; ممثل حماس للمجتمع لن نوقف الانتفاضة وسنعض عليها بالنواجذ | مجلة المجتمع

العنوان ممثل حماس للمجتمع لن نوقف الانتفاضة وسنعض عليها بالنواجذ

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الأحد 15-مارس-1992

مشاهدات 55

نشر في العدد 993

نشر في الصفحة 21

الأحد 15-مارس-1992

  •  

    حوار مع ممثل حركة حماس في الأردن

     

    ·       وقف الانتفاضة بقرار من طرف واحد بات أمرًا صعبًا بعد أن أصبحت جزءًا من حياة المواطن العادي.

    ·       شهيدا حماس تم الإجهاز عليهما من قبل اثنين من عناصر فتح ولم تتنصل فتح منهما حتى الآن.

    خلال أربعة أعوام ونيف من الانتفاضة فرضت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وجودها واحترامها في الشارع الفلسطيني وأصبح يُنظر إليها كأحد أكبر فصيلين فلسطينيين. وفي انتخابات النقابات والمؤسسات المهنية التي جرت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة حققت حماس نتائج متقدمة أظهرت ازدياد شعبيتها، وحتى في المواقع التي كانت تخسرها فإنها تحصد ما لا يقل عن 40% من أصوات المشاركين في العملية الانتخابية. وعلى ضوء الصدامات المؤسفة التي حدثت بين فتح وحماس واستشهاد اثنين من عناصر حماس في الأراضي المحتلة نتيجة لتلك الصدامات، سعت المجتمع لاستطلاع رأي أحد رموز حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وممثلها المقيم في العاصمة الأردنية الأستاذ محمد نزال، والذي حدثنا بصراحة حول عملية التسوية الحالية والصدامات بين فتح وحماس والجهة التي تقف وراءها.

    وكان هذا الحوار:

    • المجتمع: هل يمكننا القول بأن قرار منظمة التحرير الفلسطينية الذي تم اتخاذه في الدورة الأخيرة للمجلس الوطني الفلسطيني بالمشاركة في مؤتمر مدريد يحظى بأغلبية واسعة وكبيرة في أوساط الشعب الفلسطيني وخاصة في الداخل؟

    نزال: ليس صحيحًا أن قرار المشاركة يحظى بأغلبية واسعة بل العكس هو الصحيح؛ لأننا إذا نظرنا إلى المجلس الوطني الفلسطيني فإننا سنجد أنه أقرب إلى «المهرجان» منه إلى «البرلمان» حيث تلقى الخطب والكلمات التي لا تعبر بالضرورة عن توجه المجلس، وتُتلى في نهاياته القرارات التي تُطبخ وراء الكواليس ويتم المصادقة عليها بالتصفيق «الحاد» والصفير وأحيانًا «الرقص»!! هذا المجلس بتركيبته الموالية في أغلبها لخط رئيس المنظمة ياسر عرفات ويتم اختيار أعضائه بالتعيين المباشر من شخص واحد غالبًا لا يمثل كافة قطاعات الشعب الفلسطيني تمثيلًا حقيقيًّا ولا يمكن الاستناد إليه علميًّا في معرفة حقيقة توجهات شعبنا. هذا من جهة تمثيل قرار المشاركة لأغلبية قطاعات شعبنا، ومن جهة أخرى فإن نظرة إلى خارطة التنظيمات الفلسطينية في الداخل والخارج فإننا سنلاحظ أن 15 تنظيمًا فلسطينيًّا يرفض عملية التسوية الحالية. ويقف على رأس هذه التنظيمات حركة حماس، الجبهة الشعبية «حبش»، الجبهة الديمقراطية «حواتمة»، في حين يؤيد عملية التسوية 3 تنظيمات فقط وهي: حركة فتح «عرفات»، مجموعة ياسر عبد ربه، حزب الشعب الفلسطيني «الحزب الشيوعي سابقًا». وبناءً على الخارطة التنظيمية فإن هذه التنظيمات لا تقاس بعدد أعضائها وإنما بمقدار تأثيرها وفاعليتها في أوساط الشعب.

    • المجتمع: ما هو تفسيرك للمظاهرات التي انطلقت في الأراضي المحتلة تأييدًا لمؤتمر مدريد ووضع المتظاهرون خلالها أغصان الزيتون والورود على سيارات جنود الاحتلال؟! نزال: هذه المظاهرات لم تكن تعبيرًا شعبيًّا وإنما كانت ردود أفعال على الإضراب الناجح الذي دعت إليه حماس و9 فصائل فلسطينية أخرى يومي 30 و31-10-1991 احتجاجًا على مؤتمر مدريد. وقد كان وراء تلك المظاهرات بعض قيادات إحدى الفصائل في الخارج حيث أوعزت إلى كوادرها بتسيير المظاهرات ووضع الورود وأغصان الزيتون على سيارات جنود الاحتلال مما أثار استياءً عامًّا في أوساط شعبنا في الداخل.

    • المجتمع: هل الصدامات المؤسفة بين مؤيدي حماس وفتح في الداخل وقعت على خلفية التباين في الموقف السياسي من عملية التسوية؟

    نزال: قد يكون التباين السياسي من عملية التسوية أحد العوامل التي تسهم في حدوث الصدامات، ولكن هناك عوامل أخرى من أهمها أن فئة في حركة فتح تعمل على التصعيد بين فتح وحماس بافتعال المشكلات المختلفة!

    • المجتمع: وماذا تريد هذه الفئة التي تعنيها بالضبط؟!

    نزال: تريد نسف أي تقارب بيننا وبين فتح، ويزعجها التنامي في شعبية حماس لذا تريد جرها إلى معارك جانبية وهامشية.

    • المجتمع: هل هذا هو تحليل أم أن هناك معلومات تستندون إليها؟!

    نزال: هذا ليس تحليلًا وإنما لدينا معلومات أكيدة مدعومة بالوثائق والأدلة.

    • المجتمع: ألا تعتقد أن الأمر يحتاج إلى مبادرة منكم أو من أطراف أخرى لنزع فتيل الأزمة حتى لا تتحول الصدامات إلى حرب أهلية؟

    نزال: بذلنا محاولات كثيرة لنزع فتيل الأزمة وتجاوبنا مع محاولات للإصلاح من أطراف أخرى ولكن حتى الآن لا جدوى عملية من ذلك.

    • المجتمع: إذن ما هو الحل في نظركم؟

    نزال: الحل في نظرنا يكمن في العمل على تنفيذ اتفاقية الشرف التي تم توقيعها بين حماس وفتح في 21/9/91 فهذه الاتفاقية تضع حدًّا لأي اختلاف في كل القضايا. والمؤرق أن خرق بنود الاتفاقية جاء من الطرف الآخر، لذا كنا نطالب دائمًا في بياناتنا بضرورة تفعيل الاتفاقية حتى نقفز عن الخلافات ونقف في مواجهة العدو.

    • المجتمع: ركزت على وجود فئة في حركة فتح ولكن ألا ترى أن العدو يمكن أن يلعب دورًا في إفساد العلاقة بينكم وبين فتح؟ نزال: نحن لا نغفل محاولات العدو المتكررة لشق الصف الفلسطيني وإفساد العلاقة بين فصائله، ولكن ينبغي علينا أن نتحمل مسؤولية ذلك بمعنى ألا نسمح للعدو بأن يفسد ذات بيننا أو لا نعطيه الفرصة لتحقيق ذلك على الأقل. وأخشى أن نعود فنكرر ما حدث بين الفصائل الفلسطينية في لبنان عندما كانت تمارس التصريحات فيما بينها ويتم إحالة ذلك إلى العدو الصهيوني. إن شهيدي حماس اللذين استشهدا في قرية تلفيت - قضاء نابلس وفي مخيم طولكرم تم الإجهاز عليهما من قبل اثنين من عناصر فتح المعروفة. فالقاتل الأول هو «محمود الجميل» والقاتل الثاني هو «أمجد عوفي»، لذا لا مجال لتحميل العدو مسؤولية ذلك إلا إذا تنصلت فتح من انتماء القاتلين لتنظيمها وهي لم تفعل!

    • المجتمع: هناك مخاوف كثيرة على الانتفاضة خاصة بعد انطلاقة عملية المفاوضات؛ فما هي رؤيتكم للانتفاضة في ضوء عملية التسوية؟

    نزال: نحن من جانبنا لن نوقف الانتفاضة بإذن الله وسنعض عليها بالنواجذ فهي الأمل الذي انبعث وسط الظلام وهي التي كرست رفض شعبنا للاحتلال. صحيح أنها بوضعيتها الحالية لا يمكن أن تطرد العدو الغاصب ولكنها بداية الطريق الجاد للتحرير وعلينا مسؤولية تطويرها وتفعيلها. وهنا اتفاق بين القوى الفاعلة في الانتفاضة حتى الآن على استمراريتها ونظن أن وقفها بقرار من طرف واحد بات أمرًا صعبًا بعد أن أصبحت شكلًا من أشكال حركة الحياة في الداخل.

     

     

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

284

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

192

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!