العنوان من أجل تكامل النشاط الأمني في الكويت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يوليو-1985
مشاهدات 48
نشر في العدد 727
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 30-يوليو-1985
لاشك أن الجهد الذي يقوم به رجال الأمن في الكويت جهد طيب ومشكور يتوجب على كل مواطن صالح ومقيم شريف دعمه وتأييده. ومعروف أن الحكومة دعت جميع المواطنين والمقيمين للإبلاغ عن أية حالة يشتبهون بها مما يمس أمن الكويت من قريب أو بعيد، والجميل أن أهل الكويت قد استجابوا وبسرعة مذهلة لدعوة الحكومة مما يؤكد أن شعب الكويت سيقف مع رجال الأمن ضد كل متآمر على أمن هذا البلد وأمانه، وبدافع حرصنا على تكامل النشاط الأمني في هذا البلد المسلم، فإننا نلح على المسؤولين في البلد أن يأخذوا باعتبارهم الملاحظات التالية:
۱ - أعداء الكويت الذين دخلوا إليها في الماضي لابد وأن يكونوا قد دخلوا بتصريح رسمي..
أي بإذن للإقامة أو للزيارة، وهنا لابد من لفت النظر بشكل ملح إلى تجار الإقامات الذين يتقاضون ثمة مبالغ مادية مقابل تأمين «عدم الممانعة» في دخول الوافد إلى الكويت والإقامة فيها. وقد کشفت تحريات رجال الأمن عن وجود الآلاف ممن دخلوا إلى الكويت بإقامات غير صحيحة. ومعظم هؤلاء كانوا قد حصلوا على الإقامة بواسطة بعض الشركات أو بعض الشخصيات التي كان لها نفوذ، ولا بأس من الإشارة هنا إلى أن وزيرًا سابقًا قد سجل على اسمه أكثر من (٥) آلاف مقيم من الوافدين إلى الكويت؟ وإذا كان شخص واحد كفل هذا العدد... فكم كفل أمثال هذا الوزير السابق من الناس؟ وما هي الخدمات التي يقدمها خمسة آلاف وافد لفرد واحد في هذا المجتمع!؟؟
إننا إذ نستشهد بهذا النموذج من الناس فلأن مصلحة الكويت تدعو اليوم كل حريص ليقدم إلى المسؤولين في الدولة ما يفيد في تنقية هذا البلد من كل الشوائب، وتأتي تجارة الإقامات في مقدمة الأمور التي يجب أن يجتثها المسؤولون من أصولها. وذلك لئلا يكون هذا الباب ثغرة يدخل منها المشبوهون والمخربون وشياطين الإرهاب، ولنا في الإجراءات القائمة حاليًا ما يطمئن بأن المسؤولين في الدولة سوف يسدون هذا الباب إن شاء الله.
٢- ثبت فيما مضى أن بعض السفارات استقدمت بعض المخربين للقيام ببعض أعمال التخريب في بلدنا الآمن. ومثال على ذلك «وضع المتفجرات في جمعية الإصلاح الاجتماعي» لتفجيرها أثبتت كما هو موجود في ملفات النيابة العامة والقضاء الكويتي أن إحدى السفارات العربية المشبوهة كانت وراء الحادث. وأن عناصر تتعامل معها هي التي وضعت القنبلة. وقد تم سجن واضع القنبلة في حينه.
واليوم، ماذا عن تلك السفارة وأمثالها من السفارات التي دفعت بالإرهابيين للقيام بأعمال تخريبية في الكويت وغيرها من دول الخليج العربية؟ إن المصلحة العامة تقتضي بحث قضية هذه السفارات والعاملين فيها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بعامة، وليس غريبًا كما ذكرنا سابقًا أن تكون هذه السفارات هي التي تدفع أدوات الإرهاب لإحداث الفتنة في الكويت... لذا فإننا نطالب بتعقب أفراد تلك السفارات لئلا يأخذنا الأعداء على حين غرة في مرة قادمة..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل