العنوان من اهتمامات شركة المواصلات.. التمبولا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-نوفمبر-1972
مشاهدات 82
نشر في العدد 126
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 21-نوفمبر-1972
حين يدفع إنسان ما مالًا ويجلس ينتظر حظه؛ فإما خسر هذا المال وإما ربح أضعافًا مضاعفة في عملية لا تجارة فيها ولا بيع يكون قد قامر بماله.. وأيًا كان نوع هذه المقامرة؛ فهي لا تخرج عن هذه الدائرة.. والمقامرة في شرع الله حرام لا يختلف في ذلك اثنان.. التمبولا أحد أنواع هذه المقامرة، جاءتنا بزي حدیث مموه بالتسلية محلى بالجدة والطرافة، ولكنها لم تخف على أحد فهي قمار واضح، أفتى بذلك رئيس دائرة الفتوى والتشريع في وزارة الأوقاف الكويتية. و«المجتمع» لاحقت هذه اللعبة منذ حلت بالكويت وكشفتها للمواطنين، وأظهرت خبثها وعواقبها الوخيمة، وحذرت من انتشارها في نوادي الشباب الثقافية والرياضية.. غير أن المروجين لتجارة الفساد والمستفيدين من فوضى الأخلاق يأبون الاستسلام بسهولة ما دام بمقدورهم الصمود.
و«المجتمع» إذ تتابع كشف مخاطر المقامرة عن طريق هذه اللعبة، تود لو أن توضيحًا رسميًا يصدر من أولي الأمر حول هذه اللعبة ورأيهم فيها، نقول ذلك لأن هذه اللعبة بدأت تتسرب إلى مؤسسات شبه رسمية؛ لتنتشر فيها كما انتشرت في مؤسسات الشباب الشعبية وكأنها أمر عادي غير محرم.
ذلك أن الصحف طالعتنا بإعلانات عن إقامة حفلة تمبولا في نادي شركة المواصلات الكويتية.. وهي شركة للحكومة فيها النصيب الأوفر.. وهي شركة للخدمات العامة أنشئت لا للمقامرة .. فأي تفسير نجده للترويج للعبة التمبولا في نواديها..
نحن نعلم أن الدولة تحرم المقامرة وتلاحقها ولا تسمح بوجودها في أي مكان، ولعل الحوادث الشنيعة والجرائم البشعة التي تحدث في نوادي القمار في البلاد التي تبيحها تكون عظة لنا، ورادعًا يردعنا عن التساهل في أي مقامرة مهما كان نوعها؛ حتى لا نصحو إلا على ضياع وتشرد لشبابنا الذين نعدهم ليكونوا قوة لهذا البلد ودرعًا لحفظه.
وفي النهاية لا بد من القول إن «المجتمع» لن تسكت على منكر مهما سرت سمومه، ومهما انتشرت آفاته، وإن رضي عنه نفر من الناس، وزينوا له الوسائل، وهي واثقة من أن جُل هذه الأمة معها على الحق ضد الباطل وأنصاره.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل