; من البحوث المقدمة للمؤتمر الأول للتعليم الإسلامي بمناسبة العام الدراسي الجديد نقدم: القرآن الكريم أساس التربية الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان من البحوث المقدمة للمؤتمر الأول للتعليم الإسلامي بمناسبة العام الدراسي الجديد نقدم: القرآن الكريم أساس التربية الإسلامية

الكاتب محمد الفيصل آل سعود

تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1977

مشاهدات 117

نشر في العدد 368

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 27-سبتمبر-1977

التربية الإسلامية طابع يميزها عن المناهج غير الإسلامية في التربية والتعليم، وهذا الطابع الإسلامي مصدره القرآن الكريم. ذلك أن القرآن بإجماع المسلمين في الماضي والحاضر والمستقبل هو المصدر الخالد لعقائد الإسلام ومبادئه وأخلاقه وثقافته، وهو الأساس الثابت للنظم الإسلامية في التشريع والاجتماع والاقتصاد والتربية والتعليم.
هذا المنهج القرآني يتميز بأنه يربط العلوم جميعها بالمبادئ العليا الإسلامية في العقائد والأخلاق والاجتماع والاقتصاد والتشريع، وأن نظم التربية والتعليم القرآنية أساسها أن كل علم نافع للمجتمع وضروري له واجب على الأمة تهيئة أسباب تعليمه لجميع أفرادها أو لطائفة منهم حسبما تقتضيه حاجة الزمان والمكان، وأن وجود العلماء المتخصصين للتوسع والتعمق في كل من فروع العلم فرض كفاية على المسلمين، ويأثمون جميعًا إذا لم توجد منهم طائفة تخصصت في أحد فروع العلم الضرورية للمجتمع والنافعة للأمة في حياتها الدنيوية والأخروية، وأن جميع فروع العلم تخضع لهذا المبدأ، سواء كانت من علوم الدين أو علوم الدنيا، وسواء كان مصدرها الوحي الإلهي أو العلم المكتسب.

منذ فجر الإسلام إلى اليوم، تتابعت أجيال عديدة كلها ربيت، وعلمت في ظل القرآن وتحت رايته. فالطفل المسلم يبدأ تعليمه بقراءة القرآن وتعلمه وحفظه، ونظم التربية والتعليم كلها تقوم على منهج قرآني أساسه أن القرآن هو محور الثقافة وباب العلم، وهو العمود الفقري للعلوم جميعها، سواء كانت علومًا دينية أو علومًا مكتسبة.

هذا المنهج القرآني في التربية والتعليم قد حفظ للأمة الإسلامية شخصيتها ووحدتها الفكرية والثقافية؛ فالقرآن إذن هو صانع الوحدة الفكرية والثقافية بين المسلمين، وهو الضامن لها طالما بقي الأساس الخالد للتربية والتعليم الإسلامي.

القرآن الكريم أساس التربية الإسلامية

هذه الوحدة الشاملة للأمة الإسلامية هي نعمة من الله سبحانه وتعالى على المسلمين ببركة هذا الكتاب المقدس معجزة لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ (الإسراء: 88).

هذا الكتاب هو كلام الله أوحى به إلى خاتم الرسل والأنبياء، وتكفل بحفظه وخلوده ليكون نور الهداية الإلهية المستمرة الخالدة الباقية للأجيال المتعاقبة بعد وفاة الرسول الأعظم وبعد انقطاع أسباب الوحي بعد أن ختمت رسالة الرسل صلوات الله عليهم:

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: 9).

﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ (الشوري: 52).

وقد جرت إرادة الله سبحانه، وتعالى أن يكرم لغة العرب بأن جعلها لغة الكتاب المقدس، وبذلك ضمن لها الخلود معه والبقاء به: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (الشعراء: 192 - 195).

إن الله تعالى كما فرض علينا حفظ القرآن وتلاوته فرض علينا فهمه وتدبر آياته والعمل بها: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (ص:29) واللغة العربية هي مفتاح فهمه وتدبره، ولا يمكن حفظه وفهمه وتدبر معانيه إلا بحفظ لغته والمحافظة عليها..

ومنذ أشرق نور الهداية الإسلامية على هذه الأمة، وهي حريصة على حفظ القرآن والمحافظة عليه بالحفاظ على لغته وعلومها، وكان نتيجة ذلك أن حفظها القرآن، وحفظ لها وحدتها الفكرية والثقافية التي هي أساس وجودها ومصدر قوتها.

إن الوحدة الفكرية التي أوجدها القرآن تعني وحدة الأمة الإسلامية وتضامنها وتعاونها في مجالات العلم، وبهذا تجاوزت الأمة الإسلامية اعتبارات العرق والجنس والقومية والإقليم، وأصبحت المثل الحي للوحدة الإنسانية القائمة على عقيدة، فالبشر سواء لأن إلههم واحد، ولأن أباهم واحد كما قال الرسول الكريم صلوات الله عليه في حجة الوداع، حينما أعطى لهذه الوحدة مغزاها الاجتماعي بتقرير مبدأ المساواة بين البشر: لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى والعمل الصالح، وبذلك ألغى الإسلام منذ عهد الرسالة كل تمييز جنسي أو عرقي أو قومي، وأبطل التفاخر بالأنساب والأحساب والألوان والأجناس الذي تشكو منه الإنسانية اليوم.

إن مبدأ الوحدة والمساواة الإنسانية الذي قرره الإسلام هو الذي تقوم عليه التربية الإسلامية وتضامن المجتمع الإسلامي وتكافله وقوته... إنه مبدا خصب تمتد جذوره وفروعه في جميع العلوم، سواء كانت علومًا نظرية أو علومًا إنسانية أو اجتماعية أو كونية.

لكن الوحدة الفكرية التي تستمد من القرآن لا تقف آثارها عند وحدة الأمة ووحدة الإنسانية والمساواة بين البشر وتضامنهم، بل إنها تعني كذلك وحدة العلوم المختلفة وارتباطها وتكاملها لأن لا فائدة من علم إذا كان بعضه يناقض البعض أو يهدم قواعده وأركانه.

إن الوحدة الفكرية التي: لها القرآن الكريم تعني الترابط بين مختلف فروع العلم والمعرفة برباط التكامل والتناسق. وينبوع هذه الوحدة العلمية والفكرية هو كتاب الله الكريم بمبادئه الخالدة وقيمه العالية، وكذلك فإنها باقية طالما بقي القرآن هو المحور الذي تبدأ منه جميع العلوم، وتسير نحو أهدافه ومثله العليا جميع الدراسات والبحوث في جميع فروع العلم والمعرفة بلا استثناء، لتصبح جميع العلوم وحدة متكاملة لا يستغني البعض منها عن البعض الآخر.

لقد سار المسلمون على هذا المبدأ الأساسي منذ إشراق نور الرسالة المحمدية حتى اليوم.. فالعلوم الدينية والدنيوية النظرية والعملية الإنسانية والكونية كلها فروع لعلم إسلامي واحد يبدأ بالقرآن، ويستمد روحه وتوجيهاته من آياته ومبادئه وعقائده، وبذلك كانت معاهد التعليم والتربية في الإسلام معاهد عامة تؤهل المسلم لتعلم جميع العلوم النافعة مهما اختلفت أنواعها وتؤهله في الوقت نفسه للتخصص فيما يختاره منها بعد ذلك. وقد بقي الحال على ذلك في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وأقطاره حتى ابتليت كثير من أقطارها بالغزو الأجنبي والسيطرة الاستعمارية والنفوذ الأجنبي المباشر وغير المباشر- هذه السيطرة دفعت بنا في مهاوي التدهور والتخلف ليستمر الاستغلال الأجنبي لشعوبنا وثرواتنا. وقد كان للاستعمار والتخلف أثر في انحراف أوضاعنا التعليمية والتربوية عن منهاجها الإسلامي الصحيح الموحد، وابتلينا بازدواجية الثقافة وفوضى التعليم.

وها نحن نجتمع اليوم لنضع الخطط لنهضة تعليمية تربوية شاملة على أصول الإسلام ومناهجه الصحيحة الخالدة.

ولتحقيق هذا الهدف يجب أن نبدأ من البداية، وهي المحافظة على الكتاب الذي جعله الله أساسًا لعقائدنا وشريعتنا وحفاظا للغتنا ووحدتنا الثقافية والفكرية والعلمية وهو القرآن الكريم.

إن المحافظة على القرآن ليست شعارًا أجوف، وإنما هي عنوان المنهاج كامل في التربية والتعليم يكفي أن أشير إلى أهم معالم هذا المنهاج وهي:

1- أن القرآن واحد للمسلمين جميعا، وبالتالي فإن صيانة الوحدة العقيدية والثقافية والفكرية والعلمية هي ضرورة من ضرورات المحافظة على القرآن ذاته لأنها تحفظ له مكانته كمنبع لهذه الوحدة وضامن وحارس لها. ولا يمكن الاحتفاظ بالوحدة الثقافية والفكرية بين الشعوب الإسلامية إلا بتوحيد مناهج التعليم ونظمه وأصوله وأهدافه وتعاون جميع المسلمين حكومات وشعوبًا في سبيل تدعيم هذه الوحدة.

2- أن القرآن باق ليفهم ويدرس ويعمل بمقتضاه، ولا يمكن فهمه، ولا دراسته، ولا استنباط أحكامه إلا باللغة التي نزل بها الروح الأمين، والمحافظة على لغة القرآن تعني نشرها والدفاع عنها وإعادتها إلى مكانتها كلغة عالمية لأنها لغة الإسلام الأولى ومستودع علومه وآدابه. أن المحافظة على لغة القرآن ضرورية للمحافظة على القرآن حيًّا بمعانيه ومبادئه وتشريعه وأخلاقه التي أشارت لها عائشة أم المؤمنين بقولها عن أخلاق الرسول الأعظم صلوات الله عليه: كان خلقه القرآن.

أن المحافظة على لغة القرآن هدف عظيم يجب أن نضع له الخطط ونعمل له جاهدين مخلصين متعاونين جميعا.. سواء كنا عربا أو غير عرب، لأنها لغة الإسلام وليست لغة العرب وحدهم .

3- أن العلم والتعليم واجب مقدس على جميع المسلمين، وهو فرض كفاية يحاسبون عليه، ويؤاخذون جميعا إذا لم تقم طائفة منهم نيابة عن الباقين بهذا الواجب.

وتقديس العلم من تقاليد الإسلام العريقة، وكان التعليم دائما من أكبر العبادات تقربًا لله، وكان خير مكان للعلم مساجد العبادة التي بقيت أربعة عشر قرنًا تقوم بدور الجامعات ومعاهد التعليم، وحبذا لو عمل المسلمون على أن تواصل مساجدهم القيام بدورها في نشر العلم وإحياء مجالسه حتى مع وجود معاهد وجامعات مستقلة ومنفصلة عن المساجد.

وإذا كان طلب العلم فريضة فإن تهيئة أسباب العلم والتعليم فريضة كذلك؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا -وقد حرص المسلمون جميعا في جميع عصور تاريخهم ومختلف أقطارهم على القيام بهذا الواجب أفرادًا وجماعات، حكامًا ومحكومين- والتاريخ شاهد على أن الإنفاق على العلم وتكريم العلماء وتشجيع المتعلمين والطلاب كان يتنافس فيه المسلمون، ويتعاونون جميعا غنيهم وفقيرهم حاكمهم ومحكومهم، ولم يحدث في تاريخنا أن تخلى الأفراد أو تراخوا في القيام بالتزامهم في ذلك الميدان اعتمادًا على الحكومات.

والتاريخ شاهد على أن جميع المعاهد ودور العلم كانت تنشأ وينفق عليها في جميع العصور الإسلامية من الأوقاف الخيرية الثابتة، وكان يتنافس في إنشاء هذه الأوقاف الأفراد والحكام، ومن الإنصاف أن نقول إن الأفراد كانوا سباقين في هذا المضمار في جميع عصور الإسلام... وعلينا اليوم أن نستنهض المسلمين من أجل مواصلة السير على هذا النهج الإسلامي العريق بالتقرب إلى الله بإنشاء دور العلم ومعاهده وتشجيع العاملين بها والمتعلمين فيها.

على هذه الأسس الإسلامية العريقة أنشأنا مؤسسة الإيمان للتربية والتعليم والثقافة الإسلامية لتأسيس مدارس عصرية إسلامية على أرقى المستويات.

ولقد تعاون معنا نخبة من أهل العلم ورجال التربية والتعليم والعاملين للإسلام، وأنشأنا عدة مدارس بالمملكة العربية السعودية كل منها تحمل اسم منارة البلد الذي أنشئت فيه إشارة إلى العلاقة الوثيقة بين المدارس والمساجد في تاريخ الحضارة الإسلامية. فعندنا الآن منارة بالرياض ومنارة بجدة ومنارة بالمدينة، ونحن نستعد لإنشاء منارة بالقاهرة كذلك.

لقد كان هدفنا من إنشاء المدارس هذه هو وضع الأسس العلمية لنموذج عصري من المدارس التي تمثل الثقافة الإسلامية، وثبت تفوقها ومزاياها لوقف تيار الاتجاه اللاديني في التعليم القومي الذي بدا يسود في بعض الأقطار.

ولقد سرنا في طريقنا على منهاج عملي يعتمد على التجربة والممارسة، ولا تقتصر على الأقوال والنظريات بفضل تشجيع أولياء الأمور والمعاونات القيمة التي يقدمها لنا عدد كبير من أساتذة التربية في جامعة الرياض وجامعة الملك عبد العزيز وجامعة الإمام محمد بن سعود، وإني أرى بعضهم معنا في هذا المكان وأرى أن وجودهم دليل على أن التعاون بين رجال العلم النظري والخبرة العملية في ميادين التربية سيضمن لحركة التربية الإسلامية نجاحًا متواصلا إن شاء الله.

لقد كان نجاح مدارس مؤسسة الإيمان أكثر مما كنا نتوقع، وكان وجودها دليلا ملموسًا على أن الثقافة الإسلامية ثقافة حية متجددة وأن أصالتها تؤهلها لكي تنافس أكثر الثقافات العصرية تقدما وتفوقًا وشمولا.

لا يخفى على أحد منا ما كانت تلقاه معاهد العلم ومؤسسات التعليم الأصلي من اضطهاد في الأقطار التي ابتليت بالاحتلال الأجنبي والسيطرة الاستعمارية.

لقد كانت الإدارة الاستعمارية تخطط للقضاء على الإسلام وقيمه، وذلك بتشجيع التيار الإلحادي والثقافة اللادينية والقضاء على المؤسسات التعليمية لتفتح المجال أمام المبشرين ومعاهدهم ومؤسساتهم.

وما زالت آثار الحرب الاستعمارية على معاهد التعليم الإسلامي باقية إلى الآن في كثير من الأقطار رغم استقلالها السياسي؛ لأن الحكومات الوطنية لم تجد الفرصة الكافية، ولا الموارد الكافية لتحرير نظمها التعليمية من السيطرة الاستعمارية واللغة الاستعمارية والثقافية الأجنبية، ولإتمام استقلالها السياسي باستقلال ثقافي وعلمي.
رغم هذه الحرب الاستعمارية ما زال هناك مجاهدون صامدون بإيمان وثبات في ميدان التعليم الأصلي في جميع أنحاء العالم الإسلامي، ولقد رأينا نماذج بطولية من هؤلاء المجاهدين في سبيل الدفاع عن مبادئ الإسلام في ميدان التعليم وبعضهم معنا الآن في هذا المؤتمر، وإنني انتهز هذه الفرصة لأحيي الحاضرين منهم والغائبين، ولأدعوهم إلى الصمود والعمل الدائب في سبيل نشر العلم والثقافة الإسلامية وتنشئة أبناء المسلمين على هدى القرآن وآدابه وتعاليمه ونوره.

بالتعاون مع هؤلاء المجاهدين العاملين وتأييدهم الحماسي دعت مؤسسة الإيمان أصحاب المدارس العربية الإسلامية الخاصة إلى إنشاء منظمة للتعاون والتنسيق فما بينها تحت اسم الاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية.

وغايتنا من تأسيسه تقوية علاقات العالم الإسلامي في إطار المبادئ الإسلامية، وأهمها:

1- وحدة الثقافة والفكر الإسلامي؛ لذلك يعمل الاتحاد على توحيد التعاون بين مؤسسات التعليم للمناهج والتقريب بين برامج تلك المدارس ومناهج التعليم فيها رغم اختلاف أقطارها وتباعد المسافات بينها، وكذلك يسعى الاتحاد لوضع كتب مشتركة وتدريب الأساتذة والمعلمين والعاملين في حقل التعليم على أسس إسلامية أصيلة موحدة حتى تصبح مدارس دولية تنشر ثقافة إسلامية عالمية موحدة مبنية على مناهج مشتركة وكتب موحدة وأساتذة تجمع بينهم وحدة الفكر الإسلامي.

2- المحافظة على القرآن ولغة القرآن ولذلك يشجع الاتحاد جميع المدارس ويعاونها على التوسع في تعليم اللغة العربية ونشرها بين الجيل الناشئ من أبناء المسلمين حتى تصبح اللغة المشتركة بين جميع المسلمين على اختلاف أجناسهم وجنسياتهم وأقطارهم.

3- تعاون الجميع أفرادًا وجماعات في هذا الميدان لذلك فإن الاتحاد، وإن كان يتمتع بعضوية المدارس الأهلية التي ينشئها الأفراد والهيئات، إلا أن الحكومات تستطيع المساهمة في تأييد وتشجيع مشروعاته عن طريق اختيار إحدى هيئاتها الثقافية للعضوية في مجلس الاتحاد..

كما أن مشروعات الاتحاد لا تقتصر الاستفادة منها على المدارس المتمتعة بعضويته، بل إنها جميعا تهدف لمساعدة جميع المدارس العربية الإسلامية في مختلف الأقطار والقارات.

على أساس التعاون في ميدان التربية الإسلامية ولخدمة التعليم العربي الإسلامي أعد الاتحاد مشروعات عديدة لتدريب المعلمين وتوحيد المناهج والكتب وإنشاء مبان مناسبة للمدارس القائمة والمدارس الجديدة..

إلا أن الاتحاد لا يقصد منه أن يحل محل الجمعيات والهيئات والأفراد العاملين في ميدان التعليم أو أن يقوم هو بدلا منهم بإنشاء المدارس أو إدارتها- كلا بل إن هدفه الوحيد هو تشجيع الأفراد والجمعيات والهيئات ومساعدتهم على إنشاء المدارس العربية الإسلامية الدولية، وعلى ترقية نظم التعليم بها ورفع مستوى العاملين بها وتزويدهم بما يحتاجون إليه من أساليب عصرية تمكنهم من منافسة المؤسسات الأجنبية التي تحارب ثقافتنا العربية الإسلامية وعقائدنا ومبادئنا، ووقف تيار الثقافات الإلحادية واللادينية.

ولا شك أن الاتحاد سيكون أول المستفيدين من هذا المؤتمر، ومن دراساته وأبحاثه، وأنه على أتم استعداد لكي يقوم بكل ما يكلفه به المؤتمر من أعمال لمتابعة تنفيذ مقرراته وتوصياته خدمة لهدفنا المشترك السامي، وهو النهوض بالتربية الإسلامية القرآنية والدفاع عنها والعمل في سبيلها.

لا شك أنكم ستتخذون جميع التدابير الضرورية لتنفيذ التوصيات والخطط التي يضعها هذا المؤتمر للنهوض بالتربية الإسلامية، ونحن نأمل أن تتجاوب حكومات الدول الإسلامية ومؤسسات التعليم مع قراراتكم وتوصياتكم، وأن تتولى تنفيذها بما يقتضيه ذلك من إصلاح في نظم التعليم الرسمي. ولكن إلى جانب هذا النوع من التعليم يوجد قطاع هام تمثله المدارس الحرة التي تشرف عليها هيئات خاصة أو أفراد- وإن الاتحاد الذي يمثل هذا النوع من المدارس والهيئات المشرفة عليها على أتم استعداد لكي يتولى تنفيذ مقرراتكم وتوصياتكم في هذا النطاق آملين أن يكلل الله جهودنا بالتوفيق والنجاح.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل