; من لم يهتم بأمر المسلمين | مجلة المجتمع

العنوان من لم يهتم بأمر المسلمين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 12-يناير-1992

مشاهدات 88

نشر في العدد 984

نشر في الصفحة 8

الأحد 12-يناير-1992

قررت الكويت إيفاد فريق يمثل عددًا من الوزارات والمؤسسات المحلية لزيارة الجمهوريات التي استقلت حديثًا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي بالإضافة إلى الصين وألبانيا، وقال بيان لمجلس الوزراء: إن الوفد سيجري مباحثات مع المسؤولين في تلك الدول الوليدة حول مجالات التعاون المشتركة في مختلف الميادين.

وحدد البيان الجهات التي سيتم تمثيلها بوزارات الخارجية والتجارة والمالية والأشغال العامة وبعض المؤسسات الاقتصادية والعلمية كالمؤسسة العامة للاستثمار ومؤسسة البترول الوطنية وجامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية.

وتأتي هذه الزيارات ضمن سياسة الكويت في تجسيد العلاقات مع الدول الخارجة حديثًا من رحم الشيوعية وتمتين الصلات بما يخدم المصالح المشتركة، غير أننا نود هنا أن نبدي ملاحظتين مهمتين: الأولى أنه من اللافت للنظر غياب ذكر أي ممثل لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أو أي ممثل من الجهات والجمعيات الخيرية كالهيئة الخيرية العالمية أو بيت الزكاة أو غيرهما على الرغم من أهمية وجود عناصر ممثلة لهذه الجهات ضمن الوفد الرسمي الذي سيقوم بالزيارات لتلك البلدان.

ولا يخفى حاجة تلك البلدان وخاصة الجمهوريات الإسلامية المستقلة في الاتحاد السوفيتي السابق وألبانيا إلى الإسهام الدعوي الإسلامي لتلك الملايين من شعوبها المسلمة التي أنهكتها الحكومات الشيوعية والقوانين الاشتراكية العفنة، وأضحت متعطشة للفكر الإسلامي وأحكام القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ومن الواجب علينا كمسلمين أن نقوم بدور التثقيف والتوعية والإرشاد بما نملك من إمكانيات مادية وأدبية لتلك الملايين المسلمة في تلك البلدان، وهذا يستتبع أن تكون وزارة الأوقاف والجمعيات الخيرية ممثلة ضمن هذا الوفد الرسمي، وأن تقوم بواجب الدعوة والأخوة بتزويد تلك الشعوب المسلمة بالمصاحف والكتب الإسلامية التعريفية وغيرها وبالتعرف على أحوال الإسلام والمسلمين في تلك البلدان ومد يد العون لهم.

والملاحظة الثانية أن اهتمامنا الأكبر في مجالات التعاون التي سيبحثها الوفد يجب أن ينصب على الدول الإسلامية ثم على الأقليات الإسلامية في الدول الأخرى كالصين وروسيا وغيرهما؛ فالأولى أن توجه مشاريع الإنماء ومشروعات التمويل وخطط التعاون إلى التجمعات والأقاليم ذات الثقل السكاني الإسلامي، فهم منا ونحن منهم وهم أولى بإسهاماتنا المادية والمعنوية من سواهم، بل إن الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا اليوم تتسابق إلى إغاثة الجمهوريات ذات الأصل الأوروبي والديانة المسيحية، في حين أن الدول الإسلامية تغط في نوم عميق غير آبهة باستغاثات الجمهوريات الإسلامية التي لفظت الشيوعية كألبانيا أو تلك الجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفيتي سابقًا، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم».

الرابط المختصر :