العنوان بمناسبة انتخابات طلبة الجامعة: منجزات «الائتلافية» خلال خمس سنوات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-مايو-1984
مشاهدات 67
نشر في العدد 670
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 08-مايو-1984
إن رصيد الائتلافية خلال الخمس سنوات الماضية لهو أكبر شاهد على أن الائتلافية كانت وستظل قائمة كل مسلم محب لشرع الله، وكل وطني يسعى لمصلحة البلاد، وكل طالب ينشد جامعة أفضل، وبمناسبة مرور خمس سنوات على قيادة الائتلافية للاتحاد فسنقوم بإلقاء نظرة على منجزات الائتلافية خلال هذه السنوات المضيئة من عمر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت... من خلال مسيرة ثابتة القدم وراسخة الجذور ذات مستويات ثلاث: إسلامية، ووطنية، وطلابية.
أولًا: المسيرة الإسلامية:
كانت الائتلافية ولا تزال أولى القوائم التي تبنت الطرح الإسلامي في الساحة الطلابية... ولذلك فإنها حين استلمت دفة الاتحاد لم تأل جهدًا في تطبيق الدعوة إلى الإسلام عمليًّا من خلال برامج الاتحاد في السنوات الخمس التي تولت فيها قيادته، وذلك بالدعوة إلى التزام الإسلام منهجًا لهذه الأمة، ومعالجة العديد من القضايا من منظور إسلامي، والمساهمة في ترسيخ وترشيد الصحوة الإسلامية المباركة التي يعيشها شباب الجامعة، وربط الطالب والطالبة بالقضايا الإسلامية محليًّا وخارجيًّا.
ففي واقع التطبيق:
أ- الدعوة إلى تحكيم شرع الله، والمطالبة بتعديل المادة الثانية من الدستور لتصبح: الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع.
ب- إسلامية القضية الفلسطينية:
أكدت الائتلافية وما زالت تؤكد على حتمية الحل الإسلامي لقضية المسلمين الأولى.. القضية الفلسطينية، ووضعها في إطارها الإسلامي، فهي قضية المسلمين جميعهم، وليست قضية العرب أو الفلسطينيين وحدهم.
وقد سجلت الائتلافية العديد من المواقف والمنجزات تجاه هذه القضية المصيرية، والتي منها:
• دور التوعية، وتمثل في تخصيص عدد كامل من مجلة «صوت الاتحاد» لشرح أبعاد القضية الفلسطينية تاريخيًّا وسياسيًّا وحضاريًّا، إلى جانب متابعة أهم الأحداث التي مرت بها القضية الفلسطينية من خلال نشرات الاتحاد العديدة والبيانات والملصقات والمحاضرات التي أقامها الاتحاد خلال الخمس سنوات الماضية، والتي عالجت القضية الفلسطينية من جميع جوانبها، وختمتها هذه السنة بإقامة أسبوع فلسطين؛ حيث كان مهرجانًا فلسطينيًّا ضخمًا ساهم في تأصيل إسلامية القضية الفلسطينية.
• دور المساندة والدعم المادي؛ وذلك عن طريق الزيارات الميدانية إلى مواقع اللاجئين الفلسطينيين تجسيدًا لمبدأ الأخوة الإسلامية، ويكفي الائتلافية فخرًا أن تكون سباقة في هذا الميدان فتكون زياراتها هذه هي الأولى على مستوى الوطن العربي.
ج- التضامن مع الشعوب الإسلامية:
«المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضًا» انطلاقًا من هذا المفهوم كانت وقفة الاتحاد مع الشعوب الإسلامية وقفة المساند الجاد والناصح المخلص.. يطرح قضاياهم عبر منابره الإعلامية.
وهذه علامة مضيئة في تاريخ الاتحاد بقيادة الائتلافية؛ حيث إن القيادات السابقة للاتحاد كانت تهمها قضايا الشعوب الاشتراكية والمنظمات الاشتراكية؛ أما الشعوب الإسلامية فلم يكن لها نصيب من المناصرة والدعم، ولذلك فإن الائتلافية التزامًا منها بالمنهج الإسلامي وقفت مع الشعوب الإسلامية، وأقامت أسبوعين للشعوب الإسلامية، والذي عرف بالعديد من قضايا التحرر لدى أكثر الشعوب الإسلامية اضطهادًا.. ابتداء بفلسطين، ومرورًا بالفلبين وأفغانستان، وانتهاء بإفريقيا وألبانيا ويوغسلافيا وروسيا.
واستنكر الاتحاد تلك الهجمة الهمجية على الأقلية المسلمة في آسام الهند، وطالب مجلس الأمة بالوقوف مع إخواننا المسلمين في آسام، والوقوف في وجه الحكومة الهندية لتواطئها الواضح.
د- القضية اللبنانية:
تبنت الائتلافية القضية اللبنانية إعلاميًّا، وذلك عن طريق طرح معاناة الشعب اللبناني المسلم من المؤامرات التي تحاك ضده، كما قامت بجمع التبرعات للمتضررين من الشعب اللبناني المسلم أثناء الغزو الإسرائيلي الغاشم.
هـ- القضية الأفغانية:
إيمانًا من الائتلافية بأن قضية الإسلام واحدة لا تتجزأ وأن الكتلتين الشرقية والغربية متفقتان على تقسيم المنطقة إلى مناطق نفوذ في العالم، فقد تبنى الاتحاد قضية الشعب الأفغاني المسلم ورفض الوجود الأجنبي السوفيتي على أرضه، وطرح القضية الأفغانية عبر المجلات والنشرات التي يصدرها، والندوات والمحاضرات، والأقلام السينمائية والصور الفوتوغرافية.
و- الحرب العراقية الإيرانية:
وقفت الائتلافية ضد استمرار الحرب العراقية- الإيرانية، وأكدت على خطورة الدور الأمريكي في إشعال الحرب بين المسلمين، ووضحت هذا الموقف عن طريق الوسائل الإعلامية سواء في نشرة الرأي الطلابي، أو عن طريق المحاضرات.
ز- الساحة السورية:
اتخذت الائتلافية موقفًا من تصفية النظام السوري للمسلمين ووضع الأبرياء في السجون حيث تجسد ذلك في أحداث حماة.
فقام الاتحاد بجمع التبرعات للأسر المنكوبة، وأشاد بموقف مجلس الأمة وطالب بقطع الدعم المادي والمعنوي كما ساند الهيئة التنفيذية في مهرجانها التضامني مع الشعب السوري.
ح- دور المرأة في المجتمع الإسلامي:
أكدت الائتلافية على وضع قضية المرأة في إطارها الصحيح الذي وضعها فيه الإسلام من خلال التطور الإسلامي الشمولي والواضح لهذه القضية، والذي كفل للمرأة حقوقها التي كانت مهضومة، وقد أثبتت الائتلافية في هذا المضمار منجزات رائدة بعقد أسبوع المرأة الأول والثاني والثالث، بهدف تعميق الوعي بالدور المتكامل للمرأة المسلمة في المجتمع، والدعوة إلى تحرك إسلامي نسائي يتبنى النهج الإسلامي في قضية المرأة، بالإضافة إلى ما قدمته لجان الطالبات من أنشطة ثقافية واجتماعية وسياسية تعمق هذا الدور وتحوله إلى واقع.
• وأخيرًا فإن من العلامات البارزة في تاريخ الائتلافية تلك النشاطات الإسلامية المتعددة والمتجددة، والتي تميز فيها الاتحاد بقيادته الإسلامية عن كل السنوات السابقة، بدءًا من رحلة العمرة ومسابقات حفظ القرآن، والدورة الشرعية للطالبات، ودورة التجويد، والمسابقات الثقافية، والكتيبات الإسلامية، إلى الاحتفال بقدوم القرن الخامس عشر الهجري.
مما يؤكد أن المسيرة الإسلامية للائتلافية شعار وواقع وتطبيق.
ثانيًا: المسيرة الوطنية:
لقد كانت الائتلافية ولا زالت ذات مسيرة وطنية من خلال الإدراك الكامل للمصلحة العامة للبلد، تمثل ذلك في العديد من المواقف الوطنية التي وقفتها الائتلافية خلال مسيرتها في الأعوام السابقة، نذكر منها:
أ- مجلس التعاون الخليجي:
أكدت الائتلافية على أهمية التعاون بين دول الخليج العربي، واعتبار مجلس التعاون الخليجي خطوة نحو الطريق السليم إذا روعيت الاعتبارات التالية:
١- أن يستند هذا التعاون على أسس قوية نابعة من المنهج الإسلامي.
٢- أن يخرج نطاق هذا التنسيق والتعاون من حيز التعاون الرسمي إلى حيز التعاون الشعبي، ابتداء بالمجالس النيابية المنتخبة، مرورًا بالجمعيات والنقابات والمنظمات الشعبية.
٣- إطلاق حرية العمل الشعبي بكل قطاعاته ومنظماته بشكل كامل.
4- البعد عن الأحلاف العسكرية المشبوهة.
ب- الحياة البرلمانية:
تؤمن الائتلافية بأن المشاركة الشعبية هي صمام الأمان لاستقرار الجبهة الداخلية، وقد طالبت بعودة الحياة البرلمانية، وأصدر الاتحاد بمناسبة عودة الحياة البرلمانية بيانين دعا في الأول المواطنين إلى المبادرة لإعادة قيدهم في سجلات قيد الناخبين، ودعا الآخر المواطنين لانتخاب المرشح صاحب النزعة الإسلامية والشعبية، كما أقام الاتحاد أسبوعًا تعريفيًّا بمجلس الأمة.
ج- تنقيح الدستور:
طرحت قضية تنقيح الدستور عدة مرات خلال الحياة البرلمانية، وأبرز المواد التي تكررت الدعوة لتنقيحها هي المادة الثانية، والتي تتركز حول المطالبة الشعبية بجعل الإسلام هو المصدر الوحيد للتشريع، وقد طالبت الائتلافية دومًا بضرورة هذا التعديل، أما الدعوة الثانية لتعديل الدستور فقد تقدمت بها الحكومة ورأت الائتلافية أن مشروع تنقيح الدستور المقدم يتضمن تقليص وتحجيم دور مجلس الأمة رقابيًّا وتشريعيًّا مما يعتبر تراجعًا في المسيرة الديمقراطية لدستور ١٩٦٢م، وقد عبر الاتحاد عن موقفه هذا من خلال منشوراته الإعلامية والمشاركة في المهرجان الخطابي الذي أقامته الهيئة التنفيذية حول هذه القضية، وإرسال برقية لأعضاء مجلس الأمة تدعوهم لرفض مبدأ التنقيح.
د- قانونا المطبوعات والتجمعات:
إیمانًا من الائتلافية بأن مصلحة الكويت وأمنها لا تتحقق بكبت الحريات، وقفت أمام قانوني المطبوعات والتجمعات وطالبت مجلس الأمة النظر قبل إقرارهما باعتبار رفضهما مطلبًا شعبيًّا، وبين الاتحاد من خلال صحافته تخطيط الحكومة في سبيل الحصول على موافقة المجلس. وأكد بأن قانون المطبوعات والتجمعات بصورتهما المقترحة يخالفان نص وروح الدستور.
هـ- أمن وسيادة الكويت:
مرت الكويت في الأعوام السابقة بأحداث كثيرة بارزة تمس أهم البنى التي تقوم عليها المجتمعات وهي الأمن، وقد وقفت الائتلافية ضد كل ما يمس أمن الكويت، وطالبت باتخاذ الإجراء الرادع ضد كل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد. ومن أبرز المواقف:
١- قضية الأمن والجريمة؛ وذلك بعد أن روعت البلاد بسلسلة من الجرائم أقلقت راحة المواطنين وأزعجتهم، وقد دعت الائتلافية إلى الاهتمام ببناء المواطن الصالح وفق منهج التربية الإسلامية والالتزام بتطبيق شرع الله هو الضمانة الأساسية لأي استقرار.
٢- الاعتداء على الأراضي الكويتية: وقد استنكرت الائتلافية هذا الاعتداء الذي يمثل انتهاكًا لسيادة وأمن الكويت، وطالبت الحكومة بمواجهة ذلك بحزم.
٣- حادثة المتفجرات: وهي القضية التي عاشتها الكويت في هذا العام، وتعتبر من أخطر الأعمال التي هزت أمن واستقرار هذا البلد، واعتبرت الائتلافية أن القائمين على هذا العمل لو كان قصدهم الإضرار بالمصالح الأمريكية لقاموا بعملهم في بلادهم. أما وقد قاموا بهذا العمل في الكويت وامتد ذلك ليشمل بعض المؤسسات الوطنية فهو تعمد الإضرار بهذا الشعب، ولذلك فقد طالبت بتوقيع أقسى العقوبات على المجرمين.
و- الاتفاقية الأمنية:
وقفت الائتلافية ضد إقرار الاتفاقية الأمنية لدول مجلس التعاون، والتي إذا ما طبقت فسيكون لها أثر سلبي على الحريات السياسية كما كان واضحًا في بنودها جاءت لحفظ أنظمة مجلس التعاون؛ وليس حفظ أمن وشعوب المنطقة، إضافة إلى ما ورد فيها من مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية، وقد طالب الاتحاد أعضاء مجلس الأمة برفض الاتفاقية، وشرح أبعادها ومساوئها من خلال ندوة أقامها حول الموضوع.
ز- أزمة سوق المناخ:
من الأزمات التي مرت بالكويت في الفترة السابقة أزمة اقتصادية هزت أركان النشاط الاقتصادي، ولا زالت آثارها السلبية تلقي بظلها على الاقتصاد الكويتي حتى هذه اللحظة، وقد بينت الائتلافية أسباب هذه الأزمة وأنها عملية مقامرة وربا، وطمع شخص أناني دون أي اعتبار لمصلحة البلد، وعارضت الائتلافية الإجراءات الحكومية التي اتخذت لعلاج الأزمة مع إعتبار أن تساهل الحكومة كان من أسباب وقوع هذه الأزمة.
ح- أزمة السفير الأمريكي:
مر على الساحة السياسية الكويتية حدث بارز في تاريخ الكويت تمثل في رفض الكويت تعيين السفير الأمريكي «غروف» كسفير لبلاده في الكويت، وقد قام الاتحاد بالتنديد بالموقف الأمريكي المتعارض مع القوانين الدولية والتي تعطي الكويت كل الحق في عدم قبول أي سفير دون إبداء الأسباب، وقد وضحت الائتلافية أصالة تلك الوقفة ودعا مجلس التعاون إلى اتخاذ موقف جماعي تجاه الإدارة الأمريكية.
ط- الفساد الإداري:
إيمانًا من القائمة الائتلافية بضرورة الارتقاء بالجهاز الإداري الحكومي وتجريده من كافة العوائق والسلبيات التي تحول دون بلوغه مستوى طموح المواطنين... فإنها أكدت مرارًا على ضرورة إزالة كافة أشكال الفساد والتلاعبات الإدارية التي تظهر بين فترة وأخرى في الأجهزة الحكومية. وخاضت الائتلافية سلسلة من المحاربات لأشكال متنوعة من الفساد، فابتداء بقضية موجه العلوم في وزارة التربية، ومرورًا بعملية التزوير في إدارة التسجيل بالجامعة، ثم حملة التزوير في وزارة الشئون الاجتماعية والعمل، وانتهاء بأحداث التزوير بالإدارة العامة للجنسية والجوازات... أكدت من خلالها القائمة على ضرورة تجريد الجهاز الحكومي من كافة عناصر الإفساد وتطعيمه بالعناصر المخلصة التي تضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الذاتية.
ثالثًا: المسيرة الطلابية:
لقد أكدت الائتلافية عبر خمس سنوات من العطاء للحركة الطلابية أنها قائمة كل طالب ينشد جامعة أفضل، وليس بخاف على أحد تلك الإنجازات الضخمة التي حققتها الائتلافية عبر قيادتها للاتحاد خلال هذه السنوات نسجل هنا بعضًا منها:
١- مشكلة الإنذارات:
تابعت الائتلافية مشكلة الإنذارات منذ تسلمت قيادة الاتحاد وتمثل الإنجاز الأول في هذه القضية في إتاحة الفرصة لحوالي نصف الطلبة الذين تنطبق عليهم شروط الفصل من الجامعة لرفع معدلاتهم، وإدراج بحث هذه القضية في جدول أعمال لجنة الشئون العلمية.
وكان الإنجاز الآخر في هذه القضية هو الدراسة الميدانية العملية لتكون خطوة حول إيجاد الحل المناسب لهذه المشكلة، فتم طرح استفتاء طلابي خلال عملية التسجيل للفصل الدراسي الأول في عام ۱۹۸۱ مما أدى إلى التعرف على الحجم الحقيقي لهذه المشكلة، كما تم طرح أهم التعديلات المقترحة لنظام الإنذارات من خلال هذا الاستفتاء. ثم تقدم الاتحاد بمذكرة إلى إدارة الجامعة تبين رأيه في ضرورة التعديل لنظام الإنذارات وفق اقتراحات محددة، وكان من نتيجة هذه المسائل أن كلفت إدارة الجامعة لجنة الشئون العلمية بمناقشة الاتحاد في مذكرته المرفوعة ودراسة الاقتراحات التي جاءت بها، وبعد سلسلة المتابعات المتواصلة تم التوصل إلى مكاسب في تعديل النظام بتغيير بند في نظام الإنذارات يجعل للطالب الحاصل على «F» أو «D» في مادة أن يعيد دراستها ويلغي التقدير الجديد التقدير السابق.
أما التعديل الآخر فهو عدم وضع طالب على قائمة الإنذارات إلا بعد اجتياز فصلين دراسيين.
٢- المؤتمر الثامن:
مرت على الاتحاد فترة عصيبة تلاشت فيها سلطة الهيئة التنفيذية والمجلس الإداري، وتشتت فروع الاتحاد بعد أن أفلست القيادات اليسارية في قيادة الاتحاد، فكان للائتلافية دور كبير في علاج مثل الوضع السيئ للاتحاد وإعادة الروح إلى جسده المريض، وتمثل ذلك بالمشاركة في تهيئة إقامة المؤتمر الثامن وتكوين اللجنة التحضيرية التي أخذت على عاتقها التحضير لهذا المؤتمر الذي عقد في صيف عام ١٩٨١م.
٣- إضراب الثقافة الإسلامية:
اتخذت إدارة الجامعة ممثلة في عمادة الحقوق قرارًا جائرًا بإيقاف مادة الثقافة الإسلامية، وكان لهذا القرار أبعاد خطيرة تمس كثيرًا من طلبة الجامعة، وقد استخدم الاتحاد أسلوب النفس الطويل مع المسؤولين في الجامعة لطرح وجهات النظر حتى تبين له أن القضية قد وصلت إلى طريق مسدود استلزم موقفًا طلابيًّا حازمًا لحماية المصالح الطلابية من أن تهدر نتيجة ممارسات بعض المسؤولين، هذا فضلًا عن البعد الإسلامي في القضية المتمثل في الإبقاء على المادة الإسلامية اليتيمة في جامعة الكويت.
4- الطلبة بدون جنسية:
يعاني عدد لا بأس من طلبة الجامعة من مشكلة تهدد مستقبلهم، وهي أنهم من فئة «بدون جنسية»، وهذه الوضعية سببت لهم إشكالات كثيرة، وكان للائتلافية موقفها المشرف لمعالجة مشاكل هؤلاء الطلبة باتخاذ الخطوات التالية:
١- إن وجود هؤلاء الإخوة بهذه الوضعية سبب لهم الكثير من المشاكل مع إدارة الجامعة في قبول طلباتهم، ولذلك سعت الائتلافية لتسهيل معاملاتهم أثناء العام الدراسي.
2- ثم بعد ذلك سعت الائتلافية لمساواة هذه الفئة مع إخوانهم من الطلبة الكويتيين وإعطائهم الأولوية في بعض الأمور كالإعلانات والسكن الطلابي.
3- وقفت الائتلافية مع مطالبة هذه الفئة حين عرض موضوع الجنسية في مجلس الأمة، وقامت بعقد لقاء مفتوح استضافت فيه مسؤولين عن الحكومة ومجلس الأمة، وقد خرج الجميع بضرورة أن يكون نصيب الطلبة بدون جنسية من القانون الجديد هو النصيب الأكبر.
4- تقديم مذكرة إلى مجلس الأمة أثناء مناقشة قانون التجنيس تطالب المجلس بتجنيسهم.
٥- تجميد الاتحادات الطلابية:
قامت الجامعة بتجميد الاتحادات الطلابية التي تمثل الطلبة الوافدين، وقد طالبت الائتلافية برفع التجميد عن هذه الاتحادات ورفعت عدة مذكرات بهذا الشأن إلى إدارة الجامعة وشاركت في عدة لجان شكلت بهذا الخصوص بين الاتحادات وعمادة شئون الطلبة، ولا زالت الائتلافية على موقفها من الرفض لكل وصاية على الاتحادات الطلابية وأي تقييد من حريتها في ممارسة نشاطها لخدمة الطلبة.
٦- المشاركة والتمثيل الطلابي في المجالس:
سعت الائتلافية لإشراك الطلبة وتمثيلهم في مجلس الجامعة ومجالس الكليات لإيمانها بأن إشراك الطلبة في صياغة القرار الجامعي يجعل هناك تلاحمًا بين الجامعة والطلبة وترشيدًا للقرارات وإعطاء الطالب الجامعي احترامه وكيانه، وقد تمت مع المسؤولين عدة لقاءات لبحث هذه القضية وعلى رأسها المشاركة الطلابية في مجلس الجامعة، وقد طالبت الائتلافية بتشكيل لجنة مشتركة من الاتحاد كطرف يمثل الطلبة وإدارة الجامعة لمناقشة القضايا والمشاكل الجامعية المشتركة التي تمس الطالب بشكل مباشر لتكون الخطوة العملية الأولى لتطبيق مبدأ المشاركة، وكان آخر الجهود التي بذلت في هذه القضية المشاركة في ندوة جمعية أعضاء هيئة التدريس، ثم رفع مذكرة إلى اللجنة التعليمية في مجلس الأمة ومقابلة اللجنة في مجلس الأمة، الأمر الذي كان له دور كبير في كسب تأييد نواب مجلس الأمة.
7- لائحة سلوك الطلاب:
ونظرًا لموقف الاتحاد المتصلب واتصالاته المتتالية مع إدارة الجامعة تم تأجيل النظر في لائحة السلوك الطلابي التي تفرض قيودًا على الحركة الطلابية وتشكيل لجنة من إدارة الجامعة والاتحاد للخروج بلائحة تكفل للطلبة حقوقهم وترفع عنهم القيود المفروضة عليهم من قبل مقترح لجنة العمداء، وقام الاتحاد بتقديم مشروع مقترح متكامل لتعديل لائحة السلوك يحوي على العديد من المكاسب، فضلًا عن رفض الفلسفة التي كانت قائمة عليا لائحة «۸۲- ۸۳»، وقد أتمت اللجنة دراسة التعديل ووافقت على كثير من الاقتراحات التي قدمها الاتحاد، وأبرز سمات هذه التعديلات رفض كافة أنواع الوصاية التي تفرضها إدارة الجامعة على الحركة الطلابية، وحرية العمل النقابي، وإعطاء الطالب الجامعي حق التظلم من أي قرار، سواء فيما يخص الدرجات العلمية أو القضايا الأخرى.
وهناك إنجازات كثيرة على المستوى الطلابي لا يسع المجال لذكرها كدور «الائتلافية» في معالجة مشاكل طلاب وطالبات السكن الجامعي، وحل أزمة الشعب المغلقة، والحصول على موافقة إدارة الجامعة على إنشاء حضانة جامعية للطالبات الأمهات، وتفجير قضية التزوير الجامعي في قبول الطلبة لعام ٨٣- ٨٤م. وموقف «الائتلافية» من قرار منع الطلبة من التوظيف إلى جانب التطوير والابتكار في عملية التسجيل خاصة التحديث الذي طرأ على التسجيل خلال هذا الفصل الدراسي وموقفها من الدراسات الصيفية في الجامعة والإبقاء عليها.