العنوان الأسرة (عدد 704)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1985
مشاهدات 51
نشر في العدد 704
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 12-فبراير-1985
أختي الحبيبة، وبعد بناء العقيدة وتثبيتها في النفس يكون المرء قد اجتاز المرحلة الأولى في طريق الدعوة، ويليها المرحلة الثانية وهي متطلبات الدعوة، وفيها يثبت عمليًا صدق ما وقر في قلبه، ومتطلبات الدعوة تعتمد على مرتكزين الأول متطلبات اجتماعية «الواجبات» والثاني متطلبات أخلاقية.
وإذا بدأنا بالشق الأول من المتطلبات فيمكن حصرها في العبارة التالية:
«تبر والديها، تطيع زوجها، ترعى أطفالها، تصل رحمها، تحسن إلى جيرانها، تتعاون مع زميلاتها في العمل».
أولًا: بر الوالدين
وهذا كما يعلم الجميع أهم المتطلبات الاجتماعية على الإطلاق ولكن قبل البدء بحديث اليوم، أود أن أشير إلى أن لفظ «بر» يعني التوسع في الشيء والزيادة، وحين يقرن هذا اللفظ بلفظ الوالدين فهذا يعني من ثم التوسع في الإحسان إليهما، وهذا ما يوصي به الله تعالى عباده المؤمنين، ويحثهم على طاعتهما، والقيام على خدمتهما، وعدم رفع الصوت فوق صوتهما، ولا ينادون بأسمائهما، ولا يجلسون قبلهما، ولا يتضجرون من نصائحهما، ولا يأكلون طعامًا ينظرون إليه، ولا يخالفون أوامرهما، ولا يرقون مكانًا عاليًا فوقهما، وهذا كله داخل في دائرة البر كما أشرت.
ولكن أختي الحبيبة تعالي نجعل لنا وقفات مع بعض آيات من القرآن والتي يقول فيها عز وجل: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ ( الإسراء: 23,24).
الوقفة الأولى عند قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾.
فلا يصح أن يعلو صوتنا فوق صوتهما، أو أن نظهر تبرمنا وضيقنا من طلباتهما، أو أن نسفه رأيهما، وإن كان ذلك بأقل الكلمات كقول أف التي تعني تأففنا منهما، وليس أصعب على الوالدين من أن يرفض الابن لهما طلبًا، أو أن يخالف لهما رغبة.
والوقفة الثانية لنا عند قوله تعالى: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾.
وهي مرتبة أعلى، فهما إذا سمعا منا قولًا فليسمعان كل قولٍ كريمٍ ينم على الاحترام والتقدير والإكرام وعرفان بالفضل، ولنتواضع لهما ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا.
والوقفة الثالثة عند قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾.
وهذه المرتبة تقوم على الرحمة والتلطف حتى تصل إلى درجة الذل، فيعجز الإنسان معها عن رفع عين، أو رفض أمر لهما.
والوقفة الرابعة عند قوله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.
وفي هذه المرتبة يعود المرء إلى سنين الطفولة يوم كان ضعيفًا لا حول له ولا قوة، وكان الوالدان يتعهدانه بالرعاية والاهتمام، واليوم تبدل الحال به وبهما، وجاء دوره لرعايتهما والسهر على راحتيهما، فالوالدان في حالة ضعف والابن في حالة قوة، وهنا لم يكتف بالسعي على راحتيهما وتلمس رضاهما، وإنما رفع يد الضراعة لله تعالى طالبًا أن يدخلهما بواسع رحمته، متقربًا إلى الله تعالى بحسن تربيتهما له في صغره.
ونسأل الله تعالى أن يشملنا ووالدينا بواسع رحمته وعفوه.
أم عدي
تقويم اعوجاج الأطفال
الولد الكسلان
يجب على المربين عدم احتقار الولد الكسلان حتى لا يشعر بالنقص وتضمحل شخصيته، وللكسل عدة أسباب هي:
- سبب مرضي فيجب مراجعة الطبيب الأخصائي.
- طرق التربية السيئة ونظم التدريس الخاطئة التي تفسد الذهن.
- حرمان الطفل من عناية أمه وحبها يطفئ جذوة نشاطه.
- عدم ميله إلى المعلومات أو كونها فوق مستواه العقلي.
- عدم مساعدة الأبوين للطفل في بداية تعليمه وعدم تشجيعه.
- سوء نظام البيت وانتشار الفوضى فيه تشوش ذهن الطفل.
أم أسامة
كتاب جدير بالقراءة
أختي في الله..
كتاب الحركات النسائية وصلتها بالاستعمار للكاتب المعروف «محمد عطيه خميس»، كتاب جدير حقًا بالقراءة، فهو كتاب مفيد جدًا يتحدث عن حقوق المرأة على الرجل، ومكانة المرأة في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومحنة تقليد الغرب، وقد اخترت لك منه هذه الكلمات لعلها تحوز على رضائك وإعجابك وتكون حافزًا لقراءة هذا الكتاب..
أراد الإسلام، وأبت المرأة.. أراد الإسلام أن يجعل من المرأة ملكة محجة، فأبت إلا أن تكون سوقًا مبتذلة.. أراد الإسلام أن تكون قاصرة الطرف مقصورة في البيت، فأبت إلا أن تمد طرفها لغير رجلها وأن تخرج لغير حاجتها، أراد الإسلام بها خيرًا فأبت، أراد أن يجعلها مثال الكمال، بعيدة عن المنال، عزيزة الجناب، منيعة الأبواب فأبت إلا أن تكون ملتقى العيون، محوطة لريب الظنون، هداها الإسلام الكرامة، فحسبتها امتهانًا، دلها على العزة فظنتها هوانًا.. وذكر: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ﴾ (سورة البقرة: 228) فأنكرت، وقال: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (سورة النساء 34) فاستكبرت، ونادي: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾ (سورة الأحزاب: 33) فتمردت، وقال: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (سورة الأحزاب: 33) فخرجت، أباح الإسلام تعدد الزوجات فظنته تعديًا عليها.. وقرر لها نصف ما للرجال في الميراث فحسبته ظلمًا حاق بها، وجعل لها من تركيب جسمها وقلة جهدها، ما يبرر بقاءها في المنزل تدبر الشئون وتربي البنين، وجعل للرجل من بسطة جسمه، وعظم عقله، وشدة أزره ما يحتم عليه الكسب والسعي وحماية المرأة، ولكنها رغم هذا كله حاولت أن تنتقض على الفطرة، فما أذعنت للرجل برئاسة ولا اعترفت له بقوامة، عجبًا لأمر فتاة اليوم عجبًا، يريد الإسلام فتأبي، ويبرم رب العزة فتنقض، ويسن رسول الله فترفض.
أم عمر - الرياض
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل