العنوان معرض الكتاب الإسلامي التاسع.. تقيمه جمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يونيو-1983
مشاهدات 60
نشر في العدد 625
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 14-يونيو-1983
- المعرض يشهد أفواجًا كبيرة من الزوار
كل يوم
- الإقبال الطيب على الكتاب الإسلامي
ظاهرة صحية في مجتمعنا المسلم
- رئيس الجمعية: المعرض جزء من أنشطتنا
المتعددة الدينية والثقافية والتعليمية والرياضية والاجتماعية
- مدير المعرض: هدفنا خدمة المواطن المسلم
وذلك بطرح أكبر تشكيلة ممكنة من الكتب الإسلامية
شهدت جمعية الإصلاح مساء الثلاثاء
الماضي حشدًا كبيرًا من الزوار وذلك بمناسبة افتتاح المعرض التاسع للكتاب الإسلامي،
وكان في مقدمة الحضور السيد وكيل وزارة الأوقاف محمد ناصر الحمضان والسيد يوسف جاسم
الحجي وزير الأوقاف الأسبق، وعضوا مجلس الأمة السيدان حمود الرومي وعيسى الشاهين، والسيد
محمد صقر المعوشرجي نائب رئيس المجلس البلدي والسيد فؤاد العمر مدير بيت الزكاة، كما
حضر لفيف من أساتذة الجامعة الأفاضل وعدد كبير من المواطنين.
وفي تمام الساعة الخامسة والنصف
بدأ حفل افتتاح المعرض التاسع للكتاب الإسلامي وذلك بآيات من الذكر الحكيم رتلها الأخ
عادل اللوغاني، ومن ثم ألقى السيد رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالله المطوع كلمة
رحب فيها بالحضور وبين أهمية هذا المعرض وهذا نص الكلمة:
- كلمة الافتتاح للأخ عبد الله علي المطوع
رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة
والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته وسار على نهجه إلى يوم الدين.
الأخ الفاضل وكيل وزارة الأوقاف
والشؤون الإسلامية.. ضيوفنا الأفاضل.. أيها الإخوة الكرام.. السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته وبعد:
إننا نرحب بكم أجمل ترحيب ونشكركم
الشكر الجزيل على تشريفكم حفل افتتاح معرض الكتاب التاسع الذي تقيمه جمعيتنا، فحضوركم
تشجيع لنا ومناصرة لجهودنا الخيرة في سبيل الله وفي خدمة الإسلام والمسلمين فأهلًا
وسهلًا بكم.
أيها الإخوة: لا يخفى على أحد
ما للكتاب الإسلامي من أهمية في هذا العصر، ولا ينكر أحد ما للمطالعة من فوائد جليلة،
ولابد من أن الجميع يدرك الحكمة العظيمة في أن أول آية نزلت من كتاب الله الجليل ﴿اقْرَأْ
بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (العلق:1).
أيها الإخوة: إن الكتاب الإسلامي
هو جليس مؤنس كريم خير لا يمل من العطاء.. كنز لا تنفد درره.. ناصح أمين ومرشد مبين..
هو الهدى وهو النور وهو الدعامة الأساسية الذي تشاد عليه صروح العلم والثقافة والحضارة،
وهو الينبوع الفياض الذي يروي تقدم الأمم بماء الحياة والنماء.
ومما يسرنا أن جمعيتنا أول من
فكر بإقامة معرض للكتاب الإسلامي، وها نحن نحتفل للسنة التاسعة على التوالي بافتتاح
معرض الكتاب الإسلامي التاسع وهدفنا نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة، وترسيخ الفكر الإسلامي
في أذهان الأمة لتمتين عقيدتها وتوحيد صفوفها تجاه الفكر الإلحادي والمناهج العلمانية
والأفكار الاشتراكية الهدامة.
أيها السادة تعتمد جمعيتنا في
تحقيق أهدافها على وسائل مشروعة منها إصدار الكتب والمجلات وإقامة الندوات والمحاضرات
والمعارض والدروس، ومعرضنا هذا جزء من أنشطتنا المتعددة الجوانب منها الدينية والثقافية
والتعليمية والرياضية والاجتماعية.
فهناك مراكز تحفيظ القرآن الكريم
التابعة للجمعية التي تحفظ أجيال الأمة من الانحراف بتعليمهم عقيدة التوحيد وفقه الشريعة
وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهناك مركز الشباب يمارس فيه الشباب
نشاطًا اجتماعيًا وثقافيًا ورياضيًا، وهناك مجلة المجتمع المنبر الحر لكل مسلم والصوت
المدافع عن الإسلام والمسلمين في كل أنحاء العالم. هذا عدا المحاضرات الدينية والثقافية
والعلمية والأمسيات الأدبية والندوات السياسية والاجتماعية.
بالإضافة إلى نشاط الجمعية البارز
في مساعدة الفقراء والمحتاجين عن طريق لجنة الزكاة والخيرات التابعة للجمعية والتي
تقوم بمهمة طيبة والحمد لله.
ولا يفوتني أن أشير إلى ما يصادف
إقامة هذا المعرض من ظروف مؤلمة تمر بها الأمة العربية والإسلامية في أماكن متعددة
من العالم حيث أجمعت دول الغرب والشرق وأتباعها لتشتيت شمل الأمة الإسلامية ولإبعادها
عن مصدر عزتها وقوتها وهو التمسك بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وما كانوا
ليصلوا إلى ما وصلوا إليه لو أن المسلمين أمة واحدة تسير على هدي شريعة الله وتعاليمه.
وإننا لنرجو العلي القدير أن يخيب
آمالهم وأن يبارك الصحوة الإسلامية التي تسير على نهجها شعوب المنطقة والتي تنتظر القيادة
المؤمنة النظيفة التي تنهج طريق الإسلام معلنة التوجه الصحيح والعمل بإخلاص لإعلاء
كلمة الله عندئذ سيعيد التاريخ نفسه بإذن الله وتوفيقه، وستعود الأمة أعني الأمة الإسلامية
إلى العزة والكرامة والسؤدد ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾
(محمد:1).
أيها السادة: لا يسعني في الختام
إلا أن أكرر الترحيب بكم والشكر لحضوركم سائلًا المولى -عز وجل- أن يجعل عملنا مقبولًا
وخالصًا لوجهه الكريم وأن يسدد الخطى وأن يوفق الجميع لخدمة الإسلام والمسلمين.. ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى
اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ
الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة:105)
صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
وبعد ذلك تقدم الأخ أسعد السند
مدير المعرض فبين أهداف المعرض من نشر الكتاب الإسلامي، وهذا نص الكلمة:
- كلمة مدير المعرض:
السيد الأخ/ وكيل وزارة الأوقاف
والشؤون الإسلامية المحترم حضرات الإخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أما بعد فيسرنا أن نرحب بكم أجمل
ترحيب على تشريفكم لنا في افتتاح معرضنا التاسع للكتاب الإسلامي والذي نحاول فيه جاهدين
أن يكون ترجمة للآية الكريمة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (العلق:1) نربطها
بحياتنا ربطًا واقعيًا ليكون لآي الله حياة في واقعنا وواقعًا في حياتنا بشمولها وعموم
لفظها فيسير بها المؤمن فتهديه في تفكيره وتدبيره وتحركه وتعامله وحتى في اختياره ما
يكتب وما يقرأ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ
وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾
(محمد:19) فيمضي في حمله دعوة الله على بصيرة وهدى ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو
إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ
وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (يوسف:108) فيكون الكتاب الذي اختير بعناية معينًا
يتدفق عذبًا لا ينضب ينهل منه المؤمن علمًا وفهمًا صحيحًا، فكان في نشر الكتاب في مثل
هذه المعارض الخير الوفير العميم:
- من زيادة الوعي الثقافي
- والتعرف على الكتاب الإسلامي
- والوقوف على الأبحاث الإسلامية الحديثة في جوانب الحياة كلها.
- وإبراز التراث الإسلامي في ثوب قشيب.
- وإبراز جانب من جوانب الحياة الإسلامية في التعامل والبيع والشراء.
- تهيئة المناخ الطيب للتلاقي والتعارف وتأكيد معنى الأخوة الإيمانية.
- وغيرها من جوانب كثيرة ستقفون عليها في معرضنا التاسع للكتاب الإسلامي.
وما هو إلا وسيلة إعلامية ودعوية
ننشد من خلالها الدعوة إلى دين الله بأسلوب يتفق مع الحياة العصرية المتجددة ونواكب
هذا التجدد والتغير بما يلائمه ويوافقه.
وشكر الله لكم تعاونكم معنا ومشاركتكم
إيانا.
ونسأل الله أن يعيننا وإياكم إلى ما يحب ويرضى ويوفقنا إلى حمل الأمانة
والرسالة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جولة في المعرض
بعد ذلك توجه الحاضرون جميعًا
إلى قاعة عرض الكتب الإسلامية التي ذخرت بكل ما يحتاج إليه القارئ المسلم من كتب التراث
ومن الكتب المعاصرة في سائر أبواب الثقافة والمعرفة والعلم، وقد اطلع جمهور الحاضرين
يتقدمهم السيد وكيل وزارة الأوقاف والسيد رئيس جمعية الإصلاح على جميع الأجنحة الحافلة
بالكتب والبحوث وأشرطة الكاسيت واللوحات القرآنية واللوحات الفنية التي تحمل رموزًا
إسلامية وغير ذلك حيث اشتركت في المعرض هذا العام أربع عشرة مكتبة لبيع الكتب وأربع
مكتبات لبيع الأشرطة فضلًا عن جناح خاص بمجاهدي أفغانستان وآخر للاتحاد الإسلامي للمنظمات
الطلابية وثالث لمسلمي إفريقيا ورابع للجنة بيت الزكاة.
حوار مع مدير المعرض
وإتمامًا للفائدة فقد التقت المجتمع
بالأخ أسعد السند مدير المعرض التاسع للكتاب الإسلامي حيث دار الحوار التالي:
ما الهدف من إنشاء هذا المعرض؟
- يهدف المعرض إلى خدمة المواطن المسلم وذلك بتوفير أكبر تشكيلة ممكنة من
الكتب الإسلامية المعتمدة لتكون في متناول يده في مكان واحد وبأسعار مناسبة.
هل تعتقدون أن الكتاب الإسلامي
هو الرائج اليوم؟ ولماذا؟ وماذا عن الكتب ذات الصفة الأيدلوجية الأخرى؟
- نعم، وذلك لشعور المواطن بحاجته له وخاصة بعد أن انكشفت له الحقائق الزائفة
للأيدولوجيات الأخرى، يضاف إلى هذا أن أمتنا وشعبنا يعيش ردة عن الفكر والثقافات الوافدة
في إطار صحوته الإسلامية المباركة.
ما الأجنحة التي يشتمل عليها
المعرض؟
- يشتمل المعرض على أجنحة الكتب المختلف الكتابات الإسلامية والأشرطة واللوحات
الإسلامية والمؤسسات والجمعيات الإسلامية كبيت الزكاة واتحاد المجاهدين الأفغان.
بالنسبة لمعارضكم السابقة..
ما أكثر الكتب رواجًا لدى رواد المعرض؟
- أكثرها كانت القرآن وعلومه والحديث وعلومه ثم تأتي كتب التاريخ والاقتصاد
والاجتماع والسياسة الإسلامية..
لماذا كانت هذه الكتب هي الأكثر
رواجًا بحسب وجهة نظركم؟
- لأن القرآن والسنة مصدر جميع العلوم وعنهما تفرعت كل تلك العلوم.
كيف كان إقبال الناس على المعرض
في العام الماضي؟
- بفضل الله وبشهادة الآخرين فإن الإقبال على معرض الكتاب الإسلامي كان
دائمًا هو الأفضل إذا ما قورن بالإقبال على معارض الكتب الأخرى التي تقام.
ولماذا؟
- أعتقد بأن السؤال الثاني يجيب
على ذلك.
إقبال المرأة على المعرض..
هل يفوق إقبال الرجل عليه؟
- إقبال المرأة يفوق بقليل إقبال
الرجل على المعرض وذلك لأن المرأة لديها وقت أكبر للقراءة، ومن ثم فهي تريد أن تحصل
من الثقافة ما يعينها على مقارعة الدعوات النسائية اللاإسلامية. يضاف أن المرأة المسلمة
تقبل على شراء الكتب المعنية لها في شؤون بيتها وتربية أطفالها.
هل يحتوي المعرض على كتب إسلامية
للطفل المسلم؟ وما نسبة الإقبال عليها؟
- نحاول جاهدين سنويًا لزيادة الكتب التي تعني بشؤون الطفل وذلك لشعورنا بأهمية
الطفل فهو عماد المستقبل وأي اهتمام بشؤونه إنما هو استثمار مربح لمستقبل أفضل. ونحمد
الله بأن المواطن يشعر بذلك ويقبل بكثرة عليه.
ماذا تريدون أن تقولوه لرواد
المعرض؟
- لا تفوتكم زيارة المعرض فهو بالإضافة لكونه مكانًا للحصول على أفضل الكتب
والأشرطة كذلك هو مكان للالتقاء بإخوانك، لذلك إذا أردت الحضور فلا تحضر وحدك بل اصطحب
معك صديقًا حتى يعم الخير مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم «الدال على الخير كفاعله».
في ختام هذا اللقاء نشكركم وندعو
الله لكم بحسن الجزاء على ما تقدمونه من خدمات للمسلمين.
هذا وسيستقبل المعرض الجمهور الكريم
في أيام شعبان من بعد صلاة العصر إلى الساعة العاشرة مساء.
أما في أيام رمضان فسوف يستقبل
الجمهور ابتداء من الساعة الثامنة والنصف مساء إلى الساعة الثانية عشرة ليلًا. هذا
وسيخصص يوما الاثنين والخميس لاستقبال السيدات. ويستمر المعرض حتى نهاية يوم ۱۰ رمضان الموافق ۲۱ يونيو الحالي.
وسيكون هناك خصم حقيقي يصل إلى
٢٥٪ من السعر الأساسي على جميع الكتب والأشرطة.
على أن المعرض لم يكتف بعرض الكتب
العربية فقط فقد احتوى على كتب إسلامية لـ٤٥ لغة عالمية كاللغة الإنكليزية والفرنسية
والإسبانية والكردية والسويدية، والصومالية والماليزية، والسواحلية وغير ذلك من اللغات.
رأي وكيل وزارة الأوقاف محمد ناصر الحمضان بالمعرض
وفي كلمة للسيد الحمضان وكيل وزارة
الأوقاف عقب جولته في صالة عرض الكتب قال: إننا سررنا كثيرًا بما رأيناه من نشاط كبير
يقوم به الشباب في مجال الكتاب الإسلامي وأبرز ما يتميز به المعرض هو وجود واستغلال
آخر مبتكرات العصر في الكاسيت والفيديو، وبذلك دخل الإعلام الإسلامي منعطفًا جديدًا
لدفع الدعوة الإسلامية وتوجيه الجماهير الإسلامية، وهو الهدف المطلوب لتوجيه الشباب
المسلم التوجيه السليم وفق المنهج الشرعي السليم.
وكما هو معروف أن الصورة والكلمة
يشحنان أي مستمع أو مشاهد بالتأثير المطلوب ولعل هذه هي البداية لأعمال إسلامية أكبر
وأشمل وأعم تملأ الفراغ الموجود الذي كان في الماضي مقتصرًا على الكتب العلمية البعيدة
عن النهج الإسلامي، والكتب الهدامة التي أثرت في الماضي بشبابنا لنجده اليوم يتوجه
اتجاهًا طيبًا إلى دينه الإسلامي القويم وينهل من مصادره وبالمعارض الإسلامية هذه يمكن
إحياء الكتب والتراث الإسلامي الذي نحن بحاجة إلى بعثه إلى الحياة سائلين الله التوفيق
لكل من يعمل في مجال النهج الإسلامي.
ومن ناحية أخرى يواصل رواد الكتاب الإسلامي صغارًا وكبارًا، رجالًا ونساء
ارتياد صالة المعرض المفتوحة كل مساء في جمعية الإصلاح ويلاحظ الإنسان أن روحًا من
النظام الطيب تسود عمليات البيع والشراء مما يضرب المثل بأن المؤسسة الإسلامية للبيع
والشراء سواء أكانت معرضًا للكتب أم كانت شيئًا آخر فإن المسلم فيها سهل إذا باع. سهل
إذا اشترى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل