; ملاحظات على الخدمات الصحية في الكويت | مجلة المجتمع

العنوان ملاحظات على الخدمات الصحية في الكويت

الكاتب أبو عبيدة

تاريخ النشر الثلاثاء 31-أكتوبر-1989

مشاهدات 96

نشر في العدد 939

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 31-أكتوبر-1989

 

كثيرًا ما نسمع تصريحات بعض المسؤولين في وزارة الصحة العامة عن الخدمات الصحية التي تقدمها الدولة من خلال الوزارة للمواطنين والمقيمين... ونحن بدورنا نشكر الدولة والوزارة التي تعمل على تطوير وتقديم أفضل الخدمات الممكنة للمواطنين والمقيمين. ولكن! لنا بعض الملاحظات حول بعض الأمور التي نرجو من المسؤولين بوزارة الصحة العامة أن تتسع صدورهم وتكون رحبة تجاه ما نشير إليه... من خلال زيارتي لأحد الإخوة المرضى في مستشفى الأمراض الصدرية، والذي أدخله لأول مرة، وجدت أن مبنى المستشفى قديم وقليل الغرف! حيث إن من الصعوبة بمكان أن يحصل المريض على غرفة "خصوصي"... أما في الجناح العمومي فلا يوجد جرس للمرضى لمناداة الممرضين والممرضات! وفي الليل إذا أراد أحدهم أن ينادي الممرضة، يضرب بشيء على سريره ليُسمِع الممرضة! كذلك بالنسبة لأسطوانات الأكسجين، فهي عبارة عن "سلندرات" وليست توصيلات كما هو الحال في باقي المستشفيات! أي أن في ذلك خطورة على المريض الذي تنفد أسطوانة الأكسجين عنده! وكذلك بالنسبة للأثاث الموجود فهو قديم ويحتاج للاستبدال. يروي أحد الإخوة أن والده كان مريضًا في أحد أجنحة المستشفى الصدري.. ووجد أن الغرفة بحاجة إلى صيانة! فأتى بالنجار والسباك والصباغ! وعندما علم وزير الصحة بذلك، أمر بترميم وصبغ الجناح كله! فلماذا يكون الإنجاز الجيد مجرد ردة فعل للانتقادات القولية والعملية؟

في المقابلة التلفزيونية مع وكيل وزارة الصحة، الدكتور نائل النقيب، قال بأن أهل فيلكا لا يحتاجون إلى مستشفى... والمرضى يُنقلون "بالعبّارات" أي السفن الصغيرة السريعة - أو بالطائرة... ولكن! أهالي جزيرة فيلكا يشتكون ويقولون: بأن بعض حالات الولادة تتم في "العبّارات"! وأحيانًا لا تأتي "العبّارة" بسبب سوء الأحوال الجوية! وينتقدون ضعف الأداء الطبي الموجود في مستوصف فيلكا... ويطالبون بتطويره وتقديم خدمات أفضل.. لذا يرى أهالي فيلكا بضرورة وجود المستشفى... وهم أدرى بهمومهم الصحية وحاجاتهم للخدمة العلاجية.

نشر في إحدى الصحف اليومية تصريح لأحد المسؤولين بأن النية تتجه لبناء مستشفى جديد للطب النفسي بتكلفة 9 ملايين دينار... وقد ذكرنا هذا التصريح بتصريح سابق لوزير الصحة يقول فيه بأن مستشفى الطب النفسي وصمة عار في جبين وزارة الصحة! لذا فإننا نأمل في أن يكون المستشفى الجديد شيئًا آخر غير الموجود وأن يقام على أسس سليمة ويتلافى جميع سلبيات المستشفى الحالي.. وإلا فإن استخدام هذه الملايين في توفير خدمات صحية أخرى أولى وأجدر.

النظام الجديد المتبع في بعض المناطق الصحية وبعض المستوصفات، والذي يُخصَّص فيه دكتور للنساء! ودكتور للرجال! لماذا فيه إحراج لكثير من المرضى والمراجعين والمراجعات؟! وحتى في صالة الانتظار وانتظار الدور، أصبح هناك اختلاط بين النساء والرجال! فما الحكمة من إحراج الناس؟! وهل هي حالة طارئة؟! أم سياسة ثابتة؟

المستشفى الروسي العائم الآن في جبل علي في دولة الإمارات العربية لمدة 200 يوم، كان الحديث عنه سابقًا بأنه قادم للكويت.... ولكنه لم يأت... لأسباب لا نعلمها... السؤال: إذا كان وجود المستشفى الروسي العائم فيه فائدة لمرضى العيون في الكويت وللحالات التخصصية المرضية الهامة، فما المانع من وجوده لفترة زمنية مؤقتة؟ نرجو أن نسمع رد الوزارة في ذلك.. والله الموفق.

أبو عبيدة

 

 

الرابط المختصر :