; مع القراء (56) | مجلة المجتمع

العنوان مع القراء (56)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أبريل-1971

مشاهدات 74

نشر في العدد 56

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 20-أبريل-1971

الدين النصيحة

لا شك أن الأخلاق هي من الصفات الحميدة ومن دونها لا يكون للإنسان قيمة في المجتمع وقد ذكرها الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم حيث قال ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ (القلم: 4) ويكفي هذا الشرف العظيم أن رب العالمين -جل وعلا- يمتدح صاحبه، فبالأخلاق ترقى الأمة وتبقى لها عزتها وكرامتها وتكون مثل النجم الذي يهتدى به في ظلمات الليل.

وقد قيل:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وقال شاعر العراق المرحوم معروف الرصافي:

هي الأخلاق تنبت كالنبات *** إذا سقيت بماء المكرمات

فالأخلاق هي التي يرتكز عليها مدار العمل في هذه الحياة الدنيا وهي روح القيم الإنسانية والأخلاق لها فضائل عديدة لا تُحصى، وهي بعكس التهور والتبذل والاستهتار الذي يجعل من صاحبه سخرية بين الناس فلا ينظرون إليه إلا بعين الازدراء فضلًا عن أنهم يبتعدون عنه في جميع ما يمس مصالحهم.

إن هذا الذي تمرغ في المجون والميوعة والتبذل وتلك التي عرت ذراعيها وساقيها وجميع مفاتنها.. إن هؤلاء جميعًا قد ألقي الحبل على غاربهم ولم يكن لهم رادع ديني يمنعهم من ذلك فكلما ترك الإنسان الدين ابتعد عن الفضيلة.

والشيء المؤسف أن من هؤلاء من يلقى الاستحسان والتشجيع من ذويه، بل إن بعضهم يدفع بفلذة كبده إلى هذا الانزلاق ولا يحسب للزمان حسابًا وقد فاتهم أن أمامهم متاعب كبيرة منها تبدد الثروة لأن المال بيد أناس هذا حالهم لا يدوم، ومنها كبر السن المذهب لنضارة الشباب ومنها حاجتهم إلى العمل وقد سقطوا من أعين الناس فضلًا عن ضياع الدين والشرف.

حقًّا إن هذا ليحزن القلب، فيا من تحليتم بتلك الصفات الذميمة فكروا فيما أنتم فيه ولا تحسبوا أن هذه المدنية أنها ليست إلا القشور التي جاءت من الغرب.

وأنتم يا أولياء أمورهم، اتقوا الله واعلموا أنكم مسؤولون ومحاسبون أمام الله في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

مواطن

 

عام جديد واقتراحات جديدة

أخي لقد راودتني فكرة الكتابة إليكم منذ أن قرأت مقالة أخي فتى الخليج في يوميات المجتمع العدد (46) وقد خاطب أنصار الفكرة الإسلامية الناهضين بدعوتها الباذلين التضحية والفداء لنصرتها. شاركته البحث في أمرها والخروج بها لعالم الواقع فكرة وحقيقة منتصرة بإذن الله.

ويستعجلني الآن الكتابة لكم مرور عام على مجلتنا لأزف لكم تهنئتي ومشاركتي لكم البهجة والسرور بانقضاء عام حافل بكل خير مُكلّل بكل نجاح وتوفيق.

كما أرجو أن تقبلوا ملاحظاتي الآتية في شكل ومضمون المجلة:

1 - استمرار كلمة الأخ فتى الخليج (مواقف) والملاحظ أنه قد مضى عدد ولم أجد فيها هذه الكلمة الحارة المعبرة عن واقعنا الحركي.

2 - إفراد صفحة ثابتة للحركة الإسلامية في العالم -لنقل أخبارها ومتابعة سيرها وإلقاء الضوء على روادها- حتى يتمكن المسلم من متابعتها وتقوية روابطه الشعورية والإيجابية بها.

3 - وتضمين باب لدراسة بعض الكتب المهمة، ولا سيما تلك الكتب الهدامة التي ملأت اليوم الأسواق والمكتبات العامة والخاصة.

عوض إبراهيم محمد

السودان

 

طباعة الكتب القيّمة ونشرها

يسرُّني أن أكتب إليكم هذا الرأي المتواضع:

قرأتُ في كتاب «نظرات في القرآن» للشيخ محمد الغزالي الطبعة الأولى ص(131) ما يلي:

«نحب أن نذكر طبيعة الصلة بين العلم والدين، أو بين آيات الله في كتابه الكريم، وآياته في هذا الكون العظيم وذلك نقلًا عن كتاب «سنن الله الكونية» للدكتور العالم محمد أحمد الغمراوي».

ثم يعلّق المؤلف على هذا الكتاب بالتالي:

1 - لم أجد هذا المؤلف النفيس في المكتبات، وكنت حريصًا على اقتنائه، فاضطررت إلى استعارته من دار الكتب، وإنه لمن المحزن أن يزهد الناشرون إلا في إخراج التافه بل السام من الغذاء العقلي، أما مراجع العلم النافع فهي تستخفي رويدًا رويدًا حسب قراء العربية أن يقدم لهم المجون والفجور «انتهى كلام الشيخ الغزالي».

والرأي الذي أريد أن أطرحه هنا هو لماذا لا يقوم الشيخ محمد الغزالي أو غيره من العلماء الأفاضل بتبني فكرة إعادة طبع هذا الكتاب النفيس وغيره من مراجع العلم النافع التي تستخفي رويدًا رويدًا؟ أو لماذا لا تأخذه جريدة المجتمع أو غيرها وهي صاحبة مطبعة بالقيام بهذه المهمة الجليلة في خدمة الدين والعلم، وأن يعتبر هذا جزءًا من أهداف جريدة «المجتمع» الغراء؟

أرجو أن يبحث الأمر بجدية وأن نرى قريبًا ثمار هذا العمل إن شاء الله، وجزاكم الله خيرًا.

عبد المنان النجار - عمان

* نرجو أن يقرأ هذه الرسالة الشيخ محمد الغزالي وغيره من العلماء الأفاضل، لعلهم يحققون رغبة القارئ الكريم. هذا ونحب أن نوضح للقارئ أن جريدة المجتمع ليست صاحبة مطبعة كما ذكر ولم يتهيأ لها بعد إمكان القيام بطباعة الكتب ونشرها، ونرجو الله أن يتم لها ذلك.

 

صفحات المجلة فيها الكفاية

لقد اطلعت على الآراء التي وجهت إلى مجلتكم وأكثرها كانت بناءة، ولم يبقَ لدي ما أستطيع أن أضيفه إلى تلك الآراء الجامعة لشتى الموضوعات التي تدل على إيمان أصحابها العميق وحبهم الخير للمسلمين ولكن أريد أن أدلي برأيي حول نقطة ركز عليها الكثير ورددها العديد -مع احترامي لآراء الإخوة- وهي زيادة صفحات المجلة، وإنني أقول بأن الصفحات الحالية فيها الكفاية لمن أراد أن ينتفع بما يقرأ، كما أن الزيادة تمل القراء وتحول دون اطلاعهم على كافة الموضوعات وخصوصًا أن أكثر القراء هم من الطلبة ورجال الأعمال ولا أعتقد أن أحدًا يخالفني في أن هذين الصنفين من الناس يشكون ضيق الوقت وقلة الفراغ. وختامًا أدعو الله أن يمدكم بعون من عنده ويحوطكم بسياج رحمته ويوفقكم إلى ما فيه الخير والسداد كما أشكركم على هذه الجهود الجبارة التي تبذلونها في خدمة الإسلام والمسلمين وإرشادهم إلى الطريق المستقيم وتحرير عقلية الشباب المسلم من قيود التقليد وداء الجمود والابتعاد به عن سفاسف الأمور، كما أدعوه سبحانه أن يوفّق المجتمع لأداء رسالتها على أكمل وجه لبناء المجتمع الصالح وإزالة دولة الباطل، ولا شك أن المجتمع بدأت تشق طريقها في أحلك الظلمات غير آبهة بتنمر الباطل ولا مستيئسة لما تراه من كثرة أعوانه، فهي تعلم أن اشتداد الظلمة يعني بزوغ فجر قريب.

علي محمد يوسف المحمدي

الجامعة الإسلامية

 

ــــــــــ ردود قصيرة ــــــــــــ

* الأخ الأمين عباس - السودان

أخبرنا دار القلم برغبتك في الحصول على نسخة من الكتاب الذي ذكرته وسوف ترسله إليك إن شاء الله.

* السيد محمد ضنو محمود راشد

كلمتك المعنونة «وبيعت الضمائر» وصلت إلى المجتمع ونحن نشكرك على مؤازرتك لنا ونرجو أن يصل إلينا منك انطباعاتك عن صحيفتك المجتمع.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1358

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 3

260

الثلاثاء 31-مارس-1970

بـَـريد المحــَـرر في مشكلة

نشر في العدد 4

100

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مع القراء 4