العنوان من فجّر الصمت العميق
الكاتب د. عدنان علي رضا النحوي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-مارس-1988
مشاهدات 88
نشر في العدد 860
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 29-مارس-1988
أُلقيت هذه
القصيدة في الندوة الأدبية الشعرية التي أقامتها جمعية الإصلاح الاجتماعي مساء
الخميس 24/3/1988.
رجع ملاحمها وغن
قصيدًا *** واملأ نواديها قنا وبنودًا
وأسكب دماءك في
سبيل الله تنـ *** بت في رباها عدة وعديدًا
سكتت مدافعنا؟!
فهات حجارة *** نجعل مواقعها لظى وحديدًا
شرف السلاح
زنوده، ولهيبه *** قلب يصب من الوفاء الجودا
وعقيدة تهب
الحياة لمؤمن *** بذل الحياة لها فكان شهيدًا
يا للديار يموج
في ساحاتها *** لهب فيقذف من لظاه وقودا
لهب الدماء يفور
من أحنائنا *** شعلًا تشق الصخر والجلمودا
من فجّر الصمت
العميق؟! ومن تُرى *** دوّى؟! ومن ملأ الربى والبيدا
الله أكبر! يا
روابي أوِّبي *** أو رجّعي هذا الدوي نشيدًا
فكأنما الدنيا
تطل فلا ترى *** إلا مواكب عرسها والعيدا
وملاحمًا دفعت
على أنجادها *** غرًا تسابق للردى أو صيدًا
وكأنما رهب
الخشوع يهزها *** فهوت لخالقها رضا وسجودًا
يا للشهادة فتحت
أبوابها *** وجنانها ومنابرًا وشهودًا
أرأيت أروع من
صبي لم يزل *** عبق الطفولة من خطاه ورودًا
ما جاز تسعًا من
نضارة عمره *** حتى تواثب للردى صنديدًا
حمل الحجارة! لا
يكاد يطيقها *** حملًا! ولكن ما أطاق قعودًا
فإذا الجهاد
يهزه ويعيده *** رجلًا أبر على الجلاد شديدًا
وثبت عزائمه
فألقت دونه *** صخرًا تدافع في الزمان رعودًا
وإذا العدو رؤى
تطاير دونه *** فزعًا وأشباح جرين شرودًا
وهج اليقين على
جبينك هاله *** والعزم يكشف دونك الرعديدا
فرمى عليك رصاصة
فهوى به *** وعلوت تنفح للحياة خلودًا
وتدفق المسك
الزكي وإنه *** دفق يفتح للعلاء نجودًا
وعلى محياه
نداوة بسمة *** ودم يزين جبينه والجيدا
فلتسمع الدنيا
دوي جهادنا *** شيبًا نخوض حمامه ووليدًا
ورجالنا
ونساؤنا، وطفولة *** وثبت لتزأر في البطاح أسودًا
عهدًا مع الرحمن
نوفي حقه *** ليظل يخفق في الزمان جديدًا
يا «فارس»
الميدان! كل بطولة *** وقفت تحيي يومك المحمودا
يا ربوة الأقصى!
جلالك آية الإسـ *** لام تجلو حقه المشهودا
فبكل رابية طيوف
صحابة *** وبكل منعطف ضمنت نجيدًا
وبكل شبر وثبة
وشهادة *** مدت لأبطال الجهاد لحودًا
وبكل ميدان تدور
ملاحم *** حملت لك الإسلام والتوحيدا
وجلال إسراء
وعزة مؤمن *** ملأ الزمان مواكبًا وجنودًا
درر تألق في
الذرى وكواكب *** طلعت تعيد على الزمان جدودًا
وتعيد لألأة
الفتوح جواهرًا *** تلقي عليك قلائدًا وعقودًا
أمرابع الإسلام
تغفو؟! والعدى *** شقوا ديار المسلمين حدودًا
أجروا على العنق
الذليل شفارهم *** وسقوا من الخدر المضل عبيدًا
يا أمة الإسلام!
كم من خدعة *** حملت بفتنتها ليالي سودًا
كم أبرموا عهدًا
إليك فأخلفوا *** ورموا إليك عداوة وجحودًا
هل تأمنين؟!
وكيف يلدغ مؤمن *** والجحر ينفض أسودًا عربيدًا
ألدغت منه مرة
أم مرتين؟! *** فمن غفا عند الأساور زيدًا
لا تأمني شرك
العدو فإنه *** يرمي به شرًا عليك مبيدًا
ما الدار إلا
مهجة الإسلام يخـ *** فق شوقها عهدًا عليك أكيدا
من ذا يقطع أرضه
وحقوقه *** من ذا يقطع مهجة ووريدًا؟!
يا أمة الإسلام
خوضي جولة *** لله تجمع من بنيك الصيدا
هذي فلسطين
الجريحة أرعدت *** غضبًا وصبت في البطاح حشودًا
وجبال أفغان
تميد كأنها *** البركان ثار عواصفًا ورعودًا
وبكل ساح من
ديارك هبة *** شقت لمنطلق الغلاب صعيدًا
هلا جمعت على
الهدى ساحاتها *** وجمعت أفئدة بها وزنودًا
وضممت في
الأكباد صفو بنوة *** ضمًا يهيج حنانك المعهودا
تتشابك الأيدي
على رهج الوغى *** لله توفي موثقًا وعهودًا
فنذيب في لهب
الردى أشواقنا *** طهرًا يشد لواءك المعقودا
يا ربوة الأقصى
أسارك لم يزل *** يدمي وقيدك لم يزل مشدودًا
ونداؤك الدامي
يدق صدورنا *** دقًا ويقرع أضلعًا وكبودًا
أنعود نلقي في
ربوعك آية *** صدقت ويومًا بالوفا مشهودًا
أنرى اخضراراك
يا غصون غنية *** فنفيء نلقى ظلك الممدودا
أنرى شروق الشمس
عندك والضحى *** بشرى تزف النصر والتأييدا
والشاطئ الغربي
يمرح عنده *** أهلي ليحيوا عرسها والعيدا
أنرى على
«كنعان» بهجة خضرة *** ونشم من عبق الجهاد ورودًا
فيجيبني الأقصى!
ويرجع بالصدى *** ساح يمد برجعه الترديدا
لا! لن ترى! إلا
إذا رويتني *** ونزلت في ساحي هناك شهيدًا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل