العنوان معاناة المواطن.. وغلاء الأسعار
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-سبتمبر-1989
مشاهدات 57
نشر في العدد 933
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 19-سبتمبر-1989
السؤال الذي يتداوله المواطن اليوم: لماذا
ترتفع الأسعار بهذا الشكل؟ لماذا تقفز أسعار السلع والبضائع بشكل
لا يواكب دخل الفرد العادي؟ هل هي مرحلة غلاء جديدة؟
سؤال المواطن هذا لم يأت من
فراغ.. لقد جاء من أسباب عديدة أهمها:
- انخفاض سعر الدينار وتراجعه أمام العملات
الأجنبية.
- فرض الرسوم الجمركية العالية على قسم من
السلع بأسلوب غير مدروس.
إن تراجع الدينار الكويتي
أمام العملات الأجنبية ظاهرة بدأت منذ سنوات ومازالت مستمرة.. ولم
تعد معرفة هذه الظاهرة معلومة يتداولها المتتبعون للاقتصاد الكويتي.. بل يكفي
المواطن أن يشد عزمه على السفر إلى أوربا ليكتشف التراجع الكبير للدينار
الكويتي أمام العملات الأوربية.. إن هذا التراجع يؤدي بالحتم لغلاء
أسعار السلع والبضائع.. وحتى الآن لا نعرف سببًا وجيهًا لتراجع الدينار.. فالكويت
ليست دولة مدينة.. بل هي دائنة.. ومواردها النفطية تضخ لها سنويًّا
أرصدة مالية هائلة.. واحتياطاتها المالية واستثماراتها تشكل ثقلًا
ماليًّا لا يعطي مبررًا لانخفاض الدينار أمام الين والمارك والفرنك.. والعملات
الأوروبية الأخرى.
فما الذي يجعل دينارنا في
انخفاض ويضعفه أمام السلع والبضائع المستوردة؟
الأمر الآخر الذي يضاعف
التهاب المشكلة فرض الرسوم الجمركية غير المدروس.. فزيادة الرسوم ليست
هي أخذ من مال التاجر للدولة.. بل هي أخذ من مال المستهلك الفقير للدولة.. فالتاجر
لن يتحمل هذه الزيادة، بل سيتحملها المستهلك.. ولو كانت لدينا صناعة
محلية تعتمد على مواد أولية محلية وعلى أيدي كويتية فنية
لطالبنا بحمايتها ضد السلع المستوردة برفع الرسوم.. أما وأن صناعتنا
المحلية لا تتجاوز التركيب والتجميع والتعبئة ولا تؤدي إلى انخفاض سعر
السلعة، فإن رفع الرسوم هنا يصبح شعارًا يطبق بأسلوب خاطئ.. ويصبح
المواطن ضحية هذا الشعار.
إن المشكلة بين يدي البنك
المركزي الذي يجب أن يعمل على الحفاظ على مكانة الدينار الكويتي بين العملات..
وله طرق عديدة هو أعلم بها منا.
وإن المشكلة كذلك بين يدي
وزارة التجارة والصناعة، التي نرجو أن تدرس كل قرار وأثره على المستهلك.
إن اللجان التي تشكلها وزارة التجارة
لإنعاش السوق يجب أن تعلم أن أحد عوامل إنعاش السوق هو تشجيع
حركة البيع، ولا يتم ذلك والأسعار باهظة والرسوم تصل
إلى 25% بينما تنخفض في بعض الأسواق الخليجية إلى أقل من 1%.
إن المواطنين تقدموا بشكواهم للسيد
وزير التجارة وكلهم أمل بتجاوبه وتعاونه.. والله الموفق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل