; من شذرات القلم... | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم...

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 09-مارس-1976

مشاهدات 53

نشر في العدد 290

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 09-مارس-1976

◘جويرية بنت الحارث..

لما انصرف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من غزوة بني المصطلق، ومعه جويرية بنت الحارث «وكانت فيمن أسر» دفع جويرية إلى رجل من الأنصار وديعة، وأمره بالاحتفاظ بها. وقدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المدينة، فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار بفداء ابنته. فلما كان بالعقيق، نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء فرغب في بعيرين منها، فغيبهما فـي شعب من شعاب القيق، ثم أتى إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- وقال: يا محمد، أصبتم ابنتي وهذا فداؤها. فقال رسول الله: فأين البعيران اللذان غيبتها بالعقيق، في شعب كذا وكذا؟ فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله، فو الله ما اطلع على ذلك إلا الله! فأسلم الحارث، وأسلم معه أبناء له، ونادى في قومه، وأرسل الى البعيرين فجاء بهما، فدفع الإبل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم-، ودفعت إليه ابنته جويرية، فأسلمت وحسن إسلامها، فخطبها رسول الله إلى أبيها فزوجه إياها، وأصدقها أربعمائة درهم. 

تقول عائشة رضي الله عنها :

«وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد تزوج جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار فقال الناس: أصهار رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأرسلوا ما بأيديهم «من الأسرى» فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما علم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها».

◘صدقة مقبولة:

قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: قال رجل: لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على سارق فقال: اللهم لك الحمد. على سارق لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية فقال: اللهم لك الحمد. على زانية؟ لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد غني فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على غني. فقال: اللهم لك الحمد. على سارق وزانية وغني؟ فأتى فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها. وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله.

                                                                                            متفق عليه.

يتشممون الأماني:

قال ابن أبي عتيق لامرأته: تمنيت أن يهدي إلينا مسلوخ «أي شاة سلخ جلدها» فتجهز من الطعام لون كذا ولون كذا فسمعته جارة له فظنت أنه أمر بعمل ما سمعته، فانتظرت إلى وقت الطعام ثم جاءت فقرعت الباب، وقالت: شممت رائحة قدوركم فجئت لتطعموني منها فقال: ابن أبي عتيق لامرأته أنت طالق إن أقمنا في هذه الدار التي جيرانها يتشممون الأماني.

◘مصيبة:

كان عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- إذا بعث أمراء الجيوش أوصاهم بتقوى الله ثم قال لهم: 

بسم الله، وعلى عون الله، وامضوا بتأييد الله بالنصر وبلزوم الحق والصبر، فقاتلوا في سبيل الله من كفر بالله، ولا تعتدوا؟ إن الله لا يحب المعتدين.. لا تجبنوا عند اللقاء، ولا تمثلوا عند القدرة ولا تسرفوا عند الظهور، ولا تقتلوا هرمًا، ولا امرأة ولا وليدًا، وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفان وفي شن الغارات، نزهوا الجهاد عن غرض الدنيا وذلك هو الفوز العظيم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 111

192

الثلاثاء 01-أغسطس-1972

في الكواكب التسع سرُّ أكبر

نشر في العدد 217

106

الثلاثاء 10-سبتمبر-1974

درس من عائشة