العنوان مصداقية البيانات التي تصدر عن الجمعيات والهيئات
الكاتب جزاع العدواني
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أبريل-1993
مشاهدات 31
نشر في العدد 1046
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 20-أبريل-1993
من الطبيعي أن تقوم كل جمعية نفع عام أو رابطة أو اتحاد بالتعبير عن رأيه -الذي هو رأي أغلبية المنتمين له بالتأكيد- بخصوص الأحداث المحلية أو المشاريع المطروحة بالساحة، وعادة يصدر في بيان يوزع أو ينشر في الصحف اليومية. وأحيانا تشترك أكثر من جمعية في إصدار بيان واحد ويتم فيه التوقيع جماعيا بصورة مشتركة.
ولكن الظاهرة الجديدة التي بدت على
الساحة المحلية هذه الأيام أن هناك بيانات جماعية تنشر ومذيلة بتوقيعات أو موافقات
بخصوص موضوع معين وحساس، ثم ينشر لها تكذيب أو نفي في اليوم الثاني يعبر فيه أحد
الموافقين السابقين عن رفضه لهذا البيان وأنه غير مؤيد للأفكار المطروحة فيه.
وهذا الموضوع له شقان: الشق الأول
الجهة المنظمة لإصدار هذا البيان، والشق الثاني الجهة الأخرى التي زج باسمها ونفت
مشاركتها أو موافقتها لهذا البيان المشترك.
هذا ما حدث عندما نشرت جمعية
الخريجين بيانها المشترك مع عدد من المسارح والجمعيات الأخرى ومن ضمنها جمعية
المحاسبين والمراجعين الكويتية بخصوص المشروع بقانون لهيئة الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر؛ حيث رفضت هذه الجمعيات والمسارح فكرة وجود مثل هذه الهيئة في الكويت رفضا
قاطعا. وبعدها تلقت جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية اتصالات كثيرة من أعضائها
تستنكر موقف الجمعية المشين نحو رفض هذا المشروع، مما حدا بالجمعية بالرد بالصحف
ونشر ما حدث فعلا، وهو أن جمعية المحاسبين دعت لاجتماع نظمته جمعية الخريجين
الكويتية لمناقشة مشروع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي نهاية الاجتماع
تم الاتفاق على إعداد بيان بخصوص هذا المشروع وسوف يرسل لجميع المشاركين للتصديق
عليه. لكن الذي حصل عكس هذا؛ فقد تم صياغة البيان الرافض ونشره في الصحف اليومية
بدون علم باقي المشاركين -فقط بمعرفة جمعية الخريجين الكويتية التي نظمت هذا
اللقاء- مما حدا بجمعية المحاسبين إلى توضيح موقفها برفضها لهذا البيان الذي أعد
سلفا ولم يعرض على مجلس إدارة الجمعية للتصديق عليه.
هذا التصرف من قبل جمعية الخريجين
يفقد المصداقية في جميع البيانات التي سوف تصدر مستقبلا منها كجهة منظمة لأي ندوة
تتطرق لأي موضوع حساس يتناول قضايا المجتمع الكويتي. وقد يتكرر هذا التصرف أيضا
سابقا في بيان رابطة أعضاء هيئة التدريس الذي صدر بخصوص النقاب الإسلامي؛ فقد تكشف
بعد صدور هذا البيان أن هناك بعض الدكاترة الأفاضل تم زج أسمائهم في هذا البيان
دون علمهم، وأنهم لم يشاركوا من قريب أو بعيد في صياغة هذا البيان أو الاطلاع
عليه.
كل هذه التصرفات يقف وراءها تيار
معروف في هذا البلد يسعى دائما بكل ما أوتي من قوة عبر قنواته المختلفة بالتصدي
لكل ما هو إسلامي.
لذلك ندعو القراء الكرام بالحذر مستقبلا من هذه البيانات التي فقدت مصداقيتها وعدم الالتفات لها؛ فكلها دعوات هدامة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل