; من رئيس حزب المجاهدين في كشمير إلى علماء الأمة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان من رئيس حزب المجاهدين في كشمير إلى علماء الأمة الإسلامية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1992

مشاهدات 49

نشر في العدد 1012

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 18-أغسطس-1992

 

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:


مقدمة: نداء لعلماء الأمة

فإننا نناشد علماء الأمة الإسلامية ومشايخها أن ينظروا بإصدار فتوى بخصوص وجوب الجهاد في ولاية جامو وكشمير المسلمة وفقًا للكتاب والسنة، على ضوء الأوضاع السائدة في هذه الولاية الإسلامية، وفيما يلي تفصيل ذلك:

1- أحقية كشمير الإسلامية

إن ولاية جامو وكشمير المسلمة هي جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية؛ حيث إن أكثر من (85%) من سكانها مسلمون، وكان ينبغي وفقًا لقرار تقسيم شبه قارة جنوب آسيا أن يتم انضمام هذه الولاية الإسلامية إلى باكستان، وذلك لأن قرار التقسيم الذي اتفق عليه الإنجليز والهندوس كان ينص على ذلك، ولكن الهند -وبعد موافقتها على ذلك القرار- دبرت المؤامرات للسيطرة على هذه الولاية الإسلامية؛ لتجعلها قاعدة للمؤامرات والمخططات ضد العالم الإسلامي، ولكن الشعب الكشميري المسلم لم يعترف بذلك الاحتلال، وقرر أن يرفع راية الجهاد لتحرير هذه الولاية الإسلامية.

 وقد تمكن المجاهدون من تحرير ثلث الولاية، وكانوا على وشك تحريرها بالكامل عندما بادرت الحكومة الهندية إلى رفع القضية أمام هيئة الأمم المتحدة، التي أصدرت قرارًا بإجراء استفتاء عام لتقرير مصير الولاية من حيث انضمامها إلى الهند أو إلى باكستان، وذلك في January 5, 1949. وقد وافقت الحكومة الهندية على ذلك القرار، واستمرت في الموافقة إلى عام 1956؛ حيث بدأت بالتنكر والرفض له مخالفة لوعودها المتكررة في ذلك الصدد. لقد استمر الشعب الكشميري المسلم في جهوده المتواصلة لإقناع الحكومة الهندية بالإيفاء بوعودها لإجراء الاستفتاء العام لتقرير مصير الولاية بالطرق السلمية إلى عام 1990، ولكنها وللأسف الشديد لا تزال تصر على ذلك الرفض، بل إنها تعترض وتصادر كل صوت يرتفع بمطالبتها بالإيفاء بوعدها، ومن ثم تعمل على محو ومسخ الشخصية الإسلامية للولاية إلى الشخصية الهندوسية، وذلك بكل ما لديها من قوة قهرية وخداعية.

2- مواجهة الظلم: خيار الجهاد

ولم يكن أمام مسلمي الولاية خيار آخر للحفاظ على الشخصية الإسلامية والروح الدينية والخلاص من براثن الهندوس والتحرر من قيودهم، إلا أن يسلكوا طريق الجهاد، حيث ساروا على هذا الطريق بما يملكون من إمكانيات بسيطة، وذلك بعد الاستعداد للجهاد متوكلين على الله. وبعد بداية الجهاد اتحد المجاهدون تحت لواء واحد باسم الاتحاد الإسلامي للمجاهدين لِيَعْلُوا كلمة الله -تعالى- في الأرض، وليقيموا الحكومة الإسلامية عليها، ويحرروها من الاستعمار الهندي الغاشم، ويضموها إلى دولة باكستان الإسلامية لتكون هناك دولة إسلامية كبرى، تكون رمزًا لقوة الإسلام وشوكته، وذلك ما وضعوه نصب أعينهم ومنذ بدئهم للجهاد.

ولكي ينتقم الجيش الهندي البالغ تعداده (500) ألف جندي هندوسي من المجاهدين وما قاموا به من العمل المبارك خلال السنتين ونصف السنة الماضية، فقد قام بقتل الآلاف من المسلمين رجالًا ونساءً وأطفالًا، كما جرح الآلاف منهم، ودمرت القرى، وجعلت كالرماد، وأحرق الأطفال وهم أحياء، وهتكت أعراض النساء المسلمات الطاهرات، وعذب الشباب في المعتقلات تعذيبًا شديدًا، وهكذا لا يزال هذا الظلم يستمر بكل طرقه الخبيثة ضد هذا الشعب المسلم.

3- أسئلة شرعية ونداء أخير

وفي هذه الأوضاع القاسية فإننا نسأل العلماء والمشايخ الأفاضل ألا يكفي كل هذا ليكون أساسًا وقاعدة لإعلان الجهاد المبارك ضد الاستعمار الهندوسي؟ فالأرض المستعمرة أرض إسلامية والأعمال الخبيثة التي تؤدي إلى مسخ الهوية الإسلامية لهذا الشعب المسلم، وثم عزله عن الدين الحنيف، وفرض القيم الهندوسية عليه، وعدم الوفاء بالعهود، وقتل كل من يتكلم عن الإسلام علنًا أمام العامة، والتعرض للنساء المسلمات الطاهرات أليس كل هذا كافيًا لأن ننادي بالجهاد؟ وإذا كان هذا كافيًا ليشكل أساسًا للجهاد ضد الاستعمار الهندوسي، فهل هذا يشكل فرضًا على مسلمي جامو وكشمير في الهند وحدهم؟ أم أنه فرض على المسلمين في جميع أنحاء العالم؟ ونتساءل كذلك حول جواز قيام البلدان الإسلامية حكامًا وشعوبًا بعد ذلك بإقامة روابط اقتصادية، وتعاون، وصداقة مع الهند؟ إننا من هذا المنطلق نناشد علماء الأمة الإسلامية أن يدرسوا التماسنا هذا في ضوء ما ذكرناه آنفًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 غلام محمد صفي- أمير حزب المجاهدين بولاية جامو وكشمير المسلمة







 

الرابط المختصر :