العنوان مظاهرات ضد الحرب
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 29-سبتمبر-2001
مشاهدات 65
نشر في العدد 1470
نشر في الصفحة 20
السبت 29-سبتمبر-2001
في مدن آسيوية وأوروبية بل وأمريكية عديدة تظاهر عشرات الآلاف تعبيرًا عن غضبهم ضد تحركات الولايات المتحدة الرامية لضرب أفغانستان، فقد عمت المظاهرات معظم المدن الباكستانية، وشهدت إندونيسيا وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا تظاهرات مماثلة.
وكانت أعنف المظاهرات في باكستان حيث أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وجرح العديد من المتظاهرين ورجال الشرطة.
وقد نظمت الأحزاب الإسلامية تظاهرات في مدينتي بيشاور وكراتشي التي من المتوقع أن يكون ميناؤها البحري أحد أهم النقاط التي ستقدم الدعم للأمريكيين لمهاجمة أفغانستان. وردد المتظاهرون هتافات معادية للولايات المتحدة وأحرقوا دمى تمثل الرئيس الأميركي وسط صيحات «الله أكبر».
وقد شددت السلطات الباكستانية من الإجراءات الأمنية ونشرت أعدادًا إضافية من قوات الأمن في جميع المدن الرئيسة لكن تلك الإجراءات لم تمنع من تنظيم التظاهرات.
وفي إندونيسيا احتشدت عدة مئات من المتظاهرين تعبيرًا عن غضبهم المتزايد من الحملة الأمريكية، وتجمع مئات المحتجين في ميناء ماكسار وبالو في جزيرة سولاويزي، واصفين الأمريكيين بالعجرفة، ومهددين بمقاطعة البضائع الأمريكية، واتهم عشرات الطلاب الذين تظاهروا أمام القنصلية الأمريكية في مدينة سورابايا عاصمة جاوا الشرقية الولايات المتحدة بتلفيق الاتهامات. وقد انتشرت شرطة مكافحة الشغب لقمع أعضاء اتحاد الطلاب الإسلاميين في المدينة.
وفي لندن تظاهر نحو أربعة آلاف متظاهر قبالة مقر رئيس الحكومة البريطانية توني بلير للتنديد بالتصريح الذي أكد فيه تضامن البريطانيين الثابت مع الولايات المتحدة.
وفي مدينة جلاسكو جنوب غرب أسكتلندا قالت الشرطة إن حوالي ألف شخص تظاهروا تعبيرًا عن معارضتهم لتوجيه ضربة أمريكية عسكرية ضد أفغانستان تحت شعار «العدالة وليس الثأر»، ونظم التظاهرة «الحملة الإسكتلندية لنزع السلاح النووي». وحمل نحو أربعة آلاف متظاهر في برلين لافتات كتب عليها «أوقفوا الحرب العالمية الثالثة».
وسار نحو ألف متظاهر في مدينة لييج البلجيكية يحملون لافتة كتب عليها «أقيموا الحب لا الحرب». وجاءت المظاهرة أثناء اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي لمناقشة آثار الهجمات في الولايات المتحدة
وفي أمريكا.. أيضًا
كما خرج المتظاهرون في عدد من المدن الأمريكية من بينها نيويورك مطالبين بالسلام ومنددين بخيار الحرب الذي تصر عليه إدارة الرئيس بوش، ورفع المحتجون لافتات تندد بسياساته.
ونظم مئات الطلبة في جامعة ميتشيجن مظاهرة رفعوا فيها لافتات مناهضة لسياسات إدارة بوش وخططه لشن حرب شاملة على أكثر من بلد في حين نُظمت مظاهرة أخرى في شيكاغو أكد خلالها المحتجون أن سياسة الحرب ستؤدي إلى إرهاب أفظع. ورفع المتظاهرون لافتات تصف بوش بالعنصرية. وحذر المتظاهرون من مغبة تحميل المجتمع الأمريكي أعباء وعواقب حرب قد تأتي بنتائج معاكسة لتوقعات الإدارة الأمريكية .◘
40 حزبًا سياسيًّا وجماعة دينية في باكستان: نرفض اسخدام أراضينا في الاعتداء على أفغانستان
في موقف تضامني كبير اجتمع في لاهور عاصمة إقليم البنجاب الباكستاني قرابة الأربعين من الأحزاب السياسية والجماعات والتنظيمات الدينية التي تمثل كافة الاتجاهات والتيارات السياسية والدينية في البلاد، مجمعة على رفض منح أي تسهيلات أو تعاون مع أمريكا لضرب أفغانستان انطلاقًا من الأراضي الباكستانية قبل التوصل إلى معرفة النتائج النهائية للتحقيقات في عمليات الاعتداء الأخيرة التي وقعت في الولايات المتحدة.
وفي البيان الختامي الصادر عن المؤتمر وجه أعضاء المؤتمر تحذيرات شديدة اللهجة للحكومة الباكستانية من مغبة إجراء أي تعديلات من جانبها على دستور البلاد الحالي.
وأبدى المؤتمر أسفه على أرواح المدنيين الذين ذهبوا ضحية الاعتداءات على واشنطن ونيويورك، وفي الوقت نفسه طالب الحكومة الأمريكية وشعبها بإعادة النظر في السياسة الخارجية التي تتبناها واشنطن على كافة الأصعدة وخاصة فيما يتعلق بالشعوب الإسلامية، وأشار إلى الصمت الدائم الذي تتبعه الإدارة الأمريكية تجاه ما يحدث للفلسطينيين من قتل وتشريد على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني، وما يحدث في كشمير المحتلة من قبل سلطات الاحتلال الهندوسية، وأكد المؤتمر أن الإرهاب المنظم الذي تقوده الدول أشد وأخطر من الإرهاب الذي تقوم به بعض الجماعات، وناشد الشعب والإدارة الأمريكية ضرورة النظر إلى الأسباب التي دعت إلى تنفيذ مثل هذه العمليات ضد المصالح الأمريكية، مشيرًا إلى أن الظلم القائم والمعاداة الظاهرة في سياسة التعامل مع قضايا الشعوب الإسلامية هي من أهم الأسباب الباعثة على تنفيذ مثل هذه العمليات.
وأدان بشدة الحملة المعادية للإسلام التي تقودها وسائل الإعلام الغربية لإلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام وتشويه صورة المسلمين وتحميلهم مسؤولية ما حدث في أمريكا دون إيراد الأدلة المادية الملموسة، مما أدى إلى تعريض حياة وممتلكات المسلمين في الغرب إلى الخطر خاصة في أمريكا.
وطالب المؤتمر الشعب الباكستاني الوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن الوطن وبذل كل رخيص وغال في سبيله، وحث الحكومة على عدم السماح باستخدام الأراضي الباكستانية في الاعتداء على أي بلد مجاور، واعتبروا أن أي تخاذل من قبل الحكومة في شأن الوطن يعتبر غير مقبول ..◘
الرئيس المصري: نرفض الهجوم الأعمى
لقيت التصريحات التي أدلى بها الرئيس المصري حسني مبارك -والموقف المصري بوجه عام- استحسانًا لدى الشارع العربي والإسلامي.
كان مبارك قد حث الولايات المتحدة على التحلي بضبط النفس في ردها على الهجمات التي تعرضت لها، وقال إنه لم ير أي دليل على أن أسامة بن لادن هو بالفعل العقل المدبر لها.
وتحدث مبارك لصحيفة «لوفيجارو» الفرنسية قائلًا: «يجب ألا يكون العلاج أسوأ من المرض نفسه».
وأعرب مبارك عن تأييده للخطوات الرامية إلى محاربة الإرهاب، إلا أنه حث الولايات المتحدة -في الوقت نفسه- على عدم الإقدام على أي خطوة «مندفعة».
وقال مخاطبًا الحكومة الأمريكية إنه «في حال شنكم هجومًا أعمى على أفغانستان أو أي دولة أخرى في قائمة الدول الحمراء، فإنكم ستقتلون الكثير من الأبرياء كما فعل الإرهابيون الذين قتلوا الأبرياء في بلدكم».
وتابع: «انتظروا تحقيقاتكم ولا تضربوا قبل أن تعرفوا من هم المجرمون».
وأضاف مبارك محذرًا: «لا تلعبوا لعبة الإرهابيين»، مشيرًا إلى أنهم «يعتمدون على ثأركم لتقديم جيل جديد من الثوار الذين يسعون للانتقام من أمريكا».
وقال إنه لم يطلع حتى الآن على دليل واحد على أن أسامة بن لادن وراء هذه الهجمات، موضحًا أن مصر تتعاون بشكل يومي مع الولايات المتحدة في التحقيقات التي تجريها، إلا أن القوات المصرية لن تشارك في أي عمل عسكري خارج حدودها إلا مع الدول التي تربطها اتفاقيات دفاعية مع الجامعة العربية.
وأوضح أن هناك «نقاطًا كثيرة لا تزال مجهولة للانضمام بشكل عشوائي» إلى الائتلاف الذي تقوده أمريكا .
وذكر أن حل هذه المشكلة يتمثل في عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة وتبني ميثاق ضد الإرهاب يعتبره خارجًا عن القانون، وفي حال رفض أي دولة الانضمام لمثل هذا الميثاق فإنها ستكون منبوذة من المجتمع الدولي.
مجرد تساؤلات
من الفاعل الحقيقي وراء التفجيرات؟
استقراءات وتحليلات بل وتخمينات.. ما زالت تصيح بها وسائل الإعلام العالمية بحثًا عن الفاعل الحقيقي وراء التفجيرات، كان من بينها هذه التساؤلات:
•هل صحيح أن الذين قاموا بالعمليات الانتحارية هم مجموعة من الضباط القدماء ممن شاركوا في حرب فيتنام بالتعاون مع الموساد وهم:
-تشارلز برلينجيم: طيار الرحلة رقم 77 التابعة لشركة أمريكان إيرلاينز التي اصطدمت طائرتها بمبنى البنتاجون، وقد عمل هذا الطيار سابقًا في القوة الجوية الأمريكية وشارك في حرب فيتنام وعمل لعدة سنوات في البنتاجون.
-جيسون داهل: طيار الرحلة رقم ٩٣ لشركة يونايتد إيرلاينز والتي سقطت طائرتها في ولاية بنسلفانيا وهو ضابط سابق في سلاح الجو الأمريكي، لم يشارك في حرب فيتنام لكن شقيقه كينت قتل عام ١٩٧١م في حرب فيتنام عن عمر ناهز العشرين عامًا.
-جو أجوتاوسكي: طيار الرحلة رقم ١١ لشركة أمريكان إيرلاينز التي ارتطمت طائرتها بمبنى مركز التجارة العالمي في نيويورك، وهو ضابط سابق أيضًا في سلاح الجو الأمريكي وشارك في حرب فيتنام.
-فيكتور ساراسيني: طيار الرحلة رقم ١٧٥ التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز التي ارتطمت طائرتها الثانية بالبرج الثاني، وهو ضابط سابق في سلاح الجو الأمريكي وشارك في حرب فيتنام.
•تضاربت التقارير حول الركاب، فتقرير شركتي الطيران لم يظهر أي اسم لراكب عربي ضمن قائمة أسماء الركاب، وذكرت صحيفة کیهان الإيرانية أنه بعد ذلك بثلاثة أيام نشرت الشرطة الفيدرالية الأمريكية أسماء ۱۹ راكبًا من أصول عربية قالت إنهم مختطفو الطائرات الأربع، كما ذكرت أرقام مقاعدهم في هذه الطائرات، ويبدو من خلال هذه الشواهد كما أشارت إلى ذلك صحيفة نيويورك تايمز أن موضوع الاختطاف لم يكن سوى سيناريو غير حقيقي يهدف إلى إخفاء حقيقة كون الحادث قضية داخلية.
•هل صحيح أن جميع مديري الأمن بالمطارات التي اختطفت منها الطائرات كانوا في إجازة يومها؟.
وبشأن الطائرة التي سقطت فوق البنتاجون ذكر صحفيون أنه لا يوجد أي أثر لحطام طائرة في الموقع، وشككوا في كون الانفجار ناجمًا عن ارتطام طائرة، خاصة وأن شبكات التلفزة الأميركية لم توفر أي صورة لحطام الطائرة، وكذلك الحال بالنسبة للطائرة الرابعة التي سقطت «أو أُسقطت في بنسلفانيا». لذلك تزداد شكوك الرأي العام الأمريكي يومًا بعد آخر.
•مرة أخرى هل صحيح أن آلاف الإسرائيليين تغيبوا عن مركز التجارة يوم الهجوم، ونيويورك التي تضم ملايين اليهود والإسرائيليين ولا يكاد تخلو منهم المناصب القيادية والمالية والتجارية والقضاء «حتى عمدة المدينة» ولم يقتل منهم إلا أربعة أشخاص كما أن عدد المفقودين قليل، ولقد أبدت مصادر دبلوماسية عربية شكوكًا عميقة بشأن دور إسرائيلي في الأحداث، وكشفت عن أن أربعة آلاف إسرائيلي يعملون في مركز التجارة لم يلتحق أي منهم بمقر عمله في يوم الهجوم بناء على إيعاز من الحكومة الإسرائيلية. أضف إلى ذلك أن مدير مركز التجارة «اليهودي» أو أيًّا من معاونيه الرئيسيين لم يكونوا بالمبنى ساعة الهجوم ولم يكن ثمة مبرر ليكونوا جميعًا خارجه.
من جانبها لم تندب الحكومة الإسرائيلية سفيرها لدى أمريكا كما فعلت دول أخرى لمتابعة فرق الإنقاذ تحسبًا لوجود أي قتلى أو مفقودين، ولم يبد رئيس الوزراء الصهيوني شارون أي اهتمام خاص.
•هل صحيح أن شارون أرسل خطاب التعزية قبل أن يعلم الرئيس الأمريكي بالخبر؟
•هل قبضت الحكومة الأمريكية على 5 إسرائيليين -يحملون جنسيات أوروبية أخرى للاشتباه بوجود صلة لهم بالحادث والموساد- كانوا يعملون لدي يهودي آخر في شركة شحن بتصاريح مزورة؟ ولقد كان التحقيق قاسيًا ومطولًا حتى إنهم تعرضوا للتعذيب لأجل الإدلاء بأي معلومات مفيدة .
الرابط المختصر :