العنوان ملفات ساخنة تنتظر القادة العرب في قمتهم الـ27 بنواكشوط
الكاتب محمد ولد شينا
تاريخ النشر الجمعة 01-يوليو-2016
مشاهدات 57
نشر في العدد 2097
نشر في الصفحة 35
الجمعة 01-يوليو-2016
موريتانيا أبلغت الجامعة العربية استعدادها لاستضافة القمة بعد اعتذار المغرب وهو ما أثار تساؤلات بشأن الدوافع الموريتانية وفرص النجاح
الهاجس الأمني شكل أبرز تحدٍّ لقرب موريتانيا من مناطق توتر تنشط فيها جماعات متشددة خاصة منطقة الصحراء بشمال مالي
تسابق 4 لجان حكومية موريتانية الزمن منذ أسابيع لوضع اللمسات الأخيرة المحضرة للقمة العربية المقررة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط يومي 25 و26 يوليو الجاري، فيما بدأ أعضاء الحكومة الموريتانية بتوزيع الدعوات على القادة العرب، والضغط من أجل تأمين حضور أكبر عدد من الزعماء العرب للقمة السابعة والعشرين، التي تعقد في ظروف استثنائية بفعل حالة التشظي التي تمر بها البلاد العربية.
وكانت موريتانيا قد أبلغت الجامعة العربية استعدادها لاستضافة القمة السابعة والعشرين في النصف الثاني من السنة الجارية، بعد اعتذار المغرب عن عدم استضافتها بحجة «عدم توافر ظروف موضوعية لعقد قمة عربية ناجحة»، حيث أثارت الخطوة الموريتانية تساؤلات بشأن دوافعها وإمكانية نجاحها.
70 إقامة رئاسية
وقال وزير الخارجية الموريتاني إسلك ولد إزيد بيه: إن اللجنة الوزارية المكلفة بالتحضير للقمة العربية، والتي شكلت منذ فترة، وعهد برئاستها للوزير الأمين العام للرئاسة مولاي ولد محمد الأغظف، جردت حتى الآن أكثر من 70 إقامة متميزة تصلح لاستضافة الرؤساء، مستبعداً وجود مشكلة في هذا الاتجاه.
وشدد ولد إزيد بيه على تسارع التحضيرات للقمة، مؤكداً أن اللجنة تعقد اجتماعين أسبوعياً، حيث تلتقي الإثنين والخميس من كل أسبوع لمتابعة تحضيرات القمة، مشيراً إلى إنشاء لجان فرعية تابعة لهذا اللجنة، عهد إليها بمتابعة ملف السكن، وهي من جرد الإقامات، وهناك لجان أخرى معنية بالثقافة، وأخرى معنية بالأمن، ورابعة عهد إليها بتحضير الوثائق اللازمة.
كما أعلنت الحكومة عزمها افتتاح مطار نواكشوط الدولي الجديد قبيل القمة العربية، واعتبر وزير الخارجية في تصريحات للصحفيين أن القمة ستشكل فرصة للترويج للمطار الجديد للبلاد.
الهاجس الأمني
وشكل الهاجس الأمني أبرز تحدٍّ للبلاد، بفعل قربها من مناطق توتر، تنشط فيها جماعات توصف بالمتشددة، خصوصاً منطقة الصحراء بشمال مالي، فيما أعلنت السلطات أن الجيش يعكف على خطة متكاملة لتأمين القمة، وإن مئات الجنود والضباط المدربين سيشاركون في عملية التأمين بكل تفاصيلها.
وستكون ملفات الأزمة السورية والوضع في اليمن، والقضية الفلسطينية ومواضيع اللاجئين، حاضرة بقوة على جدول أعمال القمة، فيما يتوقع أن يناقش الزعماء العرب أيضاً موضوع التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية.
ويرى رئيس المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الإنسانية، محمد ولد سيد أحمد فال، في حديث خاص لـ «المجتمع»؛ أنه بقدر ما يمثل احتضان قمة نواكشوط فرصة حقيقية لتصالح الدبلوماسية الموريتانية مع كبريات الأحداث، فإنه يشكل تحدياً بفعل الاستحقاقات المدرجة على جدول القمة، مضيفاً أن هذه القمة تنعقد في ظرف فارق من تاريخ الأمة العربية، تطبعه أزمات متعددة أمنياً وتنموياً تلقي بظلالها على العمل العربي المشترك، فيما دعا السفير الموريتاني السباق الشيخ أحمد ولد الزحاف إلى العمل لتكون قمة نواكشوط بداية لتوحيد العرب من خلال تشجيع التكتلات العربية، وتطوير التعاون الاقتصادي، والسعي لتكون اللغة العربية لغة من اللغات المعمول بها في المنظمات الدولية الفاعلة.
الحضور سيكون مفاجئاً
وتوقع وزير الخارجية الموريتاني، إسلك ولد إزيد بيه، أن يشارك في القمة 20 من قادة الدول العربية، مضيفاً أن الدعوات تم توزيعها، وأن الحضور سيكون كبيراً ومفاجئاً.
وتوقعت مصادر بالخارجية الموريتانية، أن توجه نواكشوط دعوات لعدد من القادة الأفارقة لحضور القمة كضيوف شرف، فيما أكد مصدر حكومي لـ «المجتمع»، أن رؤساء دول أفريقية من بينها السنغال ومالي سيحضرون القمة، وذلك بعد دعوات أطلقها عدد من الدبلوماسيين الموريتانيين السابقين طالبوا فيها بضرورة دعوة قادة دول الجوار من أجل إرسال رسائل إيجابية للجوار الأفريقي.◾
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل