; من مؤامرات الحقد الهندوسي ضد الإسلام في الهند | مجلة المجتمع

العنوان من مؤامرات الحقد الهندوسي ضد الإسلام في الهند

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-سبتمبر-1985

مشاهدات 55

نشر في العدد 734

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 24-سبتمبر-1985

  • تقارير خاصة

    جموع المتظاهرين ضد المؤامرة الهندوسية.

    في يوم ١٢ أبريل الماضي، أدرجت عريضة قدمها المدعو شاندمال شوبرا وذلك في محكمة كلكتا العليا، وذلك بغرض إبعاد وتزييف القرآن الكريم، هذا وقد ادعى شوبرا في عريضته أن القرآن كتاب مثير للعنف والضوضاء، ويقول إنه كتاب جان، وذلك لأنه يصعد البغضاء والحسد بين الجاليات الدينية المختلفة على حد قول العريضة، وأن عملية طبع ونشر القرآن يضاعف من عملية ارتكاب الجرائم والإهانات، والتي تكمن عقوبتها تحت المادة 153-أ أو 295-أ من القانون الجزائي الهندي، وعليها كل نسخة من القرآن الكريم يفترض إعلانها كمزيفة وكاذبة وذلك كما هو واضح من المادة 95 من القانون الجنائي لعام 1973.

     

    السيد بادماكا ستاجير والذي مثل الحكومة في تلك القضية، وذلك في الثاني من مايو 1985، قام بإخراج تلك القضية من كشف القضايا بعد أن وجه الحكومة بإدراج الإقرار الكتابي لتلك القضية.

     

    وكرد فعل معارض لتلك القضية، وفي الثاني عشر من مايو، بينما لم يصدر أي أمر بشأنها بل أنزلت القضية لمسألة الدفاع «الادعاء العام والحكومة» لكن كليهما رفضا وأصدر الأمر الكتابي أي الإقرار الكتابي لتلك القضية.

     

    قام قاضي البنغال الجنائي السيد «جاياتي باسو» بالاتصال بوزير القضاء الحكومي السيد  ASHOK SINN، وقامت الحكومة المركزية بالموافقة للتدخل في تلك القضية لتجد مهربًا منها وذلك برفض تلك العريضة.

     

    في الثالث عشر من مايو 1985: قام القاضي السيد «بيمال شاندرا باساك» قاضي محكمة كلكتا العليا، «بإسقاط» العريضة المقدمة من «شوبرا» والذي كان يحاول جاهدًا أن يحصل على «حكم» فصل في القضية يتم بمقتضاه إعلان القرآن بأنه مزيف ومزور، وحاول ذلك من خلال محكمة الولاية العليا ولكن تلك القضية قوبلت بالمعارضة من كل من المدعي العام السيد «باراسران» وممثل الدفاع العام في البنغال الغربية السيد «S.K. ACHARYA» بعد سماعه أقوال الجانبين، وقد رأى القاضي أنه ليس هناك أي سبب لإصدار الحكم وقام بإسقاط القضية.

     

    قام السيد «أشاريا» بسرد الحكم الذي أصدرته محكمة الاستئناف العليا والذي فحواه أن «القرآن- الإنجيل- جيتا» وغيرها من الكتب المقدسة ليست محل إقامة دعاوي أو شكاوى ضدها في أي من المحاكم القانونية.

     

    كما قام المدعي العام بإصدار الآتي: أن الحرية الدينية أي حرية الأديان هي حق كفله الدستور الهندي، وأن القرآن مخطوطة دينية رئيسية وأساسية ولذا فإنه لا يجوز إخضاعه للعرض في المحاكم.

     

    مقاطعة المحامين المسلمين جلسات المحاكمة

     

    هذا وقد كان أول رد فعل مباشر ظهور احتجاج قوي قام به حوالي مائة من المحامين المسلمين تمثل في مقاطعة لجلسات المحاكمة لقبولها «أي المحكمة» عريضة من المفترض ردها على الفور إضافة إلى أن «شوبرا» مقدم العريضة قام بإعطاء عنوانه للمحكمة بصورة خاطئة ومزيفة، وبالرجوع إلى مصادر حكومية علم بأنه من مقيمي حيدر أباد -مع العلم أنه كان قد أعطى عنوانه في البنغال- وهو محام بقسم ضريبة الدخل.

     

    وفي تحقيقات قام بها مراسل صحيفة «تايمز أوف انديا» كشفت بأن بعض المحامين في محكمة كلكتا العليا كانوا يخططون لإدراج دعوى قضائية ضد القرآن الكريم منذ بداية شهر يناير 1985، وعلى حد قول صحيفة التايمز إن أحد أولئك المحامين والذي أراد أن يكون بعيدًا عن الصورة قال: «بينما كنا نخطط لعملنا هذا فإذا «بشوبرا» والمقيم في حيدر أباد يقيم هذه الدعوى، كما أن نفس هذا المحامي الذي رفض ذكر اسمه قد ادعى بأن رفض الدعوى هذه بواسطة القاضي السيد «باساك» -كلكتا- لا يعني عدم القدرة على عدم إقامة دعوى أخرى في محكمة ثانية».

     

    ردود الفعل

     

    بهذا العمل الاستفزازي المثير للمشاعر الدينية للمسلمين اجتاحت موجات غضب عنيفة في بعض الولايات الهندية.

     

    ففي كشمير قامت مظاهرات كبيرة وعم الإضراب في المدينة وأغلقت جميع المدارس أبوابها وكذلك الجامعات ففي كلية الهندسة الإقليمية في مدينة سرينجر عاصمة ولاية جامو وكشمير قام الطلبة بالإضراب العام وحملوا الأعلام الخضراء والمكتوب عليها «لا اله إلا الله محمد رسول الله» وركبوا الباصات متوجهين إلى مقر الحاكم الهندي في الولاية وهم يهتفون «عاش الإسلام»، وقدموا للحاكم الهندي في الولاية عريضة طالبوا فيها بوقف هذا العمل الاستفزازي وطالبوا بإنزال العقوبة بالمدعو «شوبرا» وبدوره قال لهم إنه لم يصله أي شيء من هذا القبيل من الحكومة المركزية في دلهي ووعد بالاتصال مع الحكومة المركزية من أجل وقف هذا الحكم.

     

    وقام الطلبة بعد ذلك بالطواف في شوارع العاصمة وضواحيها وما أن رأى الشعب المسلم في كشمير جموع الطلبة المتظاهرة حتى قاموا بمظاهرات عارمة وأغلقت جميع المحلات التجارية أبوابها، وانقطعت وسائل المواصلات، وعم الإضراب جميع المناطق.

     

    وفي بنغلاديش قام البوليس بإطلاق النار على جموع المسلمين الذين توجهوا إلى السفارة الهندية محاولين إحراقها بعد سماع الخبر، وقد قتل منهم 12 شخصًا، كما ذكرنا ذلك في العدد الماضي، وعم الإضراب العام أنحاء باكستان، يوم17/5/85، بناء على طلب رئيس باكستان، وقد أغلقت جميع المحلات والمدارس أبوابها، وانقطعت وسائل المواصلات في كثير من المدن، وقد طلبت جموع المسلمين المضربين بإعدام المدعو «شوبرا» الذي قدم العريضة للمحكمة.

     

    ****

الرابط المختصر :