العنوان ملاحظات حول فكرة عطلة الخميس للأطباء.
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يناير-1990
مشاهدات 67
نشر في العدد 949
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 09-يناير-1990
هناك فكرة أو اقتراح لدى وزارة الصحة
العامة بتغيير دوام الأطباء والطبيبات في المستشفيات وذلك بإلغاء دوام يوم الخميس
ليكون عطلة مع يوم الجمعة وتوزيع الساعات على باقي أيام الأسبوع لتكون الزيادة
3 ساعات في اليوم.
وهذه الفكرة والاقتراح نشر في الصحف
اليومية قبل فترة قصيرة.. ولدينا بعض الملاحظات التي نرجو من وزارة الصحة العامة
أن تأخذها بعين الاعتبار إذا أرادت تطبيق هذه الفكرة وهي:
1- باعتقادنا أن عمل
الأطباء والطبيبات في المستشفيات عمل مرهق ومتعب إذا أرادت الوزارة التعطيل يوم
الخميس فالمفروض ألا يكون على حساب باقي الأيام! لأن الزيادة في باقي الأيام يكون
على حساب إنتاج وعطاء الطبيب!
2- قد يكون للدوام الجديد أثر سلبي على العلاقات الأسرية فكيف ستتمكن
النساء العاملات في المستشفيات من التوفيق بين عملهن وعمل أزواجهن في الوزارات حيث
إن فرق الدوام يكون ٣ ساعات بين وصول الزوج إلى البيت ووصول الزوجة!
3- كذلك عودة الأولاد من المدارس في
وقت مبكر بينما تتأخر عودة الأم العاملة في المستشفى مما سيجعل الأطفال تحت رحمة
الخدم لحين عودة الأم!
4-
إن الأم العاملة في المستشفى تعود منهكة القوى بعد الساعة
الرابعة مما لا يترك لها مجالًا للقيام بشؤون البيت والأولاد وكذلك تدريسهم
وتربيتهم والنظر في أمورهم.
5- إن هناك عدم مساواة في
ساعات العمل بين العاملين في بعض المستشفيات.. فمثلًا بالنسبة لمستشفى مبارك
الكبير نجد أن الزيادة ستكون 10 ساعات أسبوعيًا مقابل 4 ساعات لبقية المستشفيات
فتكون هناك 6 ساعات فرق بينها.. ولا يوجد حسب علمنا أية مكافآت نقدية للتعويض عن
هذا الفرق!
6- هل درست الجدوى الحقيقية
من تلك الزيادة؟ برأينا أنه لم تعلن هذه الدراسة من قبل أي مسؤول من مسؤولي وزارة
الصحة العامة! ولم نسمع عن أي مؤتمر صحفي على الأقل حول الهدف من هذا التغيير!
7- إذا كان الهدف هو زيادة
ساعات العيادات الخارجية فإن الفائدة من ذلك قد لا تتحقق لأن معظم الناس
ستراجع بعد انتهاء الدوام وبعد الغداء أي الساعة الثالثة عصرًا والعيادة تنتهي
الساعة ٣,٣٠ بعد الظهر حتى يترك مجال وفرصة للموظفين والعاملين من إعادة ترتيب
الملفات والأوراق الخاصة بالعيادات.. وبناء عليه سيكون الضغط كبيرًا جدًا خلال هذه
الفترة بالذات! ومعنى ذلك أن هناك تأخيرًا للأطباء قد يصل حتى الخامسة أو السادسة
مساء!
8- إن المستشفيات لم تعد
لمثل هذا النظام حيث إنه لا توجد أية مطاعم أو كافتيريا لاستيعاب العاملين
بالمستشفى!
9- حسب ما نشر في الصحف فإن
الذين تزاد ساعات عملهم هم الأطباء والفنيون فقط ولا يمكن للأطباء العمل بمفردهم
حتى الساعة الرابعة عصرًا! وإنما يحتاجون للهيئة التمريضية والفنيين في المختبرات
والعاملين في السجلات الطبية وكتبة الأجنحة والعلاقات العامة والشؤون الإدارية أي
بعبارة أخرى جميع العاملين في المستشفيات!
10-
كان الأجدى قبل البدء في هذه الدراسة حل المشاكل التي
تعاني منها المستشفيات الآن.. فمثلًا يجب حل مشاكل مستشفى مبارك الكبير ورفع سمعته
وحل التشابك القائم بينه وبين كلية الطب.. كذلك مشكلة اعتماد مستشفى مبارك على بعض
العناصر الأجنبية الضعيفة في مستواها الفني اعتمادًا كليَا وهو الذي أدى إلى
انخفاض مستوى الأداء بعكس ما هو عليه مثلًا بالمستشفى الأميري حيث الاعتماد على
العناصر الوطنية.. ونتساءل هل قدر مستشفى مبارك أن يكون محطة تجارب في كل شيء حتى
في ساعات الدوام؟!