; من السيرة (405) | مجلة المجتمع

العنوان من السيرة (405)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-1978

مشاهدات 111

نشر في العدد 405

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 25-يوليو-1978

الوالد: نعم: أربعون سنة یا أولادي. قضاها النبي عليه الصلاة والسلام، قبل البعثة.

أحمد: هل عاشها كلها في مكة يا أبي؟

الوالد: نعم، ولم يخرج إلا مرتين اثنتين، إحداهما وهو صغير، خرج في تجارة عمه أبي طالب إلى الشام، وقابله الراهب. بحيرى، فعرف أنه رسول سیبعث، فأمر عمه بأن لا يخرج به مرة أخرى، حتى لا يعرفه اليهود، قتلة الأنبياء. فيقتلوه.

وأما المرة الثانية. فكانت وهو شاب قوى في الخامسة والعشرين، حين خرج في تجارة لخديجة بنت خويلد، فكانت هذه التجارة سببًا لزواجها منه. إذ عرفت صدقه وأمانته، كما لم تجرب في غيره من الرجال الذين تاجروا لها من قبل.

سمية: كيف عاش النبي هذه الأعوام الأربعين وسط عباد الأصنام یا أبي؟

الوالد: لقد عاشها النبي الكريم، مبتعدًا فيها عن قومه. وإن كان بينهم، فلم يسجد لأصنامهم، ولم يشاركهم لهوهم وأسواقهم غير الحميدة، بل كانوا لا يجدونه إلا حيث يكون الخير والمجد والشرف والنجدة والمعروف وقد لقبوه فيما بينهم بالصادق الأمين

وكان من عادته -عليه السلام- أن يخلو إلى نفسه بعضًا من الوقت كل عام، يتعبد فيه في غار يسمى. غار حراء، قريبًا من مكة.

وقد شهد النبي الكريم حرب التجارة التي كانت بين بني عمومته وأعداء لهم، وأظهر شجاعة كبيرة، كما أنه- عليه السلام- أصلح بين قبائل مكة في وضعهم للحجر الأسود، إذا كانوا يختلفون فيمن ينال هذا الشرف فمكنهم النبي من أن ينالوا هذا الشرف حين اقترح عليهم أن يضعوا الحجر فوق ثوب، ويحملوه جميعًا من سائر أطرافه فينالوا بذلك - جميعًا- شرف وضعه.

 

الرابط المختصر :