; مقديشو توشك على السقوط في يد الجيش الإثيوبي | مجلة المجتمع

العنوان مقديشو توشك على السقوط في يد الجيش الإثيوبي

الكاتب مصطفى عبدالله

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يوليو-1999

مشاهدات 63

نشر في العدد 1359

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 20-يوليو-1999

بدون ضجيج.. إثيوبيا تحتل ۸۰ ألف كيلو مترًا مربعًا من الصومال 

بعض زعماء الفصائل يستنجدون بإثيوبيا لتنصرهم على منافسيهم!

من منليك إلى زيناوي مرورًا بهيلاسلاسي ومنجستو.. الأطماع الإثيوبية في الصومال لم تتغير

هل سيبقى الصومال على خارطة العالم دولة مستقلة بعد تسع سنوات من غياب الحكومة، والتقاتل بين فصائل مدججة بسلاح أم سيتفكك إلى كانتونات عشائرية تدور في فلك إثيوبيا وتقع تحت هيمنتها المباشرة؟

طبعًا الأطماع الإثيوبية في السيطرة على منطقة القرن الأفريقي بكاملها من البحر الأحمر إلى المحيط الهندي ليست خافية منذ بلورة تلك السياسة في عهد الإمبراطور منليك مهندس التوسع الإثيوبي، ولم تقتنع إثيوبيا بالقسمة التي حصلت في مؤتمر برلين عام ١٨٨٤م- ۱۸۸۷م، ولذلك بذلت مساعي حثيثة وجهودًا جبارة في المحافل الدولية للحصول على بقية الصومال وإريتريا، وبخاصة بعد الحرب العالمية الثانية حين هبت نسائم الاستقلال من الاستعمار الأوروبي. 

فقد قدمت إثيوبيا طلبًا إلى مؤتمر وزراء الخارجية للدول الأربع الكبرى تطلب فيه ضم الصومال وإريتريا إليها، وفي هذا الاتجاه أيضًا قدمت مذكرة إلى مؤتمر السلام المنعقد في باريس عام ١٩٤٦م، طالبت فيها بضم الأراضي الصومالية إليها، ولاستبعاد أي توهم قد يخطر على البعض بأنها تطالب بالمناطق التي حصلت عليها فيما بعد وتحتلها الآن «إقليم الصومال الغربي»، لاستبعاد ذلك أوردت في طلبها كلمة بنادر وهو اسم تعرف به عاصمة الصومال مقديشو وضواحيها.

وحين وافقت الأمم المتحدة على وضع الصومال تحت وصايتها وبإدارة إيطالية لفترةعشر سنوات تنال بعدها الاستقلال التام، خيب ذلك الموقف آمال إثيوبيا في ضم الصومال إليها مما أزعج الإمبراطور الإثيوبي هيلاسلاسي، والذي قدم مذكرة احتجاج إلى السكرتير العام للأمم المتحدة ندد فيها بقرار الجمعية العامة واعتبره إهدارًا لحقوق بلده وتهديدًا لكيان دولته وأمنها القومي، وأكد أنه ليس هناك حل إلا ضم الصومال إلى بلده ووعد بأنه سيجاهد من أجل حقوق إثيوبيا المقدسة!!

ولم تهدأ تلك الأطماع الجشعة عندما نالت الصومال استقلالها عام ١٩٦٠م، بل تمادت إثيوبيا في غيها وحاولت احتلال الأراضي الصومالية بقوة الجيش عام ١٩٦٤م، إلا أنالجيش الصومالي الوليد صد تلك الهجمات العدوانية.

وإذا كان الإمبراطور منليك مهندس التوسع الإثيوبي قد أخرج الأقلية المسيحية من هضبة الحبشة إلى سهول الأراضي الإسلامية حتى بلغ مدينة هرر حاضرة الممالك الإسلامية، فإن حفيده هيلاسلاسي استطاع ابتلاع إريتريا وبعض المناطق الصومالية من هود والأراضي المحجوزة، ولم يحد الدكتاتور المخلوع منجستو هيلاماريم عن تلك السياسة التوسعية، بل أكدها في مؤتمر القمة الأفريقية في الجابون عام ۱۹۷۸م، حيث قال: « لم يوجد شيء اسمه الصومال قبل عام ١٩٦٠م، ولن يوجد أيضًا في المستقبل» أطماع توسعية أصيلة لعلها تساعدنا في فهم أبعاد صراع القرن الأفريقي وطبيعته.

وعن غفلة من أهلها انهارت الدولة الصومالية ودخل البلد في أتون حرب أهلية طاحنة واستمرت دوامة العنف سنوات عديدة. وفي حياكة ماهرة، زجت إثيوبيا -العدو التاريخي اللدود للصومال- في رعاية مؤتمرات المصالحة الوطنية، ثم رعاية مسيرة المصالحة، وأصبحت مندوبة من المنظمات الإقليمية في شؤون الصومال.. وكما في المثل من استرعى الذئب فقد ظلم من استرعى إثيوبيا في شؤونالصومال فقد ظلم، ظلم الصومال وظلم إثيوبيا أيضًا، حيث كلفها ما ليس في طبعها.

بعد استرعاء إثيوبيا في شؤون الصومال، وجدتها فرصة سانحة للتشفي وتصفية حساباتها، فبدأت توسع نفوذها وتستثمره في الصراعات اللامعقولة بين الفصائل الصومالية، وتعرقل عقد مصالحات جادة.. وإذا أنفلت الأمر من يدها وتوصلت الفصائل الصومالية إلى معاهدة سلام مثل اتفاق القاهرة في ديسمبر ۱۹۹۷م، فإنها لا تفقد واحدًا شعاره «إما أنا وإما الهدم».

سيطرة سياسية وعسكرية واقتصادية

وفي الوقت الراهن تتمتع إثيوبيا بنفوذ واسع وسيطرة قوية في الصومال قد لا تجده في بعض من مناطقها، سواء كانت هذه السيطرة سياسية أو عسكرية أو اقتصادية.

 فأما السيطرة السياسية، فإن إثيوبيا تتمتع بنفوذ واضح في بعض المحافظات والفصائل ويبلغ مداه حين تملك إثيوبيا القرار الأخير وتحديد المواقف، وصياغة البرنامج السياسي لتلك الفصائل، أو قل حين تصبح تلك الفصائل دمى في يدها تحركها متى وكيف تشاء، يصبح الفصيل ابنًا بارًا لمرضعته! وتشمل هذه السيطرة المحافظات المتاخمة لحدود إثيوبيا والفصائل أو الإدارات المتواجدة فيها.

 جاءت هذه السيطرة بعد لقاءات مختلفة أجراها مسؤولون إثيوبيون مع مسؤولين من تلك الجهات، سواء كانت إدارات إقليمية أو فصائل جبهوية أو عشائر معينة، وفتحت إثيوبيا مكاتب ترعى مصالحها في بعض تلك المناطق حين يسمح الأمن بذلك، وهي تؤثر على قرارات ومواقف تلك الإدارات أو الفصائل، بل إنها تقع تحت هيمنتها المباشرة.

 وأما السيطرة العسكرية، فإن تواجدها العسكري في بعض المناطق يجعل جيشها الأمر والناهي في تلك المناطق.

وتعود فترة الاحتلال العسكري إلى مطلع أغسطس ١٩٩٦م حين احتل الجيش الإثيوبي بعض المدن الحدودية في محافظة جيدو، ثم توسع في احتلاله عدة مرات منها يونيو ١٩٩٧م وآخرها يونيو ۱۹۹۹م، حين وصل مدينة بيدوة لأول مرة في تاريخ الصومال.

ويحتل حاليًا مساحة تقدر بأربعمائة كيلو مترًا عرضًا ومائتي كيلو متر عمقًا!! أي مساحة دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه التقريب، وقد تدخل بعض محافظات أخرى تحت هذا الاحتلال -لا قدر الله- في الأسابيع القادمة.

وليس أمام الجيش الإثيوبي لبلوغ مقديشو العاصمة إلا مسيرة ساعتين فقط.

 وتنفي الحكومة الإثيوبية تواجد جيشها داخل الصومال أصلًا، وتدعي بعض فصائل صومالية أن مليشياتها هي التي تسيطر على تلكالمناطق، وفي الحقيقة فإن الجيش الإثيوبي هو الذي يجول ويصول في تلك المناطق، وليست الفصائل الصومالية إلا غطاء للتمويه على العالم الخارجي.

 ومن الناحية الاقتصادية، فإن النفوذ الإثيوبي يتزايد بشكل ملحوظ في المناطق الحدودية، حيث أصبح «البر» الإثيوبي العملة الرئيسة التي يستعملها الناس في معاملاتهم اليومية في بعض المدن، في حين أنها العملة الثانية أو الثالثة في بعض آخر، ولا نعني بذلك تداولها في الأسواق المصرفية، بل استخدامها كعملة وطنية للبيع والشراء في الأشياء الصغيرة والكبيرة، حتى يخيل إليك أنك في أديس أبابا.

وخلاصة الأمر أن السيطرة الإثيوبية على الوضع الداخلي سياسيًا أو عسكريًا أو اقتصاديًا تتزايد في شكل أفقي وراسي يومًا بعد يوم.

وفي هذا الصدد نتساءل: هل التدخلات الإثيوبية الأخيرة واحتلالها لمناطق شاسعة من جمهورية الصومال تنفيذ عملي لأطماعها التوسعية حين سنحت الفرصة بذلك بعد انهيار الدولة الصومالية وغياب حكومتها ما يقرب عقدًا كاملًا؟؟ أم أن هناك أهدافًا مرحلية تحققها في الظرف الراهن تمهيدًا لهذا الهدف الاستراتيجي؟

 أيًا كان، فإن الأمر لا يختلف في جوهره،والصومال في طريقه إلى فقدان السيادة والزوال عن الخارطة بعد حروب أهلية طاحنة وتقاتل همجي بغيض استمر ردحًا من الزمن، ولا تلوح في الأفق بوادر الوئام والوفاق في المستقبل القريب، وقد تتحول تدريجيًا إلى مقاطعة إثيوبية أو كانتونات صغيرة تابعة لها.

ما أهداف إثيوبيا؟

وعندما طرح هذا السؤال أمام عديد من الباحثين والمحللين توصلوا إلى احتمالات عدة قد تهدفها إثيوبيا في احتلالها لبعض مناطق صومالية والذي بدأ من أغسطس ١٩٩٦م، وهو الآن في أوجه، ويمكن تلخيص تلك الاحتمالات كالتالي:

1- الاحتلال العسكري للصومال كليًا أو جزئيًا، فمن الواضح أنها احتلت أجزاء من جمهورية الصومال، ولكن هل تهدف إلى أجزاء معينة لتحقيق مآرب آنية محددة؟ أم أن الاحتلال سيستمر حتى يشمل جميع أراضي الجمهورية الضائعة تصديقًا لقول منجستو هيلاماريم قبل عشرين عامًا حين قال: «إنه لن يوجد شيء اسمه الصومال في المستقبل؟»، ولذلك افتخر منجستو بالقضاء على الصومال قبيل خلعه عن الحكم قائلًا: لقد قضيت على العدو الأول لإثيوبيا»، فهل ينفذ ملس زيناوي حاليًا الشطر الثاني للعملية؟

2- تقسيم الصومال من جديد وتكوين كانتونات عشائرية صغيرة تدور في فلك إثيوبيا وتختلف وتتصارع فيما بينها بحكم الطبع يعني أن تتحول الصومال إلى دويلات أربع أو أكثر تجمعها رابطة كنفدرالية ضعيفة على أحسن تقدير، وقد يأتي ذلك تلقائيًا بعد اليأس من إنهاء الحرب الأهلية ووقف النزيف وإجراء مصالحة وطنية وتكوين حكومة الوفاق الوطني.. وتجد هذه الخطة مساندة فكرية من الاتحاد الأوروبي والذيأعد دراسة حول شكل الحكومة الصومالية في المستقبل بالتعاون مع الأمم المتحدة في أغسطس 1995م.

ومن هنا تهدف إثيوبيا في الظرف الراهن إلى ديمومة الحرب الأهلية في الصومال الأطول فترة ممكنة، حتى يبلغ اليأس مبلغه من إمكان مصالحة وطنية وتشكيل حكومة مركزية، فتكون فكرة الكانتونات الصغيرة الخيار الأفضل لحل المعضلة وأخف الضررين لدى الغيورين على وجود الصومال.

3- إيجاد حكومة صومالية ضعيفة موالية لإثيوبيا، ويعني ذلك أنها تسعى لجمع الفرقاء الصوماليين لإجراء تصالح وتكوين حكومة مركزية تحت رعايتها، وأي فصيل يتمرد على ذلك يجب سحقه، ومن ثم ليست عملياتها العسكرية الجديدة إلا تأديبًا للفصائل المتمردة.

ويعتقد أصحاب هذه الفكرة أن الرأي العام العالمي لا يسمح لإثيوبيا أن تحتل الصومال بقوةإلى احتلال حقيقي، بل إنها مضطرة لتكوين حكومة صومالية -موالية لها أو متحالفة معها- لتأمين حدودها والحد من الأسلحة التي تتدفق إلى داخلها، وبخاصة إلى معارضتها عبر الصومال.

ومن الملاحظ أن الدول الغربية وغيرها قد تكون مقتنعة إلى حد ما بهذه الفكرة، ولذلك لم تبد قلقًا يذكر ولم تندد بصراحة واضحة بهذه التدخلات الأخيرة.

 4- نقل الحروب التي كانت تدور داخل إثيوبيا بين النظام الحاكم والمعارضة والتي أغلبها من القوميات المسلمة، وبخاصة الصومالية والأوروبية، نقل تلك الحروب إلى داخل الصومال العمق الاستراتيجي لتلك المعارضة.

 قد يكون هذا وصفًا بيانيًا لتطورات الصراع بين النظام والمعارضة المسلحة في عقد التسعينيات، إذا كان الصراع يدور داخل إثيوبيا، وبخاصة إقليم الصومال الغربي، ولكن النظام الإثيوبي نجح في إعاقة قوة تلك المعارضة والحد من عملياتها داخل إثيوبيا إلى حد ما، ونقل بعضها إلى داخل الصومال.

 5- محاربة الإسلام، وبخاصة الحركات الإسلامية، وجلب مساعدات خارجية لذلك الغرض بعد أن أصبحت مسألة مكافحة الأصولية الإسلامية بعد الإجهاز على الشيوعية وانتهاء الحرب الباردة، ورقة رابحة لدى دول الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، وتستغل إثيوبيا المسيحية هذا التوجه لتصفية حساباتها القديمة مع الشعب الصومالي المسلم.

لا شك أن الأقلية المسيحية المتطرفة الحاكمة في إثيوبيا تحارب الإسلام في داخلها بشكل أو بآخر، وفي الوقت نفسه تبنت محاربة «الأصولية الإسلامية» في منطقة القرن الأفريقي برمته، وقد حصلت مساعدات عسكرية ومالية لذلك الغرض ولم تخف أنها تجتاح الصومال لملاحقة «عناصر أصولية» إذا لزم الأمر.

وعلى كل حال، قد تهدف إثيوبيا إلى تحقيق بعض تلك الأهداف أو جميعها في آن واحد.

وأما تحالف إريتريا مع فصائل صومالية، وجمع المعارضة الإثيوبية وتدريبها وتسليحها في الصومال، فقد جاء في وقت متأخر جدًا عن بداية التدخلات الإثيوبية، ولذلك لا يكون مبررًا حقيقيًا لتلك التدخلات، ولكنه يؤدي بدوره إلى تفعيل التدخلات وتوسيعها على الصعيد الداخلي مع تعزيز مبررات إثيوبيا على الصعيد الخارجي.

 والنقطة المهمة التي تستحق الانتباه هي أن هذه التدخلات تتغطى بغطاءات إقليمية أو محلية، إذ تظهر إثيوبيا وكأنها راعية المصالحة الصومالية، ومندوبة منظمة إيقاظ ومنظمة الوحدة الأفريقية في الشؤون الصومالية، وأنها دخلت في المناطق التي احتلتها بإذن أو دعوة من فصائل صومالية، إضافة إلى ذلك فهي ترفع لواء محاربة الأصولية الإسلامية وملاحقة «عناصر إرهابية»تعرقل أمنها الداخلي وتنطلق من قواعد لها في الصومال.

احتلت إثيوبيا محافظة جيدو عام ١٩٩٦م بدعوة من الجبهة القومية الصومالية لمواجهة الاتحاد الإسلامي، وتعزز وجودها العسكري في إبريل ۱۹۹۹م بدعوة من فصيل من هذه الجبهة ضد فصيل آخر من الجبهة نفسها، وهو الذي جاءت بدعوته أول مرة ودخلت محافظة بكول وباي بدعوة من جيش رحنوين للمقاومة ضد فصيل حسين عيديد.. وهلم جرا... يتحالف طرف صومالي ضعيف عسكريًا ضد طرف صومالي قوي مناوئ له.. وتلعب الأنفة والحمية القبلية دورها في التحالف مع الاستعمار الصليبي!

 وهذا يذكرنا بسقوط الأندلس: مدينة تتحالف مع الصليبيين ضد مدينة مسلمة جارة، فهل تتحول الصومال إلى أندلس القرن الأفريقي في التاريخ المعاصر؟ ما أشبه الليلة البارحة!

جدير بالإشارة أيضًا، أن هناك بعض أطراف صومالية اعتادت القيام بتصرفات استفزازية تخل بالأمن الداخلي لإثيوبيا، وتثير حفيظتها، بل وتستغلها في تبرير تدخلاتها العسكرية أمام العالم، وعند القتال لا تصمد هذه الأطراف أمام الزحف الإثيوبي ولو لساعات قلائل، وقد تهرب بدون أن تضغط على الزناد أصلًا، فلماذا إذن -ما دام الأمر كذلك- تثير حفيظة العدو بتصرفات لا تخدم مصلحة الصومال أصلًا، في الظرف الراهن على الأقل؟

وفي الأشهر الأخيرة، نجحت إريتريا في فتح جبهة جديدة من شرق إثيوبيا، حيث جلبت مئات من جنود جبهة تحرير أورومو المناوئة لنظام أديس أبابا، وزودت الجبهات المعارضة المسلحة من صومالية وأورومية بكميات كبيرة من الأسلحة، وتحالفت مع فصائل صومالية وتتولى إريتريا التدريب والتسليح والتموين، ثم تتسلل هذه العناصر، إلى داخل إثيوبيا، ويحدث ذلك كله في وضع النهار.

 فهل يا ترى تستطيع الصومال تحمل هذا العبء الثقيل في وقت تئن فيه تحت وطأة الجوع والجفاف والحرب الأهلية والانقسامات الداخلية؟

الحقيقة المرة أن الانقسامات الداخلية بين الفرقاء الصوماليين والنزاعات العشائرية هي العامل الأساسي الذي مهد ويمهد للاحتلال الإثيوبي، ولذلك فإن المصالحة الوطنية والوفاق الأخوي وترتيب البيت الصومالي من الداخل مع تفعيل الدور العربي والإسلامي في القضية الصومالية كفيل بوقف الاحتلال الإثيوبي وإزالة مبرراته.

هل سيبقى الصومال على خارطة العالم كدولة مستقلة أم سيذوب في فلك إثيوبيا؟؟ سؤال ما زال مطروحًا وينتظر الإجابة في ميادين العمل، أولًا من الصوماليين أنفسهم، وثانيًا من إخوتهم في العقيدة والعروبة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل