العنوان من شذرات القلم (365)
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1977
مشاهدات 55
نشر في العدد 365
نشر في الصفحة 37
الثلاثاء 30-أغسطس-1977
قالوا في النصيحة
- قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ما أدرك عندنا من أدرك بكثرة الصلاة والصيام وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس وسلامة الصدر والنصح للأمة.
- وكان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد وعظوه سرًا حتى قال بعضهم: من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبخه.
- وقال معمر: كان يُقال أنصح الناس لك من خاف الله فيك.
- وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: المؤمن يستر ونصح الفاجر يهتك ويعير.
هل أدركت ما تريد..؟
سأل بعض العارفين رجلًا من الأغنياء كيف طلبك للدنيا، قال: شديد.
قال: فهل أدركت ما تريد، قال: لا
قال: فهذه التي صرفت عمرك في طلبها لم تحصل منها على ما تريد فكيف بالتي لم تطلبها؟
إنه يحب هذا مني
دخلت امرأة من المهالبة على فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز، فلما رأتها ورأت حالها قالت لها: أنتِ امرأة أمير المؤمنين ألا تتهيئين له، قال فلما كثرت عليها قالت هل تهيأ المرأة لزوجها إلا بما يحب قالت نعم، قالت فإنه يحب هذا مني.
حتى يكون مثل عمر
سأل رجل الإمام أحمد بن حنبل فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي.
فقال له الإمام أحمد لا تطلقها، فقال الرجل: أليس عمر أمر ابنه عبد الله أن يطلق امرأته.
قال الإمام أحمد: حتى يكون أبوك مثل عمر.
معي ربي
قال بعض السلف مررت برجل منفرد فقلت له: أنت وحدك، فقال: معي ربي وملكاي، فقلت: أين الطريق فأشار نحو السماء ثم مضى وهو يقول: أكثر خلقك شاغل عنك.
هيا إلى العمل
قال الإمام البنا رحمه الله: بين يديكم الدواء الناجح والبلسم الشافي والطبيب الماهر والقائد الحكيم، ذلكم هو كتاب الله تعالى، تقدموا لإنقاذ أمتكم بإصلاح النفوس وتطهير الأرواح وتزكية الأفئدة وتقويم الأخلاق، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فكونوا أنتم المثل الحي والنموذج الأول من طراز المسلم الصحيح خلقًا وعملًا وتقدموا لإنقاذه بأن تصوروا له بأعمالكم الإسلام على حقيقته، فينضوي تحت لوائه، ويستريح في جنته من جحيم الفوضى ونار الشكوك، ولن تصلوا إلى هذه الغاية بقول أو كتابة، ولكن بالعمل وحده، فإن أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نشروا تعاليم الإسلام بأرواحهم وأخلاقهم واستمساكهم أكثر مما نشروها بالقول والبيان.
فهل تسمعون النداء وتستجيبون للداعي؟
هيا إلى العمل فإن العالم ينتظركم؟
أي الدار تختار..
القبر باب وكل الناس داخله
فليت شعري بعد الموت ما الدار
الدار دار نعيم إن عملت بها
يرضى الإله وإن خالفت فالنار
هما محلان ما للمرء غيرهما
فانظر لنفسك أي الدار تختار
في رحاب آية
قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ (الأنعام: 122).
يتضمن امورًا: أحدها أنه يمشي في الناس بالنور وهم في الظلمة، ومثلهم كمثل قوم أظلم عليهم الليل فضلوا ولم يهتدوا للطريق؛ وآخر معه نور يمشي به في الطريق ويراها ويرى ما يحذره فيها: وثانيها أنه يمشي فيهم بنوره فهم يقتبسون منه لحاجتهم إلى النور.
ابن القيم
لماذا شرع الاعتكاف..؟
وشرع لهم الاعتكاف الذي مقصوده وروحه عكوف القلب على الله تعالى وجمعيته عليه والخلوة به والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه بحيث يصير ذكره وحبه والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته فيستولي عليه بدلها ويصير الهم به كله والخطرات كلها بذكره، والفكرة في تحصيل مراضيه وما يقرب منه فيصير أنسه بالله بدلًا عن أنسه بالخلق، فيعده بذلك لأنسه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له ولا ما يفرح به سواه.
ابن القيم – زاد المعاد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل