمة ينساق وراءها معظم العرب لا شعوريًا مهللين ومعجبين بتلك الديمقراطية الإسرائيلية!! وكدليل على ما نقول ما حصل في آب ١٩٦٩م عندما أقدم الصهاينة على حرق المسجد الأقصى وكما حصل الآن في أعقاب مجزرة- صبرا وشاتيلا- حيث شكلت إسرائيل لجنة كاهان وتمت إقالة شارون وسط صيحات الإعجاب والإكبار لتلك الحرية السائدة في إسرائيل! 

● سؤال نود أن نطرحه: أليست الصهيونية المتمثلة اليوم في إسرائيل هي السبب في فقدان المواطن العربي لحريته؟ بوقوفها بشكل غير مباشر وراء بعض القيادات العربية ومنها من يدعي الثورية والتقدمية فبات المواطن العربي المسكين يئن تحت قهر تلك القيادات ليتشبث بعدها ويهلل ويعجب بالحرية السائدة عند عدوه؟!!

الرابط المختصر :