; من ذكريات الطفولة في صلاة التراويح | مجلة المجتمع

العنوان من ذكريات الطفولة في صلاة التراويح

الكاتب مريم دنكلاي

تاريخ النشر السبت 28-أغسطس-2010

مشاهدات 62

نشر في العدد 1917

نشر في الصفحة 9

السبت 28-أغسطس-2010

أيام الاستعمار الإثيوبي لإريتريا كان حظر التجول ساريًا، فأذكر أن صلاة التراويح والعشاء كانت تقام في بيتنا، وكان الجيران يفدون إلينا خلسة، وكان والدي حريصًا على أن يصفنا في آخر الصفوف ونشهد معهم الصلاة، وبالرغم من صغر سننا كان والدي قد عمق في نفوسنا عظم أمر الصلاة وعدم الحركة فيها، فضلًا عن التلاعب كما هي حال الأطفال اليوم في المسجد.
وفي أحد الأيام بينما نحن نصلي معهم صلاة التراويح في فناء المنزل –كالعادة –شعرت أختي أن شيئًا ما يتحرك في جسدها، لكن ماذا تصنع وقد دخلت في الصلاة وتربت على أنها لا تخرج منها إلا بالتسليم مع الإمام؟ فتصبرت حتى إذا سلم والدي من الصلاة انتفضت وألقت ملابس الصلاة وهي تركض نحو مجلس النساء، وقد فزع الجميع وركضوا خلفها، ولم يعلموا سبب ذلك إلا عندما أبصروا في الأرض حشرة ذات الأربع والأربعين قدمًا، فسارعوا إلى قتلها وهم يعجبون من صبر اختي رغم طفولتها.
تذكرت هذا وأنا أرى الكثيرات منا اليوم –إلا من رحم ربي –لا يصبرن في صلاتهن إذا رأين صرصارًا .

الرابط المختصر :