; من الجامعة: ماذا وراء إلغاء كلية البنات في جامعة الكويت؟! | مجلة المجتمع

العنوان من الجامعة: ماذا وراء إلغاء كلية البنات في جامعة الكويت؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-أبريل-1977

مشاهدات 99

نشر في العدد 345

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 12-أبريل-1977

اتخذت خطوات عملية من أجل نقل كلية الآداب من مبناها الحالي في الشويخ إلى مبنى كلية البنات الجامعية في كيفان.  

ولم تأت هذه الخطوات عفوا، بل جاءت نتيجة تخطيط ماكر خبيث، يستهدف من ورائه أن تكون كلية البنات الجامعية في كيفان مختلطة كما هو حادث اليوم في مبنى العديلية وذلك كمرحلة نهائية من مراحل تعميم الاختلاط على كافة كليات الجامعة.

وهذه خطوة إذا ما تحققت فإنها تعتبر تحديًا صارخًا لتعهدات المسئولين وللشعب المسلم في الكويت ولإرادته الشعبية المتمثلة في موقف مجلس الأمة السابق الرافض لتطبيق نظام الاختلاط المشبوه، وإذا ما كانت السلطة في الجامعة قد بررت موقفها من اتخاذ تدابير الاختلاط الجزئي لأسباب مادية تمثلت بزعمهم بزيادة النفقات وقلة المباني وعدم وفرة الأساتذة المدرسين.

فإن هذه الخطوة لم نجد لها من المبررات، خاصة وأن كلية الآداب قد أدت دورها في الفترة الماضية من حيث استيعاب الطلبة دون أية مشاكل أو عراقيل تذكر.

ونناشد مجلس الوزراء ووزير التربية الرئيس الأعلى للجامعة بإلغاء كافة صور وأشكال نظام الاختلاط بين الجنسين في الجامعة، صيانة لقيمنا وديننا وأخلاقنا ونهيب بمجلس الوزراء أن يتخذ الخطوات الحاسمة. خاصة وأن المسئولية الآن على كاهله مضاعفة ولا شك أن حملها عسير.

وما قامت به الجامعة من إصدار للائحة السلوك الاجتماعي إن هو إلا نوع من السدود المقامة لدرء المفاسد في الحرم الجامعي.

والاختلاط أحد العوامل الرئيسية المساعدة على نشر الرذيلة والمفاسد المختلفة بين صفوف الشباب في الجامعة لذا كان الأحرى بالسلطة في الجامعة أن تحارب أوجه الفساد ليس فقط بإصدار لائحة سلوكية، وإنما عليها أن تتعمق في فهم المشكلة الموجودة وتعمل على اقتلاعها من جذورها بإيجاد الحلول الواقعية والعملية والمتمشية مع قيم هذا المجتمع المسلم الغيور، وذلك بمنع أساليب الاختلاط كلها والمتمثلة في اختلاط الشباب والشابات بالكافتيريا وساحات الجامعة وحتى قاعات الدراسة كما نهيب بالغيورين من هذه الأمة وكل من بقيت فيه بقية من غيرة وشعور بالفضيلة والأصالة أن يعمل جهده على صد هذه المفسدة الكبيرة.

وكلية كيفان للبنات هي آخر معقل لم يتدنس بشائبة الاختلاط وبقي محافظًا إلى حد ما على نزاهته الفطرية التي استمدها من دينه فامتدت الأيادي الأثمة لكي تهد هذا المعقل سيما وأنه امتلأ بعدد كبير من الفتيات المحجبات اللائي وجدن الكثير من الراحة والحرية بعيدًا عن الشباب اللذين يفضلون بدورهم أن يشعروا بتلك الحرية بعيدًا عن أخواتهم حيث ذهب كل جنس يرتشف العلم في راحة بال وطمأنينة نفس.

ولتتق السلطة في الجامعة الله ولا تحمل نفسها وزر الأمة فأنها مسئولة عن ذلك أمام رب العرش سبحانه وليس من ظلم نفسه كمن ظلم غيره معه.

﴿ هَٰذَا بَلَٰغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ. اللهم قد بلغت اللهم اشهد. 

أستاذ فاضل

الأستاذ محمد طموم. أستاذ في جامعة الكويت يقوم بتدريس مادة أحكام الأسرة في الإسلام قام بإيعاز من ضميره وخشية من ربه بالنصح للطالبات المتبرجات، وانثال خيرًا وبركة فيا حبذا لو اتخذ المدرسون من هذا الأستاذ الفاضل مثالا يحتذى به في الوقوف في وجه الانحراف المتفشي بالجامعة. 

ويا ليت إدارة الجامعة تقوم بتطبيق ما قالته في لائحة السلوك المقترحة بخصوص الاحتشام.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل