; مطلوب من فرنسا الاعتراف بالمسلمين كأقلية | مجلة المجتمع

العنوان مطلوب من فرنسا الاعتراف بالمسلمين كأقلية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مارس-1980

مشاهدات 58

نشر في العدد 472

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 04-مارس-1980

قبل أن يستقل طائرته متوجهًا إلى الكويت بيومين أعلن الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان أن «الهدف من زيارتي للخليج هو دعم علاقات فرنسا مع دول المنطقة كامتداد للعلاقات بين فرنسا والعالم العربي» ومن الطبيعي أن يتم البحث في الوسائل التي من شأنها تقوية العلاقات بين الطرفين.

ونحن ندرك أن أهم هدف لزيارة الرئيس الفرنسي من هذا المنطلق ستكون الحصول على ضمان استمرار إمدادات النفط وبأسعار معقولة فالنفط العربي يشكل حوالي 70% من واردات النفط الفرنسية وكنتيجة لذلك فإن الميزان التجاري الفرنسي مع هذه الدول في عجز مستمر مما يجعلنا نجزم بأن هذا الموضوع سيكون مدرجًا على جدول المباحثات مع المسؤولين في البلدان التي سيزورها ديستان والذي نريد أن نشير إليه هنا بإيجاز هو أن الدافع الاقتصادي هو العامل الحاسم وراء هذه الزيارة هذا من الجانب الفرنسي ولكن ماذا يريد الجانب العربي؟ إنه يريد بالتأكيد التكنولوجيا والأسلحة من جهة ومناصرة القضايا العربية بشكل عام من جهة أخرى خاصة الموقف من قضية فلسطين.

وإذا كان الدور الفرنسي السياسي مطلوبًا وأن يكون إيجابيًا وفاعلًا من وجهة النظر العربية والإسلامية فإن الرئيس الفرنسي يدرك تمامًا أن هذا الدور مرهون بمواقف دولية متعددة ومتشابكة ونحن أيضًا ندرك ذلك جيدًا فالتحركات الدولية المختلفة التي نشطت منذ عام 1973 لم تصل إلى نتيجة مرضية لحد الآن وما دامت الدول التي يزورها الرئيس الفرنسي أهلها مسلمون وهو حريص على تقوية علاقات بلده بها فإن هنالك بعض المطالب التي يملك الرئيس الفرنسي هو وبلاده تقرير الاستجابة لها فورًا ودون تأخير هذه المطالب تتعلق بعقيدة أهل المنطقة وتتلخص في أن تعترف فرنسا بالإسلام ونعني بهذا الاعتراف، الاعتراف الرسمي بالمسلمين كأقلية دينية لها حقوق ينص عليها الدستور الفرنسي ولا زال المسلمون في فرنسا الذين يبلغ عددهم حوالي ثلاثة ملايين لا يتمتعون بهذا الحق ولذا فهم يجدون العنت في تأدية الصلوات وإقامة الجمعات وتعليم أبنائهم مبادئ العقيدة وأصول دينهم.

وإضافة إلى هذا فإن بإمكان فرنسا ورئيسها أن يقررا مساواة العمال المسلمين بزملائهم الفرنسيين وتسهيل إجراءات إقاماتهم فالمعروف أن هؤلاء العمال يعيشون أحوالًا سيئة لا تقبلها فرنسا «الحضارية» لأبنائها.

فالمطلوب إذن من المسؤولين في بلاد المسلمين التي سيزورها الرئيس الفرنسي أن يثيروا هذه المطالب ويصروا عليها فهو كما قلنا مطلب عادل وسهل التحقيق لا يحتاج أكثر من قولة فرنسا «نعم».

فهل يفعل هذا المسؤولون العرب؟! وإذا فعلوا فهل تقول فرنسا نعم؟!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 472

75

الثلاثاء 04-مارس-1980

باختصار (العدد 472)

نشر في العدد 491

88

الثلاثاء 29-يوليو-1980

فرنسا تشن حملة ضد الكحول

نشر في العدد 1117

211

الثلاثاء 20-سبتمبر-1994

المجتمع الإسلامي: (العدد: 1117)