; من أجل أن تكون قرارات تنشيط الاقتصاد الوطني شاملة | مجلة المجتمع

العنوان من أجل أن تكون قرارات تنشيط الاقتصاد الوطني شاملة

الكاتب عبدالله الخطيب

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أبريل-1984

مشاهدات 56

نشر في العدد 667

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 17-أبريل-1984

في جو الركود الاقتصادي والنقص في السيولة في سوق الكويت جاءت توجيهات وقرارات مجلس الوزراء الأخيرة جريئة لأنها تحاول كسر الجمود الحالي ودفع السوق نحو حركة أفضل وبنظرة إلى قرارات المجلس نلاحظ أنه كان لا بد من التركيز على الجوانب التالية لما لها من أثر إيجابي في الحل المنشود ولما لها من علاقة مباشرة بالميدان الاقتصادي:

«۱» هناك ضرورة قصوى تدفع إلى الاهتمام بالمقاول المحلي والعمل على الاستفادة منه إلى جانب تشجيع الشركات الوطنية المحلية ودعمها وإحاطتها بمستلزمات النجاح لكي تقوم بالإسهام في إنعاش اقتصاد الكويت ولا نطالب هنا بدعم أية مؤسسة محلية دون شروط.. فهناك شرطان لا بد منهما الأول الكفاءة، والثاني المميزات الإنتاجية للمؤسسة، ولا بد من النظر في إطار تشجيع هذه المؤسسات إلى «كيفية الانتاج وكميته» معًا.

«٢» من المعروف أن دول الخليج تهتم بموضوع الترانزيت، وهي تشترك جميعًا بتخفيض التعرفة الجمركية ورسومها، وهذا مما يساعد على إعادة تصدير البضائع المستوردة فتحقق الاستفادة لكل من شركات النقل البري، والمقاول، والمستورد، والمصدر.

وكذلك فإن إعادة التصدير قد لا تعني بالضرورة النقل البري إذا حرص تجار الخليج على القيام بمهمة شحن البضائع تحت إشرافهم الشخصي وبوسائل تابعة لهم إلا أن المسألة ستعني بالضرورة تحريك الاقتصاد إلى الأفضل من ناحية تجارة الترانزيت التي هي مورد أساسي في الدول المتقدمة.

«٣» بالنسبة للقطاع العقاري نجد أن أسعار العقارات في الكويت انخفضت بصورة كبيرة تراوحت من ٣٠% إلى ٥٠% في بعض الحالات بالنسبة لبيع الأراضي، وأصبح سوق العقار مهددًا بسبب إحجام المستثمرين عن الشراء والبيع، الأمر الذي أدى إلى الركود -وهذه قضية تهم مجموع تجار العقارات بالدرجة الأولى، وهي تحتاج أيضًا إلى دراسة تنظر أيضًا إلى مسألة الإيجارات المرتفعة والشقق الخالية وإلى ما يؤدي إليه ارتفاع الإيجار من امتصاص لجانب هام من الدخل. إذ أن نسبة الربح من الإيجارات تظل ضئيلة جدًا إلى جانب الربح الذي يوفره تحريك عملية البيع والشراء في مجال العقار.

«٤» يسأل كثير ممن هم خارج الكويت: هل حافظت القوة الشرائية في الكويت على حيويتها السابقة؟ التي كانت على علاقة بحركة أرباح سوق المناخ سابقًا.

إننا نجد أن السوق المحلي يعاني من ركود تجاري بصورة كبيرة -جعلت القدرة الشرائية تفقد حيويتها السابقة، وأصبحت حالات الإعلان عن بيع المحلات والرخص التجارية كثيرة وصاحب ذلك إحجام عن الشراء، حيث كثر العرض وقل الطلب، وقد تقدم بعض تجار المحلات بالشكوى إلى وزارة التجارة بسبب منافسة سوق الجمعة سابقًا، وقامت الوزارة بالتعاون مع البلدية بإغلاق سوق الجمعة الذي كان مزدهرًا، ومع ذلك لم يتغير الحال، واستمر الركود كما هو، وثبت أن سوق الجمعة لم يكن أحد أسباب الركود التجاري.

لذلك فإن القرار المطلوب هو:

«۱» إسهام البنوك بتقديم السلف الشخصية بدون فوائد ربوية.

وذلك من أجل تدعيم وتقوية القدرة الشرائية للمواطن، الأمر الذي سيؤدي إلى تنشيط تحريك السوق المحلي وسيكون لهذه السيولة أثرها عند المساهمة الجدية من جانب البنوك ونشترط أن يكون القرض حسنًا لئلا تقع الكويت ثانية ضحية المرابين كما حدث في سوق المناخ.

«۲» على أن المتابع لقرارات مجلس الوزراء وخاصة البندين الخاصين بـ:

١- القطاع الصناعي.

٢- قطاع العمالة.

يجد أن الصناعة الكويتية تحتاج إلى دعم وحماية حكومية مع تشجيع انتشارها بصورة أفضل وهذا يقتضي إعطاءها المعاملة الخاصة في تجارة الترانزيت مع دول الخليج، ولا شك أنها ستجد المجال الناجح في إقبال دول الخليج عليها.

٣- أما العمالة، فبعد إجراءات الإبعاد اكتشفنا الآن أهمية العمالة عندما توقفت عجلة بعض المصانع، حيث أصبحت هذه المصانع تحتاج إلى تنظيم حكومي يكفل استقدام العمالة الفنية المدربة.

إن ضمان تحقيق النفع من هذه القرارات يتطلب متابعة حكومية للتطبيق، لكي نجني الفوائد التي تنشط الاقتصاد الكويتي لصالح سائر فئات المجتمع، دون اقتصارها على فئة معينة من التجار، حيث يجب أن يشمل النفع كل نشاط تجاري في الكويت مع ضخ السيولة الخاصة لتقوية القدرة الشرائية لدى المواطنين في الكويت.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل