العنوان مساحة حرة (1878)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 21-نوفمبر-2009
مشاهدات 74
نشر في العدد 1878
نشر في الصفحة 62
السبت 21-نوفمبر-2009
ملكة جمال الأخلاق، فكرة نبيلة في عالم ليس كذلك!
استوقفني خبر إعلان نتائج مسابقة فريدة قادمة من المملكة العربية السعودية، تجري للسنة الثانية على التوالي، تتنافس فيها مجموعة من الفتيات من طلبة المدارس والجامعات على لقب ملكة جمال الأخلاق، فكرة غريبة وجميلة في عالم يموج باتجاهات أخرى.
وفكرة ملكة جمال الأخلاق التي يقول المشرفون عليها إنها تعتمد معايير محددة للفوز مثل البر بالوالدين، هي فعلا فكرة رائدة، قد تبدو سخيفة للبعض في ظل اختلاف معايير الأخلاق نفسها بين الشعوب، لكن مضمون الفكرة هو بالفعل رائد ويسحب رؤيتنا العربية للمرأة على نحو حضاري متقدم.
أتمنى على الذين أشرفوا على هذه الفكرة التي أراها صورة جميلة الموقف عربي راق تجاه المرأة أن يتم ترجمتها وعولمتها على نحو تصل للآخر، وليقم بعدها كل شعب ملكة الجمال ضمن الأخلاق التي يراها مناسبة، فإذا كانت ألمانيا وفرنسا وأمريكا ترى أخلاق المرأة في شكلها، فلها أن تقيم مسابقتها الراهنة، وإذا كانت شعوب أخرى ترى قيمة المرأة كما نقل عن ملك إحدى الدول الآسيوية إذ شكر لأنهن أنقذن بلاده أن يقيم شعوب ومجتمعات عاهرات الليل من الأزمة العالمية، فله مسابقة للعاهرات، وإذا كانت دول أخرى ترى قيم المرأة في دورها بالمجتمعات وتنميتها فلها أن تقيم مسابقات لذلك، وإذا كانت شعوب كالعربية والهندية ترى غير ما اتجاه تراها يراه الآخرون فلها أن تقيم مسابقة ملكة جمال الأخلاق وفق ما تراه مجتمعاتها وفي ضوئها، تتحدد بوصلة المرأة في أي متباينة!
محمد حسن العمري
شارك بالتبرع لتوصيل مجلة «المجتمع» إلى المؤسسات والمراكز الإسلامية
الاشتراكات والتوزيع: ٢٢٥٦٠٥٢٥- ٢٢٥٦٠٥٢٦
Sales@almujtama.com
اطلعت على أعداد من مجلتكم الغراء «المجتمع» فوجدتها تتضمن أخبارًا ومقالات تتعلق بشؤون الأمة الإسلامية على المستوى العالمي، بأفصح لغة وأرقى أسلوب؛ لذلك نرجو أن تفسحوا لنا المجال للاستفادة من ينابيع المعلومات التي تذخر بها المجلة بمنحنا اشتراكًا مجانيًا لمكتبة قسم الحضارات العربية والإسلامية بكلية الآداب جامعة كولومبو بسريلانكا، حتى يستفيد منها الطلاب.
رئيس القسم: محمد صابر محمد حسن
Arabic and islamic civilization unit- faculty of arts university of colombo srilanka
«ها آرتس»: هكذا يستغفل أوباما عباس
تراجع الإدارة الأمريكية عن وقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات بين «إسرائيل» والسلطة، كما عبرت عن ذلك مؤخرًا وزيرة الخارجية الأمريكية «هيلاري كلينتون» أثار حفيظة حتى المعلقين «الإسرائيليين»، «عكيفا إلدار» المعلق السياسي في صحيفة «هاآرتس» اعتبر سلوك «هيلاري» يمثل صورة من صور الاستغفال للفلسطينيين، مشددًا على أن النهج الأمريكي سيفضي إلى تحول الفلسطينيين إلى تأييد حركة «حماس»، وهذا نص ترجمة المقال:
فجأة وبعد عشرة شهور وعدد كبير من النقاشات التي يصعب حصرها، لم يعد تجميد الاستيطان شرطًا للشروع في المفاوضات بالنسبة للإدارة الأمريكية، حتى اليوم وافق الفلسطينيون على مواصلة إجراء المفاوضات على إنهاء الاحتلال في الوقت الذي يقوم الشريك «الإسرائيلي» بتعميق وقائع الاحتلال وتكريسه على الأرض بكل قوة، لذلك بعد أن كان عدد المستوطنين في الضفة الغربية «بدون القدس» ۱۰۹ آلاف مستوطن عند التوقيع على اتفاقيات «أوسلو»، أصبح عددهم بعد ١٦ عامًا على التوقيع ٣٠٠ ألف مستوطن، فإلى متى سيبقى رؤساء الإدارات الأمريكية يستغفلون الفلسطينيين؟
صحيح أن كل الزعماء الأمريكيين الذين توالوا على البيت الأبيض، وضمن أولئك زوج السيدة «كلينتون» تعاملوا مع الاستيطان كما تعاملوا مع الطقس الجوي، فمن اللطيف التحدث عنه لكن لا يمكن تغييره، أما «أوباما» الذي وعد بإحداث تغيير جوهري، فلن يرجى منه شيء بعد الآن.
منذ الأبد كانت مبادرات السلام تقوم على عدم وضع شروط مسبقة، وتحديدًا لا أحد يطلب وقف العنف بشكل نهائي بين الأطراف المتصارعة، إذ إن إنهاء العنف يجب أن يكون نتيجة طبيعية للمفاوضات والحل السياسي، وتحديدًا عندما يدور الحديث عن مفاوضات بين دولة احتلال وشعب محتل.
لكن «بنيامين نتنياهو» كان أول رئيس وزراء «إسرائيلي» يضع القاعدة الحديدية التي تقول: «إذا أعطوا أخذوا، وإذا لم يعطوا لن يأخذوا»، بكلمات أخرى كلما كان هناك مقاومة فلسطينية مسلحة لن تكون هناك مفاوضات، وقد تباهى «نتنياهو» دائمًا بالقول: إنه وبخلاف رئيس الوزراء الأسبق «إسحاق رابين» فإنه لم تجر مفاوضات مع السلطة الفلسطينية في الوقت الذي كانت تتم فيه عمليات عنف، وواضح تماما أن ما طرحه «نتنياهو» هو شرط مسبق.
ترجمة: صالح النعامي
كن «ربيعة» زمانك
لا يسعى للمعالي من لا يملك الإرادة والطموح، ولا ينال الطموح من آثر الراحة والسكون على اليقظة والجد!
ومن ركب الصحب الميمون شاب تغلف بالعظمة والشرف، آثر الدار الآخرة، واختار الباقية على الفانية، وحظي من رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوة مستجابة، ربيعة ابن كعب الأسلمي رضي الله عنه.
كان من الشباب الذين تنافسوا على خدمة النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل يسبقهم في ذلك فكان إذا صلى العشاء وانصرف الناس إلى بيوتهم، انصرف هو إلى باب الحجرة التي يكون فيها النبي صلى الله عليه وسلم، فيجلس قريبًا منه، على أمل أن يتلقى أي نداء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان عليه الصلاة والسلام يفتح باب الحجرة أحيانًا ويناديه بأن يُحضر له ماءً ليتوضأ به، فيسارع ربيعة ويحضر الماء، وكان أحيانًا يرسله في أمور تهمه عليه الصلاة والسلام فينشط في ليله كما ينشط في نهاره.
رأى النبي صلى الله عليه وسلم كَلف ربيعة بخدمته، وإقباله على ذلك في ليله ونهاره، فأحب أن يكافئه، وأن يرد إليه جميله، فخلا به يومًا بعد صلاة العشاء وقال له: يا ربيعة سلني أعطك، فتحير ربيعة فيما يطلب من رسول الله ، فهو لم يكن يفكر في أن يطلب منه شيئًا لقاء خدمته له.
وماذا عساه أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم من أمور الدنيا وقلبه منصرف عنها؟!
كانت إجابته على الفور: «يا رسول الله، أسألك مرافقتك في الجنة»!
أعظم النبي هذا الطلب، وأراد أن يستوثق من إصراره على هذا الطلب، فقال له: «يا ربيعة، أو غير ذلك؟!
فأجابه بحزم: «هو ذاك يا رسول الله» فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود».
نضال جمعان باوافي
وقفات مع التدين الجائر
ليس اليهود فقط هم من جعلوا من «الدين» وسيلة للتكسب والاحتراف والارتزاق، ووسيلة للتدمير والإفساد العالمي، عبر التاريخ وفي شتى جوانب الحياة.
ما دعاني إلى هذه المقدمة هو ما نراه ونجده من ثورات ضالة في كثير من بلدان العالم الإسلامي، باسم الإسلام، والإسلام منها براء.
إن ما يجري في العراق، وصعدة اليمن والصومال على سبيل المثال، أليست هي معارك باسم الدين؟!
في الصومال، حيث تراق الدماء أنهارًا بين إخوة الدين، كل منهم يدعي أنه على الحق، وأن الآخر إما عميل أمريكي أو خائن أو متحلل من ربقة الدين، ومع غزارة الدم الصومالي لم يستح المتناحرون على أرض الصومال أن يقولوا: إن رمضان المنصرم كان هو شهر الانتصارات بالنسبة لهم، دون أن يسأل أحد منهم نفسه: نصر مَنْ عَلى مَنْ؟!
نفس الصورة أو قريبًا منها، تحدث على أرض اليمن، حيث أطلال صعدة، التي دكها الحكوميون والحوثيون على حد سواء، وتحولت إلى غبار وركام، فالحوثيون سكبوا ويسكبون الدماء أنهارًا، ويخوضون حربهم المقدسة ضد من يسمونهم النواصب، وأعداء آل البيت، وكما قال يحيى الحوثي على قناة «المستقلة»: إن الناصبي لا يُصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا عهد له ولا ذمة، فيما اليمنيون جميعا يصلون على النبي وعلى آله كل يوم بعدد صلواتهم في اليوم والليلة، ورغم ذلك يعتبرهم الحوثيون نواصب لآل البيت!
من جانبها السلطة في صنعاء لم تحترز عن الإسراف في إراقة الدماء، دفاعًا عما يسمى بـ«الشرعية الدستورية»، فيما هي أول من ذبح الشرعية الدستورية بغير سكين وإلى غير قبلة من أول يوم دعمت فيه الحوثيين، ومكنتهم من مفاصل الدولة وسلطاتها ومفاصل الجيش والأمن والداخلية، ومع غزارة الدماء من كلا الطرفين المتناحرين على أرض اليمن إلا أن مجلس النواب اليمني يقف عاجزًا عن عمل شيء يذكر نحو إيقاف الحرب.
وهكذا الحال فيما يجري على أرض العراق من حرب عرقية ودينية، وما يفعله الشيعة من تصفيات دموية للسنة في العراق باسم نصرة آل البيت، حتى تناقلت الأخبار المتواترة أن كل من كان اسمه عمر أو أبا بكر، طفلًا كان أو شيخًا، قُتل أو ذبح كما تذبح الشاة!
محمد معافى المهدلي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل