; مطلوب إنشاء صندوق لإغاثة الدول الإسلامية والصديقة | مجلة المجتمع

العنوان مطلوب إنشاء صندوق لإغاثة الدول الإسلامية والصديقة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يناير-1976

مشاهدات 63

نشر في العدد 281

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 06-يناير-1976

المال يجب أن يسخر لخدمة عقيدتنا وقضايانا المصيرية

ناقش أعضاء مجلس الأمة مشروع قانون مقدم من الحكومة باستعجال مساهمة الكويت في دعم الدول المتضررة من ارتفاع أسعار النفط عن طريق صندوق الإغاثة العاجلة التابعة للأمم المتحدة والذي يتكون من ٣٦ دولة من بينها الكويت التي انتخبت عضوًا في مجلس إدارة الصندوق وقد أحسن العضو محمد الرشيد إذ قال:

أخشى من طريقة توزيع المساعدات في الأمم المتحدة، وأطالب الحكومة تكون الدول الإسلامية والعربية لها الأفضلية في توزيع هذه المساعدات والأقربون أولى بالمعروف.

ورد وزير المالية فكان مما قاله: الكويت ليست البلد الوحيد الذي يعطي، ولا يحق لنا أن نحدد، وهناك معايير للدول الفقيرة والأكثر فقرًا، ولها مواصفات في الأمم المتحدة لا تؤخذ بمقياس ديني أو عاطفي.

ولا بد من كلمة تقولها المجتمع في هذا الصدد: إذا كانت الأمم المتحدة لا توزع هذه الأموال حسب مقياس ديني أو عاطفي، فمن أوجب الواجبات علينا أن تكون أموالنا رهنًا لعقيدتنا وديننا. أوجب الله علينا أن نساعد أولي القربى ونبذل في سبيل الله كالجهاد ونشر الدعوة الإسلامية والإعداد بنوعيه الكيفي والكمي.

وهذا الذي أوجبه الله علينا في أن يسخر أموالنا في سبيل عقيدتنا وديننا هو الذي تلتزمه الدول الأخرى في أيامنا الحاضرة.

فاليهود في العالم بمؤسساتهم وشركاتهم وبنوكهم سخروا أموالهم منذ مؤتمرهم عام ۱۸۹۷ لإقامة وطن قومي لهم في فلسطين، وبهذه الأموال فعلوا الأفاعيل.

وأمريكا لا تساعد إلا الدول التي تنحني أمامها ذلًا وعبودية وتبعية، أمريكا لا تعرف في توزيع مساعداتها الإنسانية والشفقة والرحمة.

وكذلك الدول الشيوعية فهي لا تساعد إلا الأحزاب الشيوعية العميلة التي تتآمر على بلادها خدمة لأسيادهم في الكرملين وبكين.

ومن الأمثلة القريبة أن الدول الصليبية التي تحارب المسلمين لها نصيب الأسد من مساعدات الأمم المتحدة كالفلبين وقبرص والحبشة وزنجبار وفي هذه الدول شهد المواطنون المسلمون مذابح جماعية وحرب إبادة تمثل ذروة الهمجية والوحشية. وبعد كل هذا استفادت هذه الدول الصليبية المجرمة من أموالنا التي تدفعها للأمم المتحدة، ومن أموال ندفعها إليها مباشرة ومن غير تأنيب ضمير ولم يعد سرًا أن الطائرات التي قصفت مورو جنوب الفلبين كانت تتحرك ببترول من الدول العربية استطاع ماركوس أن يحصل عليه وعلى أضعافه من مساعدات مادية.

وإذا كان الله قد أوجب علينا كمسلمين أن نبذل أموالنا في سبيل عقيدتنا، وإذا كانت الدول اليوم تسخر أموالها لخدمة ما تؤمن به من أفكار ومعتقدات مهما كان شأنها.

وإذا كان هذا المال الذي ننفق يذهب عمليًا لأعدائنا. فلماذا لا نتصرف بهذه الأموال عن طريق غير طريق الأمم المتحدة بل وماذا صنعت لنا الأمم المتحدة؟

لماذا لا يكون صندوق الإغاثة، وما تقدمه الدول العربية من مساعدات وقروض وهبات ضمن خطة توقف لمساعدة الدول الإسلامية وإنعاشها. ثم لخدمة قضايانا المصيرية كقضية فلسطين ثم كقضية قبرص والفلبين وتايلند وأريتريا وتشاد ومسلمي لبنان.

ألا نستطيع أن نوجد صندوقًا عن غير طريق الأمم المتحدة؟

إن نظرة للدول المساهمة في الصندوق نجد معظمها من الدول الإسلامية، والمال مال إسلامي، والأمم المتحدة لم تصنع لنا شيئًا سوى الحلول الاستسلامية التي ليست إلا وسيلة لإنقاذ عدونا وتكريس عدوانه.

إن فكرة تأسيس صندوق لمساعدة وإغاثة الدول الإسلامية والصديقة تستحق الدراسة وظروفنا الحاضرة تفرضها، وخاصة تهديدات الدول الصناعية الكبرى. وسوف نجد صناعة الأخشاب في أندونيسيا، والصناعات الزراعية في باكستان والمواد الأولية والبترول والغاز الطبيعي في البلاد العربية ودول أفريقيا المسلمة وتتكامل هذه المواد لتجعل منا أمة لا تخيفها تهديدات أمريكا ولا الاتحاد السوفياتي، ونرجو أن تقدم اقتراحات على المستوى الرسمي في مثل هذه الأمور.

الرابط المختصر :