; المجتمع الأسري (1265) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1265)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-سبتمبر-1997

مشاهدات 58

نشر في العدد 1265

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 02-سبتمبر-1997

مشكلة في كثير من البيوت:  ..الكلمة الأولى للطفل تأخرت ونموه اللغوي متعثر

حوار: نهاد الكيلاني

مع ولادة كل طفل جديد، يصاحب الأم قلق على طفلها وصحته ونموه، ويزيد القلق حين تلاحظ الأم تأخر طفلها في الكلام أو وجود أي عيب في طريقة نطقه للحروف، فكيف تكتشف الأم أن طفلها تأخر في الكلام؟ وما عيوب النطق؟ وكيف يكون العلاج؟

حول هذا الموضوع حاورنا أ.د. محمد علي بركة- أستاذ عيوب التخاطب بطب عين شمس:

  • تظن الأم أحيانًا أن طفلها تأخر في الكلام، وتشتكي من عدم ترديده أي كلمة فكيف تكتشف الأم أن طفلها متأخر بالفعل في الكلام ومنذ متى يبدأ القلق؟

 أحب أن أعرف الطفل المتأخر في الكلام بأنه الطفل الذي تكون قدراته اللغوية، سواء في فهم الكلام أو التعبير به أقل من مثيله في المرحلة العمرية، وحتى نعرف التطور الطبيعي للكلام عند الطفل في كل مرحلة عمرية، علينا بمقارنته بالجدول الزمني الذي يوضح التطور اللغوي الطبيعي لطفل سوي في السنة الأولى من العمر فإذا كان هناك خلل واضح في هذا الجدول يبدأ القلق والبحث عن العلاج.

أولًا: مرحلة البكاء وتبدأ من لحظة الولادة حتى شهرين من العمر، يقابل الطفل الدنيا بصرخة، وهي لازمة لفتح جهازه التنفسي وحمل الأكسجين إلى الجهاز العصبي المركزي، ويكون هذا البكاء بلا سبب، أما في نهاية الشهرين فيكون البكاء بسبب الجوع أو الألم أو بلل الفراش.

ثانيًّا: مرحلة المناغاة وهي من سن شهرين حتى خمسة شهور، وفي هذه المرحلة يصدر الطفل أصواتًا، وهذه الأصوات غير مقصود بها مخاطبة الآخرين، وتظهر فيها مختلف المتحركات والسواكن، وتكون صادرة من مؤخرة اللسان وهذا الجزء يكون متطورًا ليؤدي وظيفة البلع، وهذه المناغاة مع النفس مهمة جدًّا، حيث وجد أن الطفل الذي يحرم منها قد ينشأ متأخرًا في الكلام.

ثالثًا: لعب حيوي منغم من سن أربعة شهور حتى ثمانية شهور، وهو عبارة عن مقطع في مدة أطول. 

رابعًا: مرحلة تضاعف المقاطع المتشابهة من سن ستة شهور حتى اثنى عشر شهرًا وهنا يتوالى ترديد المقاطع.

خامسًا: مرحلة عدم تضاعف المقاطع غير المتشابهة من تسعة شهور حتى ثمانية عشر شهرًا.

أما من سن ثلاث سنوات حتى ثلاث سنوات ونصف فتظهر مرحلة التعميم في الجمع، حيث إن الطفل لا يستطيع جمع كلمة من المفروض أن تجمع جمع تكسير، ولكن يعمم استخدام جمع التأنيث على ما يجمع جمع تكسير، أما من سن ثلاث سنوات ونصف حتى أربع سنوات ونصف فيبدأ التحكم الكامل في صيغة السؤال والجمع والأفعال.

ومن سن خمس سنوات وحتى ثماني سنوات يبدأ الطفل في استخدام صيغة المبنى للمجهول وسرد قصة ومحادثة، أما بعد ثماني سنوات، فيستطيع الطفل التعبير في صورة أوضح.

  • تنتظر كل أم بفارغ الصبر أن ينطق صغيرها بكلمة «ماما» فمتى يجب أن يردد الطفل هذه الكلمة، أو متى تظهر الكلمة الأولى للطفل؟ 

 في سن تسعة شهور وحتى سنة تظهر الكلمة الأولى، أي أن الطفل يجب أن يقول: بابا أو ماما في يوم ميلاده الأول في السنة الأولى من العمر، أما من سنة ونصف إلى سنتين فقد تكون الحصيلة اللغوية لدى الطفل من ۲۰۰: ٣٠٠ كلمة، والجملة من كلمتين تبدأ في الظهور، فيقول مثلًا بابا جاء.

أما من سن سنتين وحتى سنتين ونصف فتكون الحصيلة اللغوية ٥٠٠ كلمة، ومن سنتين ونصف حتى ثلاث سنوات تكون الحصيلة اللغوية ۱۰۰۰ كلمة، والجملة من أربع كلمات مع ظهور صيغة السؤال والنفي. 

  • بعض الأطفال عندهم عيوب في نطق بعض الحروف، فما سبب ذلك؟

يعاني بعض الأطفال من أخطاء في نطق الحروف مثل اللثغة والثأثأة، وهي أن يلجأ الطفل لإبدال حرف بحرف آخر، فينطق الياء مثلًا أو اللام بدلًا من الراء أو التاء، أو الذال بدلًا من السين.

وقد يرجع ذلك إلى عدم انتظام أسنان الطفل، أو وجود تشوهات في الفم أو الفك، أو وجود ضعف بدني، أو نتيجة عيب في السمع في بداية عمر الطفل، بحيث لا يستطيع تمييز الحروف والكلمات، ثم يتعود عليها، أو ربما يكون سببه أن أحد الأبوين أو الإخوة ينطق الحروف بهذه الطريقة.

  • وكيف يمكن للأسرة أن تساعد طفلها على التخلص من هذه الأخطاء؟

الأسرة لها دور كبير في علاج الطفل ولكن بالنسبة للثغة لا نستطيع أن نصلح منها إلا بعد عمر خمس سنوات بشرط أن تكون لغة الطفل غنية وموازية لسنه، وألا تكون هذه اللثغة جزءًا من تأخر عام في اللغة، وفي هذه الحالة يكون التركيز الأساسي على زيادة طول الجملة وسرد قصة وإثراء المحادثة، ثم يأتي دور الحروف بعد ذلك.

وعلى الأسرة أن تعتني- بلباقة وصبر- بتدريب وتوجيه الطفل على اختيار الألفاظ المناسبة والصحيحة، كذلك يلزم العناية بالطفل عناية طبية حتى تزول أسباب الضعف البدني كما ينبغي تعويد الطفل أن يملأ رئتيه بالهواء قبل أن يبدأ الكلام، فإن ذلك يمكنه من الاستمرار في الكلام بطلاقة.

علاج التهتهة ممكن

  • الأطفال الذين يعانون من التهتهة والتلعثم وعدم القدرة على الكلام هل يحتاجون علاجًا أو سينتهي الأمر مع الوقت وتقدم السن؟

الثابت علميًّا أنه يلاحظ في السنة الثالثة تقريبًا أن بعض الأطفال يعانون التلعثم والتهتهة ويحدث هذا للطفل الذي يكون عنده شراهة غير طبيعية للتخاطب، فهو يحاول محاكاة الكبار في وقت تكون قدراته لازالت محدودة، مما ينشأ عنده التلعثم الطبيعي الذي يظن الآباء أنه مرض ويحاولون إصلاحه عن طريق لفت نظر الطفل إليه، مما يؤدي إلى تحويل التلعثم الطبيعي إلى مرض يتطور إلى أن يمتنع الطفل عن الكلام في الفصل ومع الأشخاص وفي الحياة بوجه عام ومن المؤسف أن الطالب يحصل على درجات أقل مما يستحقها في الامتحانات الشفوية لاعتقاد الممتحن أن الطالب لا يعرف الإجابة، في حين أن الطالب يعرف الإجابة، ولكنه غير قادر على التعبير خوفًا من ظهور التلعثم أمام الممتحنين.

  • وهل من علاج لهذه المشكلة التي يعاني منها بعض الأطفال؟ 

 مريض عيوب التخاطب يحتاج إلى التدخل الجراحي في حالة وجود بحة صوتية ناتجة عن حبيبات في الحنجرة على أن تكون بحة الصوت شديدة، وحجم الحبيبات كبير بحيث إنه لا يستجيب للإرشادات التي يعطيها الطبيب للطفل والأسرة، كما يحتاج للتدخل الجراحي أيضًا إذا كانت بحة الصوت ناتجة عن غشاء الحنجرة الخلفي «الولادي» أو في جراحات سقف الحلق إذا كانت بها شقوق أو قصور يؤدي إلى خنق في الكلام، وأيضًا في حالة وجود ارتشاحات في الأذن الوسطى ويخشى تحولها إلى ألياف ولم تستجب للأدوية.

أما عن استخدام الأدوية في علاج أمراض التخاطب فهو نادر، إلا في حالة وجود بعض الالتهابات في الحنجرة وارتشاحات في الأذن الوسطى تصاحب ضعف حركة سقف الحلق كما نحتاج للأدوية المضادة للصرع إذا كانت هناك نوبات صرعية تصاحب تأخر نمو اللغة.


الليل كيف يكون لباسًا؟
هناء محمد - إيمان محمود

لا يعرف نعمة النوم إلا المحرومون منها، فقد قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ (النبأ:١٠- ١١)أي أن الليل للراحة والسكن حتى يسترد الإنسان قوته، ويستطيع القيام بمسؤولياته العبادية والمعاشية أثناء النهار. 

ولأن النوم- كما يقولون- «سلطان» فإن المملكة هذا السلطان قوانين تحقق منه أقصى فائدة.

أول هذه القوانين هي النوم مبكرًا والاستيقاظ مبكرًا، ويفضل أن يكون ذلك في أوقات منتظمة، وأفضل مكان للنوم حجرة جيدة التهوية تدخلها الشمس نهارًا، ومن المفضل النوم بعد طعام العشاء بساعتين لتجنب عسر الهضم والاضطرابات المعوية. 

ولكي نتجنب الأحلام المزعجة والكوابيس يفضل أخذ حمام دافئ أو المشي قليلًا قبل النوم، فهذا يساعد على النوم الهادئ الناعم ويفضل عدم النوم المفاجئ، فمثلًا يجب الجلوس على السرير لدقائق، ثم مد الساق وسند الظهر لبعض الوقت، ثم فرد الجسم بالكامل على السرير، وهذا يفضل أيضًا في الاستيقاظ فيجب الابتعاد كلية عن مغادرة السرير بصورة مفاجئة.

لماذا الأرق؟

والأرق حالة تصيب الكثير منا ولا نعرف السبب، وتذكر الدراسات النفسية أن أكثر ما يسبب الأرق هو توتر الأعصاب وانشغال الذهن بالتفكير في المتاعب، وقد يكون سبب الأرق هو وجود متاعب جسمانية أو آلام في أجهزة الجسم المختلفة، وهناك عدة نصائح للتخلص من الأرق وهي: 

- عدم الذهاب إلى السرير إلا إذا شعرنا بحاجتنا للنوم.

- تجنب استخدام الوسائد الصلبة. 

- تجنب التفكير في الأرق، لأنه أكثر مسببات الأرق.

وهناك حقيقة علمية هي أن رتابة الأصوات وتكرارها يساعد على النوم، كدقات الساعة أو صوت مرور عجلات القطار على الفلنكات فلا بأس من أن نقرب إلى مسامعنا قبل النوم منبهًا أو ساعة.

الاستلقاء على الظهر وثني إحدى الركبتين وفرد الأخرى، والإبقاء على هذا الوضع لبضع ثوان، ثم إبدال الساق يساعد على جلب النوم.

القراءة لمدة بسيطة قبل النوم كفيلة بأن تجعل الأعصاب تسترخي، ولكن يجب أن يكون الكتاب المقروء غير مزعج أو مثير للأعصاب.

من الأفضل عدم النوم بعد الظهر في الشتاء، أما في الصيف فيفضل عدم النوم بعد الغداء مباشرة، وعند النوم يجب أن تفتح النافذة أو الشرفة بشرط ألا يكون هناك تيارات هوائية ويستحسن النوم في الظلام. 

وأفضل وضع للنوم هو على الجانب الأيمن كما أوصانا الرسول الله- صلى الله عليه وسلم، ونضع الساق العليا أمام السفلى، والرأس في استقامة العمود الفقري.

ساعات النوم

أما بالنسبة لعدد ساعات النوم اللازمة فالأطفال حتى سن الثامنة يلزمهم ما لا يتجاوز ۱۲ ساعة تقريبًا، أما الأطفال حتى سن الثانية عشرة، فيجب أن يناموا ١٠ ساعات، أما من ١٢ إلى ١٨ سنة فيكون متوسط عدد ساعات النوم المناسب هو ٨- ٩ ساعات يوميًّا.

وتقول إحدى الدراسات الأمريكية: إن معظم الناس يعتقدون أن المرء لا يحتاج إلى أكثر من ۷- ٨ ساعات من النوم ليلًا، وهذا ليس قاعدة مطلقة، بل المهم أن يميز المرء بين النوم الصحي والنوم المضر.

وتشير الدراسة إلى أن مزاولة التمارين الرياضية الصباحية لا ترتبط بالنوم لا من قريب ولا من بعيد، ولا يفيد في النوم سوى المزاولة المنتظمة لتلك التمارين.

وتؤكد الدراسة خطر الحبوب المنومة على الصحة، وتنفي قدرتها على الشفاء من الأرق في كل الحالات وفي كل الأوقات، ولا يمكن أن تكون الحبوب بديلًا عن النوم الطبيعي، بالإضافة إلى أن تعاطي هذه الحبوب لفترات طويلة قد يحدث تأثيرًا عكسيًّا، على أساس أن هناك العديد من أنواع الحبوب المتوفرة تفقد فعاليتها بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من استعمالها المنتظم.

الشخير خطر صحي

وكشفت الدراسة عن جانب جدير بالاهتمام الا وهو الشخير أثناء النوم، فالشخير ليس أمرًا عاديًّا وعواقبه كبيرة، باعتبار أنه دليل على صعوبة التنفس أثناء النوم، ومن الضروري أن يعالج الشخص نفسه تلافيًّا لآثار الشخير الجانبية، مثل الصداع والتهاب الجيوب الأنفية وعدم الإحساس بالراحة مهما بلغت ساعات النوم.

وأخيرًا توصي الدراسة بضرورة أخذ الكفاية في النوم وعدم السهر والتعود على النوم مبكرًا قبل الحادية عشرة ليلًا على الأكثر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1669

83

السبت 17-سبتمبر-2005

المجتمع الصحي: المجتمع (1669)

نشر في العدد 1782

64

السبت 29-ديسمبر-2007

المجتمع الصحي (العدد 1782)