; منبر المجتمع العدد 529 | مجلة المجتمع

العنوان منبر المجتمع العدد 529

الكاتب محمد محمود الصواف

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1981

مشاهدات 62

نشر في العدد 529

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 19-مايو-1981

فتوى قديمة جديدة لأكابر علماء العراق

منذ ربع قرن من الزمن تَنَادَى علماء بغداد وقد هالهم مارأوا من انحراف الشباب المثقف المتخرج من المدارس الأجنبية والتبشيرية وموجة الإلحاد التي سرت بينهم فاجتمعوا بمدرسة السليمانية مقر شيخ علماء العراق العلامة المجاهد الشيخ أمجد الزهاوي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

وتدارسوا الأمر من مختلف وجوهه فقرروا إصدار فتوى ونداء حول هذه المدارس إلى العالم الإسلامي ثم طلبوا إليَّ وإلى أخ آخر من شباب العلماء آنذاك أن يكتب كل منَّا هذه الفتوى، وهذا النداء لتُعرض على المشايخ الكرام في جلسة أخرى، وعند اللقاء عَرَضتُ وزميلي ما أُمِرنا به من أشياخنا الفضلاء العلماء، وبعد المداولات اختاروا ما كتبته وأعددته لهذا الغرض بعد تعديلات وملاحظات أخذتها وضممتها إلى الأصل ثم قرروا إصدارها بنشرة خاصة لتوزع على نطاق واسع في العراق وخارج العراق، اشتركت الجمعيات الإسلامية في نفقات طبعها وتوزيعها، وفي مناسبة المولد النبوي المبارك صدرت هذه الفتوى في 12 ربيع الأول سنة 1375 هجرية موقعة من أكابر علماء بغداد الأماجد ونشرت في الصحف والمجلات الإسلامية كما وُزعت على نطاق واسع بكراس مستقل.

ولأهمية الموضوع ولأنه جديد في كل زمان ومكان خاصة ما نقرأه ونسمعه ونشاهده من الهجمة الصليبية الشرسة تعاونها وتساندها وتتآمر معها الشيوعية الملحدة واليهودية الماكرة الفاجرة الكافرة لحرب الإسلام والسعي لإبادة المسلمين في كل أصقاع الأرض أحببت أن أجدد نشر هذه الفتوى وهذا النداء في مجلتنا الناهضة المجاهدة «المجتمع» التي تصدر في الكويت العزيز.

وفَّق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، ونصرنا على القوم الكافرين وأيقظ أمتنا لترى جميع المكابد التي تصاغ لعرقلة مسيرتها ونهضتها الجديدة وصحوتها المباركة بعون الله وتوفيقه.

20 جمادي الآخرة سنة 1401 هـ

محمد محمود الصواف

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمين وبعد:

أيها الآباء الأجِلَّاء والأولياء النجباء، يبعث إليكم علماء بغداد بتحياتهم ودعواتهم ويرجون الله عز وجل أن يقرَّ عيونكم بأبنائكم ويجعلهم من أبناء السلامة والنجابة والبر والوفاء، وهم إذ يبعثون إليكم بهذه التحيات والدعوات يرجونكم أن تعلموا وإن كنتم ممن لا تخفى عليهم مثل هذه الأمور ولكنها الذكرى والذكرى تنفع المؤمنين.

واعلموا أن أبناءكم أمانة الله في أعناقكم وقد وهبكم الله إياهم وأكرمكم بهم لينظر كيف تصنعون؟ أتُربونهم على حب الله وطاعته وعلى الفضائل والآداب الإسلامية الرفيعة؟ أم تتركونهم وشأنهم أو تضعونهم بأيدي مؤدِّبين يُجرِّدونهم من عقائدهم وينفثون فيهم سموم الضلال والانحلال الخلقي، وأنتم غافلون؟ يقول الله تبارك وتعالى﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الأنفال:27)، والفتنة هنا تحمل معنى الاختيار والامتحان.

واعلموا أن الأبناء منكم ولكم فإذا نُشئوا نشأة صالحة ورُبُّوا على الفضيلة والبر والوفاء، كان خيرهم لكم، وصلاحهم لصالحكم وعشتم معهم عيشًا هنيئًا سعيدًا.

والعكس بالعكس تمامًا، فإذا تجرد الولد من أخلاقه ودينه، ونشأ على التسيب والانحلال وعدم التقيد بقيود الإسلام فرط الأمر من أيديكم وانْصَبَّ شره عليكم وخرج عن طاعتكم ولقيتم العنت منه في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأنكى، يقول تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ﴾ (طه: 127).

واعلموا أن الله تبارك وتعالى حيث وضع الأمانة في أيديكم أوصاكم بحفظها وحمايتها من النار وما حفظها من النار إلا بصدها عن الأسباب والأعمال التي توصلها إلى النار وبئس القرار قال تعالى﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم: 6)، والأولاد من الأهل بل هم صفوة الأهل والعشيرة، وقد أمرنا الله بأن نقيهم ونحفظهم كما نقي أنفسنا ونحفظها من أسباب الهوى والسقوط في النار، وإن أعظم هذه الأسباب هو بُعدهم عن دينهم وتركهم لأوامره وفضائله ومنبع الفضائل ومصدر القوة في تربية الأبناء والبنات هو الدين وحده فإذا استمسك به الإنسان فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، وكان له الدرع الواقي من كل الشرور والآثام.

وإذا تركه وأهمله صاحبه، فلا ينفعه ولا يصدُّه قانون مادام الوازع الباطني قد زال عنه، فقد أصبح صاحبه أشبه بالحيوان المفترس، يفعل ما تقتضيه حيوانيته، فلا وازع يردعه ولا قانون يمنعه، فالدين والأخلاق هما مصدر القوة في الأمة تعيش حرة سعيدة كريمة ما عاش فيها هذان الركنان حيين قويين.

ولقد فطن أعداء الإسلام إلى هذه الحقيقة، فأجمعوا أمرهم وكيدهم، ووضعوا الخطط والمناهج لمحاربتنا في هذه الميادين بعد أن خابوا وخسروا وفشلوا في محاربتنا بالسيف مئات السنين، وكانوا كلما أوقدوا للحرب نارًا أطفاها الله وأقام دولة الإسلام على الرغم من مكائدهم، فعمدوا إلى حربنا من طرق أخرى، ووضعوا المناهج التي تكفل بقاءهم وزوالنا، وسعادتهم وشقاءنا، وحريتهم واستعبادنا إلى أبد الآبدين ما دمنا منفذين لخططهم ومناهجهم، وسائرين في المسالك التي رسموها لنا، ودفعونا إلى السير فيها بأيدي وكلائهم ومندوبهم من أبناء جلدتنا وممن تخرجوا على أيديهم، وتتلمذوا على مدارسهم حتى أصبحوا أشد منهم خطرًا وأعظم كفرًا.

إن أعداءنا اليوم يحاربوننا باسم العلم والفلسفة وباسم الأدب والفن، وباسم حرية الرأي وحرية الأديان، وهم بهذا وغيره ينظمون حملاتهم الشعواء ضد عقائدنا وديننا، وأخلاقنا وعاداتنا ولقد دخلوا علينا من عدة أبواب، وإن أعظم هذه الأبواب وأشدها فتكًا وخطرًا هو المدارس والكليات التبشيرية والجامعات التي زرعوها في العالم الإسلامي هنا وهنالك وجنَّدوا لها القُسس والرهبان يدرسون فيها ويبشرون وينفثون سمومهم في أطفالنا الأبرياء وشبابنا النجباء فيجردونهم من عقائدهم وأخلاقهم وينشئونهم على التحلل والفساد.

أيها الآباء: إن هذه المدارس والكليات الأجنبية لم تُفتح حبًّا في سواد عيوننا، ولا طمعًا في تهذيبنا كما يزعمون بل فتحت لتثبيت قدم الاستعمار في بلادنا وتجريد أبنائنا من مقوماتهم الأخلاقية والدينية، حتى تجعلهم كالسوائم لا يفكرون إلا في بطونهم وشهواتهم فتلهيهم هذه الأغراض الدنيئة عن عظائم الأمور وتقعد بهم عن أسباب المجد ومدارج الكمال، وتزرع في قلوبهم حب أعدائنا وأعداء أوطاننا وديننا من رسل التبشير وأذناب الاستعمار.

وهل يُتصور أن إنسانًا ما يحارب أو يكره أناسًا علموه وهذبوه؟ وهذا ما يريده الأعداء من نشر هذه المدارس وصرف مئات الملايين من الدولارات والجنيهات عليها.

أيها الآباء: قد يقول قائل منكم إن التبشير المسيحي قد فشل في ديارنا كل الفشل ولم يستطع التبشير حتى الآن أن يُنَصِّر عشرة من المسلمين.

وننقل لكم بصدد هذا القول الخطاب الذي ألقاه القس زويمر في مؤتمر المبشرين الذي عقد في جبل الزيتون في القدس إبان احتلال فلسطين المجاهدة الشهيدة من القوات الإنكليزية المعتدية.

وقد أفصح القس زويمر وهو رئيس المؤتمر في هذا الخطاب عن أغراض التبشير وبرامج التعليم بعد أن سمع إلى خطب كثير من المبشرين اليائسة والدالة على إفلاس التبشير في البلاد الإسلامية فقام خطيبًا محددًا أغراض التبشير بهذه الكلمات، قال هذا القسيس وكان رئيس المبشرين في القُطر المصري: أيها الإخوان الأبطال والزملاء الذين كتب الله لهم الجهاد في سبيل المسيحية واستعمارها لبلاد الإسلام فأحاطتهم عناية الرب بالتوفيق الجليل المقدس، لقد أديتم الرسالة التي نيطت بكم أحسن الأداء، ووفقتم لها أسمى التوفيق، وإن كان يخيل إليَّ أنه مع إتمامكم العمل على أكمل الوجوه لم يفطن بعضكم إلى الغاية الأساسية منه.

إني أقركم على أن الذين أدخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين حقيقيين، لقد كانوا كما قلتم أحد ثلاثة.. إما صغير لم يكن له من أهله من يُعَرِّفُه ما هو الإسلام، أو رجل مُستَخِفٌّ بالأديان لا يبغى غير الحصول على قوته وقد اشتد به الفقر وعزت عليه لقمة العيش، وآخر يبغى الوصول إلى غاية من الغايات الشخصية، ولكن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هداية لهم وتكريمًا (كذا) وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله.

وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها، وبذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية وهذا ما قمتم به في خلال الأعوام المائة السالفة خير قيام، وهذا ما أهنئكم عليه وتهنئكم دول المسيحية والمسيحيون جميعًا كل التهنئة.

لقد قبضنا أيها الإخوان في هذه الحقبة من الدهر من ثلث القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية ونشرنا في تلك الربوع مكامن التبشير والكنائس والجمعيات والمدارس المسيحية الكثيرة التي تهيمن عليها الدول الأوربية والأميركية.

والفضل إليكم وحدكم أيها الزملاء أنكم أعددتم بوسائلكم جميع العقول في الممالك الإسلامية إلى قبول السير في الطريق الذي مهدتم له كل التمهيد.

إنكم أعددتم نشئا «في ديار المسلمين» لا يعرف الصلة بالله، ولا يريد أن يعرفها وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقًا لما أراده له الاستعمار لا يهتم بالعظائم ويحب الراحة والكسل ولا يصرف همه في دنياه إلا في الشهوات.

فإذا تعلم فللشهوات، وإذا جمع المال فللشهوات، وإن تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات يجود بكل شيء.

إن مهمتكم تمت على أكمل الوجوه، وانتهيتم إلى خير النتائج، وباركتكم المسيحية ورضي عنكم الاستعمار، فاستمروا في أداء رسالتكم، فقد أصبحتم بفضل جهادكم المبارك موضع بركات الرب.

انتهى خطاب القس زويمر، وبه انتهى مؤتمر المبشرين المنعقد في القدس بعد أن أخذوا قرارًا جماعيًا بالاستمرار على خطة السير في الوسائل التبشيرية القديمة يضاف إليها الوسائل الجديدة وأهمها زيادة عدد المدارس والكليات وتكثيرها في كل مكان والابتداء من رياض الأطفال والتدرج منها إلى الثانويات فالكليات والجامعات، وقد سيطروا على البرامج في جميع مراحل الدراسة وهيأوا لها جيوش المبشرين من القسس والرهبان ووكلائهم ممن تتلمذ على أيديهم وخرج على أمته ودينه.

أيها الأبناء: لقد رأيتم نوايا هذه المدارس وقد وصفها أصدق وصف القس زويمر (وشهد شاهد من أهلها)، وإن الواقع الذي نلمسه في الشباب المتعطل والمتفرنج المتحلل المتخرج من هذه المدارس ليصدق الوصف الذي نعتها به هذا المبشر الكبير، فماذا بعد الحق إلا الضلال، فهل يسوغ لكم أن تتركوا أبناءكم في هذه المدارس يعيث في عقولهم وعقائدهم ذئاب الاستعمار ورسل الشر والدمار؟ إن علماء بغداد في الوقت الذي يضعون فيه هذه الحقائق بين أيديكم يتقدمون إليكم بالفتوى الصريحة وهي «حرمة إدخال أبنائكم وبناتكم في المدارس والكليات التبشيرية إنكليزية كانت أو أمريكية أو فرنسية أو غيرها من مدارس التبشير فإنها تؤدي إلى الكفر ورضاكم بكفر أبنائكم وبناتكم يؤدي إلى كفركم أنتم كذلك فإن الرضا بالكفر كفر. نعوذ بالله من الكفر والضلال ونربأ بكم أن يصيبكم ما أصاب غيركم من الكفر والانحلال.

وفي الوقت الذي نبعث لكم فيه بهذه الفتوى الصريحة نعود فنناديكم وننادي ضمائركم المؤمنة ونسائلكم بالله وباسم الإسلام والإيمان أن تُجنِّبوا أولادكم من هذه المدارس، وتخرجوهم منها بأسرع وقت ممكن، ولا تغرنكم شهاداتها ولغاتها فما يقع فيه الأبناء من الفساد والكفر لا تنفع معه شهادة مهما عظمت ولا لغة مهما سمت، فما قيمة الشهادة إذا حملها صاحبها وهو لص خامل كسول كافر بمجده ودينه وتاريخه وقومه؟ عاق لوالديه، فرح بما لديه من الكفر والضلال والانحلال، ورجاؤنا أن تستجيبوا لندائنا فهو صيحة مخلصة نقدمها إليكم لنعذر أمام الله بأننا بلغناكم ورجوناكم وبينا لكم حكم الإسلام في مثل هذه المدارس الكافرة.

فلا تخيِّبوا رجاءنا ولا تصمُّوا آذانكم عن ندائنا فهو نداء الحق وصوت الضمير وصيحة الإسلام، وستُسألون عما كنتم تعملون، كما ستسألون أمام الله عن هذه الصيحة إن تركتموها تذهب أدراج الرياح، وإننا نذكركم بقول الله تبارك وتعالى ونرجو أن تُمعنوا النظر في هذه الآيات وتتفكروا في المصير المحتوم قال تعالى﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ. أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ. لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ. ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ. يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ. وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (النحل: 106-1112).

هذا وغيره مما نذكركم به، أما نحن فقد بلغنا ونرجو أن نعذر أمام الله، وما على الرسول إلا البلاغ المبين.

اللهم اشهد بأننا قد بلغنا ما نعلمه في سبيلك، فتقبل منا ووفق المسلمين للسمع والطاعة، إنك نعم المولى ونعم النصير، والحمد لله رب العالمين.

بغداد 12 ربيع الأول سنة 1375 هـ

 

تواقيع العلماء

الشيخ أحمد الراوي

نجم الدين الواعظ

أمجد الزهاوي

عبدالقادر الخطيب

محمد القزلجي

عبدالعزيز الشواف

كمال الدين الطائي

نوري الملا حويش 

فؤاد الألوسي

عبدالله الشيخلي

محمد محمود الصواف

الرابط المختصر :