; من شذرات القلم (367) | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم (367)

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 20-سبتمبر-1977

مشاهدات 109

نشر في العدد 367

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 20-سبتمبر-1977

الشكوى إلى الله..

الشكوى إليه سبحانه لا تنافي الصبر الجميل، بل إعراض عبده عن الشكوى إلى غيره جملة. وجعل الشكوى إليه وحده هو الصبر. والله تعالى يبتلي عبده ليسمع شكواه وتضرعه ودعاءه.

وقد ذم الله سبحانه من لم يتضرع إليه، ولم يستكن له وقت البلاء، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُون، والعبد أضعف من أن يتجلد على ربه، والرب تعالى لم يرد من عبده أن يتجلد عليه، بل أراد منه أن يستكين له ويتضرع إليه، وهو تعالى يمقت من يشكوه إلى خلقه، ويحب من يشكو ما به إليه.

وقيل لبعضهم: كيف تشتكي إليه ما ليس يخفى عليه؟ فقال: ربي يرضى ذل العبد إليه.

  ابن القيم- عدة الصابرين

أين النجاة؟

عن ابن موسی رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنها مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومًا فقال: يا قوم، إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء النجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا، فانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق» (متفق عليه).

قالوا في عمر

قال عبد الله بن مسعود: لو أن علم عمر وضع في كفة ميزان، ووضع علم أحياء الأرض في كفه، لرجح علم عمر بعلمهم، وقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم.

وقال حذيفة بن اليمان: كأن علم الناس كان مدسوسًا في حجر عمر، وقالت عائشة أم المؤمنين: كان والله أحوذيًّا نسيج وحده.

الفاروق القائد- محمود شيت خطاب

النفوس والفطرة

والنفوس المنحرفة تنفر من قيود الدين السماوي والتزاماته؛ لا لأن الدين ليس قطرة، أو أن الالتزام ليس فطرة، ولكن لأن انحرافات هذه النفوس تجعلها معوجة، فلذلك تحس أن الاعتدال والاستواء والاستقامة الموجودة في دين الله تضغطها وترهق كيانها الذي لا يصبر على الاستواء.

محمد قطب- دراسات في النفس الإنسانية

العجلة عند الأحنف..

قيل للأحنف بن قيس: يا أبا بحر، ما رأينا رجلًا أشد أناة منك، قال: قد عرفت مني عجلة في ثلاثة، قالوا: ما هي؟ قال: الصلاة إذا حضرت حتى أؤديها، والأيم إذا خطبها كفؤها حتى أزوجها، وجنازة إذا توفيت حتى ألحقها بحفرتها.

مؤهلات الرئاسة

قال أبو حاتم البستي: لا يستحق أحد اسم الرئاسة حتى يكون فيه ثلاثة أشياء: العقل، والعلم، والمنطق.

ثم يتعرى عن ستة أشياء: عن الحدة، والعجلة، والحسد، والهوى، والكذب، وترك المشاورة.

ثم ليلزم في سياسته على دائم الأوقات ثلاثة أشياء: الرفق في الأمور، والصبر على الأشياء، وطول الصمت.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء

قال عبد الله بن عمر: بينما الناس يأخذون أعطياتهم بين يدي عمر، فرفع رأسه فنظر إلى رجل في وجهه ضربة، فسأله فأخبره أنه أصابته الرجل ألف درهم، ثم قال: عدوا له ألفًا، فأعطي له ألف أخرى. ثم قال له ذلك أربع مرات، كل مرة يعطيه ألف درهم، فاستحى الرجل من كثرة ما في غزاة كان فيها، فقال: عدوا له ألفًا، فأعطي فخرج، فسأل عنه فقيل له: إنا رأينا أنه استحى من كثرة ما تعطيه، فخرج، فقال: أما والله لو أنه مكث ما زلت أعطيه ما بقي منها درهم، رجل ضرب ضربة في سبيل الله حفرت وجهه.

تاريخ عمر- ابن الجوزي

خشوع الإيمان.. وخشوع النفاق

والفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق أن خشوع الإيمان هو خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء، فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل والخجل والحب والحياء وشهود نعم الله، وجناياته هو، فيخشع القلب لا محالة، فيتبعه خشوع الجوارح.

وأما خشوع النفاق فيبدو على الجوارح تصنعًا وتكلفًا، والقلب غير خاشع. وكان بعض الصحابة يقول: أعوذ بالله من خشوع النفاق، قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن يرى الجسد خاشعًا والقلب غير خاشع.

ابن القيم- الروح

الرفق

وزن الكلام إذا نطقت فإنما يبدي العقول أو العيوب المنطق

لا ألفينك ثاويًا في غرفة إن الغريب بكل سهم يرشق

لو سار ألف مدجج في حاجة لم يقضها إلا الذي يترفق

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 354

87

الأربعاء 15-يونيو-1977

من شذرات القلم (354)

نشر في العدد 1842

73

السبت 07-مارس-2009

فخر الإعاقة

نشر في العدد 1099

77

الثلاثاء 10-مايو-1994

استراحة المجتمع