; مقابلة مع جريح.. من معارك الإسلام بولاية ننجرهار | مجلة المجتمع

العنوان مقابلة مع جريح.. من معارك الإسلام بولاية ننجرهار

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يونيو-1982

مشاهدات 78

نشر في العدد 573

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 01-يونيو-1982

● الغزاة الروس يستخدمون ألغامًا مغشوشة كثيرة على شكل هدايا وأقلام ولعب أطفال لزيادة الإصابات في صفوف المدنيين العزل.

شلمان منطقة حدودية بها معسكرات للمجاهدين هدفها توفير أمان الطريق للقوافل الداخلة لتمويل مجاهدي الداخل وكذلك هدفها دحر المعتدين إلى جحورهم، حاول الروس في الأيام الأخيرة التعرض لمواقع المجاهدين بقوى برية كثيرة وبإسناد جوي مربع فسقط منهم قتلى وجرحى كثيرون ودمرت لهم آليات وسقط منهم أسرى وبالمقابل جرح من المجاهدين واستشهد القليل، ولنا لقاء مع أحد جرحانا نقل إلى مستشفى الفوزان بمدينة بشاور.

● شيخ أفريدي أنت مجاهد وجبهتك في «قندوز» كما صرحت لنا فما الذي جاء بك إلى ولاية ننجرهار لتصاب في منطقة «شلمان»؟

-جئت من قندوز لأقضي وقتًا قصيرًا مع أهلي المهاجرين في بشاور ولأقضي بعض الأمور الخاصة بالجبهة إلا أن الطريق المغلق بالثلوج استوقفني فاستأذنت الأستاذ «صبغت الله مجددي» للدخول إلى جبهة «شلمان» لأننا تعودنا حياة القتال ضد الكفرة البرتشميين والروس.

● كيف كانت إصابتك؟

-تعرضنا لقصف شديد من قوات برية وطائرات قاصفة، وكذلك ألقت على المنطقة الطائرات ألغامًا مغشوشة كثيرة بشكل فراشة خضراء وألغام بشكل أقلام وغيره، فحينما كان القصف مركزًا على مواضعنا سارعت أنا وإخواني الجرحى هؤلاء -الثلاثة- إلى الاختباء وضربت قدمي بلغم فراشة أُصبت به إصابة خفيفة بقدمي وأصيب إخواني بشظايا قذيفة.

● هل كانت عملية نقلك من الجبهة إلى باكستان صعبة وكيف كانت الوسيلة؟

-كانت صعبة نوعًا ما، حيث كان الطيران اللئيم يعيق مشي زميلي بي الذي كان يحملني على ظهره طيلة ساعتين ونصف صعد بي جبل ونزل منه لنكون في باكستان، ولقد بلغ عدد الطائرات في اللحظة الواحدة أحد عشرة طائرة مقاتلة نفاثة، ولقد تعب أخي الذي حملني جدًا جزاه الله خيرًا، ثم وصلنا إلى منطقة حدودية آمنة نوعًا ما استطاع أخي أن يستأجر سيارة إلى منطقة «لاندى كوتل» مدينة حدودية لأعالج هناك ثم نقلت إلى بيشاور.

● ألم يوجد طبيب أو ممرض في الجبهة؟

-لا لم يوجد، وكثير من الجبهات تشكو نقصًا في الأطباء الجراحين المسلمين وإن وجد فيجب أن يكون مسلمًا مجاهدًا لا يترك الجبهة في الأوقات الضرورية التي يحتاج المجاهدون بها لطبيب لإجراء عمليات مستعجلة للتخفيف من آلامهم.

● وكيف كان وضع القتال؟

-اقتربت قوات الكوماندوز الأفغان الشيوعية منا وكان خلفهم الروس وأصبحنا نقاتلهم وجهًا لوجه وأمسكنا ببعضهم مسك اليد وأخذنا منهم سلاحهم «الكلاكوف» لكن القوات كبيرة والموقف خطير بسبب كثافة نيرانهم وطيرانهم.

● كيف وجدت المعاملة في مستشفى الفوزان؟










-بها مسلمون ارتحنا لهم كثيرًا لما قدموا لنا من عطف وحنان وخدمة وراحة ولقد فرحت جدًا لما علمت بأن المسلمين يعملون معنا في مواقع جهادية طبية. 

● ألم تدخل جبهتكم صواريخ مضادة للجو متطورة كما سمعنا؟

-في «شلمان» ما رأيت ذلك لكننا سمعنا عن ذلك في جبهة «مارو».

● أعتقد بأن أهلك سيفرحون بنجاتك من الموت عندما تتماثل للشفاء إن شاء الله وتذهب إليهم؟

-صحيح إني سأذهب إلى الأهل لأزورهم لكنني أنوي الرجوع إلى «شلمان» إن شاء الله فلم أحضر من «قندوز» لأجلس في بشاور.

● ألم تواجهك مشاكل في الجهاد بسبب اختلاف البيئة عليك ووسط المجاهدين في قندوز غير الذي في «شلمان»؟ 

-أستطيع أن أقول إن هذا كان في بداية الجهاد لكن الآن لا نشعر بأي فرق في الجبهات المختلفة فالكل مشغول بالأوامر العسكرية والعمل الدؤوب.

● الإخوة العرب دائمًا يحبون أن يسمعوا كلمة من جريح معارك الإسلام فماذا لديك؟

-نحن بفطرتنا نحب الإخوة العرب وخصوصًا الذين يأتون إلينا ويزورونا فنشعر تجاههم بتقدير عظيم وإحساس بأن العرب الذين نقلوا لنا الإسلام هم اليوم معنا في محنتنا وجراحاتنا فيكونون بذلك خير دافع لنا. 

قائد من أفغانستان: 

قاضي أسد الله يتحدث عن عملية نهر زاما

كنا روحًا واحدة في وجه الطغاة

المجاهد قاضي أسد الله مسئول جبهة «سروبي» للحزب الإسلامي وفي لقاء معه كشف هذا القائد اللثام عن إحدى العمليات الناجحة في ميدان القتال وتحدث عن وحدة فصيلة مع فصائل التنظيمات الأخرى سألناه: 

● قمتم مؤخرًا بالاتحاد مع التنظيمات الأخرى الموجودة في جبهتكم وببركات هذا الاتحاد انتصرتم على عدو الله، فهل يمكن أن تحدثونا عن اتحادكم هذا؟

وأجاب المجاهد قاضي أسد الله بثقة، مضى على اتحادنا مع التنظيمات الأخرى مدة ٥٠ شهرًا، وكنا قبل الاتحاد قوة منسية لا يعبأ بها العدو، ففكرنا بالتفاهم والاتحاد، وفعلًا قمنا بذلك، ومن بركات هذا الاتحاد أن قمنا بعملية اجتمعت فيها جميع تنظيمات المجاهدين هنا، حيث ذهبنا أنا والقائد شاه محمد إلى نهر زاما ووزعنا المجاهدين هناك، وللعلم لم نكن نجرؤ قبل الاتحاد من الوصول إلى منطقة النهر، لأن عددنا قليل جدًا، وبدأت معركتنا مع العدو، وكنا روحًا واحدة في وجه الطغاة، وضربناهم بالأسلحة الخفيفة والثقيلة ضربة رجل واحد، رغم قلة عددنا وكثرة عددهم إلا إننا انتصرنا عليهم والحمد لله.

● كيف كانت طريقة العدو في القتال أثناء المعركة؟

-جاءت القوة الروسية من خمس ولايات لمحاصرة نهر «زاما» في إدركرة، وأرادوا بذلك قطع الطريق إلى أوركون فاشتبك المجاهدون معهم وأجبروهم على الرجوع، كل من حيث جاء، وذلك خلال عشرة أيام من القتال المرير. 

● كم كان عدد الشهداء في هذه المعارك الضارية؟ 

-بالنسبة لنا لم يستشهد منا أحد أما شاه محمد فكان عنده ۱۲ شهيدًا أما الجرحى فكثيرون من عندنا ومن عند شاه محمد وعند جميع التنظيمات.

● لو كان مولوي عبد الرحيم وشاه محمد وأنتم كل واحد يقاتل لوحده، هل

كنتم تستطيعون النصر؟

-بالطبع لا، ففي الاتحاد قوة.

نشكركم أخ قاضي أسد الله على هذا اللقاء، وندعوكم مرة أخرى لزيادة وتوثيق الاتحاد فيما بينكم حتى النصر واسترجاع أرض أفغانستان المسلمة وجزاكم الله خيرًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل