; من جذور الفتنة اللبنانية | مجلة المجتمع

العنوان من جذور الفتنة اللبنانية

الكاتب درويش الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1981

مشاهدات 75

نشر في العدد 539

نشر في الصفحة 23

الثلاثاء 18-أغسطس-1981

كان لبنان ماخورًا من أبرز مواخير الشرق الأوسط، وكانت أشهر من نار على علم، ويرتكب تحت سمائه كل ما حرم الله ورسوله، وكانت ثغرة من الثغرات نفذت منها الفتنة..

الظلم القائم والأوضاع الشاذة كانت سببًا رئيسًا من أسباب إتلاف لبنان من خلال دوامة الصراع المرير الدائر بين الأطراف الجاهلية..

أحيا العدو الإسرائيلي المتغطرس العشر الأواخر من رمضان بعدوان شرس، شنه بحرًا وبرًا وجوًا على أبناء شعبنا الفلسطيني اللبناني، وكانت الفصول التنفيذية لهذا العدوان تدل بقوة على الهمجية والوحشية اللتين رافقتا العدوان طيلة فصوله؛ فلم يميز بين الفدائيين والمدنيين، بل كان القصف والتدمير على الترتيب أولًا بأول.

وخلف العدوان مئات القتلى وألوف الجرحى، ورسمت جحافل بيغن من جديد لوحة مأساوية في سماء لبنان، اختلطت فيها الدماء بالدمار.. بالأنين وآهات المعذبين من أبناء شعبنا الفلسطيني اللبناني، عجل الله بفك أسره، وتفريج كربته، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وكان الموقف العربي الرسمي كالعادة مخزيًا، وفي الأذلين، وكان إما برهانًا على عجز الأنظمة العنترية وأنظمة الصمود والتصدي، وإما برهانًا على الخيانة والتبعية العمياء للمعسكرين الشرقي والغربي.

وهناك قطاع لا يستهان به من الناس فعلت به الأزمة اللبنانية الشيء الكثير؛ حتى دفعته إلى الاعتراض على الله- سبحانه وتعالى- إذ كيف يشاء أن يحدث هذا للمستضعفين والضعفاء في لبنان؟! فقد جاءني أحدهم محتدًا غاضبًا وهو يصرخ: ما ذنب الأطفال؟ ما ذنب الشيوخ؟ ما ذنب المشردين في الأرض؟ ما ذنب هؤلاء اللاجئين حتى ينزل بهم من البلاء ما نزل من هذا الذل والهوان والدمار الشامل، وهذا العذاب المهين من جيش العدوان والبغي.. ومتى؟ في شهر رمضان المعظم، شهر الرحمة والغفران.. وأردف قائلًا: ولولا الإيمان لأصبح الواحد كافرًا من هول ما يسمع ويرى!

وحتى نميط اللثام ونرفع الغطاء، نقول:

أولًا: إن الله عز وجل ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ (الأنبياء: 23)، ومن ذا الذي يسأل الله عن فعل هذا وذاك؟ سبحانه هو رب العالمين له ما في السموات والأرض ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ (البروج: 16).

ثانيًا: إن ما يجري في لبنان يجري بإذن الله ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ ﴾ (التغابن: 11) ويجري بمقدار، ولا يعلم مدى ذلك المقدار إلا الله عز وجل ﴿كُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾) الرعد: 8).

ثالثًا: ليعلم الذين لا يعلمون أن الله سبحانه لا يظلم الناس شيئًا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا ﴾ يونس: 44). ﴿ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ ق: 29). ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ ﴾ (النساء: 40).

ثم ليعلم الناس أن العذاب أحيانًا إذا نزل؛ فإنه ليعم الجميع، ويكويهم بناره، و يأخذ الضعفاء والمساكين والمجرمين الحقيقيين، وقد أنذرنا ذلك الله سبحانه فقال﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (الأنفال: 25) وبين كذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سألته السيدة عائشة- رضي الله عنها- أنهلك يا رسول الله وفينا الصالحون؟ فقال: «نعم، إذا كثر الخبث»[1].

سُنة لا تتخلف

إن لله عز وجل في هذا الكون سننًا، ولن تجد لهذه السنن من تبديل ولا تحويل، وهذه السُنن ماضية إلى قيام الساعة، لا تتعطل، ولا تتبدل إلا لنبي أو كرامة لولي، وإن ما يجري في لبنان لم يخرج عن نطاق هذه السنن الربانية قيد أنملة، وبناء على هذا الفهم، سأسرد الأسباب التي جاءت بالفتنة اللبنانية التي يتجرع مرارتها الآن الشعبان الفلسطيني واللبناني:

1- الظُلم:

لم يكن ما حل بلبنان من الله عز وجل بل كان لظلم الناس أنفسهم ﴿ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ﴾ (القصص: 59)، فالظلم القائم والأوضاع الشاذة كانت سببًا رئيسًا من أسباب إتلاف لبنان من خلال دوامة الصراع المرير الدائر بين الأطراف الجاهلية، وصدق الله العظيم إذ يقول أيضًا  ﴿هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾ (الأنعام: 47) .

2- السيئات والذنوب:

كان لبنان ماخورًا من أبرز مواخير الشرق الأوسط، وكان أشهر من نار على علم، ويرتكب تحت سمائه كل ما حرم الله ورسوله، وكانت ثغرة من الثغرات التي نفذت منها الفتنة، وفي هذا جاءت عدة آيات تشير إلى نتائج تلك الذنوب والآثام: ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ (النحل: 34). ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ﴾ (غافر: 21). ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ (الأنعام: 6).

وهكذا كانت لبنان جنة من جنات الأرض، وكانت تتمتع بطراوة الحياة، وأصبحت خرابًا يبابًا، وأثرًا بعد عين، وهيكلًا بعد جسد.

3- عدم الاستغفار:

خلق الله- سبحانه- الإنسان من ضعف، وخلقه من عجل، وخلق فيه النقص والقصور، فالكمال لله وحده- جل في علاه- وهو يعلم أن كل ذلك سيؤدي ببني آدم إلى الذنوب والمعاصي، ولكنه من رحمته جعل باب التوبة مشرعًا على مصراعيه، إذا جاءه العبد ماشيًا جاءه- سبحانه- هرولة ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (الزمر: 53).

بل ومن عظيم رحمته أن العبد إذا جاءه تائبًا نادمًا ألا يغفر له الذنب فحسب، بل ويحوله إلى حسنات، وإن كان ذلك الذنب من الفواحش والكبائر، ألم تر إلى قوله تعالى﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا (*) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (*) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (*) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (*)﴾ [الفرقان: 67-70] .

مُجمل القول في هذا السبب أن الله- سبحانه- ما كان ليعذب الأمم بذنوبها لو كان هناك استغفار وتوبة ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (الأنفال: 33).

4- النسيان:

وأقصد به نسیان جزء أو أجزاء من الإسلام، فالإسلام كل متكامل، من ترك منه جزءًا ومن تركه كله سيان، وهذا الجرم يؤدي إلى نزول العذاب من الله عز وجل كما عذب الذين ارتكبوا نفس الجرم في العهود الماضية ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (المائدة: 14)، فاستمرار الأمة في النسيان أو التناسي يعني استمرار العقاب.

5- شيوع الربا:

شيوع الربا من الجرائم العظمى التي لا يشعر بهولها إلا المؤمنون، وقد توعد الله عز وجل المتعاملين بالربا بالحرب الشاملة والدمار الكامل، ولما كان لله جنود السموات والأرض، فإن هذه الحرب الربانية التي لا يقف في وجهها شيء تنفذ، وتتم بأساليب شتى، قد تكون زلازل وبراكين، وقد تكون فيضانات وأعاصير، وقد تكون بتسليط الله على الأمة أحد الجبابرة الطواغيت من الذين لا يخافونه، ولا يرحموننا، وقد يكون بتسليط الأعداء، أو بالجفاف، أو بالأمراض والأوبئة... وإلخ.

6- الإعراض عن الإسلام واعتماد غيره من مناهج العبيد:

وفي هذا يقول الرب عز وجل﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ (طه: 124)، وبين لنا كذلك أن اتباع غير الإسلام يعني الضلال والبوار ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ٰ﴾ (طه: 123).

7- الهراء واللغو الذي يملأ الوسائل الإعلامية:

الأجهزة الإعلامية على مختلف أشكالها وألوانها مستنفرة لكل لهو ولغو، ولكل تصريح عنتري لا يملك صاحبه من الصدق مثقال ذرة، وفي هذا السبب يقول الله عز وجل﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ...﴾ (الأحزاب: 70-71)، ولكن الأمة لم تتق الله، ولم تقل قولًا سديدًا، فلم يصلح لها بعد ذلك عمل.. ولذوي التصريحات العنترية نقول﴿ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 3)، فكفى فلم تزيدونا إلا مقتًا، وما تزيدوننا غير تخسير.

8- موالاة الكافرين:

تسارع الفصائل الوطنية في لبنان بمختلف اتجاهاتها وأسمائها لكسب ود رأس الكفر الاتحاد السوفيتي الصديق، وبعض الأنظمة «الثورية»، وهم يطمعون من هذا التولي النصر والغلبة، ولكن هيهات، قال تعالى﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ. أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ (المجادلة: 14-15) ، ثم يحسب هؤلاء أنهم بهذه الموالاة إنما يأوون إلى ركن شديد، وما علموا حقيقة هذا الركن ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (العنكبوت:41)، ولكنهم والله لا يعلمون، وإذا علموا لا يوقنون.. بل وكانت هذه الموالاة سبيلًا قويًا لسخط الله﴿ تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (المائدة: 80).

وحذرنا سبحانه وهو بنا رحيم حتى لا نهلك، فبين لنا أن الركون إلى هؤلاء الظلمة سواء رأس الكفر روسيا، أو رأس الفتنة أمريكا، إنما يعني النار والدمار، فقال عز في علاه﴿ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ...﴾ (هود: 113).

وليعلم هؤلاء أن الله وحده هو الذي بيده مقاليد الأمور كلها، وأن هؤلاء وهؤلاء من الذين نطمع فيهم النصر والمؤازرة ﴿لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ﴾ (الرعد: 16).

ولتعلم جماهيرنا الإسلامية أن في هذه الموالاة خروجًا من الملة الإسلامية قال تعالى﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (المائدة: 81).

فعلى الفصائل الوطنية التي تعتبر الجماهير هي رصيدها الأول والأخير أن تحترم عقيدة هذه الجماهير؛ حتى لا تخسر هذا الرصيد إن لم تكن قد خسرته بعد.

9- محادة الله ورسوله:

قال تعالى﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ﴾ (المجادلة: 20، ولا أعتقد أن هناك درجة من الذل هي أدنى مما وصلنا إليه، ولله الحمد أن سلط علينا المغضوب عليهم من القردة وعبدة الطاغوت الذين لا يرقبون فينا إلًّا ولا ذمة، وقال تعالى﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (الأنفال: 46)، فلم نطع الله ولا رسوله وتنازعنا، فكان الفشل الذريع وعلى كل الأصعدة، حتى غدونا أضحوكة العالم من الهوان، ويتندر بنا زعماء العالم على موائدهم المستديرة.

هذه بعض جذور الفتنة اللبنانية، والناظر في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قد يجد جذورًا أخرى لبوار الأمم.

وكلمة أخيرة: إن كثيرًا من هذه الجذور موجودة في كثير من الدول الإسلامية والعربية، وإن الله سبحانه لا يحابي أحدًا، والله غالب على أمره، وسنة الله ماضية بلا تبديل ولا تحويل، فإن تأخر البلاء فإن ذلك من لطفه وحلمه، ولنذكر بقوله تعالى﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (الأحقاف: 27)، فلنرجع إلى الله لنعود بإحدى الحسنيين.

[1]صحيح البخاري 3168.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

142

الثلاثاء 31-مارس-1970

نهايَة دَولَة الشعَراء

نشر في العدد 52

102

الثلاثاء 23-مارس-1971

لعقلك وقلبك

نشر في العدد 2106

0

السبت 01-أبريل-2017

هل تعلم أن..؟