; مع مراكز تحفيظ القرآن الكريم بجمعية الإصلاح | مجلة المجتمع

العنوان مع مراكز تحفيظ القرآن الكريم بجمعية الإصلاح

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أغسطس-1982

مشاهدات 62

نشر في العدد 581

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 03-أغسطس-1982

• افتتحت جمعية الإصلاح هذا العام ۲۰ مركزاً للبنين، و ١٤ مركزاً للبنات.

• وزارة التربية ووزارة الأوقاف تبديان تعاوناً كبيراً في التمكين لنشاطات المراكز.

• في الأيام الثلاثة الأولى لبدء التسجيل تقدم إلى المراكز ۲۰۰۰ طالب وطالبة. والأعداد في تزايد مستمر.

• لدينا بعض المشكلات أيضًا: المواصلات والتكييف، وكثافةالطلبة في الفصول.

خمسة عشر عامًا عمر التجربة التي تقوم بها جمعية الإصلاح الاجتماعي، لتحفيظ القرآن الكريم، وما تزال التجربة –بفضل الله– تزداد عمًقا، وما تزال النشاطات تزداد اتساعًا. ولقد لوحظ إقبال كبير واهتمام عظيم من المسلمين بتحفيظ أبنائهم وبناتهم كتاب الله، وهذا جزء منالظاهرة الكبرى الميمونة بإذن الله ظاهرة الصحوة الإسلامية المعاصرة.

«المجتمع» التقت الأخ الأستاذ خليل محمد الخالدي المشرف العام المراكز تحفيظ القرآن الكريم وأجرت معه هذا الحوار:

المجتمع كم عدد المراكز التي افتتحتموها هذا العام؟

° افتتحنا هذا العام -بفضل الله تعالى- ٣٤ مركزًا: ۲۰ مركزًا للبنين و ١٤ مركزًا للبنات.

المجتمع نلاحظ زيادة في عدد المراكز عن العام الماضي، فما تفسير ذلك؟

° منذ برزت الفكرة لدى جمعية الإصلاح –قبل ١٥عامًا– وهي تتوسع سنويًا، ولكن تدريجي؟ا، وحسب طاقتها وقد زدنا هذاالعام ٧ مراكز جديدة للبنين و ٤ مراكز جديدة للبنات أي بزيادة 11 مركزًا عن العام الماضي.. بناءًا على تشجيع من رئيس الجمعية الأخ عبد الله المطوع، حيث تتقصى جميع المناطق، لا سيما التي فيها كثافة سكانية ظاهرة، ولدى أهلها الاستعداد الكافي لإرسال أبنائهم وبناتهم لمراكز تحفيظ القرآن الكريم ونفتح فيها مراكز مهما كلف ذلك الجمعية من نفقات فيسبيل رعاية كتاب الله الكريم.

وقد اجتمعت بالإخوة مشرفي المناطق–الذين يقومون بالإشراف على المراكز في مناطق الكويت المختلفة منذ سنينعديدة– وقمنا بدراسة الموضوع، وحددنا أسماء المدارس التي سنفتح فيها المراكز هذا العام. وقدمنا طلبًا لوزارة التربية التي وافقت –مشكورة– عليها.

المجتمع على ذكر وزارة التربية – ما مدى تعاونها مع الجمعية في هذا الجانب؟

° في الحقيقة: تلقى كل ترحيب وتقدير من قبل المسئولين في وزارة التربية وعلى رأسهم السيد/ الوزير والسيد الوكيل- الذين يعملون على تسهيل مهمتنا وتلبية احتياجاتنا كل سنة... وقد لمست-شخصيًا- تجاوبًا كبيرًا من قبل المسئولين الذين قابلتهم وخاصة إدارة المخازن وفي مقدمتهم السيد المدير خالد الغيث والسيد ناصر البعيجان والإخوة الموجهين.. الذين تعانوا معنا في تسهيل مهمة مندوبينا في استلام المدارس التي حددنا أسماءها.

المجتمع: هل هناك من صعوبات واجهتكم أو تواجهكم خلال عملكم في هذه المراكز؟

° في الواقع هناك صعوبات كثيرة تواجهنا بعضها نحاول التغلب عليه بإمكانياتنا المحدودة وبعضها يحتاج إلى تضافر الجهود من كل الخيرين في هذا البلد المعطاء. وبإمكان وزارة التربية أن تحل لنا كثيرًا من هذه الصعوبات التي تواجهنا. وأملنا في الإخوة المسئولين فيها كبير، وأول هذه الصعوبات، المواصلات: فكثير من أولياء الأمور مرتبطون بأعمالهم ووظائفهم وليس من السهل عليهم توصيل أبنائهم إلي المراكز وإرجاعهم كل يوم– لاسيما وأن الفترة التي نقوم بالتدريس فيها ما بين الساعة  ٦,٤٥ – ١٠,٠٠ صباحًا وهي لا تلائم كثيرًا من أولياء الأمور.

وهذه العقبة تضيع على كثير من الأبناء والبنات الفائدة المرجوة من فتح هذه المراكز خاصة في المناطق المترامية الأطراف حيث لا يوجد إلا مركز واحد غالبًا.. والمنطقة منتشرة على اتساع عدة كيلومترات، ويحتاج إحضار الأولاد والبنات إلى عدة باصات.

 وكثيرًا ما يأتي أولياء الأمور ويقولون لنا لماذا لا تقترحون على وزارة التربية أن توعز إلى النوادي الصيفية المنتشرة في كل المناطق ولديها الباصات متوفرة لتساعد أبناء وبنات مراكز تحفيظ القرآن الكريم في وصولهم الى هذه المراكز لا سيما أنه لا تعارض في الوقت بين النوادي والمراكز.. فالنوادي تفتح الساعة الثامنة صباحًا بينما تفتح مراكز تحفيظ القرآن الكريم الساعة ٦,٤٥ صباحًا.. والنوادي تنتهي في الفترة الصباحية بعد الساعة الحادية عشرة.. بينما تنتهى المراكز حوالي الساعة ١٠,٠٠صباحًا. وإذن لا تعارض بين الوقتين. كما أن الجميع هم أبناؤنا وبناتنا سواء ترددوا على النوادي أو على المراكز.

ولا أشك في أن وزارة التربية ستتجاوب مع هذا الاقتراح سواء بواسطة باصات النوادي أو باصات أخرى.. كما عودت أبناءها وبناتها وأولياء أمورهم على رعاية كتاب الله الكريم وتسهيل مهمة الذين يحفظونه. وقد قدمنا طلبًا للوزارة بهذا الخصوص، وأملنا كبير في أن يوافق الإخوة المسئولون على ذلك في أقرب فرصة ممكنة لا سيما أن معظم هذه الباصات ستكون لنقل البنات.. والفترة هذا العام قصيرة نسبيًا.

المجتمع: هل هناك صعوبات أخرى أيضًا؟

° نعم: عندما تتسلم المدارس من النظار والناظرات – فإنه رغم كتاب الوزارة الصريح بتسهيل مهمة مندوبينا في استلام ما يطلبونه أو ما تحدده في الطلب إلا أن بعض النظار والناظرات يعتذرون عن إمكانية تسليم مندوبينا قاعة مكيفة أو غرفه مكيفة مثلًا. ولذلك يظل الأولاد والبنات طيلة فترة الدورة والتي تمتد في الأحوال الاعتيادية إلى مدة شهرين – يظلون في الغرف العادية ويعانون من الحر الشديد الذي لا يطاق خاصًة في شهري يوليو وأغسطس.. وقد تصل كثافة بعض الفصول في بعض المراكز كما في مركزي خالد بن الوليد وزبيدة إلى ٥٠ طالبًا أو طالبة في الفصل.. وبالتالي يتعرض الأولاد أو البنات للإرهاق وتصبب العرق ولا نملك ألا أن ندعوهم إلى الصبر وكم أتمنى على أمثال هؤلاء الإخوة النظار والناظرات أن يراعوا ظروف أبنائهم وبناتهم الذين سعوا لحفظ كتاب الله الكريم.. فيفتحون صدورهم وقاعاتهم المكيفة لفلذات أكبادهم.. إذا كان ذلك ممكنًا من قبل الوزارة.

المجتمع: كانت المراكز تفتح أبوابها بعد بدء العطلة الصيفية مباشرة كل عام، فلماذا تأخرتم في فتحها هذا العام؟

° نعم تعودنا أن نفتح المراكز بعد بدء العطلة الصيفية مباشرة من كل عام، ونظراً لمجيء رمضان المبارك هذا العام–وسط العطلة، وكما ذكرت أنها لا توجد باصات تنقلهم ولا يدرسون في قاعات أوغرف مكيفة. فقد خشينا أن تسبب العنت لأولادنا وبناتنا وقد لمسنا ذلك في السنوات السابقة التي كان يدخل علينا فيها رمضان ونحن لا نزال ندرس و يأتي الأولاد متأخرين بسبب السهر والمدرسون مرهقون بسبب قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان كما تعلم.

لكل هذا أثرنا أن ترجىء افتتاح المراكز هذا العام إلى ما بعد انتهاء شهر رمضان وهذا ما حصل.

المجتمع على هذا، كم ستكون مدة الدورة؟

° هذه الدورة ستكون غير عادية، ويمكن اعتبارها استثنائية–نظرًا للظروف التي شرحتها.. وبالتالي ستكون لمدة شهر فقط فقد بدأت في ٥ شوال ۱٤۰۲هـ الموافق ٢٥ من يوليو ۱۹۸۲م، وستنتهي بإذن الله تعالى يوم الخميس الواقع في 7 من ذي القعدة والموافق ٢٦ من أغسطس. المجتمع ما نظام الدورة من حيث ساعات الدراسة اليومية والجدول وما إلى ذلك؟

تعمل في الفترة الصباحية فقط ما بين الساعة ٦,٤٥ إلى - ۱٠ صباحاً أي لمدة ثلاث ساعات وربع موزعة بالشكل التالي:

يبدأ الدوام بطابور الصباح من ٦,٤٥– 7,00  وفيه يتم اصطفاف الطلاب حسب فصولهم ثم تلاوة ما تيسر من القرآن الكريم، فدعاء مأثور، فنشيد إسلامي، فكلمة توجيهية تعالج مواقف حياتية راهنة، فرياضة، ثم انصراف إلى الفصول، ثم ندرس ثلاث حصص مدة كل منها خمسون دقيقة تتخللها فرصتان مدة كل منهما ربع ساعة ويدرس الطلاب والطالبات في الحصة الأولى القرآن الكريم وكذلك في الثالثة أما الحصة الثانية فيدرسون فيها متنوعات حديث، فقه، عبادات، سيرة، عقائد وهناك حصتان للنشاط «الثانية والثالثة» كل يوم خميس يمارس فيها الطلاب جميع أنواع النشاط من رياضة متنوعة، مسابقات ثقافية صحافة ملصقات ندوات محاضرات تمثيل رحلات وتتم المسابقات الثقافية أما على مستوى الفصول في المركز الواحد أو بين المراكز المختلفة بالتنسيق مع مشرفي المناطق. كذلك الرحلات حيث تقوم بعض المراكز بزيارة بعضها الآخر وإقامة تعارف وتحابب بين أبناء المركزين.

المجتمع: ماذا يحفظ الطلاب والطالبات خلال هذه الفترةوهل هناك مراحل أو مستويات للطلبة في المراكز؟

كنا في السابق نختار بعض السور والأحاديث وبعض الفقه والسيرة من الكتب المعتمدة ونطبعها في أوراق أو كتيبات ونوزعها على الطلاب في المراكز، وقد فكرنا في تجربة أخرى أتت ثمارها ونجحنا فيها الى حد كبير –والحمد الله– فالغاية من فتح هذه المراكز هو حفظ كتاب الله الكريم وفهمه وتطبيقه ما أمكن.. والقرآن واحد سواء كان سورةً أو جزءً لهذا جربنا أن يكون المقرر في مثل هذه الدورة حفظ جزء من القرآن الكريم مناسب لسن وصف الطالب. وقد وجدنا أن مقرر وزارة التربية في مسابقة القرآن الكريم مناسب لذلك، فاتخذناه لدوراتنا. وقد أقبل كثير من الأولاد والبنات على حفظ مثل هذاالمقرر لأنه سيساعدهم في دخول مسابقة وزارة التربية خلال العام الدراسي المقبل، كما أنه في نفس الوقت حفظ لكتاب الله تعالى.

 أما بالنسبة للأحاديث والفقه والعقائد والسيرة والتهذيب فإننا نستعين بكتب التربية الإسلامية المقررة من قبل وزارة التربية حيث وجدنا إقبال الطلاب على حفظها إذ ستكون لهم كدروس تقوية تخفف عنهم العناء خلال العام الدراسي كما لمسنا ترحيبًا من أولياء الأمور بهذه الطريقة لأنها ستساعدهم في تخفيف الأعباء من جراء تحفيظهم لأبنائهم وتوفير الوقت والاهتمام بالدروس الأخرى وعلى هذا الأساس فقد أصبحت مستويات الطلاب محددة بفصوله. حيث لكل فصل مقرره من أجزاء القرآن الكريم ومقرره من كتاب التربية الإسلامية.

المجتمع ما هو المنهج المتبع في التحفيظ وهل تتم الاستعانة بوسائل وأساليب حديثة؟

° غالبية الذين يقومون بالتدريس من فئة المدرسين أي أصحاب الاختصاص التربوي، سواء كانوا من المدرسين العاديين أو المتخصصين في التربية الإسلامية.. وكلاهما حريص أشد الحرص على إحراز نتيجة حسنة تزيد ثوابه عند الله تعالى وهم يحاولون بما لديهم من وسائل أن ينجحوا في مهمتهم وأن يقوموا بها خير قيام.

المجتمع كانت الجمعية تشارك وزارة الأوقاف في الإشراف على مراكز تحفيظ القرآن الكريم للطلاب.. خاصة في الدورات الصيفية. فهل لا زلتم كذلك؟

° هدف وزارة الأوقاف والجمعية واحد هو رعاية كتاب الله تعالى، ونقل حفظه وتلاوته وفهمه وتطبيقة.. من الأجيال السابقة إلى الأجيال اللاحقة والطرفان متعاونان على أفضل ما يكون التعاون، حيث تمد وزارة الأوقاف والجمعية بكل ما تطلبه منها، وكثير من أئمة المساجد والعاملين لديها، يعملون في مراكز تحفيظ القرآن الكريم التي تشرف عليها الجمعية.. ونسترشد دائما بنصائح الإخوة العلماء الأفاضل .... الذين هم الأصل في هذا الميدان.

المجتمع كم بلغ عدد المسجلين في المراكز حتى الآن؟

° رغم الحر الشديد والغرف غير المكيفة وعدم وجود باصات لنقل الطلاب والطالبات، فقد سجل في الأيام الثلاثة الأولى حوالي «۲۰۰۰» طالب وطالبه في مختلف مناطق الكويت وهذا يبشر بخير.. والأعداد في ازدياد. وأتوقع أن تزيد عن أربعة آلاف طالب وطالبة بعون الله تعالى. وشدة إقبال المسلمين على حفظ كتاب الله الكريم وتوجههم إلى الله أكثر فأكثر. ويكفي أن تعلم أن في مركز زبيدة للبنات وحده الآن أكثر من «٥٠٠» فتاة وقد زرت المركز فوجدت كثافة بعض الفصول تزيد عن ٥٠ بنتًا وهذا غير متوقع.. والفضل لله وحده، كذلك في مركز خالد بن الوليد للبنين الآن حوالي «٤٠٠» طالبًا.. والكثافة فيه مرتفعة أيضًا والأعداد في تزايد في جميع المراكز والحمد لله.

المجتمع: هل هناك حوافز تجنب الطلاب والطالبات للحضور إلى هذه المراكز؟

° ليس هناك من الحوافز المادية التي تقدمها المراكز للطلاب والطالبات- ما يغري على حضورهم بمثل هذه الكثافة وهذا الإقبال الجيد.. اللهم إلا أننا نوزع عليهم جوائز رمزية في آخر الدورة، وأحيانًا توزع على المتفوقين منهم- بعض المراكز التي لديها مقصف بعض الجوائز- من ربح المقصف أسبوعيًا. ولهذا أعتقد أن هؤلاء الطلبة والطالبات جاءوا حبًا في حفظ كتاب الله تعالى وقد شجعهم ذووهم على ذلك. ومهما تقدم لهم من جوائز فلن نكافئهم على ما يتجشمون من متاعب حيث يسير البعض منهم مسافة كبيرة كل صباح ليحفظ كتاب الله تعالى في المركز.

المجتمع على أي أساس يتم توزيع الجوائز على الطلاب والطالبات؟

° تبذل الجمعية جهدها في أن يحصل كل طالب أو طالبه على جائزة معينة ولكن هناك معيار معين يقوم به الطالب والطالبه في نهاية الدورة حيث نجري لهم امتحانًا عامًا درجته الكلية من «١٠٠» مقسمة كالتالي: «٥٠» درجة لحفظ وتلاوة ومعاني القرآن الكريم «٣٠» درجة للحديث والفقه والسيرة والتهذيب «٢٠» درجة للنشاط والحضور وطبيعي أن يتفاوت الطلاب فيما بينهم بما خلق الله فيهم من فروق فردية.. وحسب الدرجة التي يحصل عليها الطالب تكون جائزته وكلما ارتفعت الدرجة كلما ارتفعت قيمة الجائزة. كما أننا نحاول أن تكون الجوائز مناسبة للأولاد والبنات كل على حدة. وأذكر مثلًا أننا وزعنا في العام الماضي ماكينات خياطة للطالبات الكبيرات.

المجتمع: هل يساهم أحد غيرالجمعية في نفقات هذه المراكز؟

تصل نفقات هذه المراكز في الدورة الاعتيادية إلى حوالي ٤٠ ألف دينار.. تدفعها الجمعية كلها وقد لمسنا في العامين الأخيرين تجاوبًا طيبًا من بعض الجمعيات التعاونية في بعض المناطق، حيث تبرعت ببعض الجوائز لطلاب وطالبات منطقتها ولكن هذا لازال محدودًا جدًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

296

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 105

106

الثلاثاء 20-يونيو-1972

الشباب (105)