; مغالطات تقرير الخارجية الأمريكية عن الكويت | مجلة المجتمع

العنوان مغالطات تقرير الخارجية الأمريكية عن الكويت

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 18-يونيو-2004

مشاهدات 57

نشر في العدد 1605

نشر في الصفحة 7

الجمعة 18-يونيو-2004

في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان، وجهت الخارجية الأمريكية اتهامات باطلة للكويت بانتهاك حقوق الإنسان والانتقاص من حقوق المرأة، وهي اتهامات لا تعدو أن تكون مغالطات لتشويه سمعة الكويت أمام المجتمع الدولي من جانب، ولتشويه الإسلام والزعم بانتهاكه حقوق المرأة من جانب آخر.

وبالتوقف أمام الاتهامات التي ساقها التقرير يتبين ما يلي:

أولًا: ما يسمى بحقوق المرأة السياسية:

يعتبر تقرير الخارجية الأمريكية عدم إدخال المرأة في العملية السياسية تصويتًا وترشيحًا في المجلس النيابي بمثابة معاناة، ويضعها في مقدمة البنود التي أوردها دليلًا على انتهاكات حقوق المرأة وهنا فإننا نؤكد ما يلي:

  1. أن هناك فتوى صادرة من لجنة الفتوى بالأزهر في رمضان من عام ١٣٧١هـ الموافق يونيو عام ١٩٥٢م بعنوان «حكم الشريعة الإسلامية في إشراك المرأة في الانتخابات للبرلمان».. وفتوى صادرة عن الهيئة العامة للفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية في ۲۱ شعبان ١٤٠٥هـ الموافق 11/ 5/ 1985م، تؤكدان «عدم جواز مساهمة المرأة في الانتخابات ترشيحًا وتصويتًا».

  2. أن هذا الأمر يتعلق بالشعب الكويتي ذاته، ويتعلق بمجلسه النيابي المنتخب انتخابا حرًا، وإذا احتكمنا للمنطق الديمقراطي، فإن غالبية الشعب الكويتي ترى عدم إدخال المرأة في العملية السياسية، وتؤكد بقاء المرأة بعيدًا عن البرلمان انتخابا وترشيحًا، فقد أكد استطلاع للرأي أجرته صحيفة القبس الكويتية ونشرته في عدد 24/ 6/ 2003م، أن ٦٥% من الناخبين الكويتيين يرفضون إدخال المرأة في العملية السياسية.

كما نشرت جريدة الرأي العام الكويتية استبيانًا آخر في 27/ 5/ 2004م، أكدت فيه أن ٧٦,٤٨٠% من الكويتيين يرفضون ذلك.

وفي ديسمبر من عام ٢٠٠٣م رفض المجلس النيابي الكويتي مرتين الموافقة على إقرار السماح للمرأة بالدخول في العملية السياسية انتخابا وترشيحًا، فإذا كانت غالبية الشعب الكويتي وبرلمانه المنتخب يرفضون ذلك، فبأي مبرر إذًا تعطي الولايات المتحدة نفسها الحق للتدخل بهذه الصورة في شؤون دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، محاولة القفز فوق رغبة الشعب ومجلسه النيابي؟!

إن العرف الديمقراطي الذي تطنطن به الولايات المتحدة يحتم النزول على إرادة الشعب واحترام قرارات المجلس النيابي، ثم لماذا تشغل الولايات المتحدة نفسها بهذا الأمر وبهذه الصورة، محاولة فرض ما تريد وبطريقة توحي بأن هناك أمورًا تدبر بليل؟!

ثانيًا: زواج المسلمة من غير المسلم:

يعترض التقرير الأمريكي على القانون الكويتي والقوانين العربية التي تحرم زواج المسلمة من غير المسلم، متجاهلًا أن المسيحية تحرم زواج المسيحية من غير المسيحي، ففي قانون الأقباط الأرثوذكس المصري الصادر عام ۱۹٣٨م تنص المادة السادسة على أن اختلاف الدين مانع من الزواج.. بل إن بعض مذاهب المسيحية يحرم الزواج من المذاهب الأخرى، فالكنيسة البريطانية ما زالت تحرم زواج ولي عهد بريطانيا تشارلز -البروتستانتي المذهب- من كاميلا باركر الكاثوليكية، علمًا بأن الإسلام لا يمنع زواج المسلم بالكتابية.

ثالثًا: الحضانة عند الطلاق:

ورد في التقرير الأمريكي أن القانون الكويتي يحرم غير المسلمة المتزوجة من مسلم من الحق في حضانة أولادها عند الطلاق.

وهذا فيه مغالطة ظاهرة، فالمادة ۱۹۰ من قانون الأحوال الشخصية الكويتي التي حددت شروط من يستحق الحضانة اكتفت بالعقل والبلوغ والأمانة والقدرة على تربية الصغار.

بل إن المادة ۱۹۲ صرحت للمرأة غير المسلمة بحضانة طفلها المسلم حتى يعقل الأديان أو بلوغ سن السابعة من عمره.

رابعًا: تعرض التقرير لإرث المرأة المسلمة وشهادتها أمام القضاء، وهذا أمر حسمه الإسلام بأحكام إلهية قاطعة وردت في القرآن الكريم، ولذا فهو من ثوابت الدين التي تناولها الكتاب والسنة المطهرة بالشرح والتعليل الشرعي، والمسلمون ملتزمون بدينهم ومتمسكون بشرعهم وهم لا يكترثون باحتجاج من الخارجية الأمريكية أو غيرها، لأنه يمثل لديهم تدخلًا مرفوضًا ومستنكرًا لمساسه بالثوابت الإسلامية.

وبعد، فإن الكويت بلد مسلم متمسك بإسلامه، كما أن الكويت دولة مستقلة ذات سيادة وعضو في هيئة الأمم المتحدة، كما أنها بلد لا يقبل المساس بثوابته الإسلامية أو التدخل في شؤونه الداخلية.

وإن أي تدخل من أمريكا أو غيرها أو مساس منها بالثوابت الإسلامية أو الشؤون الداخلية أمر مرفوض ومستنكر.

الرابط المختصر :