العنوان من شذرات القلم .
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 15-مارس-1977
مشاهدات 79
نشر في العدد 341
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 15-مارس-1977
من عمر إلى سعد
كتب عمر إلى سعد ومن معه من الأجناد عندما وجهه لحرب فارس: «أما بعد! فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو وأقوى المكيدة في الحرب وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسًا من المعاصي منكم من عدوكم فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم، ولا عدتنا کعدتهم، فإن استوينا في المعصية، كان لهم الفضل علينا في القوة وألا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا، فاعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون، فاستحيوا منهم ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله، ولا تقولوا إن عدونا شر منا، فلن يسلط علينا، فرب قوم سلط عليهم من هو شر منهم كما سلط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله كفار المجوس، فجاسوا خلال الديار، وكان وعدًا مفعولًا، واسألوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم، أسأل الله تعالى ذلك لنا ولكم».
نظرة الإسلام للإنسان
أهم ما يتميز به الإسلام أنه يأخذ الكائن البشري على ما هو عليه، لا يحاول أن يقسره على ما ليس من طبيعته، كما تصنع النظم المثالية، وإن كان في الوقت ذاته يعمد إلى تهذيب هذه الطبيعة إلى آخر مدى مستطاع.. دون أين يكبت شيئًا من النوازع الفطرية، أو يمزق الفرد بين الضغط الواقع عليه من هذه النوازع وبين المثل العليا التي يرسمها له.
الإنسان في نظر الإسلام كائن لا هو بالملاك ولا بالشيطان. وإن كان قادرًا في بعض حالات الهبوط أن يصل إلى درجة الشيطان من الشر.
وفي بعض حالات الارتفاع أن يسمو بروحه إلى مستوى الملائكة من الطهر.
محمد قطب – الإنسان بين المادية والإسلام.
دعوة إلى البذل
یا دائم الخسران فما يربح، يا مقيمًا على المعاصي ما يبرح متى رأيت من فعل فعلك أفلح، تقبل على العدو ولا تقبل ممن ينصح، قم على قدم الطلب فاقرع الباب بالأدب يفتح، صاحب أهل الخير تكن منهم، واستفد خصالهم، وخذ عنهم لما سمعوا مضاعفة الأجر في قوله تعالی: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ﴾. (البقرة: 261)
تأدب
كان الإمام مالك إذا أتاه الناس خرجت إليهم الجارية فتقول لهم: يقول لكم الشيخ: أتريدون الحديث أم المسائل، فإن قالوا المسائل خرج إليهم فأفتاهم، وإن قالوا الحديث قال لهم اجلسوا، ودخل مغتسله فاغتسل، وتطيب ولبس ثيابًا جددًا وتلقى له المنصة، فيخرج إليهم وعليه الخشوع ويوضع عود، فلا يزال يبخر حتى يفرغ من حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم.
زهـد
رغيف خبز يابس
تأكله في زاوية
وكوز ماء بارد
تشربه من ساقيه
وغرفة ضيقة
نفسك فيها خالية
أو مسجد منعزل
عن الورى في ناحية
تدرس فيه دفترًا
مستندًا لساريه
معتبرًا بما مضى
من القرون الخالية
خير من الساعات في
في القصور الخالية
تعقبها عقوبة
تصلى بنار حامية
أبو العتاهية
عاقبة الطمع
يحكى أن غنيًا وعد أن يعطى فلاحًا أرضًا بمقدار ما يجري على أن يرجع قبل غروب الشمس. فجرى وكلما جری ازداد طمعًا في الأرض التي يعدها حتى إذا قاربت الشمس الغروب بدأ يعود. واستحثه قرب الغروب على سرعة العدو. فمن كثرة عدوه انبت. وفقد القدرة على الحركة فوقف مكانه وغربت الشمس ولم يعد للغني في موعده فلم يعطه شيئًا من الأرض فلا مال أقتنى. ولا هو أبقى على نفسه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل