; ملف خاص :عهد حماس بدأ.. نواب فائزون من حماس يتحدثون.. | مجلة المجتمع

العنوان ملف خاص :عهد حماس بدأ.. نواب فائزون من حماس يتحدثون..

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 04-فبراير-2006

مشاهدات 71

نشر في العدد 1687

نشر في الصفحة 22

السبت 04-فبراير-2006

يحيى موسى: سنتحمل مسؤولياتنا تجاه كل القضايا بثقة واقتدار وسنعمل على وقف الهدر العام

وفود من حماس تستعد لجولة في البلدان العربية والإسلامية والأوروبية

جاءت نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي حققت فيها حركة حماس أغلبية المقاعد بمثابة استفتاء على المشروع الإسلامي، وعلى خيار المنهج الإسلامي في حل القضية الفلسطينية، وخيار الإصلاح - وتمثل هذه النتائج بداية لمرحلة جديدة هي الأصعب، فهي مرحلة البناء واستكمال التحرير، حيث ستبدأ مرحلة التلاحم الوطني والمصالحة الوطنية الشاملة لمواجهة التحديات الجسام التي تواجه الشعب الفلسطيني على اختلاف شرائحه ومشاربه السياسية المجتمع التقت عددًا من الفائزين من قيادات حماس حيث استطلعت آراءهم ورؤاهم عن المرحلة المقبلة.. فماذا قالوا؟...

الشيخ يونس الأسطل أحد الفائزين في دائرة خان يونس اعتبره فوزًا لنهج حماس وخيار المقاومة الذي تبنته وتحملت من أجله كل الصعاب على مدى الأعوام السابقة.

وقال: لقد أثبت شعبنا أنه قادر على قيادة مستقبل فلسطين وإنجاح التجربة الفلسطينية، داعيًا أبناء الشعب الفلسطيني إلى الصبر على الإنجازات والنجاحات التي ستثبتها حماس على أرض الواقع، ومؤكدًا أن الطريق طويل ولا يمكن التعجل في مثل هذه الأمور.

وطالب كافة أبناء شعبنا وفصائله التوحد في هذه المرحلة على قاعدة الشراكة السياسية في الحكومة الفلسطينية من أجل مصلحة شعبنا.

وعن برنامج حماس الذي تحمله معها للمجلس التشريعي بعد فوزها الساحق قال الأسطل: دخلت حماس للمجلس التشريعي لحماية المقاومة وإصلاح البيت الداخلي ومحاربة الفساد والمحسوبية، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع.

ودعا الأجهزة الأمنية لعدم الإنصات لما حاول البعض إثارته وقال أنتم أبناؤنا ولنعمل معًا.

وردًا على الذين يحاولون التقليل من قدرة حماس على تحمل مسؤولياتها، أشار إلى أن حماس التي أقبل مجاهدوها على الموت من أجل الحياة، قادرة بإذن الله على صناعة الحياة بصورة بعيدة كل البعد عن الموت.

وفود إلى الخارج

في حين أكد يحيى موسى عضو المجلس التشريعي الفائز وجود توجه لإرسال وفد من أعضاء قائمة التغيير والإصلاح الفائزين في جولة إلى البلدان العربية والإسلامية، وقد تشمل دولًا أوروبية لتوضيح مواقف حماس وقائمتها وانفتاحها على الجميع في إطار التمسك بالثوابت.

وذكر أن القائمة فور تلقيها تكليفًا من الرئيس الفلسطيني بتشكيل الحكومة ستجري مشاورات مع الرئيس والقوى المختلفة التي تمكنت من الفوز، إضافة إلى القوى الاجتماعية والأكاديمية المؤثرة، بهدف التوصل إلى صيغة للشراكة السياسية في المرحلة المقبلة.

وأكد موسى أن المشاورات ستشمل حركة فتح باعتبارها فصيلًا مهمًا في الشارع الفلسطيني، معتبرًا التصريحات التي أطلقها مسئولون في حركة فتح مجرد آراء شخصية، وليس موقفًا رسميًا. وشدد على أن حماس تتطلع لأن تشارك جميع القوى الفاعلة في تحمل المسؤولية في المرحلة المقبلة على قاعدة الشراكة وإنهاء حالة التفرد، منوهًا في نفس الوقت بقدرة الحركة على تحمل المسؤولية.

وذكر أن حركة حماس تتطلع إلى حكومة قوية تضطلع بالمهام الكبيرة في هذه الظروف المعقدة، بما يمكنها من القيام بعملية إنقاذ وطني لمجمل الأوضاع المتدهورة في السلطة والأمن، والتعامل مع انسداد بالأفق السياسي والتدهور الأمني و الاقتصادي.

وكشف موسى عن وجود توجه لدى قائمته بتشكيل حكومة أغلبيتها من خارج المجلس التشريعي، لكي يتمكن أعضاء المجلس المنتخبين من القيام بدورهم في الرقابة والتشريع، مؤكدًا أن المشاورات لاختيار رئيس للحكومة مستمرة. 

وحول مدى قدرة الحركة على تحمل مسؤولية إدارة السلطة، قال موسى: سنتحمل مسؤولياتنا تجاه كل القضايا بكل ثقة واقتدار وسنعمل على وقف الهدر العام ومن يقول إننا لن نستطيع إدارة الأمور وعدم توفير الرواتب نقول له إن شعبنا لديه موارد سنعمل على ضبطها وتطويرها، كما أن عندنا عمقنا العربي والإسلامي الذي نثق أنه سيكون إلى جانبنا.

وقال: دخلنا إلى لعبة ديمقراطية أوروبا وأمريكا كانت تطالب بها فلا يعقل أن يعاقبوا شعبنا على ممارسته لهذه الديمقراطية التي تمثل نموذجًا يحتذى في المنطقة بأسرها، مقللًا بذلك من خطورة التهديدات بوقف المساعدات.

وبخصوص ما قاله أحد مسؤولي حركة فتح بأن أغلب أعضاء الأجهزة الأمنية من حركة فتح وما سيخلقه ذلك من إشكالات عندما تتولى حماس زمام المسؤولية قال موسى إن قائمته تسعى إلى جعل المؤسسة الأمنية غير حزبية، مشيرًا إلى أنه سيتم التعامل بشفافية مع كل الأمور على قاعدة المواطنة ووفق القانون وتحت القانون. وأضاف رسالتنا للجميع: «لا يخشى أحد من فوزنا لا على راتبه أو عمله أو منصبه ومكانته، فما جئنا إلا تكون بجانب الناس ورحمة بهم».

خارطة الطريق

وبدوره أهدى عضو المجلس التشريعي الدكتور صلاح البردويل فوز حركة حماس إلى أرواح شهداء الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وإلى كل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وقال إن شعبنا صمد أمام كل الإغراءات المالية ولم يبع دينه واختار نهج حماس للتغيير والإصلاح، موجهًا التحية إلى لجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين، على موقفهم الشجاع ومبايعتهم لحركة حماس ودعمها في الانتخابات التشريعية.

وأضاف البردويل أنه منذ بدأت حماس وهي ترسم خارطة الطريق للأمة العربية والإسلامية لكي تنهض من غفوتها، وجاء الشعب الفلسطيني اليوم ليقول كلمته ويختار نهج حماس ويثبت أنها القادرة على العبور به إلى بر الأمان.

وأكد أن حماس ستبقى متمسكة بثوابتها المعروفة في كافة المجالات وعلى رأسها المجال السياسي، مشددًا على التمسك بحقوق شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس كل القدس. وقال: يجب علينا كأعضاء في المجلس التشريعي الجديد أن نمد أيدينا لبعض لنكون يدًا واحدة لخدمة الوطن على أساس الاحترام المتبادل وعدم التفرد، مشددًا على أن ممثلي التغيير والإصلاح قطعوا عهدًا مع الله أن يكونوا في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني، وأن يكونوا أمناء على أموالهم وأعراضهم وأنفسهم ما بقوا على هذه الحياة.

تطوير الخدمات

أما عضو المجلس التشريعي الدكتور خميس النجار الفائز فقال إن التهديدات الأمريكية والأوروبية لا تعني لنا شيئًا فاعتمادنا على الله وحده لا شريك له، أما إذا فصلنا بالماديات والصالح الدنيوي فإن الدعم أو المساعدات الأمريكية والأوروبية موجهة فقط إلى المشاريع التنموية والهادفة لسياستهم، ولا يدخل منها مليم واحد إلى ميزانية السلطة المغطية للنفقات الجارية ومنها رواتب الموظفين، ولن يكون لها تأثير بإذن الله لأن ذلك يعتمد على الميزانية والتي مدخلاتها من أموال الشعب الفلسطيني من جمارك ورسوم وضرائب والمدخولات اليومية المعروفة لدى الشعب.

وفي المجال الصحي أشار إلى أن الخدمة في وزارة الصحة وداخل المستشفيات ستأخذ الطابع الكيفي أيضًا وليس الكمي فقط، فلا نريد عددًا أكثر من الأسرة؛ دون أن نرفع مستوى الأداء، وسنأخذ في الاعتبار توفير كافة التخصصات النادر وجودها.

أما بخصوص الأدوية وتوفيرها أوضح النجار أن ذلك وبلا أدنى شك يحتاج إلى ترشيد وقوانين للاستخدام والاستهلاك والاستفادة منها بقدر الإمكان.

الرابط المختصر :