; من سلسلة الأحداث الجارية في جنوب الفلبين | مجلة المجتمع

العنوان من سلسلة الأحداث الجارية في جنوب الفلبين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-ديسمبر-1979

مشاهدات 77

نشر في العدد 462

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 11-ديسمبر-1979

• ماذا تريد الدول الإسلامية في وساطاتها بين حكومة الفلبين والثوار المسلمين؟!

• هل سيستمر الطغيان الصليبي أم أن لكل طاغية نهاية؟

لوحظ في الأونة الأخيرة أن حماس المسلمين بدأ يزداد يومًا بعد يوم، لأنهم -على ما يبدو- أدركوا أن الحل الوحيد مما هم فيه هو التحرك الحكيم لكسر تلك القيود التي كبل بها المسلمون منذ أن غابت الخلافة الإسلامية عن الأنظار في ساحة العالم الإسلامي، والحقيقة أن كل مسلم يحن إلى الإسلام في كل مكان وفي كل زمان إلى درجة العشق والولهان لأنه الخلاص والمنقذ من هذا الجحيم الذي لا يطاق، وقد عبر مسلمو الفلبين عن هذا الحنين بالجهاد في سبيل الله والخوض في غمار الحروب ضد حكومة ماركوس الصليبية لأن الشهادة في سبيل الله هي الشرف العظيم وأن النصر من الله لإعلاء كلمته هي المكرمة العظمى لكل مسلم، فله في الجهاد إحدى الحسنيين الشهادة أو النصر. 

وكلما ازداد الجيش الفلبيني طغيانًا ووحشية ازداد المسلمون إيمانًا وثباتًا ومقاومة، وفيما يلي نورد بعض جرائم الجيش الفلبيني ضد الشعب المسلم في جنوب الفلبين كما سنذكر بعض المواقف البطولية للمجاهدين وبعض التنبيهات لإخواننا المسلمين في العالمين العربي والإسلامي من مراسلنا المجاهد من جنوب الفلبين: 

- في ٣٠ أغسطس ۱۹۷۹ ألقى الجيش الفلبيني القبض على ستة من المدنيين في مدينة مابانج ولم يعرف مصيرهم.

- وفي ٣١ أغسطس أقدم الجيش الفلبيني على قتل خمسة من المدنيين المسلمين العزل في باداك مالابانج.

- وفي 1 سبتمبر ۱۹۷۹م أقدم الجيش الفلبيني على قتل ثلاثة من المسلمين المدنيين في مالابانج، وفي هذا اليوم أيضًا اجتاح الجيش الفلبيني بلدية بولدون وتمكنوا من قتل أحد المدنيين هناك.

- وفي ٢ سبتمبر شن المجاهدون هجومًا خاطفًا على سيارة ركاب في سوغود مدينة هاراوي وقتلوا أربعة من الجنود، وجرح أحد المجاهدين في هذه العملية البطولية، وفي الوقت نفسه هاجم المجاهدون فصيلة عسكرية في مدينة مالابانج فقتل اثنان من الجنود وجرح اثنان منهم كذلك وعاد المجاهدون إلى قواعدهم سالمين.

 - وفي ٧ سبتمبر تمكن المجاهدون من قتل أحد الجنود في واتو، وانتقم الجنود من المدنيين فقتلوا عجوزًا وطفلًا صغيرًا وقصفوا المساكن الأهلة بالسكان غير أنه لم يصب أحد بأذی.

- وفي ١٠ سبتمبر شن المجاهدون هجومًا على سيارة في المنطقة الواقعة بين بلدية مارانتاو ومدينة ماراوي قتل من جرائها اثنان من الجنود وجرح ثلاثة منهم، وعاد المجاهدون سالمين غير أن الجنود -كعادتهم- انتقموا من المدنيين المسلمين فقصفوا المنازل، وقتل فيها اثنان من المدنيين كما جرح أربعة آخرون، كما ألقوا القبض على المدنيين. وفي اليوم نفسه داهم الجنود الحكوميون منزلًا كائنًا في ميفاغا بمدينة ماراوي، فقتلوا عجوزًا طاعنًا في السن وطفلًا رضيعًا ومثلوا في جثة الصغير، كما جرح أربعة آخرون من الرجال والنساء. 

- وفي 13 سبتمبر تعمد الجيش الفلبيني على قتل أحد المسلمين المدنيين في القرية الخضراء «باربو غرين» بمدينة ماراوك، وفي اليوم نفسه قتل المجاهدون جنديين حكوميين في موكادوكلوف بمدينة ماراوي.

- وفي ١٥ سبتمبر اعتقل المجاهدون في سوق ماراوي المركزي شرطيين، وفي نفس اليوم وضع الجيش الفلبيني كينسافي «شارمينتو بولدون» على المجاهدين واشتبكوا بالنيران، قتل في الكمين اثنان من المجاهدين، كما جرح أحدهم.

- وفي ١٣ سبتمبر وقع اشتباك عنيف بين المجاهدين والجنود في موقعي داكوداو لانوسور والحدود المشتركة بين لانوديل سور وبوكيدنون قتل في الموقعين ما يزيد على خمسين جنديًا حكوميًا ولم يصب المجاهدون بأذی.

- وفي ۲۸ وقع قتال بين المجاهدين والجيش الفلبيني في ايمي بمدينة ماراوي قتل اثنان من المجاهدين.

- وفي 3 من أكتوبر ۱۹۷۹م قتل اثنان من الجنود على أيدي المجاهدين في توغاياء لانوديل سور. 

- وفي ٦ أكتوبر تعمد الجيش الفلبيني على قتل اثنين من الشرطة وهما مسلمان من مخفر الشرطة في غناسي.

- وفي 8 أكتوبر قتل الجيش الفلبيني شرطيًا مسلمًا في بوبونج لانوديل سور.

- وفي 11 من أكتوبر شن المجاهدون هجومًا على شاحنة الجنود في مادامباء لانوديل سور، قتل ثمانية من الجنود وجرح ثلاثة منهم، وفي اليوم ذاته انتقم الجنود من المدنيين المسلمين الراكبين سيارة ركاب مدنيين فقتل منهم خمسة كما جرح خمسة عشر من المسلمين رجالًا ونساء.

- وفي ۱۸ من أكتوبر شن المجاهدون هجومًا على أحد تجمعات الجيش الفلبيني في ايمي بمدينة ماراوي فقتل ثلاثة من الجنود وجرح خمسة آخرون منهم وعاد المجاهدون إلى قواعدهم سالمين.

- وفي ٢٣ من أكتوبر اعتقل الجيش الفلبيني اثنين من المسلمين في مدينة ماراوي ثم جروهما إلى جهة غير معلومة ولم يعرف بعد مصيرهما. 

- وفي ليلة ٢٥ من أكتوبر اشتبك المجاهدون والجيش الفلبيني في بلدية تامفاران واستغرقت العملية ساعتين كاملتين، قتل من الجنود ما يزيد على عشرة أشخاص، وفي الوقت نفسه كان الجيش الفلبيني يجري عملية عسكرية في بانجون بمدينة ماراوي فأطلقوا النار على المنازل الأهلة بالسكان الأبرياء وعاثوا بالمنطقة فسادًا وخربوا الأنوار ومركز الكهرباء فيها، كما سرقوا ما في محطة البنزين فيها وأخذوا كل شيء استهوته أيديهم الملوثة، وبرعاية الله العلي القدير لم تخسر المنطقة من الأرواح، إلا شخصًا واحدًا.

تنبهات:
1-    من المؤسف جدًا أن ضراوة القتال قد ازدادت بين الحكومة الفلبينية والمجاهدين في الآونة الأخيرة كما لوحظ أن أعداد القتلى والضحايا بدأت تتضاعف.

2-    إن ما يقال بإصلاحات حكومة ماركوس في المناطق المسلمة في جنوب الفلبين ما هو إلا خداع ومراوغة لتهدئة مسلمي الفلبين ومسلمي العالم لكسب الوقت وكسب الرأي العام العالمي، حتى لا يتمكن المسلمون في الفلبين من الحصول على حقوقهم ومطالبهم المشروعة، وقد ترسخت في رأس ماركوس السفاح فكرة إلقاء المسلمين إلى البحر وإطفاء نور الله في الفلبين ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (سورة الصف: 8).. وهذه الفكرة كانت من مقترحات الجنرال اليهودي «بالو» قبل تولي ماركوس رئاسة جمهورية الفلبين، لهذا يعمل بكل خبث ودهاء بإعطاء بعض المسلمين المستضعفين عطايا سخية لتبرير نواياه السيئة تجاه المسلمين، ومن أمثلة ذلك إقامة مؤسسات حكومية على شكل شركات في مناطق المسلمين، وإذا تم البناء دعي المسيحيون المتعصبون للعمل فيها دون المسلمين وتدعى كذلك إلى المنطقة أسر الموظفين والعمال وأقاربهم للإقامة فيها بدعوى ظروف العمل، وعندما يتفوقون على المسلمين عددًا وعدة يخرج المسلمون بحزن عميق وانكسار بالغ، ومن صمد وأصر على البقاء قتله الجيش الفلبيني ليكون عبرة لمن يعتبر، وبلدية ساغياران ليست ببعيدة؟ فقد هجرها كثير من السكان. 

ومنها كذلك أن الحكومة الخبيثة تقيم في كل بلدية من بلديات المناطق المسلمة خمسين مسلمًا ليسكن في هذه المنازل الفقراء والمساكين! على أن يدفع كل فقير يريد أن يسكن منزلًا منها ثمانية عشر ألف بيزو بالتقسيط ومن ثم يدفع الفقير مائة وعشرين بيزو شهريًا، ويكلف كل منزل إلى أن يكون جاهزًا للسكن أقل من خمسة آلاف بيزو، إذن ربحت الحكومة في هذه الصفقة، ومن المعلوم لدى المجتمع الفلبيني أن الفلاح المتوسط الحال لا يستطيع أن يسدد كل شهر مائة وعشرين بيزو.

وذلك لسبب بسيط، أن الفلاح إذا باع محصوله الزراعي في حدود خمسة أشهر، لا يصل سعره الكلي خمسمائة بيزو، علمًا بأن الفلاح يعتمد كليًا على إنتاجه الزراعي.

فإذا دفع للحكومة الظالمة قسطه الشهري المفروض عليه لم يبق لعياله شيء يقتات به، ومن ذلك لا يستطيع الفلاح أو الفقير أن يسكن في هذه المنازل، وعندئذ تأمر الحكومة الخبيثة جنودها المرتزقين ليسكنوا مع أسرهم في هذه المنازل.

 3-    الشعب المسلم في جنوب الفلبين يتقدم إلى الحكومة الإيرانية بخالص الشكر الجزيل والتقدير البالغ، وذلك لما أقدمت عليه من قطع الإمدادات النفطية الإيرانية عن حكومة ماركوس السفاح ومصاص الدماء البريئة، وقد أعرب كل مسلم في جنوب الفلبين عن سروره وغبطته إزاء هذا التصرف الرشيد، ويرجون من كل حكومة إسلامية وعربية إسلامية أن تحذو حذو حكومة إيران وأن تبادر إلى قطع إمداداتها النفطية عن الحكومة التي تأكل لحوم المسلمين فيها وتمتص دماءهم دون نظر إلى المصالح المحدودة جدًا لتكون في القالب الإسلامي الذي يفهم من هذين الحديثين النبويين الشريفين: «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» و «المسلم للمسلم كالبيان يشد بعضه بعضًا».

صدق رسول الله..
تحريرًا في ۱- ۱۲- ۱۹۷۹م
لجنة الإعلام.
جبهة تحرير مورو

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل