العنوان ملف رمضان: فتاوى
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الخميس 01-أبريل-2021
مشاهدات 77
نشر في العدد 2154
نشر في الصفحة 34
الخميس 01-أبريل-2021
حكم اشتراط النية لكل ليلة في الصيام:
إذا ثبتت الرؤية، هل تشترط النية لكل ليلة في صيام رمضان، أم تكفي من أول الشهر؟
الإجابة للشيخ محمد صالح المنجد:
- تبييت النية من الليل شرط لكل صوم واجب على الراجح من قولي أهل العلم، قضاءً كان ذلك الصيام أو أداءً، ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» (رواه أبو داود، والنسائي)، وفي لفظ للنسائي: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ»، وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه تجب النية لكل يوم، ولا تجزئ النية أول شهر رمضان، أو أول الصوم المتتابع لجميع الأيام، وذهب المالكية إلى أن نية واحدة تكفي في الصوم الواجب تتابعه كرمضان، أما الصوم الذي لا يجب فيه التتابع كالقضاء فلا بد من نية مستقلة لكل يوم، وجاء في «الموسوعة الفقهية» (40/ 275): «ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن نسيان النية في بعض الليالي في الصوم الواجب تتابعه: يقطع التتابع، كتركها عمداً، ولا يجعل النسيان عذراً في ترك المأمورات، وذهب المالكية إلى أنه تكفي نية واحدة لكل صوم يجب تتابعه، كرمضان، والكفارات التي يجب تتابع الصوم فيها».
حكم المنظار في الدبر للصائم:
عندي منظار عن طريق الدبر، فهل يفطر؟
الإجابة للدكتور. محمد الطبطبائي:
- الحمد لله، ونصلي ونسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله، أما بعد: فالذي أراه -والله أعلم- أن إدخال المنظار من الدبر والحقنة الشرجية والتحاميل ولو فيها دهون أو دواء أو سوائل لا يفسد الصيام، لأنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعناهما، وقال العلامة ابن حزم الظاهري في كتابه المحلي (4/348): «إنما نهانا الله تعالى في الصوم عن الأكل والشرب والجماع وتعمد القيء والمعاصي، وما علمنا أكلاً ولا شرباً يكون من دبر أو إحليل أو أذن، أو عين أو أنف أو من جرح في البطن أو الرأس، وما نهينا قط عن أن نوصل إلى الجوف بغير الأكل والشرب وما لم يحرم علينا إيصاله».
الموقف من المجاهر بفطره أمام الناس:
ما حكم من يفطر في رمضان، ويجاهر أمام الناس بفطره، وهل يصح أن يعاقب؟
الإجابة للدكتور عجيل النشمي:
- يحرم على المسلم الفطر دون سبب من مرض أو سفر أو كبر سن أو حمل ونحو ذلك، فإن أفطر دون سبب فتجب عليه كفارة مع قضاء الأيام التي أفطرها، وبعض الفقهاء لا يوجب غير القضاء، ومن قال بأن عليه كفارة فهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وإذا أفطر المسلم فعليه أن يستتر، ولا يجوز له أن يجاهر بالفطر، ومن جاهر بالفطر في نهار رمضان، قاصداً أو مستهزئاً فيخشى أن يكفر بذلك، لأنه يستهزئ بركن من أركان الإسلام، ويجب على ولي الأمر منع المجاهر بالفطر، ويستحق عقوبة تعزيرية من القاضي، والعقوبة التعزيرية هي عقوبة يقدرها القاضي، وينبغي أن يكون هناك نص على حكم من أفطر في نهار رمضان بغير عذر، وجاهر بالأكل أو الشرب أمام الناس، ومن كان معذوراً ينبغي ألا يأكل أو يشرب أمام الناس، لئلا يظن به السوء.
وكذلك ينبغي لغير المسلم أن يمتنع عن المجاهرة بالأكل أو الشرب في نهار رمضان، حفاظاً على شعور المسلمين.
ولا شك أن من يفطر من المسلمين دون عذر، بحاجة إلى التوجيه والتذكير، بأنه يعطل ركناً من أركان الإسلام، ويبين له فوائد الصيام النفسية والصحية، وأنه يجب أن يكون قدوة لأبنائه أو أصدقائه، وأن الصوم جنة؛ أي وقاية من المنكرات والمعاصي، وينبغي أن يبين له أن هذا الشهر له حرمة، ولا يجوز للمسلم أن ينتهك حرمة هذا الشهر، وأن الله تعالى قد جعل الصوم وأجره عنده، وهو أجر عظيم، كما ورد في الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا أجزي به».
حدود النسبة الإدارية بالعمل الخيري:
ما النسبة الإدارية التي يجوز للجمعيات الخيرية أخذها من التبرعات؟
الإجابة للدكتور عجيل النشمي:
- بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
النسبة التي تأخذها اللجنة أو الجمعية الخيرية للأعمال الإدارية ينبغي ألا تزيد على 10%، على أن يخبر المتبرع إذا زاد عن هذه النسبة، وفي الزكاة يجوز أخذ 12.5%.
وأما النسبة التي تعطى للعامل على الزكاة فيعطى من أموال الزكاة ما لا يزيد على أجر المثل، ويجب ألا يزيد جميع ما يعطى العاملون والتجهيزات والمصاريف الإدارية لا تزيد على ثمن الزكاة 12.5%.
والنسبة المستقطعة تقتطع مرة واحدة، ولا يقتطع شيء في مكان تنفيذ المشروع، ولكن يتم الاتفاق على توزيع النسبة السابقة بين الجهة أو الجهات المشتركة التي ستنفذ، وتؤخذ المصاريف الإدارية على المشروع من أموال المشروع نفسه.
صيام المحتلم بنهار رمضان:
احتلم الصائم في نهار رمضان وأنزل، فما حكم صيامه؟
الإجابة للدكتور جاسم الياسين:
- من احتلم في نهار رمضان وهو صائم فعليه أن يغتسل وصيامه صحيح، وكذلك من أصبح جنباً في نهار رمضان وذلك للأدلة الآتية:
1- قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ) (البقرة: 187)، حيث يقضي النص إباحة الوطء في ليلة الصوم ومن جملتها الوقت المقارن لطلوع الفجر، وذلك يقتضي بالضرورة أن يصبح جنباً.
2- عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنباً من جماع غير احتلام ثم يصوم في رمضان» (متفق عليه).
3- ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أن رجلاً قال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم»، فقال الرجل: لست مثلنا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال صلى الله عليه وسلم: «والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي».
4- أما ما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من أدركه الفجر جنباً فلا يصم» (متفق عليه)، فيمكن التوفيق بين هذا النص والنصين من قبله يكون من طريقين، وللجمع بين الفريقين ذهب العلماء إلى:
أ- النسخ للنص المروي من أبي هريرة «من أدركه الفجر..»، وذلك بقوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ)، فهذه الآية نزلت بعد الحديبية سنة ست، وابتداء فرض الصوم كان في السنة الثانية.
ب- وقيل: إن المراد «لا صوم له»؛ أي: كامل؛ وذلك للحض على التعجيل بالغسل، وعلى هذا فالراجح أن من احتلم وهو صائم في نهار رمضان فصومه صحيح ويغتسل، واحتلامه وإنزاله ليس بيده، كذلك يدخل من «أصبح جنباً» في الثلاثة الذين رفع عنهم القلم «النائم حتى يصحو»، كما أن الاحتلام ليس جماعاً ولا طعاماً ولا شراباً.
تأثير المعاصي على صيام رمضان:
ما حكم ارتكاب المعاصي في رمضان؟ وما تأثيرها على الصيام؟
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي:
- الصيام عبادة تعمل على تزكية النفس، وإحياء الضمير، وتقوية الإيمان وإعداد الصائم ليكون من المتقين، كما قال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة: 183)؛ ولهذا يجب على الصائم أن يُنَزِّه صيامه عما يجرحه، وربما يهدمه، وأن يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرم الله تعالى، وأن يكون عفَّ اللسان، فلا يلغو ولا يرفث، ولا يصخب ولا يجهل، وألا يقابل السيئة بالسيئة، بل يدفعها بالتي هي أحسن، وأن يتخذ الصيام درعاً واقية له من الإثم والمعصية، ثم من عذاب الله في الآخرة، ولهذا قال السلف: إن الصيام المقبول ما صامت فيه الجوارح من المعاصي، مع البطن والفرج عن الشهوة، وهذا ما نبهت عليه الأحاديث الشريفة، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب -وفي رواية: «ولا يجهل»- فإن امرؤ سابه أو قاتله فليقل: إني صائم، مرتين» (متفق عليه عن أبي هريرة)، وقال عليه الصلاة والسلام: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (رواه البخاري).
وأما جمهور العلماء: فرأوا أن المعاصي لا تُبطل الصوم، وإن كانت تخدشه وتصيب منه، بحسب صغرها أو كبرها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل