العنوان موضوع الغلاف (1879) أنفلونزا الخنازير
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 28-نوفمبر-2009
مشاهدات 60
نشر في العدد 1879
نشر في الصفحة 12
السبت 28-نوفمبر-2009
أنفلونزا الخنازير.. أين الوباء.. في المصل أم الداء؟!
هل هي مؤامرة لتدمير البشرية؟!
عاصم غربية: المجتمع
أهم أهداف المؤامرة:
- الهبوط بمستوى ذكاء وفكر العامة
- خفض متوسط العمر الافتراضي
- خفض معدل الخصوبة إلى 80%
- إبادة عدد كبير من سكان العالم
«واشنطن بوست»: اللقاح يحتوي على مادة «ثايمروزال» والزئبق المؤدي إلى التسمم العصبي المفضي إلى الشلل النصفي ثم الموت
جينات الفيروس هي نفسها التي كانت في الفيروس الوبائي عام 1918م بالإضافة إلى جينات من فيروس أنفلونزا الطيور
..اختصاصيو علم الفيروسات: من أين حصل الفيروس على كل هذه الجينات؟! إننا لا نعرف!
شركة تشيكية قامت باختبار اللقاح وتجربته على حيوانات المختبر وكانت الصدمة موت جميع الحيوانات!
الكونجرس الأمريكي قام بتمرير قانون منح الحصانة لشركات الأدوية ضد أي ضرر ينتج من اللقاح!
منذ ظهور المرض والساحة تموج بحالة من الاضطراب حيال هذا المرض والمصل المعالج له.. فالظهور المفاجئ لمرض أنفلونزا الخنازير وما تبعته من موجات إعلامية متتالية زادت كثافتها في المنطقة العربية؛ مما صنع حالة من الرعب بين الشعوب، بينما يتم التعامل معه كمرض عادي في الغرب حيث نشأ ومن حيث انتشر، الأمر الذي أوجد الريبة، وفتح المجال على مصراعيه للتشكيك في أن المرض قد تم تصنيعه لتسويق شحنات من الأمصال بعشرات المليارات من الدولارات إلى الدول الخائفة، وما زاد من حالة البلبلة، أن آراء علمية ظهرت تحذر من ذلك المصل، وتتهمه بأنه يحتوي على وباء أخطر، بل ذهب البعض إلى أن الوباء في المصل وليس في المرض، وتنشر الصحافة الغربية بشكل شبه يومي الكثير من الحقائق عن ذلك..
فتحت عنوان «إنذار أول بعد التلقيح» ذكرت جريدة le parisien على موقعها الإلكتروني يوم 13/ 11/ 2009م، أن وزارة الداخلية أعلنت أن شخصًا ممن تلقوا اللقاح أصيب بمرض نادر يتسبب في تلف الأعصاب الطرفية للجسم، ومن أبرز أعراضه إحداث خمول أو شلل ترافقه في الغالب أحاسيس غير طبيعية.. ولكن وزارة الصحة لم تشأ تأكيد ربط المرض باللقاح»
كما نشرت جريدة "le monde» على موقعها الإلكتروني يوم 14/ 11/ 2009م تحت عنوان «أربع حالات في حالة خطر بعد تلقي اللقاح..» ما يلي:
«تم تسجيل ۹۱ حالة ظهرت عليها آثار جانبية غير متوقعة، أربع منها تعتبر خطيرة وذلك بعد تلقي لقاح الأنفلونزا H1N1، هذا ما تم تسجيله خلال الفترة من ۲۱ أكتوبر إلى ١٠ نوفمبر!! وهذه الحالات الأربع الخطيرة تتضمن: «تلف عصبي، التهاب رئوي، حساسية ارتكاسية». أما الحالة الرابعة، فكانت لإحدى العاملات في الصحة تعرضت لمرض نادر خطير ظهر على شكل تنميل يبدأ من الأقدام ويمتد إلى الرقبة ثم ينتشر في الأطراف العلوية.
حدث هذا بعد تلقي اللقاح بستة أيام، وعندما تم إعلام منظمة الأمن الصحي للمنتجات الدوائية الفرنسية بهذه الحالات، ذكرت بأن الأعراض الجانبية لأكثر الحالات هي في إطار المتوقع، ولم تعتبر أن هذا من الممكن أن يشكل اتهامًا لميزان الأرباح والخسائر للقاح!!
ويلاحظ أن هناك هوة تتسع بين الجهات الرسمية المروجة للقاح، وبين الناس بجميع أطيافهم، وخاصة أولئك العاملين في المجال الصحي.
فأحد الكتاب على صفحات الجريدة المذكورة، قال: إنه سأل طبيبه عن اللقاح فأجابه: أنا شخصيًا وعائلتي لن نأخذه.. وعبر عن عدم ثقته بوزيرة الصحة الفرنسية؛ لأنها بدورها كانت إحدى العاملات في مجال المختبرات الدوائية. علمًا بأن وزيرة الصحة هذه بادرت بأخذ اللقاح لتشجيع المواطنين على ذلك؛ حيث لوحظ استمرار الانخفاض في عدد الراغبين بأخذ اللقاح، فما زالت نسبة الرافضين له تشكل ٧٥% من الشعب الفرنسي.
على الجانب الآخر، فقد قللت منظمة الصحة العالمية من أخطار المصل وأكد خبراء المنظمة أن الأعراض الناجمة عنه غالبًا ما تكون معتدلة ومحدودة..
الصفحات التالية تتناول القضية من جانبيها..
قوبلت قصة أنفلونزا الخنازير بتشكك كبير، وبدت مثل قصص إحدى أفلام الدرجة الثانية وتبدأ قصتها بسفر عدد من الطلاب إلى الخارج لقضاء عطلة الربيع حيث يلتقطون العدوى بالفيروس وعندما يعودون إلى بلدهم تنتقل العدوى إلى أهاليهم وزملائهم، وبذلك يبدأ الوباء في الانتشار في جميع أنحاء العالم.. هي بالفعل قصة سينمائية لا يمكن تصديقها، وكنت على يقين منذ اليوم الأول من أنه إما أنه لا يوجد هناك فيروس على الإطلاق أو أنه مركب تم التخطيط لإطلاقه عن عمد بعد دراسة عميقة من أجل تحقيق أهداف غاية في الخطورة.
وللأسف، فإن صحة الاحتمال الثاني قد تأكدت، وبذلك نحن نواجه خطرًا جديدًا تمامًا وغير مسبوق يتمثل في هذا الفيروس المركب الذي لم يُعرف من قبل، ونُقل عن اختصاصيي علم الفيروسات قولهم: «من أين حصل الفيروس على هذه الجينات؟ إننا لا نعرف».
إن التحليل الدقيق يكشف أن الجينات الأصلية للفيروس هي نفسها التي كانت في الفيروس الوبائي الذي انتشر عام ١٩١٨م بالإضافة إلى جينات من فيروس أنفلونزا الطيور H5N1، وأخرى من سلالتين جديدتين لفيروس H3N2 ، وتشير كل الدلائل إلى أن فيروس أنفلونزا الخنازير هو بالفعل فيروس مركب ومصنع وراثيًا.
وهذا المقال نتاج جهد جماعي يهدف إلى كشف الدافع وراء إطلاق هذا الفيروس والوباء للتحذير من أمور ستحدث في المستقبل القريب.
المحاولة الأولى
في فبراير ۲۰۰۹م، قامت شركة «باكستر» -إحدى الشركات الكبرى لإنتاج اللقاحات- بإرسال لقاح فيروس الأنفلونزا الموسمي إلى ۱۸ بلدًا أوروبيًا، وكان اللقاح ملوثًا بفيروس أنفلونزا الطيور H5N1 الحي، ولحسن الحظ قررت الحكومة التشيكية اختبار اللقاحات كخطوة روتينية، وعينت شركة Biotest التشيكية لاختبار اللقاح التي قامت بتجربته على حيوانات المختبر، وكانت الصدمة عندما مات جميع الحيوانات التي تم تلقيحها؛ فأدركوا أن هناك خطأ هائلًا وأسرعت الحكومة التشيكية إلى إخطار حكومات البلدان الأخرى التي تلقت اللقاح، ولحسن الحظ أنها أدركت ذلك في اللحظة الأخيرة، وعندما فحصت الدول الأخرى اللقاحات تبين فعلًا أن جميعها يحتوي على الفيروس الحي، وقد تمكن التشيك ومختبرات الشركة من القبض على دفعة شركة «باكستر» الملوثة لكنا الآن في خضم وباء عالمي مع أعداد هائلة من القتلى.
بل الأدهى من ذلك، أنه على الرغم من ذلك «الخطأ» الفادح لم تتم محاكمة أو معاقبة شركة «باكستر» بأي شكل من الأشكال، علمًا بأن الشركة تطبق نظام الحماية البيولوجية المسمى BSL3 «مستوى السلامة الحيوية 3» وهو بروتوكول وقائي صارم كان من شأنه أن يوقف مثل هذا التلوث، إلا أن وصول الفيروس إلى اللقاح بتخطيه بروتوكول السلامة الصارم إلى جانب قوة وكمية الفيروس في اللقاح يظهر بوضوح أن التلويث كان متعمدًا، وهذا في الواقع محاولة لقتل الملايين تم إيقافها بمجرد اهتمام بلد واحد بما كان يحصل وعدم إظهار الثقة العمياء.
الجدير بالذكر، أن بروتوكول السلامة المتبع يجعل من المستحيل عمليًا وتقنيًا أن يقفز حتى فيروس واحد من الفيروسات قيد البحث والدراسة من قسم البحوث إلى قسم تصنيع اللقاحات، وظهور فيروس H5N1 في قسم الإنتاج ليس له أي مبرر آخر غير أنه تم تمريره عن قصد وعمد.
قد يعتقد المرء أن «باكستر» قد تم إقصاؤها عن الأعمال التجارية بعد ارتكابها مثل هذا «الخطأ» الجسيم، ولكن العكس هو الصحيح... والذي يثير تساؤلات كثيرة، مثل: أية أبحاث وأية دراسات دعت الشركة إلى إنتاج ذلك الكم الهائل من الفيروس أصلًا؟ كيف ولماذا انتهى المطاف بفيروس أنفلونزا الطيور الحي في الملايين من جرعات اللقاح؟ لماذا شملت اللقاحات المكونات اللازمة لبقاء الفيروس على قيد الحياة ومحتفظًا بقوته طوال تلك الفترة؟ لماذا لم تتم محاكمة أو معاقبة «باكستر» أو حتى مساءلتها بأي شكل من الأشكال؟
وبدلًا من مقاطعة الشركة ووضعها على القائمة السوداء، كافأت منظمة الصحة العالمية «باكستر» بعقد تجاري جديد وضخم لإنتاج كميات كبيرة من لقاح أنفلونزا الخنازير، والتي من المقرر أن يتم توزيعها في جميع أنحاء العالم في خريف هذا العام!!
مادة «السكوالين»
دعنا نتحول إلى جانب آخر من لقاح أنفلونزا الخنازير الذي تعمل شركات الأدوية الكبرى ومنها «باكستر» على قدم وساق لإنتاج كميات كبيرة منها خلال أشهر تكفي لسكان العالم، والذي هو موضوع هذا المقال، وهذا الجانب الآخر هو أن التطعيم المذكور ما هو إلا خطة لتدمير فكرنا وصحتنا وقدراتنا الجنسية عبر حملة تطعيم عالمية واسعة وذلك باستخدام مواد إضافية خاصة تسمى المواد المساعدة الهدف النظري من إضافتها هو زيادة قوة التطعيم بحيث تكفي كمية صغيرة منه لتطعيم عدد كبير من الناس وزيادة عدد الجرعات المنتجة خلال فترة زمنية قصيرة، وفي حالة تطعيم أنفلونزا الخنازير، لا يمكن إنتاجها قبل حلول موسم انتشار الأنفلونزا في فصل الخريف.
ورغم أن هناك العديد من المواد المساعدة الآمنة التي يمكن أن تضاف، قرروا إضافة مادة «السكوالين»، وهي مادة مهمة ومنتشرة بشكل كبير في الجسم ويستمدها من الغذاء، وهي المادة الأساسية التي ينتج منها الجسم العديد من الزيوت والأحماض الدهنية المختلفة اللازمة لأداء الوظائف الحيوية في مختلف أعضاء الجسم، وهي المادة الأم التي تنتج منها مختلف الهرمونات الجنسية سواء في الرجل أو المرأة، وبالتالي فإنها المسؤولة عن خصوبة الذكور والإناث، كما أنها مهمة لخلايا المخ لتقوم بأداء وظائفها بشكل صحيح وأيضًا تؤدي دورًا مهمًا في حماية الخلايا من الشيخوخة والطفرات الجينية.
وقد ثبت أن حقن «السكوالين» كمادة مساعدة مع التطعيمات يسفر عن حدوث استجابة مناعية مرضية عامة ومزمنة في الجسم بأكمله ضد مادة «السكوالين».. ومن البديهي بعد معرفة أهمية مادة «السكوالين» في الجسم أن يخلص القارئ إلى أن أي شيء يؤثر على مادة «السكوالين» سيكون له أثر سلبي كبير على الجسم، وأن تحفيز النظام المناعي ضدها سيؤدي إلى انخفاضها وانخفاض مشتقاتها، وبالتالي انخفاض معدل الخصوبة وتدني مستوى الفكر والذكاء والإصابة بالأمراض المناعية الذاتية.
وبما أن الجسم يستمد حاجته من «السكوالين» من الغذاء وليس الحقن عبر الجلد، فإن حقن «السكوالين» إلى جانب الفيروس الممرض عبر الجلد أثناء حملة التطعيم ضد أنفلونزا الخنازير، سيكون سببًا في إحداث استجابة مناعية مضادة ليس فقط ضد الفيروس المسبب للمرض بل أيضًا ضد مادة «السكوالين» نفسها، لتتم مهاجمتها هي الأخرى من قبل النظام المناعي.
وكما ذكر، فإن «السكوالين» يشكل مصدرًا وحيدًا للجسم لإنتاج العديد من الهرمونات «الستيرويدية» بما في ذلك كل من الهرمونات الجنسية الذكرية والأنثوية، وهو أيضًا مصدر للعديد من مستقبلات المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات العصبية في الدماغ والجهاز العصبي، وعندما يتم برمجة الجهاز المناعي لمهاجمة السكوالين، فإن ذلك يسفر عن العديد من الأمراض العصبية والعضلية المستعصية والمزمنة التي يمكن أن تتراوح بين تدني مستوى الفكر والعقل ومرض التوحد Autism واضطرابات أكثر خطورة مثل متلازمة «لو جيهريج» Lou Gehrigs، وأمراض المناعة الذاتية العامة، والأورام المتعددة وخاصة أورام الدماغ النادرة.
نتائج مؤكدة
وفي دراسات مستقلة، أجريت التجارب على اللقاحات التي احتوت على السكوالين كمادة مساعدة وتم حقن خنازير «غينيا» بها، وأثبتت تلك الدراسات أن الاضطرابات الناتجة عن تحفيز المناعة الذاتية ضد السكوالين قتلت ١٤ من أصل ۱۵ خنزيرًا، وتمت إعادة التجربة للتحقق من دقة النتائج، وجاءت النتائج مؤكدة ومتطابقة!
ويعود تاريخ «مزاعم» كون السكوالين مادة مساعدة إلى فترة حرب الخليج الأولى، حين تم حقنها للمرة الأولى في حقن لقاح الجمرة الخبيثة للجنود الأمريكان الذين شاركوا فيها، وقد أصيب العديد من الجنود الذين تلقوا التطعيم بشلل دائم بسبب الأعراض التي تعرف الآن جملة باسم «متلازمة أعراض حرب الخليج».. وقد بينت الدراسات والفحوصات أن ٩٥% من الجنود الذين تلقوا لقاح الجمرة الخبيثة قد وجدت لديهم أجسام مضادة ضد مادة السكوالين، وأن عددًا قليلًا من الجنود الذين تلقوا اللقاح خلت أجسامهم من الأجسام المضادة بغض النظر عما إذا كانوا قد خدموا في حرب الخليج أم لا، كما خلت أجسام الجنود الذين لم يتلقوا اللقاح من الأجسام المضادة ضد مادة السكوالين حتى أولئك الذين قاتلوا في الخليج.
ويثبت ذلك أن ٩٥% من جرعات التطعيم -وليس كلها- احتوت على السكوالين، ويثبت أيضًا أن المشاركة في الحرب ليس لها أية علاقة بالإصابة بمتلازمة حرب الخليج على عكس ما ادعته مصادر دفاعية حكومية، وقد بلغ مجموع الوفيات الناجمة عن وجود الأجسام المضادة ٦.٥% من المجموعة التي تم تلقيحها، كما أثبتت دراسة أخرى أن معدل الخصوبة في الجنود الذين ثبت وجود الأجسام المضادة في أجسامهم قد انخفض بنسبة من ٣٠ - ٤٠%.
مستقبل مظلم
يستغرق ظهور أعراض حدوث المناعة الذاتية بشكل كامل نحو عام منذ تلقي اللقاح، إلى أن يستنفد الجهاز العصبي والدماغ والجسم جميع احتياطيات السكوالين التي تسلم من مهاجمة جهاز المناعة له، وبعد استنفاد الاحتياطي تبدأ الخلايا بالتلف، ومرور هذه الفترة الزمنية الطويلة تحول دون توجيه الاتهام للقاح والشركة المصنعة له، والتي تظل تنفي ارتكاب أية مخالفات أو تحمل المسؤولية عن تلك الأعراض المتأخرة.. ومع قيام الكونجرس الأمريكي بتمرير قانون منح الحصانة لشركات الدواء ضد أي ضرر ينتج من اللقاحات، فإن الواقع ينبئ عن مستقبل مظلم إلى الأبد.
وبعد فحص مكونات لقاح أنفلونزا الخنازير ضد فيروس HIN1لا يسعنا إلا أن نخلص إلى أن المقصود به ليس علاج الأنفلونزا، بل إنه يهدف إلى:
- الهبوط بمستوى ذكاء وفكر العامة.
- خفض معدل العمر الافتراضي «بإذن الله».
- خفض معدل الخصوبة إلى ٨٠% للسيطرة على عدد السكان.
- إبادة عدد كبير من سكان العالم؛ وبالتالي السيطرة على عدد السكان أيضًا.
ولو كانت الأهداف من وراء التطعيم غير التي ذكرت لما احتوى اللقاح على السكوالين أو المواد المساعدة الأخرى الضارة «التطرق إلى المواد المساعدة الأخرى خارج نطاق هذا المقال الذي لا يغطي سوى السكوالين».
ونظرًا لأن هناك الكثير من الطرق لتحفيز استجابة المناعة الذاتية للجسم بشكل لا تقل تدميرًا عن طريق حقن الجسم «بالمواد المساعدة» التي توجد مثلها في الجسم أو تشبهها كيميائيًا وغيرها من الطرق، كإرسال الشحنات الملوثة عن عمد كما فعلت شركة «باكستر»؛ فإن مصداقية اللقاحات والتطعيمات قد تضررت إلى الأبد، والثقة في الهيئات والجهات الصحية والطبية العليا قد تزعزت بشكل لا يمكن إصلاحه.. وأما شركة «باكستر» فيجب مقاطعتها وفرض عقوبات عليها، فعدم معاقبتها أمر مؤسف للغاية، ويطرح كثيرًا من علامات الاستفهام، كما يفتح انكشاف هذه المحاولات الباب على مصراعيه أمام التفكير والتساؤل عن إمكانية وجود محاولات أخرى من قبلهم لتحقيق الأهداف المذكورة غير اللقاحات!
ومؤخرًا، أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن اللقاح يحتوى على مادة الثايمروزال Thimerosal وهي مادة حافظة تحتوي على الزئبق، وهو هو العنصر المسؤول عن التسمم العصبي الذي يؤدي إلى مرض التوحد Autism المعيق في الأطفال والأجنة، المفضي إلى الشلل النصفي ثم الموت (!!)، علمًا بأن النساء الحوامل والأطفال يترأسون قائمة الذين توصي منظمة الصحة بتطعيمهم أولًا.. وللعلم، فإن تلك المادة الحافظة تُستخدم في كثير من اللقاحات التي نسارع لتلقيح أنفسنا وأبنائنا بها!! ومن ثم يتهم الأطباء الجينات بالتطفر، والتسبب في الأمراض الغريبة والمتلازمات العجيبة، وهي منها براء!
ثقة مزعزعة
إن منظمة الصحة العالمية -جنبًا إلى جنب مع كبار المصنعين في مجال الصناعات الدوائية- قد كشفت بشكل واضح عن نواياها الخبيثة لإلحاق الضرر بالبشرية جمعاء، من خلال الأوبئة المصطنعة واللقاحات المضرة، وذلك لغرض قد يكون من الصعب تحديده بشكل دقيق، إلا أنه يمكننا أن نفترض أنه سيكون هناك صفوة من الناس يعلمون بأنها إما ملوثة أو ضارة فلا يتلقونها أو يتلقون الآمنة غير الملوثة، ونتيجة لذلك سيكونون أعلى ذكاء وأحسن صحة مقارنة بأولئك الذين سيتلقون الملوثة أو الضارة، وبالتالي -وكما سلف الذكر- فإن برنامج التطعيم ضد فيروس أنفلونزا الخنازير H1N1الذي ثبت كونه سلاحًا فيروسيًا هجينًا من صنع أيد بشرية، ما هو إلا محاولة واضحة لتقسيم الإنسانية إلى مجموعتين: الأولى تضم أولئك الذين ضعفت عقولهم وصحتهم وقدراتهم الجنسية عن طريق التلقيح الملوث، والأخرى لا تزال تمتلك تلك الميزات الإنسانية وبالتالي فهي متفوقة ومستعبدة للمجموعة الدنيا..
وبعد معرفة هذا الجزم بأن التطعيمات لم تعد آمنة ويجب عدم أخذها لأي سبب من الأسباب كانت.. رجاءً لا تدعهم ينالون منك ومن أبنائك.
إن ما يثير الريبة هو تهويل المنظمة من شأن الفيروس الذي قتل قرابة ٥٠٠ شخص فقط «تأكد وجود الفيروس أم لم يتأكد» من بين مئات الآلاف من حالات الإصابة به في العالم منذ إطلاقه من قبل مصنعيه، دون التساؤل للحظة عن العوامل المصاحبة التي تسببت في مقتل أولئك الأشخاص دون غيرهم من المصابين، وما أغرب أن تكترث لأولئك دون مئات من القتلى المدنيين في الحروب مثلًا أو جراء الأمراض الأخرى.
وإن ما يدعو إلى التساؤل أيضًا، هو حث المنظمة دول العالم على اتباع حملة تطعيم جماعية وموحدة ومتزامنة ضد المرض، ونخشى أن هذا ليس الغرض منه سوى تلقيح جميع سكان العالم باللقاح الملوث قبل ظهور الأعراض المرضية في الفئة التي تلقت اللقاح، وبالتالي امتناع الآخرين عن أخذه وانكشاف المؤامرة قبل أن تؤتي ثمارها المرجوة.
وجدير بالذكر أيضًا أن الولايات المتحدة قد جعلت تلقي التطعيم المذكور إجباريًا بموجب قانون سنته، وفرضت السجن والغرامة على كل من سيعارض تلقيه؛ ضاربة بالحرية الشخصية وحقوق الإنسان عرض الحائط، خاصة أن الامتناع عن التطعيم لن يضر إلا الشخص نفسه!!
هل لقاح أنفلونزا الخنازير آمن؟
د. أحمد عيسى (*)
الشركات المنتجة أعلنت أنها لا تضمن الآثار الجانبية للقاح بينما تبدو الحكومات في أنحاء العالم مصممة على تطعيم سكانها بأسرع ما يمكن..
فيما يتعلق بتحذيرات أحد أعضاء الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بشأن احتواء اللقاح على الزئبق طالب المتحدث باسم المنظمة التابعة للأمم المتحدة بالحذر من الإدلاء بتصاريح حول مادة الزئبق لأن هناك أنواعًا مختلفة منها.
المرض من الابتلاء الذي يطهر المسلم من ذنوبه ويرفع درجته، وهو أيضًا تذكرة بالموت، واختبار للصبر، وحينما يكون المرض وباء كأنفلونزا الخنازير، فهو وقت التكافل الاجتماعي، والحذر والأخذ بأسباب الوقاية والعلاج. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية WHOمن أن العالم لم يصل بعد إلى موسم انتشار الأنفلونزا، وهو ما بين يناير وفبراير حيث يتوقع وقوع المزيد من الحالات، كما أكدت أنه على الرغم من العوارض الجانبية للقاح، إلا أنه أفضل الأدوات المتاحة لمكافحة الأنفلونزا. وما زال الجدل الطبي والشعبي دائرًا حول سلامة ذلك اللقاح ونجاعته، خصوصًا أن الشركات المنتجة قالت: إنها لا تضمن الآثار الجانبية له في المستقبل ولكن بدلًا من التريث؛ فإن الحكومات في جميع أنحاء العالم يبدو أنها مصممة على حصول السكان في جميع أنحاء العالم على التطعيم بأسرع ما يمكن.. فهل اللقاح آمن؟
تداول كثير من الناس رسائل بالبريد الإلكتروني، والهاتف، تحذر من لقاح أنفلونزا الخنازير، وتربطه بأمراض عديدة وآثار جانبية كارثية، في وقت يقول فيه أطباء: إنهم ينتظرون المزيد من المعلومات حول اللقاح، لكن منظمة الصحة العالمية تقول: «إن حصيلة التجارب التي تم إجراؤها حتى الآن على اللقاح الجديد تضمن الدرجة نفسها من السلامة التي تكفلها لقاحات الأنفلونزا الموسمية» لافتة إلى أن «الآثار الجانبية ستكون مطابقة لما يلاحظ عند إعطاء المطاعيم الموسمية».
وقال بيان للمنظمة: إن «من الآثار الجانبية الشائعة تفاعلات في موضع الحقن «ألم وتورم وإحمرار»، ومجموعة من التفاعلات المحتملة «الحمى والصداع والألم العضلي أو المفصلي».
ونوه خبراء المنظمة إلى أن تلك الأعراض غالبًا ما تكون معتدلة ومحدودة ذاتيًا ولا تدوم أكثر من يوم أو يومين لدى جميع من يتلقون اللقاحات تقريبًا»، إلا أن هؤلاء الخبراء يؤكدون أنه «من غير الممكن، حتى وإن تم اللجوء إلى تجارب سريرية واسعة النطاق، تحديد التفاعلات النادرة التي تحدث عند إعطاء اللقاحات المضادة لأنفلونزا الخنازير لعدة ملايين من الناس».
حجم المرض
حسب تقارير وزارة الصحة البريطانية، فإن ٣٠% من الشعب «۱۸,۳ مليون» قد يصاب بالوباء، وأن ١٥% من هؤلاء «2.7 مليون» يتوقع لهم التعرض لمضاعفات، وأن ٢% (٣٦٦) ألفًا قد يحتاجون الحجز بالمستشفيات، وأن نسبة الموت تتراوح بين ٠.١ – 0.33٪، أي ما بين ١٨ ألفًا إلى ٦٤ ألفًا.
حتى الآن مات من المرض ۱۸۲ شخصًا في بريطانيا ، و٦٢٥٠ في العالم. منهم 4 آلاف في الولايات المتحدة وحدها «بالمناسبة يشار إلى أنه في موسم الأنفلونزا الموسمية يموت عادة ما يقرب من ٣٦ ألف أمريكي».
وفي الماضي لقي ٣٣ ألف بريطاني حتفهم من وباء «البرد الآسيوي» ١٩٥٧ و١٩٥٨م. وكذلك ٣٠ ألفًا من أنفلونزا «هونج كونج» عام ١٩٦٨- ١٩٧٠م، ويموت ١٢ ألفًا في بريطانيا من الأنفلونزا الموسمية كل عام، كان أسوأ وباء للأنفلونزا في عام ۱۹۱۸م «الأنفلونزا الإسبانية» حيث مات في العالم أكثر من ٥٠ مليون شخص.
ما الدليل على أنه آمن؟
كلا اللقاحين Pandemrix and Celvapanحاز موافقة وكالة الأدوية الأوروبية، المنظم الرسمي الذي يرخص للعلاجات الجديدة، بعد أن شارك آلاف الأشخاص في التجارب، وخلصت الهيئة الرقابية إلى أن الأمصال آمنة وفعالة.
الجانب الأكثر شيوعًا بين الآثار الجانبية التي أبلغ عنها خلال عملية التجارب كانت بسيطة منها، مثل الصداع، وآلام المفاصل، وآلام العضلات، والحمى، والتعب باعتراف الجميع، فالتجارب والموافقة تمت بسرعة غير عادية -فالتجارب الأولى بدأت خلال الصيف، ولكن هذا المسار السريع ليس من غير المألوف كما يحدث كل عام مع الأنفلونزا الموسمية، ويمكن القيام بذلك لأن المكونات الأساسية هي نفسها.
هناك بعض الجدل بشأن النساء الحوامل؛ لأنهن لم يدرجن في عملية التجارب -ولكن هذا هو الشأن في كل التجارب، ومع ذلك فهناك ثروة من الأدلة المستقاة من برامج لقاح الأنفلونزا الموسمية -وهو يعطى روتينيًا للنساء الحوامل في الولايات المتحدة -أن اللقاحات التي على غرار باكستر آمنة. إنها قصة مختلفة بعض الشيء للقاح «جلاكسو سميث كلاين»- وهذا هو التطعيم الذي يقدم لمعظم النساء الحوامل في المملكة المتحدة. وخلافًا للقاح «باكستر»، فإنه يحتوي على مادة كيميائية لتعزيز استجابة جهاز المناعة، وبالتالي ليس هناك الكثير من الأدلة على استخدام اللقاح في النساء الحوامل، رغم عدم وجود ما يشير إلى أنها غير آمنة.
في الواقع فإن البروفيسور «ديفيد ساليسبري» مدير التطعيمات بالحكومة البريطانية وواحدًا من المستشارين الرئيسيين في اللقاحات في منظمة الصحة العالمية، سعى إلى طمأنة النساء بأن لقاح «جلاكسو سميث كلاين» هو الخيار الأفضل، فقد أشار إلى أنه بقدر ما هو فعال مع جرعة واحدة، فإنه يوفر حماية أفضل من «باكستر» الذي يتطلب جرعتين بينهما عدة أسابيع، وبالتالي يبقين دون حماية ضد الفيروس، الخبراء أيضًا يؤكدون أن عدم تعاطي لقاح أنفلونزا الخنازير من شأنه تعريض النساء الحوامل لخطر المضاعفات التي قد تكون حادة إذا أصيبوا بالمرض (1).
مشکلات
البعض يقول: إن التطعيم يحتوي على مادة Thimerosalكمادة حافظة وهي تحتوي على الزئبق، ولكن لم يثبت حتى الآن أن هذه المادة قد سببت ضررًا لأي أحد، وردًا على تحذيرات صادرة عن أحد أعضاء الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، بشأن احتواء اللقاح على الزئبق، قال المتحدث باسم المنظمة التابعة للأمم المتحدة في جنيف «جريجوري هارتل»: «يجب على المرء أن يكون حذرًا بشأن الإدلاء بتصاريح حول مادة الزئبق، لأن هناك أنواعًا مختلفة منها».
وأضاف «هارتل»، في بيان نُشر على موقع إذاعة الأمم المتحدة: إنه «لا يمكن للمرء ببساطة أن يقول: إن هناك زئبقًا في اللقاحات هذه المادة تستخدم في اللقاح في بعض الأحيان بهدف حفظه، والمادة المستخدمة في لقاح HINIليست التي تم الحديث عنها في الماضي».
وتقول «الديلي ميل» (۲): إن الحكومة البريطانية أرسلت رسالة «سرية» لكبار أطباء الأعصاب تتضمن تحذيرًا من أن لقاح أنفلونزا الخنازير الجديد يرتبط بمرض عصبي، هذه الرسالة التي تقشعر لها الأبدان من وكالة حماية الصحة، وجهت إلى نحو ٦٠٠ من أطباء الأعصاب في ٢٩ يوليو، وفيها أنهم بحاجة إلى أن يكونوا في حالة تأهب؛ لأن اللقاح يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في خلل في الدماغ يسمى «متلازمة جليان» -بري Guillain-Barre Syndrome وهي متلازمة تهاجم فيها المادة المبطنة للأعصاب، الذي يمكن أن يسبب الشلل وعدم القدرة على التنفس، وهناك سبب وجيه للقلق، ففي عام ١٩٧٦م مات أشخاص من جراء التطعيم أكثر مما هو بسبب المرض نفسه، وأصيب المئات في أمريكا بالمتلازمة نتيجة للتطعيم، مما أدى إلى سحب التطعيم بعد 10 أسابيع فقط من بداية الحملة، وفي الوقت الذي تناول اللقاح فيه ٤٥ مليون شخص، توفي نتيجته ٢٥ شخصًا، وأصيب ٥٠٠ بالشلل.
وأصاب الأوساط الطبية في جميع أنحاء العالم في الآونة الأخيرة الذهول من التصريح الذي أدلى به أحد العلماء الألمان أن مصل أنفلونزا الخنازير يمكن أن يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان، وقد أوضح اختصاصي الرئة Dr Wolfgang Wodarg «د. وولفجانج ودارج» لوسائل الإعلام الألمانية، أن السائل المغذي في اللقاح يحتوي على خلايا سرطانية من حيوانات وأنه «لا ندري إذا كان يمكن أن يؤدي ذلك إلى حساسية.. أو سرطان»، وأوضح كما في اليوتيوب أن الخوف من الفيروس إن هو إلا تجارة كبيرة لشركات الأدوية.
استطلاعات
ومن نتائج استطلاع ABC نيوز واشنطن بوست (3) وجد أن ما يقرب من أربعة من ۱۰ آباء (۳۹%) لا خطة لديهم لإعطاء أطفالهم مصل أنفلونزا الخنازير هذا العام، وكان الشك في كونه آمنًا هو السبب الرئيس مما يؤكد المخاوف أن ذلك يمكن أن يكون عائقًا رئيسًا أمام جهود التطعيم، ووجد أن نصف هؤلاء (٥٣%) ليست لديهم الثقة في أن اللقاح مأمون، ۱۸% ليس لديهم تخوف من المرض، و١٥% قالوا: إن المرض ليس خطيرًا، وفي جريدة «الجارديان» (4) كشف استطلاع للرأي أن ۷۰٪ من البريطانيين لا يريدون أن يتطعموا.
وفي استطلاع لرأي الأطباء ببريطانيا وجد أن كثيرًا منهم يجدون صعوبة لجلب وإقناع مرضاهم خاصة الحوامل للتطعيم، وقال ۳۷% فقط من الأطباء إنهم قد يستطيعون إنجاز ما تهدف إليه الحكومة من تطعيم نصف الأشخاص الذين هم أكثر عرضة للمرض (5).
أخيرًا، جدد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية نداء المنظمة بضرورة تلقي اللقاحات، وشدد على أن الأعراض الجانبية الناتجة عنها لا تختلف عن تلك الناتجة عن أي لقاح موسمي آخر، مضيفًا قوله: إنه «إذا قارنا بين الأخطار والفوائد الناتجة عن استخدام لقاح HIN1 لوجدنا أن فوائده تفوق أخطاره بكثير» وأضاف: إن الأطفال دون سن الخامسة هم من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، وكثيرًا ما تكون إصابتهم شديدة للغاية.
ولكني أبقى -كطبيب- في حالة من القلق؛ حيث لا أستطيع أن أؤكد سلامة المصل خاصة على المدى البعيد، وأترك للمريض القرار!
تعيش مصر حالة من الارتباك والفوضى والهلع والذعر منذ بدأ الحديث عن وباء الأنفلونزا المعروفة عالميًا بأنفلونزا الخنازير، وهي حالة نموذجية لدراسة أثر التضخيم السياسي والتصعيد الإعلامي والتعامل غير العلمي مع حالات الأوبئة المتوقعة.
مصر.. وأنفلونزا الخنازير «AH1N1»
نموذج للارتباك والفوضى والتضخيم
بقلم: د. عصام العريان
عشرات الآلاف من المعتمرين ذهبوا في رمضان ثم عادوا دون ظهور أي حالات مرضية ملموسة
تم استثمار المرض سياسيًا بنشر الهلع بين المصريين لصرف أنظارهم عن القضايا الأكثر إلحاحًا وأهمية!
ومن جانب آخر، فإن الاستعدادات التي يجب القيام بها لمواجهة خطر انتشار أي عدوى -وليس عدوى الأنفلونزا فقط- كشفت عن مدى تدهور القطاع الوقائي في منظومة الصحة المصرية، وهي المتعلقة بالنظافة العامة والبيئة الصحية والوعي العام والثقافة العلمية الصحية والطبية بالأمراض، ودور الإعلام والتعليم في مواجهة الأخطار المحتملة.
ساهم وزير الصحة ومجموعة قليلة معه في تضخيم الخطر بصورة مبالغ فيها جدًا، وصوّرا الأمر على أنه وباء فتاك سيعصف بحياة 7 ملايين مصري، ووصل الأمر إلى حد اتخاذ قرار بإنشاء وتجهيز مقابر جماعية لمواجهة آلاف الجثث المتوقعة... وصب الإعلام الزيت على النار، مما جعل المصريين يصابون بالرعب والذعر دون مبرر موضوعي، اللهم إلا حاجة في نفس الوزير الذي قد يرتد سهمه إلى نحره، وقد كان قاب قوسين أو أدنى من الإطاحة به!
يقول زملاؤنا أساتذة الفيروسات وأمراض الصدر: إن درجة خطورة الفيروس لا تزيد بل تقل عن درجة خطورة فيروس الأنفلونزا العادية، وإن مصدر الخطر يكمن فقط في الخشية من تحوّره مع فيروس أنفلونزا الطيور ليصبح قاتلًا سريع الانتشار، وهذا يمكن حصاره بطرق علمية والاستعداد لمواجهته دون تضخيم أو تهوين.
ويقول زملاؤنا أيضًا: إن مواجهة الإصابة بالأنفلونزا لا تحتاج إلى أدوية غالية الثمن ولا استعدادات خاصة، بل يكفي الاحتياط العادي والطرق المعتادة لمواجهة الأنفلونزا الموسمية؛ بتجنب تيارات الهواء البارد والاختلاط بالمرضى أو المصابين وتجديد هواء الغرف باستمرار، والنظافة المعتادة، مع الراحة التامة لمدة أسبوع، ومع ذلك فإن ما حدث في مصر كان في الاتجاه المعاكس.
- تم اتخاذ قرار عجيب بذبح كل الخنازير التي تربى في المزارع على القمامة العضوية دون ترو وبحث، ودون دراسة الآثار المترتبة على ذلك القرار بيئيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، ودون بحث البدائل.
- تراكمت القمامة في القاهرة والجيزة وبعض المدن الكبرى، مما ساهم في إيجاد بيئة غير نظيفة مواتية تمامًا لانتشار الأمراض وسرعة انتقالها.
- تم الحديث بصورة مبالغ فيها عن إلغاء عمرة رمضان، وإلغاء حج المصريين وساهم كذب المسؤولين في إثارة الرعب بين المتدينين عن اشتراط السلطات السعودية تطعيم الحجاج بلقاح ضد أنفلونزا الخنازير على غير الحقيقة، بينما المطلوب هو ضد العادية الموسمية..
ومع ذلك ذهب عشرات الآلاف من المعتمرين في رمضان وعادوا دون ظهور أي حالات ملموسة.
- مع بدء العام الدراسي الجديد ساد الارتباك أروقة الحكومة، ونتج عن ذلك تأجيل بدء الدراسة، ثم ظهور وانكشاف حالة المدارس البائسة في مصر من عدم وجود دورات مياه أصلًا، وعدم وجود مياه نظيفة أو غيابها باستمرار، وظهرت سلوكيات شائنة مثل تحميل التلاميذ تكاليف صيانة دورات المياه أو المنظفات المطلوبة!
وكانت النتيجة هي تدمير العام الدراسي والعملية التعليمية مع بداية العام بحيث تغيب الطلاب وانتشرت الدروس الخصوصية أكثر وأكثر، وظهر كذب الوزراء والمسؤولين أمام المجتمع كله، وأصبحت الفوضى هي سيدة الموقف.
وعند المقارنة بين مصر وغيرها من دول العالم -سواء في المنطقة العربية والإسلامية أو الدول الأوروبية، وخاصة تلك التي ظهر بها الوباء في بداية الأمر أو انتشرت بها حالات عديدة -نجد أن قصة أنفلونزا الخنازير تم استثمارها سياسيًا في مصر لخلق حالة من الرعب والهلع ولصرف أنظار الناس عن قضاياهم الأكثر إلحاحًا وأهمية.
ومن جانب آخر، كانت كاشفة لحجم الارتباك الحكومي والفوضى الإعلامية والإهمال في المرافق والخدمات، مما يستدعي محاسبة جادة عن حالة الصحة العامة في مصر كلها، ونظافة البيئة اللازمة لحياة الآدميين ومنع انتشار الأمراض جميعًا.
أما قصص اللقاحات والجانب الاقتصادي في أنفلونزا الخنازير -والذي ساهمت فيه دول كبرى وشركات دواء عالمية، ومنظمة الصحة العالمية- فهذا شأن آخر قد يكون أشد وأخطر على المستوى العالمي.. ونحن في مصر وغيرها من الدول النامية ضحايا «مافيا» عالمية تتاجر بصحة الإنسان، وتزيف وعي الناس.
تمكن الباحث البروفيسور د. عوض منصور -المدرس سابقًا في جامعة العلوم والتكنولوجيا بالأردن، والمقيم حاليًا في «شيكاغو» بالولايات المتحدة الأمريكية -من إنتاج علاج جديد ضد أنفلونزا الخنازير على شكل كبسولات اسمه Immune Tec) أو تكنولوجيا المناعة».
مركب من نباتات طبيعية تقوي جهاز المناعة
باحث أردني يتمكن من إنتاج «عقار» ضد أنفلونزا الخنازير
شيكاغو: المجتمع
الفيروس ينتعش في الوسط الحمضي مثل المشروبات الغازية التي غزت عقول أبنائنا وأضعفت المناعة لديهم
وقال د. منصور لوكالة الأنباء الأردنية «بترا»: إن العلاج المذكور تمت تجربته على متطوعين في المكسيك -وهما طبيب وطبيبة- وعلى عدد من الحالات المصابة في المملكة العربية السعودية التي كانت على شفا الموت، وشُفيت من المرض خلال يوم واحد، مشيرًا إلى أنه تم تسجيل هذا الدواء في «هيئة الغذاء والدواء الأمريكية».
وأوضح أن الدواء عبارة عن مركب من نباتات طبيعية مدروسة تعمل على رفع قدرة جهاز المناعة في الجسم، ومقاومة الفيروسات، وخافضة لحرارة الجسم بسرعة كبيرة، وتعمل على حل مشكلة ضيق التنفس.
وذكر د. منصور أنه ألف كتابًا حول أنفلونزا الخنازير باللغة الإنجليزية بعنوان «لا تخف من أنفلونزا الخنازير.. الحل السريع متوفر في مطبخك»، وتم نشره من قبل دار نشر «أمازون» في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي واحدة من أكبر دور النشر في العالم حيث يقدم الكتاب معلومات مفصلة عن المرض من حيث أسبابه، وأعراضه، وسبل الوقاية منه وكيفية علاجه باستخدام تراكيب مستخلصة من المواد الغذائية الطبيعية الموجودة في المطبخ وفي البقالات.
وأشار إلى أن الكتاب تمت ترجمته إلى اللغة العربية من قبل الشركة الناشرة، وأنه سيصدر باللغات الألمانية والفرنسية واليابانية والروسية والإسبانية والصينية والبرتغالية.
وأكد د. منصور أنه استخدم وسائل عملية أخرى للوقاية من أنفلونزا الخنازير مثل صابون «النانو» الذي يدخل في تركيبه الفضة، وهو معقم من الطراز الأول، وفي الوقت نفسه تم إدخال «النانو –الفضة» على شامبو نباتي متطور ليقوم بعملية التعقيم بالإضافة لعمله كشامبو.
وقال: إنه قام بإنتاج «بخاخ» بتكنولوجيا «النانو» كمعطر جو طبيعي يخلو من الكيماويات؛ إذ يستطيع هذا البخاخ التعقيم ضد فيروس أنفلونزا الخنازير وغيرها من الفيروسات والبكتيريا بشكل جيد تصل فعاليته إلى مائة بالمائة، وخاصة في المدارس والمستشفيات والجامعات.
وأوضح د. منصور أن شركات سعودية قامت بتجريب هذا البخاخ، وطلبت كميات كبيرة منه لاستخدامه خلال موسم الحج المقبل، بعد أن ثبتت نجاعته.
وأشار إلى أن هناك تراكيب طبيعية يمكن أن يستخدمها الناس في البيوت للوقاية من الفيروس المسبب لأنفلونزا الخنازير والفيروسات الأخرى؛ تتكون من نباتات المليسة، وعرق السوس، وحبة البركة، وعكبر النحل، والينسون، والنعناع، وزهر البنفسج، إضافة لعصير الليمون والعسل الممزوج بالقرفة، يُضاف إليه «البيكنج باودر» لجعل سوائل الجسم قلوية؛ إذ إن الجو القلوي يقتل جميع أنواع الفيروسات، موضحًا أن الفيروسات -بما فيها فيروس أنفلونزا الخنازير- تنتعش في الجو الحمضي؛ مثل المشروبات الغازية التي غزت عقول أبنائنا، وأضعفت المناعة لديهم، وسحبت الكالسيوم من عظامهم.
عصير الليمون
ونصح د. منصور من يُصاب بأنفلونزا الخنازير بالابتعاد عن المشروبات الغازية الحمضية تمامًا، مؤكدًا أن عصير الليمون الحامض ليس حمضيًا بل هو قلوي، ويحتوي على فيتامين «سي» المضاد للأكسدة، ويرفع مناعة الجسم.
يُذكر أن د. عوض منصور يحمل درجة البكالوريوس في الهندسة الكيماوية من جامعة بغداد عام ۱۹۷۵م، والماجستير والدكتوراه من جامعة «تلسا» بولاية «أوكلاهوما» الأمريكية عامي ۱۹۷۹ و۱۹۸۰م، وله نحو 100 بحث علمي منشور أو تحت النشر في مجلات دولية محكمة ومتخصصة، و٥٦ كتابًا علميًا منشورًا أو تحت النشر في برمجة الكمبيوتر وتطبيقاته في الهندسة والعلوم، و٦٠ كتابًا في الطب البديل، و١٠ كتب في الدراسات الأدبية والخط العربي، وديوان في الشعر العربي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل