; مسلسل الفتنة لا يهدأ! | مجلة المجتمع

العنوان مسلسل الفتنة لا يهدأ!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 08-يناير-2011

مشاهدات 73

نشر في العدد 1934

نشر في الصفحة 5

السبت 08-يناير-2011

أحداث ساخنة تمر بها المنطقة العربية.. بين محاولة تمزيق السودان عبر استفتاء يجري غدًا الأحد التاسع من يناير الجاري.. إلى محاولة إشعال فتنة طائفية في مصر عبر تفجير أثم بإحدى الكنائس الكبرى، بالإسكندرية.. إلى محاولات تفتيت العراق بالإعلان عن قيام كيان كردي مستقل.. إلى قضايا نائمة يتم تحريكها بين الحين والآخر لإشعال الفتن الداخلية، أو الخلافات الساخنة بين الدول المتجاورة، كقضايا الأقليات والحدود بصفة عامة.. وكل تلك الأحداث تصب في مخطط محاولة تمزيق المنطقة العربية وتفجيرها من داخل حدودها ما أمكن!

المخطط قديم وتقوم القوى الاستعمارية بالتحالف مع الصهيونية العالمية بتجديده باستمرار، ولسنا في حاجة هنا للحديث عن مخططات قتلت بحثًا وشرحًا عن مخططات تقسيم السودان إلى أربع دول، وها نحن على أعتاب دولة الجنوب التي سعت القوى الاستعمارية دون كلل منذ أكثر من نصف قرن لسلخها عن السودان.. ذلك إلى جانب المخططات التي يجري الحديث عنها منذ أواسط القرن الماضي عن تقسيم مصر - في تخطيط القوى المعادية - إلى ثلاث دول منها دولة مسيحية في الصعيد، وإن الإلحاح مع كل حدث طائفي يمس المسيحيين في مصر على اضطهاد الأقلية، وصناعة هالة ضخمة ومفتعلة من الخطر والظلم وانتقاص الحقوق حولهم يمثل المقدمة الطبيعية للمطالبة باستقلالهم في وطن مستقل، أو تحقيق حماية أجنبية لهم، وهو ما دعا إليه بابا الفاتيكان مؤخرًا، أو نزوحهم خارج البلاد للتحرر من الاستعباد وفقًا لما أشار إليه «يوسي جولدمان» رئيس جمعية حاخامات جنوب أفريقيا، الذي قال تعليقًا على حادث الإسكندرية إن خروج اليهود من مصر «حرية منحها الرب لشعبه، ويستحق الحمد والشكر عليها»!

ولا يفوتنا هنا الإشارة لاعترافات «عاموس يادلين» رئيس الاستخبارات الحربية السابق خلال حفل توديعه بعد ترك الخدمة في نوفمبر ۲۰۱۰م: «إن مصر تقع في القلب من أنشطة الموساد، ولا تزال أحد أهم مسارح عملياته... ولقد نجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي؛ لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائمًا، ومنقسمة إلى أكثر من شطر لتعميق حالة الاهتراء وإذكاء الفتنة الطائفية داخل المجتمع المصري».

وما يجري الحديث والشحن بشأنه فيما يتعلق بـ«أقباط مصر»، يجري الحديث عنه بشأن «بربر الجزائر والمغرب»، وهو يصب في ذات الهدف الذي تسعى قوى استعمارية لتحقيقه تمزيق بلادنا، وتفجير مجتمعاتنا، وذلك هو الطريق الأمثل لإضعافنا وهزيمتنا لا قدر الله.

لكن تعليق ما يجري في بلادنا على المخططات والكيد الأجنبي وحده لا يكفي، ويعد تنصلا من المسؤولية الإسلامية والوطنية من الشعوب والحكومات، التي يجب أن تضع سياسات تعمل على تمتين صفوف المجتمع وتقويتها، وتقطع الطريق على محاولات الفتنة، وإن الطريق الأوحد لتحقيق ذلك هو إقامة الحكم العادل والراشد، الذي يرفع العنت عن كاهل المواطنين، ويقر لهم حقوقهم، ويشعرهم بأنهم مواطنون بحق وأنهم يتحركون ويعيشون ويفكرون وبعبرون بكل حرية، وأنهم يتمتعون بكافة حقوقهم السياسية والاجتماعية.

إن الحكم الدكتاتوري والاستبداد، والاستحواذ على السلطة، وتهميش الناس وعزلهم عن الحياة السياسية عبر تزوير الانتخابات وقوانين الطوارئ والقوانين الاستثنائية يمهد الطريق لمخططات الأجنبي الخبيثة، وعلى الحكومات أن تعي ذلك جيدًا، وندعو الله أن يعي الجميع لما يدبر لمجتمعاتهم وأوطانهم..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 36

144

الثلاثاء 17-نوفمبر-1970

الإسلام الطريق إلى السؤدد

نشر في العدد 596

102

الثلاثاء 23-نوفمبر-1982

مقدمات للدولة المارونية

نشر في العدد 873

109

الثلاثاء 05-يوليو-1988

باختصار: (العدد:873)