العنوان من آداب السلام
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1985
مشاهدات 77
نشر في العدد 704
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 12-فبراير-1985
- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ علَى الكَبِيرِ، والمارُّ علَى القاعِدِ، والقَلِيلُ علَى الكَثِيرِ (رواه الشيخان)،(البخاري:6231)
وفي رواية لمسلم: والراكب على الماشي.
- شرح المفردات:
ليسلم : أي ليقل السلام عليكم، واللام لام الأمر.
الصغير على الكبير: أي من هو أصغر في العمر على من هو أكبر منه فيه.
الراكب: من يعلو مركوبًا من دابة أو سيارة أو غير ذلك.
- المعنى الإجمالي:
من خصال الخير التي حض عليها الإسلام، والتي تورث المحبة بين المسلمين وتزيل الشحناء إفشاء السلام، إلا أن هناك أدابًا تراعى في البدء به:
فالحق والأفضل أن يبدأ الأصغر سنًا بالسلام على من هو أكبر منه، لأن توقير الكبير واحترامه أمر مقصود شرعًا.
وأن يبدأ من كان مارًا في طريقٍ على من كان قاعدًا فيه، لأنه يمر به ويجاوزه.
وأن يسلم الواحد على الاثنين، والعدد القليل على الجمع الكثير، وفي ذلك إشارة إلى فضيلة الجماعة.
وأن يسلم من يعلو مركوبًا على من كان يمشي على قدميه، لأن الراكب ربما رأى في ركوبه علوًا وفضلًا على الماشي.
فأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يكون هو البادئ، إبعادًا له عن هذا الشعور.
وقد شرع الإسلام التحية على هذا الوجه لما في ذلك من تأليف القلوب وتوادها، ويجوز أن يكون الأمر بالعكس، لأن ما ورد في الحديث إنما يدل على الأولوية والأفضلية، وأولى الناس بالله ورحمته من بدأ غيره بالسلام.
أهم الفوائد:
- فضل إفشاء السلام.
- توقير الكبير، وحرص الرسول -صلى الله عليه وسلم- على دوام المودة والاحترام بين المسلمين.
- فضل التواضع ولين الجانب.
- فضل الجماعة.
- إن الشرع يراعي في تشريعاته ما فيه مصلحة المسلمين.
أبو عبد السلام
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل