الأحد 26-يناير-1992
أكد المسؤولون في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن أمس أن
الأسباب العميقة لعدم الاستقرار في الخليج مازالت -بعد عام على حرب
الخليج- قائمة وأنها بنفس القوة التي كانت عليها خلال السنوات الثلاثين
الماضية.
وأشار المعهد إلى أن أجهزة المخابرات الغربية فشلت
في 3 أمور؛ إذ لم تتوقع اجتياح الكويت، وفوجئت بمدى التقدم في البرنامج
النووي العراقي وبالغت في تقدير حجم القوات العراقية.
وتضمنت الدراسة أن أزمة الخليج التي أدت إلى بدء عملية سلام تعلق
عليها آمال كبيرة بفضل مساعي وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر، وقال المعهد: إن
ثمن الفشل سيكون كبيرًا. وقال: إن الحرب المقبلة في الشرق الأوسط ربما لم تتم فقط
بواسطة الأسلحة التقليدية، وقد تستخدم فيها الأسلحة الكيماوية والنووية، ومن بين
الحسابات الخاطئة لأجهزة المخابرات أشار المعهد إلى المبالغة في تقدير عدد القوات
العراقية على مسرح العمليات الكويتي؛ إذ قدر العدد بـ540 ألف جندي، وتم على
هذا الأساس تشكيل قوة من 750 ألف رجل، في الوقت الذي لم تكتمل الفرق
العراقية في أي وقت وربما لم يكن هناك أكثر من 350 ألف جندي عراقي في
ساحة المعركة عند بدء الهجوم البري.
وأشارت الدراسة إلى أن الشك الأكبر مازال يحيط بعدد الجنود العراقيين
الذين قتلوا في الحرب، وقال دانروتر في تقريره: إن العدد يتراوح ما
بين 35 ألف و40 ألفًا، وقال مسؤولو المعهد: إنه افتراض يبدو لنا
أكثر واقعية، إلا أنه من المستحيل تقديم رقم أكيد ونهائي.
وقال المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية: إن سوء تقدير أجهزة
المخابرات الغربية يعود إلى الأولويات المحددة بالمواجهة بين الشرق والغرب، مشيرًا
إلى أن هذه الأولويات تغيرت وأن فشل أجهزة المخابرات الإسرائيلية يثير قلقًا أكبر.
نواز شريف: نستطيع إنتاج قنبلة ذرية.. لكن الأولوية للتنمية
لندن- وكالات الأنباء:
أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد نواز شريف في مقابلة أجرتها
معه «وكالة فرانس برس» أمس في باريس أن بإمكان باكستان إنتاج قنبلة ذرية
لكنها لا تعتزم ذلك؛ لأن التنمية تشكل الأولوية لديها.
وقال: «ليس هناك من شك بقدرتنا على إنتاجها، لكننا لا نقوم بذلك لأننا
نركز على التنمية» مؤكدًا أن بلدانًا مثل باكستان والهند «التي لديها
هذه الأعداد الكبيرة من الأفواه التي تريد أن تأكل عليها أن تناقش بجدية فيما
بينها مسألة تأمين الرخاء لشعوبها وعدم تبديد مواردها بتعزيز دفاعاتها».
وصرح شريف الذي استقبله الرئيس فرانسوا ميتران من ناحية ثانية أنه لم
يطالب بالمفاعل النووي الذي وعدت به فرنسا عام 1990؛ لأن باريس تطالب
بضمانات «لا يمكن لباكستان أن تقبلها حاليًا» ما لم تسو خلافاتها مع
الهند.
وأضاف: «إذا ما توصلنا إلى تسوية المسألة النووية في المنطقة فإنه من
الممكن حينها أن تقبل باكستان بالمراقبة».
وكانت فرنسا أعلنت في سبتمبر- أيلول الماضي أنها ستطبق من الآن
فصاعدًا مراقبة شديدة على صادراتها من التكنولوجيا النووية. وأعرب رئيس الوزراء
الباكستاني من ناحية ثانية عن أسفه لموقف الولايات المتحدة التي عبرت مرارًا عن
قلقها حيال البرنامج النووي الباكستاني، وقال: أحب أن تنظر الولايات المتحدة
بموضوعية إلى الوضع في المنطقة وتبحث الاقتراح الباكستاني بعدم انتشار الأسلحة
النووية في جنوب آسيا، مشيرًا إلى صدق بلاده لحل هذه المشكلة.
وأضاف: نحب الإبقاء على علاقاتنا الودية مع الأمريكيين.
وقال من جهة أخرى: إنه حصل من الرئيس ميتران على موافقة مبدئية تتعلق
بشراء طائرات (ميراج 2000) وثلاث غواصات عادية ورادارات.